Ali 'ImranJuz 4 · Page 73

Ali 'Imran 3:175

Family of Imran · Juz 4 · Page 73

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥

That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:175–177

(p-١٢٠)﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهم وخافُونِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ما: هي الكافَّةُ لِإنَّ عَنِ العَمَلِ. وهي الَّتِي يَزْعُمُ مُعْظَمُ أهْلِ أُصُولِ الفِقْهِ أنَّها إذا لَمْ تَكُنْ مَوْصُولَةً أفادَتْ مَعَ ”أنَّ“ الحَصْرَ. وذَلِكم إشارَةٌ إلى الرَّكْبِ المُثَبِّطِ. وقِيلَ: المُرادُ بِالشَّيْطانِ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ، أوْ أبُو سُفْيانَ. فَعَلى هَذِهِ الأقْوالِ تَكُونُ الإشارَةُ إلى أعْيانٍ. وقِيلَ: ذَلِكم إشارَةٌ إلى جَمِيعِ ما جَرى مِن أخْبارِ الرَّكْبِ العَبْدِيِّينَ عَنْ رِسالَةِ أبِي سُفْيانَ، وتَحْمِيلِ أبِي سُفْيانَ ذَلِكَ الكَلامَ، وجَزَعِ مَن جَزِعَ مِنهُ مِن مُؤْمِنٍ أوْ مُتَرَدِّدٍ. فَعَلى هَذا تَكُونُ الإشارَةُ إلى مَعانٍ، ولا بُدَّ إذْ ذاكَ مِن تَقْدِيرِ مُضافٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: إنَّما ذَلِكم فِعْلُ الشَّيْطانِ. وقَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: قَوْلُ الشَّيْطانِ، أيْ قَوْلُ إبْلِيسَ. فَتَكُونُ الإشارَةُ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ إلى القَوْلِ السّابِقِ وهو أنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهم. وعَلى هَذِهِ الأقْوالِ كُلِّها فالخَبَرُ عَنِ المُبْتَدَأِ الَّذِي هو ”ذَلِكم“ بِالشَّيْطانِ هو مَجازٌ؛ لِأنَّ الأعْيانَ لَيْسَتْ مِن نَفْسِ الشَّيْطانِ، ولا ما جَرى مِن قَوْلٍ فَقَطْ أوْ مِن قَوْلٍ. وما انْضَمَّ إلَيْهِ مِمّا صَدَرَ مِنَ العَدُوِّ مِن تَخْوِيفٍ، وما صَدَرَ مِن جَزَعٍ - لَيْسَ نَفْسَ قَوْلِ الشَّيْطانِ ولا فِعْلِهِ، وإنَّما نُسِبَ إلَيْهِ وأُضِيفَ؛ لِأنَّهُ ناشِئٌ عَنْ وسْوَسَتِهِ وإغْوائِهِ وإلْقائِهِ.

