Ali 'Imran 3:175
Family of Imran · Juz 4 · Page 73
إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥
That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 3:175
﴿إِنَّمَا ذَ ٰلِكُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ یُخَوِّفُ أَوۡلِیَاۤءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ١٧٥﴾ - قراءات
١٥٥٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه كان يقرأ: (إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُكُمْ أوْلِيَآءَهُ)[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٠، وابن أبي داود في المصاحف ص٧٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن الأنباري في المصاحف.
وهي قراءة شاذة منسوبة إلى ابن عباس، وعكرمة، وعطاء. انظر: المحتسب ١/٢٧٦.]]. (٤/١٤٩)
﴿إِنَّمَا ذَ ٰلِكُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ یُخَوِّفُ أَوۡلِیَاۤءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ١٧٥﴾ - تفسير الآية
١٥٥٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، يقول: الشيطان يخوف المؤمنين بأوليائه[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٥٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٠ بلفظ: فجاء الشيطان يخوف أولياءه، فقال: إن الناس قد جمعوا لكم.]]. (٤/١٤٩)
١٥٥٢٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، يعني: المشركين يخوفهم المسلمين، وذلك يوم بدر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢١.]]. (ز)
١٥٥٢٤- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في الآية، قال: يخوف الناس أولياءه[[أخرجه ابن المنذر (١٢٠٣)، وابن أبي حاتم ٣/٨٢١.]]. (٤/١٥٠)
١٥٥٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، قال: يخوف المؤمنين بالكفار[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٥٥، وابن المنذر (١٢٠١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/١٤٩)
١٥٥٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، يقول: يخوفكم بأوليائه، وأولياؤه: الشياطين، يخوفكم بالفقر[[تفسير مجاهد ص٢٦٢. وأخرج ابن أبي حاتم ٣/٨٢١ قوله: وأولياؤه: الشياطين.]]. (ز)
١٥٥٢٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق زيد بن حازم- في الآية، قال: تفسيرها: يخوفكم بأوليائه[[أخرجه ابن المنذر (١٢٠٢).]]. (٤/١٥٠)
١٥٥٢٨- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- ﴿يخوف أولياءه﴾، قال: يُعَظِّم أولياءه في أعينكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/١٥٠)
١٥٥٢٩- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: إنما كان ذلك تخويف الشيطان، ولا يخاف الشيطان إلا ولي الشيطان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢١.]]. (٤/١٥٠)
١٥٥٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾ يُخَوِّفُ والله المؤمن بالكافر، ويُرهبُ المؤمن بالكافر[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٤١، وابن المنذر في تفسيره ٢/٥٠٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٢١ بلفظ: ... ويرهب بالمؤمن الكافر.]]. (ز)
١٥٥٣١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذكر أمر المشركين وعظمهم في أعين المنافقين، فقال: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، يقول: يُعَظِّم أولياءه في صدوركم فتخافونهم[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٥٦، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٠.]]. ١٤٧٣ (ز)
١٤٧٣ رجَّح ابن تيمية (٢/١٧٧) مستندًا إلى أحوال النزول، ولفظ الآية، قول ابن عباس من طريق العوفي، ومجاهد، وقتادة من طريق سعيد، وسالم الأفطس من طريق عتاب بن بشير مولى قريش، وابن إسحاق من طريق سلمة، بأن معنى: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾ أي: يخوفكم أولياءه، وبيَّن علَّة ذلك، فقال: «لأن الآية إنما نزلت بسبب تخويفهم من الكفار. قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إيمانًا وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ [آل عمران:١٧٣]، إلى أن قال: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾، ثم قال: ﴿فَلا تَخافُوهُمْ وخافُونِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. فإنما نزلت فيمن خوَّف المؤمنين مِن الناس، وقد قال تعالى: ﴿يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾، ثم قال: ﴿فَلا تَخافُوهُمْ وخافُونِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. والضمير عائد إلى أوليائه الذين قيل فيهم: ﴿فاخشَوهُم﴾»، وبيَّن ابن تيمية أن قول من قال بأن المعنى: يخوف أولياءه المنافقين، وهو قول الحسن من طريق عباد بن منصور، والسدي من طريق أسباط، قول صحيح من حيث المعنى؛ لأن الشيطان سلطانه على أعدائه، فهو يدخل المخاوف عليهم دائمًا، أو أن قائليه أرادوا المفعول الأول؛ أي: يخوف المنافقين أولياءه، لكنه انتقد (٢/١٧٣، ١٧٤ بتصرف) تفسير الآية به مستندًا إلى لغة العرب، ودلالة ألفاظ الآية وسياقها، ذلك أنه لو أريد أنه يجعل أولياءه خائفين لم يكن للضمير ما يعود عليه؛ وهو قوله: ﴿فَلا تَخافُوهُمْ﴾، واستدل بسياق الآية ودلالة ألفاظها على أن الشيطان يجعل أولياءه مخوِّفين، ويجعل ناسًا خائفين منهم، وإذا جعلهم مخوِّفين فإنما يخافهم مَن خوّفه الشيطان منهم. وبأن الشيطان يَعِدُ أولياءَه ويمنِّيهم، كما قال تعالى: ﴿وإذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ وقالَ لا غالِبَ لَكُمُ اليَوْمَ مِنَ النّاسِ﴾ [الأنفال:٤٨] الآية، وقال: ﴿يَعِدُهُمْ ويُمَنِّيهِمْ وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إلا غُرُورًا﴾ [النساء:١٢٠].
١٥٥٣٢- عن سالم الأفطس -من طريق عتاب بن بشير مولى قريش- في قوله: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، قال: يخوفكم بأوليائه[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٥٦.]]. (ز)
١٥٥٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، وذلك أن النبي ﷺ ندب الناس يوم أحد في طلب المشركين، فقال المنافقون للمسلمين: قد رأيتم ما لقيتم لم ينقلب إلا شريد، وأنتم في دياركم تصحرون، وأنتم أكلة رأس، والله لا ينقلب منكم أحد. فأوقع الشيطان قول المنافقين في قلوب المؤمنين، فأنزل الله ﷿: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾ يعني: يخوفهم بكثرة أوليائه من المشركين، ﴿فلا تخافوهم وخافون﴾ في ترك أمري، ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ يعني: إذ كنتم، يقول: إن كنتم مؤمنين فلا تخافوهم[[تفسير مقاتل ١/٣١٧.]]. (ز)
١٥٥٣٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، أي: أولئك الرهط -يعني: النفر من عبد القيس- الذين قالوا لرسول الله ﷺ ما قالوا، وما ألقى الشيطان على أفواههم، ﴿يخوف أولياءه﴾ أي: يرهبكم بأوليائه[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٥٥، وابن أبي حاتم ٣/٨٢١، وابن المنذر ٢/٥٠٧ من طريق إبراهيم بن سعد.]]. (ز)
Page 73
3:174
فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤
So they returned with favor from Allāh and bounty, no harm having touched them. And they pursued the pleasure of Allāh, and Allāh is the possessor of great bounty.
3:175
إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥
That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.
3:176
وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦
And do not be grieved, [O Muḥammad], by those who hasten into disbelief. Indeed, they will never harm Allāh at all. Allāh intends that He should give them no share in the Hereafter, and for them is a great punishment.
3:177
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٧
Indeed, those who purchase disbelief [in exchange] for faith - never will they harm Allāh at all, and for them is a painful punishment.
3:178
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨
And let not those who disbelieve ever think that [because] We extend their time [of enjoyment] it is better for them. We only extend it for them so that they may increase in sin, and for them is a humiliating punishment.
3:179
مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩
Allāh would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allāh reveal to you the unseen. But [instead], Allāh chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allāh and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.
3:180
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠
And let not those who [greedily] withhold what Allāh has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.