والتَّشْدِيدُ في ”يُخَوِّفُ“ لِلنَّقْلِ، كانَ قَبْلَهُ يَتَعَدّى لِواحِدٍ، فَلَمّا ضُعِّفَ صارَ يَتَعَدّى لِاثْنَيْنِ. وهو مِنَ الأفْعالِ الَّتِي يَجُوزُ حَذْفُ مَفْعُولَيْها، وأحَدُهُما اقْتِصارٌ أوِ اخْتِصارٌ، أوْ هُنا تَعَدّى إلى واحِدٍ، والآخِرُ مَحْذُوفٌ. فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ الأوَّلُ، ويَكُونَ التَّقْدِيرُ: يُخَوِّفُكم أوْلِياءَهُ، أيْ شَرَّ أوْلِيائِهِ في هَذا الوَجْهِ؛ لِأنَّ الذَّواتَ لا تَخافُ، ويَكُونُ المُخَوَّفُونَ إذْ ذاكَ المُؤْمِنُونَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَحْذُوفُ المَفْعُولَ الثّانِي، أيْ: يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ شَرَّ الكُفّارِ، ويَكُونُ ”أوْلِياءَهُ“ في هَذا الوَجْهِ هُمُ المُنافِقُونَ، ومَن في قَلْبِهِ مَرَضٌ المُتَخَلِّفُونَ عَنِ الخُرُوجِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أيْ أنَّهُ لا يَتَعَدّى تَخْوِيفُهُ المُنافِقِينَ، ولا يَصِلُ إلَيْكم تَخْوِيفَهُ. وعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ يَكُونُ أوْلِياءَهُ هُمُ الكُفّارِ: أبُو سُفْيانَ ومَن مَعَهُ. ويَدُلُّ عَلى هَذا الوَجْهِ قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ وابْنِ عَبّاسٍ ”يُخَوِّفُكم أوْلِياءَهُ“، إذْ ظَهَرَ فِيها أنَّ المَحْذُوفَ هو المَفْعُولُ الأوَّلُ. وقَرَأ أُبَيٌّ والنَّخَعِيُّ: ”يُخَوِّفُكم بِأوْلِيائِهِ“، فَيَجُوزُ أنْ تَكُونَ الباءُ زائِدَةً مِثْلَها في: يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ، ويَكُونُ المَفْعُولُ الثّانِي هو بِأوْلِيائِهِ، أيْ: أوْلِياءَهُ، كَقِراءَةِ الجُمْهُورِ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الباءُ لِلسَّبَبِ، ويَكُونَ مَفْعُولُ يُخَوِّفُ الثّانِي مَحْذُوفًا أيْ: يُخَوِّفُكُمُ الشَّرَّ بِأوْلِيائِهِ، فَيَكُونُونَ آلَةً لِلتَّخْوِيفِ. وقَدْ حَمَلَ بَعْضُ المُعْرِبِينَ قِراءَةَ الجُمْهُورِ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ عَلى أنَّ التَّقْدِيرَ: بِأوْلِيائِهِ، فَيَكُونُ إذْ ذاكَ قَدْ حَذَفَ مَفْعُولا يُخَوِّفُ لِدَلالَةِ المَعْنى عَلى الحَذْفِ، والتَّقْدِيرُ: يُخَوِّفُكُمُ الشَّرَّ بِأوْلِيائِهِ، وهَذا بَعِيدٌ. والأحْسَنُ في الإعْرابِ أنْ يَكُونَ ”ذَلِكم“ مُبْتَدَأٌ، والشَّيْطانُ خَبَرُهُ. ويُخَوِّفُ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ حالٌ مَجِيءُ المُفْرَدِ مَنصُوبًا عَلى الحالِ مَكانَها نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهم خاوِيَةً﴾ [النمل: ٥٢] ﴿وهَذا بَعْلِي شَيْخًا﴾ [هود: ٧٢] وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ الشَّيْطانُ بَدَلًا أوْ عَطْفُ بَيانٍ، ويَكُونَ بِخَوْفٍ خَبَرًا عَنْ ذَلِكم. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الشَّيْطانُ (p-١٢١)خَبَرُ ”ذَلِكم“، بِمَعْنى: إنَّما ذَلِكُمُ المُثَبِّطُ هو الشَّيْطانُ، و”يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ“ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ بَيانٌ لِتَثْبِيطِهِ، أوِ الشَّيْطانُ صِفَةٌ لِاسْمِ الإشارَةِ، ويُخَوِّفُ الخَبَرُ. والمُرادُ بِالشَّيْطانِ نُعَيْمٌ أوْ أبُو سُفْيانَ. انْتَهى كَلامُهُ. فَعَلى هَذا القَوْلِ تَكُونُ الجُمْلَةُ لا مَوْضِعَ لَها مِنَ الإعْرابِ. وإنَّما قالَ: والمُرادُ بِالشَّيْطانِ نُعَيْمٌ أوْ أبُو سُفْيانَ؛ لِأنَّهُ لا يَكُونُ صِفَةً، والمُرادُ بِهِ إبْلِيسُ؛ لِأنَّهُ إذا أُرِيدَ بِهِ إبْلِيسُ كانَ إذْ ذاكَ عَلَمًا بِالغَلَبَةِ، إذْ أصْلُهُ صِفَةٌ كالعَيُّوقِ، ثُمَّ غَلَبَ عَلى إبْلِيسَ، كَما غَلَبَ العَيُّوقُ عَلى النَّجْمِ الَّذِي يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وذَلِكم في الإعْرابِ ابْتِداءٌ، والشَّيْطانُ مُبْتَدَأٌ آخَرُ، ويُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ خَبَرٌ عَنِ الشَّيْطانِ، والجُمْلَةُ خَبَرُ الِابْتِداءِ الأوَّلِ. وهَذا الإعْرابُ خَبَرٌ في تَناسُقِ المَعْنى مِن أنْ يَكُونَ الشَّيْطانُ خَبَرُ ذَلِكم؛ لِأنَّهُ يَجِيءُ في المَعْنى اسْتِعارَةٌ بَعِيدَةٌ. انْتَهى. وهَذا الَّذِي اخْتارَهُ إعْرابٌ لا يَجُوزُ إنْ كانَ الضَّمِيرُ في ”أوْلِياءَهُ“ عائِدًا عَلى الشَّيْطانِ؛ لِأنَّ الجُمْلَةَ الواقِعَةَ خَبَرًا عَنْ ذَلِكم لَيْسَ فِيها رابِطٌ يَرْبِطُها بِقَوْلِهِ: ذَلِكم، ولَيْسَتْ نَفْسُ المُبْتَدَأِ في المَعْنى نَحْوَ قَوْلِهِمْ: هِجِّيرى أبِي بَكْرٍ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وإنْ كانَ عائِدًا عَلى ذَلِكم، ويَكُونُ ذَلِكَ عَنِ الشَّيْطانِ جازَ، وصارَ نَظِيرَ: إنَّما هِنْدٌ زَيْدٌ يَضْرِبُ غُلامَها. والمَعْنى: إذْ ذاكَ، إنَّما ذَلِكُمُ الرَّكْبُ، أوْ أبُو سُفْيانَ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُكم أوْلِياءَهُ، أيْ: أوْلِياءَ الرَّكْبِ، أوْ أبِي سُفْيانَ. والضَّمِيرُ المَنصُوبُ في ”تَخافُوهُمُ“، الظّاهِرُ عَوْدُهُ عَلى: أوْلِياءَهُ، هَذا إذا كانَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ”أوْلِياءَهُ“ كُفّارَ قُرَيْشٍ، وغَيْرَهم مِن أوْلِياءِ الشَّيْطانِ. وإنْ كانَ المُرادُ بِهِ المُنافِقِينَ، فَيَكُونُ عائِدًا عَلى النّاسِ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣] قَوّى نُفُوسَ المُسْلِمِينَ فَنَهاهم عَنْ خَوْفِ أوْلِياءِ الشَّيْطانِ، وأمَرَ بِخَوْفِهِ تَعالى، وعَلَّقَ ذَلِكَ عَلى الإيمانِ. أيْ إنَّ وصْفَ الإيمانِ يُناسِبُ أنْ لا يَخافَ المُؤْمِنُ إلّا اللَّهَ، كَقَوْلِهِ: ﴿ولا يَخْشَوْنَ أحَدًا إلّا اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ٣٩] وأبْرَزَ هَذا الشَّرْطَ في صِفَةِ الإمْكانِ، وإنْ كانَ واقِعًا، إذْ هم مُتَّصِفُونَ بِالإيمانِ، كَما تَقُولُ: إنْ كُنْتَ رَجُلًا فافْعَلْ كَذا. وأثْبَتَ أبُو عَمْرٍو ياءَ ”وخافُونِ“ وهي ضَمِيرُ المَفْعُولِ، والأصْلُ الإثْباتُ. ويَجُوزُ حَذْفُها لِلْوَقْفِ عَلى نُونِ الوِقايَةِ بِالسُّكُونِ، فَتَذْهَبُ الدَّلالَةُ عَلى المَحْذُوفِ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 73

Ali 'ImranJuz 4 · Page 73

3:174

فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤

So they returned with favor from Allāh and bounty, no harm having touched them. And they pursued the pleasure of Allāh, and Allāh is the possessor of great bounty.

3:175

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥

That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.

3:176

وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦

And do not be grieved, [O Muḥammad], by those who hasten into disbelief. Indeed, they will never harm Allāh at all. Allāh intends that He should give them no share in the Hereafter, and for them is a great punishment.

3:177

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٧

Indeed, those who purchase disbelief [in exchange] for faith - never will they harm Allāh at all, and for them is a painful punishment.

3:178

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨

And let not those who disbelieve ever think that [because] We extend their time [of enjoyment] it is better for them. We only extend it for them so that they may increase in sin, and for them is a humiliating punishment.

3:179

مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩

Allāh would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allāh reveal to you the unseen. But [instead], Allāh chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allāh and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.

3:180

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠

And let not those who [greedily] withhold what Allāh has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.

Abu HayyanTafsir · 3:175

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском