At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Ali 'Imran 3:174–179
3:174Page 73
فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤
So they returned with favor from Allāh and bounty, no harm having touched them. And they pursued the pleasure of Allāh, and Allāh is the possessor of great bounty.
﴿فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلࣲ لَّمۡ یَمۡسَسۡهُمۡ سُوۤءࣱ وَٱتَّبَعُوا۟ رِضۡوَ ٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِیمٍ ١٧٤﴾ - تفسير
١٥٥١٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل﴾، قال: النعمة: أنهم سَلِموا، والفضل: أن عيرًا مرت، وكان في أيام الموسم، فاشتراها رسول الله ﷺ، فربح مالًا، فقسمه بين أصحابه[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٣/٣١٨، من طريق سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
وإسناده صحيح.]]. (٤/١٤٨)
١٥٥١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لم يمسسهم سوء﴾ قال: لم يؤذهم أحد، ﴿واتبعوا رضوان الله﴾ قال: أطاعوا الله ورسوله[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٥٤، وابن أبي حاتم ٣/٨١٩-٨٢٠.]]. (٤/١٤٩)
١٥٥١٢- عن سعيد بن جبير -من طريق يعقوب- في قول الله تعالى: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل﴾، قال: بفضل أصابوه من سوق عكاظ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨١٩.]]. (ز)
١٥٥١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: وافقوا السوق فابتاعوا، وذلك قوله: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل﴾، قال: الفضل ما أصابوا من التجارة والأجر[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٥٣، ٢٥٤، وابن المنذر (١٢٠٠)، وابن أبي حاتم ٣/٨١٩. وزاد ابن المنذر: وهي غزوة بدر الصغرى.]]. (٤/١٤٨)
١٥٥١٤- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- قوله: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل﴾ قال: لم يَلْقَوا أحدًا، ﴿لم يمسسهم سوء﴾ قال: لم يصبهم إلا خير[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨١٩.]]. (ز)
١٥٥١٥- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: أعطى رسول الله ﷺ أصحابه -يعني: حين خرج إلى غزوة بدر الصغرى ببدر- دراهم ابتاعوا بها من موسم بدر، فأصابوا تجارة، فذلك قول الله: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء﴾، قال: أما النعمة فهي العافية، وأما الفضل فالتجارة، والسوء القتل[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٥٤-٢٥٥.]]. ١٤٧٢ (٤/١٤٩)
١٤٧٢ لم يذكر ابن جرير (٦/٢٥٣-٢٥٥) في معنى «النعمة، والفضل، والسوء، والرضوان» سوى قول مجاهد من طريق ابن جريج، وابن إسحاق من طريق سلمة، والسدي من طريق أسباط، وابن عباس من طريق العوفي.
١٥٥١٦- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق موسى بن عقبة- قال: إن رسول الله ﷺ استنفر المسلمين لموعد أبي سفيان بدرًا، فاحتمل الشيطان أولياءه من الناس، فمشوا في الناس يخوفونهم، وقالوا: قد أخبرنا أن قد جمعوا لكم من الناس مثل الليل، يرجون أن يواقعوكم فينتهبوكم، فالحذرَ الحذرَ، فعصم الله المسلمين من تخويف الشيطان، فاستجابوا لله وللرسول، وخرجوا ببضائع لهم، وقالوا: إن لقينا أبا سفيان فهو الذي خرجنا له، وإن لم نلقه ابتعنا بضائعنا، وكان بدر متجرًا يُوافى كل عام، فانطلقوا حتى أتوا موسم بدر، فقضوا منه حاجتهم، وأخلف أبو سفيان الموعد، فلم يخرج هو ولا أصحابه، ومر عليهم ابن حُمام فقال: من هؤلاء؟ قالوا: رسول الله وأصحابه ينتظرون أبا سفيان ومن معه من قريش. فقدم على قريش فأخبرهم، فأرعب أبو سفيان، ورجع إلى مكة، وانصرف رسول الله ﷺ إلى المدينة بنعمة من الله وفضل، فكانت تلك الغزوة تدعى غزوة جيش السَّوِيق، وكانت في شعبان سنة ثلاث[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٣/٣٨٤-٣٨٦ مرسلًا.]]. (٤/١٣٧)
١٥٥١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانقلبوا﴾ يعني: فرجعوا إلى المدينة ﴿بنعمة من الله وفضل﴾ يعني: الرزق، وذلك أنهم أصابوا سرية في الصفراء، وذلك في ذي القعدة، ﴿لم يمسسهم سوء﴾ من عدوهم في وجوههم، ﴿واتبعوا رضوان الله﴾ يعني: رضى الله في الاستجابة لله ﷿، وللرسول ﷺ في طلب المشركين، يقول الله سبحانه: ﴿والله ذو فضل عظيم﴾ على أهل طاعته .... قال مقاتل: فنزلت هذه الآيات في ذي القعدة بذي الحُلَيْفة حين انصرفوا عن طلب أبى سفيان وأصحابه بعد قتال أُحد[[تفسير مقاتل ١/٣١٦، ٣١٧.]]. (ز)
١٥٥١٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿والله ذو فضل عظيم﴾ لما صرف عنهم من لقاء عدوهم[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٥٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٠ من طريق ابن إدريس.]]. (ز)
١٥٥١٩- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: ما أصابوا من البيع نعمة من الله وفضل، أصابوا عفوه وعزته، لا ينازعهم فيه أحد. قال: وقوله: ﴿لم يمسسهم سوء﴾ قال: قتل، ﴿واتبعوا رضوان الله﴾ قال: طاعة النبي ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٥٤.]]. (ز)
١٥٥٢٠- قال ابن جريج: -من طريق ابن ثور-: وقال آخرون: طاعة الله، يعني: الفضل[[أخرجه ابن المنذر ٢/٥٠٦.]]. (ز)
3:175Page 73
إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥
That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.
﴿إِنَّمَا ذَ ٰلِكُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ یُخَوِّفُ أَوۡلِیَاۤءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ١٧٥﴾ - قراءات
١٥٥٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه كان يقرأ: (إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُكُمْ أوْلِيَآءَهُ)[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٠، وابن أبي داود في المصاحف ص٧٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن الأنباري في المصاحف.
وهي قراءة شاذة منسوبة إلى ابن عباس، وعكرمة، وعطاء. انظر: المحتسب ١/٢٧٦.]]. (٤/١٤٩)
﴿إِنَّمَا ذَ ٰلِكُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ یُخَوِّفُ أَوۡلِیَاۤءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ١٧٥﴾ - تفسير الآية
١٥٥٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، يقول: الشيطان يخوف المؤمنين بأوليائه[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٥٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٠ بلفظ: فجاء الشيطان يخوف أولياءه، فقال: إن الناس قد جمعوا لكم.]]. (٤/١٤٩)
١٥٥٢٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، يعني: المشركين يخوفهم المسلمين، وذلك يوم بدر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢١.]]. (ز)
١٥٥٢٤- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في الآية، قال: يخوف الناس أولياءه[[أخرجه ابن المنذر (١٢٠٣)، وابن أبي حاتم ٣/٨٢١.]]. (٤/١٥٠)
١٥٥٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، قال: يخوف المؤمنين بالكفار[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٥٥، وابن المنذر (١٢٠١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/١٤٩)
١٥٥٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، يقول: يخوفكم بأوليائه، وأولياؤه: الشياطين، يخوفكم بالفقر[[تفسير مجاهد ص٢٦٢. وأخرج ابن أبي حاتم ٣/٨٢١ قوله: وأولياؤه: الشياطين.]]. (ز)
١٥٥٢٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق زيد بن حازم- في الآية، قال: تفسيرها: يخوفكم بأوليائه[[أخرجه ابن المنذر (١٢٠٢).]]. (٤/١٥٠)
١٥٥٢٨- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- ﴿يخوف أولياءه﴾، قال: يُعَظِّم أولياءه في أعينكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/١٥٠)
١٥٥٢٩- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: إنما كان ذلك تخويف الشيطان، ولا يخاف الشيطان إلا ولي الشيطان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢١.]]. (٤/١٥٠)
١٥٥٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾ يُخَوِّفُ والله المؤمن بالكافر، ويُرهبُ المؤمن بالكافر[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٤١، وابن المنذر في تفسيره ٢/٥٠٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٢١ بلفظ: ... ويرهب بالمؤمن الكافر.]]. (ز)
١٥٥٣١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذكر أمر المشركين وعظمهم في أعين المنافقين، فقال: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، يقول: يُعَظِّم أولياءه في صدوركم فتخافونهم[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٥٦، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٠.]]. ١٤٧٣ (ز)
١٤٧٣ رجَّح ابن تيمية (٢/١٧٧) مستندًا إلى أحوال النزول، ولفظ الآية، قول ابن عباس من طريق العوفي، ومجاهد، وقتادة من طريق سعيد، وسالم الأفطس من طريق عتاب بن بشير مولى قريش، وابن إسحاق من طريق سلمة، بأن معنى: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾ أي: يخوفكم أولياءه، وبيَّن علَّة ذلك، فقال: «لأن الآية إنما نزلت بسبب تخويفهم من الكفار. قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إيمانًا وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ [آل عمران:١٧٣]، إلى أن قال: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾، ثم قال: ﴿فَلا تَخافُوهُمْ وخافُونِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. فإنما نزلت فيمن خوَّف المؤمنين مِن الناس، وقد قال تعالى: ﴿يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾، ثم قال: ﴿فَلا تَخافُوهُمْ وخافُونِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. والضمير عائد إلى أوليائه الذين قيل فيهم: ﴿فاخشَوهُم﴾»، وبيَّن ابن تيمية أن قول من قال بأن المعنى: يخوف أولياءه المنافقين، وهو قول الحسن من طريق عباد بن منصور، والسدي من طريق أسباط، قول صحيح من حيث المعنى؛ لأن الشيطان سلطانه على أعدائه، فهو يدخل المخاوف عليهم دائمًا، أو أن قائليه أرادوا المفعول الأول؛ أي: يخوف المنافقين أولياءه، لكنه انتقد (٢/١٧٣، ١٧٤ بتصرف) تفسير الآية به مستندًا إلى لغة العرب، ودلالة ألفاظ الآية وسياقها، ذلك أنه لو أريد أنه يجعل أولياءه خائفين لم يكن للضمير ما يعود عليه؛ وهو قوله: ﴿فَلا تَخافُوهُمْ﴾، واستدل بسياق الآية ودلالة ألفاظها على أن الشيطان يجعل أولياءه مخوِّفين، ويجعل ناسًا خائفين منهم، وإذا جعلهم مخوِّفين فإنما يخافهم مَن خوّفه الشيطان منهم. وبأن الشيطان يَعِدُ أولياءَه ويمنِّيهم، كما قال تعالى: ﴿وإذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ وقالَ لا غالِبَ لَكُمُ اليَوْمَ مِنَ النّاسِ﴾ [الأنفال:٤٨] الآية، وقال: ﴿يَعِدُهُمْ ويُمَنِّيهِمْ وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إلا غُرُورًا﴾ [النساء:١٢٠].
١٥٥٣٢- عن سالم الأفطس -من طريق عتاب بن بشير مولى قريش- في قوله: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، قال: يخوفكم بأوليائه[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٥٦.]]. (ز)
١٥٥٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، وذلك أن النبي ﷺ ندب الناس يوم أحد في طلب المشركين، فقال المنافقون للمسلمين: قد رأيتم ما لقيتم لم ينقلب إلا شريد، وأنتم في دياركم تصحرون، وأنتم أكلة رأس، والله لا ينقلب منكم أحد. فأوقع الشيطان قول المنافقين في قلوب المؤمنين، فأنزل الله ﷿: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾ يعني: يخوفهم بكثرة أوليائه من المشركين، ﴿فلا تخافوهم وخافون﴾ في ترك أمري، ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ يعني: إذ كنتم، يقول: إن كنتم مؤمنين فلا تخافوهم[[تفسير مقاتل ١/٣١٧.]]. (ز)
١٥٥٣٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾، أي: أولئك الرهط -يعني: النفر من عبد القيس- الذين قالوا لرسول الله ﷺ ما قالوا، وما ألقى الشيطان على أفواههم، ﴿يخوف أولياءه﴾ أي: يرهبكم بأوليائه[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٥٥، وابن أبي حاتم ٣/٨٢١، وابن المنذر ٢/٥٠٧ من طريق إبراهيم بن سعد.]]. (ز)
3:176Page 73
وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦
And do not be grieved, [O Muḥammad], by those who hasten into disbelief. Indeed, they will never harm Allāh at all. Allāh intends that He should give them no share in the Hereafter, and for them is a great punishment.
﴿وَلَا یَحۡزُنكَ ٱلَّذِینَ یُسَـٰرِعُونَ فِی ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن یَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَیۡـࣰٔاۗ﴾ - تفسير
١٥٥٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾، قال: هم المنافقون[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٥٨، وابن المنذر ٢/٥٠٧ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٢ وذلك عند تفسير قوله:﴿إنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/١٥٠)
١٥٥٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾، قال: هم الكافرون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢١.]]. (ز)
١٥٥٣٧- عن الضحاك بن مزاحم: في قوله: ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾، قال: هم كفار قريش[[تفسير البغوي ٢/١٣٩، وتفسير الثعلبي ٣/٢١٥.]]. (ز)
١٥٥٣٨- عن عامر الشعبي -من طريق زكريا بن أبي زائدة- ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾، قال: كان رجل من اليهود قتل رجلًا من أهل بيته، فقالوا لحلفائه من المسلمين: سَلُوا محمدًا، فإن كان يقضي بالدِّيَة اختصمنا إليه، وإن كان يأمر بالقتل لم نأته[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٢. كذا أورده عند تفسير هذه الآية، وأورد نحوه عن البراء ٤/١١٣٢ عند تفسير قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأَفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ومِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إنْ أُوتِيتُمْ هَذا فَخُذُوهُ وإنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فاحْذَرُوا﴾ [المائدة:٤١]، وهو أشبه.]]. (ز)
١٥٥٣٩- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾، قال: هم الكفار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٢.]]. (٤/١٥٠)
١٥٥٤٠- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾، قال: هم المنافقون[[ذكره يحيى بن سلام - تفسير ابن أبي زَمنين ١/٣٣٦.]]. (ز)
١٥٥٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ يعني: المشركين يوم أحد، ﴿إنهم لن يضروا الله شيئا﴾ يقول: لن ينقصوا الله شيئًا من ملكه وسلطانه لمسارعتهم في الكفر، وإنما يضرون أنفسهم بذلك[[تفسير مقاتل ١/٣١٧.]]. (ز)
١٥٥٤٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾، أي: المنافقون[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٥٨. وعلَّقه ابن المنذر ٢/٥٠٧.]]. ١٤٧٤ (ز)
١٤٧٤ لم يذكر ابن جرير (٦/٢٥٧، ٢٥٨) في المعنِيِّين بقوله تعالى: ﴿ولا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الكُفْرِ﴾ سوى قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وابن إسحاق.
﴿یُرِیدُ ٱللَّهُ أَلَّا یَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظࣰّا فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیمٌ ١٧٦﴾ - تفسير
١٥٥٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة﴾ يعني: نصيبًا في الجنة، ﴿ولهم عذاب عظيم﴾[[تفسير مقاتل ١/٣١٧.]]. (ز)
١٥٥٤٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿يريد الله ألا يجعل لهم حظًا في الآخره﴾: أن يحبط أعمالهم[[أخرجه ابن جرير٦/٢٤١، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٢، وابن المنذر ٢/٥٠٨ من طريق إبراهيم بن سعد.]]. (ز)
3:177Page 73
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٧
Indeed, those who purchase disbelief [in exchange] for faith - never will they harm Allāh at all, and for them is a painful punishment.
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ٱشۡتَرَوُا۟ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِیمَـٰنِ لَن یَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَیۡـࣰٔاۖ﴾ - تفسير
١٥٥٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان﴾، قال: هم المنافقون[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٥٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٣.]]. (٤/١٥٠)
١٥٥٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿اشتروا﴾، أي: استحبوا الضلالة على الهدى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٢.]]. (ز)
١٥٥٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه يعنيهم: ﴿إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان﴾ يعني: باعوا الإيمان بالكفر، ﴿لن يضروا الله﴾ يعني: لن ينقصوا الله من ملكه وسلطانه ﴿شيئا﴾ حين باعوا الإيمان بالكفر، إنما ضروا أنفسهم بذلك، ﴿ولهم عذاب أليم﴾ يعني: وجيع[[تفسير مقاتل ١/٣١٧.]]. (ز)
١٥٥٤٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان﴾ أي: المنافقين، ﴿لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم﴾ أي: مُوجِع[[أخرجه ابن جرير٦/٢٥٩، وابن المنذر ٢/٥٠٨ من طريق إبراهيم بن سعد دون آخره.]]. (ز)
3:178Page 73
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨
And let not those who disbelieve ever think that [because] We extend their time [of enjoyment] it is better for them. We only extend it for them so that they may increase in sin, and for them is a humiliating punishment.
﴿وَلَا یَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّمَا نُمۡلِی لَهُمۡ خَیۡرࣱ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِی لَهُمۡ لِیَزۡدَادُوۤا۟ إِثۡمࣰاۖ وَلَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ ١٧٨﴾ - نزول الآية
١٥٥٤٩- قال عطاء: نزلت في قريظة والنضير[[تفسير الثعلبي ٣/٢١٦، وتفسير البغوي ٢/١٤٠.]]. (ز)
١٥٥٥٠- قال مقاتل: نزلت في مشركي مكة[[تفسير الثعلبي ٣/٢١٦، وتفسير البغوي ٢/١٤٠.]]. (ز)
﴿وَلَا یَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّمَا نُمۡلِی لَهُمۡ خَیۡرࣱ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِی لَهُمۡ لِیَزۡدَادُوۤا۟ إِثۡمࣰاۖ وَلَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ ١٧٨﴾ - تفسير الآية
١٥٥٥١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: ما من نفس بَرَّة ولا فاجرة إلا والموت خير لها من الحياة، إن كان برًّا فقد قال الله: ﴿وما عند الله خير للأبرار﴾ [آل عمران:١٩٨]، وإن كان فاجرًا فقد قال الله: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما﴾[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٢، وابن أبي شيبة ١٣/٣٠٣، وابن جرير ٦/٢٦٢، ٢٦٣، وابن المنذر ٢/٥٠٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٣، والطبراني (٨٧٥٩)، والحاكم ٢/٢٩٨ وصححه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي بكر المروزي في الجنائز.]]. ١٤٧٥ (٤/١٥١)
١٤٧٥ لم يذكر ابن جرير (٦/٢٦١، ٢٦٢) في معنى قوله تعالى: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إثْمًا﴾ سوى قول ابن مسعود من طريق الأسود.
١٥٥٥٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: مستريح، ومستراح منه. قال أبو الأحوص: إني لأحسبن كما قال؛ ألم تسمع إلى قول الله تعالى: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٣.]]. (ز)
١٥٥٥٣- عن أبي الدرداء -من طريق فرج بن فضالة- قال: ما من مؤمن إلا الموت خير له، وما من كافر إلا الموت خير له، فمن لم يصدقني فإن الله يقول: ﴿وما عند الله خير للأبرار﴾ [آل عمران:١٩٨]، ﴿ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين﴾[[أخرجه سعيد بن منصور (٥٤٧)، وابن جرير٦/٣٢٧، وابن المنذر ٢/٥٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/١٥١)
١٥٥٥٤- عن أبي بَرْزَة، قال: ما أحد إلا والموت خير له من الحياة، فالمؤمن يموت فيستريح، وأما الكافر فقد قال الله: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/١٥٢)
١٥٥٥٥- عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في قوله: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم﴾، قال: رب مُغْتَرٍّ من الكفار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٣.]]. (ز)
١٥٥٥٦- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي مَعْشَر- قال: الموت خير للكافر والمؤمن. ثم تلا هذه الآية، ثم قال: إن الكافر ما عاش كان أشد لعذابه يوم القيامة[[أخرجه سعيد بن منصور (٥٤٦-تفسير)، وابن المنذر ٢/٥٠٩.]]. (٤/١٥١)
١٥٥٥٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم ذكر إظهار المشركين، فقال: ﴿لا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٣.]]. (ز)
١٥٥٥٨- قال مقاتل بن سليمان في قوله: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا﴾: أبا سفيان وأصحابه يوم أحد، ﴿أنما نملي لهم﴾ حين ظَفِروا ﴿خير لأنفسهم إنما نملي لهم﴾ في الكفر ﴿ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين﴾ يعني: الهوان[[تفسير مقاتل ١/٣١٧.]]. (ز)
١٥٥٥٩- عن مقاتل بن حيان–من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿عذاب مهين﴾، يعني بالمهين: الهوان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٤.]]. (ز)
﴿وَلَا یَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّمَا نُمۡلِی لَهُمۡ خَیۡرࣱ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِی لَهُمۡ لِیَزۡدَادُوۤا۟ إِثۡمࣰاۖ وَلَهُمۡ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ ١٧٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٥٥٦٠- عن أبي بكرة، قال: سئل رسول الله ﷺ أي الناس خير؟ قال: «من طال عمُرُه وحَسُنَ عمَلُه». قيل: فأي الناس شر؟ قال: «من طال عمرُه وساء عمَلُه»[[أخرجه الترمذي ٤/٣٦٢-٣٦٣ (٢٤٨٣).
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال البزار في مسنده ٩/٩٢ (٣٦٢٣): «هذا الحديث قد روي عن النبي ﷺ من غير وجه، وهذا من أحسن الأسانيد التي تروى في ذلك -إن شاء الله-». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/١٢٧ (٥٠٩١): «إسناد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٠٣ (١٧٥٤٨): «إسناده جيد». وقال المناوي في التيسير ١/٥٢٨: «إسناد صحيح».]]. (ز)
3:179Page 73
مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩
Allāh would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allāh reveal to you the unseen. But [instead], Allāh chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allāh and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.
﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِیَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ عَلَىٰ مَاۤ أَنتُمۡ عَلَیۡهِ حَتَّىٰ یَمِیزَ ٱلۡخَبِیثَ مِنَ ٱلطَّیِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَیۡبِ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَجۡتَبِی مِن رُّسُلِهِۦ مَن یَشَاۤءُۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِیمࣱ ١٧٩﴾ - قراءات
١٥٥٦١- عن عاصم بن أبي النجود: أنه قرأ: ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ مخففة منصوبة الياء[[ذكره عَبد بن حُمَيد -كما في قطعة من تفسيره- ص٦٢.
قرأ حمزة والكسائي ويعقوب وخلف العاشر بضم الياء وفتح الميم وكسر الياء مشددًا، وقرأ الباقون بفتح الياء وكسر الميم وإسكان الياء. انظر: التيسير ص٩٢، والنشر ٢/٢٤٤.]]. (٤/١٥٣)
١٥٥٦٢- عن مالك بن دينار أنه قرأ: ‹حَتّى يُمَيِّزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ›[[أخرجه سعيد بن منصور (٥٤٨-تفسير).]]. (٤/١٥٣)
﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِیَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ عَلَىٰ مَاۤ أَنتُمۡ عَلَیۡهِ حَتَّىٰ یَمِیزَ ٱلۡخَبِیثَ مِنَ ٱلطَّیِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَیۡبِ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَجۡتَبِی مِن رُّسُلِهِۦ مَن یَشَاۤءُۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِیمࣱ ١٧٩﴾ - نزول الآية
١٥٥٦٣- قال أبو العالية الرياحي: سأل المؤمنون أن يُعْطَوا علامة يفرقون بها بين المؤمن والمنافق؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية[[أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٢٦٣.]]. (ز)
١٥٥٦٤- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: قالوا إن كان محمد صادقًا فليخبرنا بمن يؤمن به مِنّا، ومن يكفر؛ فأنزل الله: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه﴾ الآية[[أخرج ابن جرير ٦/٢٦٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٤.]]. (٤/١٥٢)
١٥٥٦٥- قال إسماعيل السدي: قال رسول الله صلى الله عليهم وسلم: «عُرضت عَلَيَّ أمتي في صورها كما عُرضت على آدم، وأُعلمت من يؤمن بي ومن يكفر». فبلغ ذلك المنافقين، فاستهزءوا، وقالوا: يزعم محمد أنه يعلم من يؤمن به ومن يكفر، ونحن معه ولا يعرفنا. فأنزل الله تعالى هذه الآية[[أورده الثعلبي ٣/٢١٧، والواحدي في أسباب النزول ص١٣٢.]]. (ز)
١٥٥٦٦- قال محمد بن السائب الكلبي: قالت قريش: تزعم يا محمد أن من خالفك فهو في النار والله عليه غضبان، وأن من اتبعك على دينك فهو من أهل الجنة والله عنه راض، فأخبرنا بمن يؤمن بك ومن لا يؤمن بك. فأنزل الله تعالى هذه الآية[[أورده الثعلبي ٣/٢١٧، والواحدي في أسباب النزول ص١٣٢.]]. (ز)
١٥٥٦٧- قال مقاتل بن سليمان: إن الكفار قالوا: إن كان محمد صادقًا فليخبرنا بمن يؤمن منا ومن يكفر. فأنزل الله ﷿: ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٧، ٣١٨.]]. (ز)
﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِیَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ عَلَىٰ مَاۤ أَنتُمۡ عَلَیۡهِ حَتَّىٰ یَمِیزَ ٱلۡخَبِیثَ مِنَ ٱلطَّیِّبِۗ﴾ - تفسير
١٥٥٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: يقول للكفار: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه﴾ من الكفر، ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ فيميز أهل السعادة من أهل الشقاوة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٤.]]. (٤/١٥٢)
١٥٥٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نَجيح- في الآية، قال: ميَّز بينهم يوم أُحد، المنافق من المؤمن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٤، وابن جرير ٦/٢٦٣، وابن المنذر ٢/٥١٠ كلاهما من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/١٥٢)
١٥٥٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الزنجي، عن ابن أبي نَجيح- في قوله ﷿: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب﴾: فيَسِم الصادق بإيمانه من الكاذب[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٧٩، (تفسير مسلم الزنجي).]]. (ز)
١٥٥٧١- قال الضحاك بن مزاحم، في قوله تعالى: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه﴾: في أصلاب الرجال وأرحام النساء -يا معشر المنافقين والمشركين- حتى يفرق بينكم وبين مَن في أصلابكم وأرحام نسائكم مِن المؤمنين[[تفسير الثعلبي ٣/٢١٩، وتفسير البغوي ٢/١٤١.]]. (ز)
١٥٥٧٢- عن عَبّاد بن منصور، قال: سألت الحسن البصري عن قوله: ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾. [قال]: حتى نبتليهم ويعلم الصادق، ويعلم الكاذب، فأما المؤمن فصدق، وأما الكافر فكذب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٥.]]. (ز)
١٥٥٧٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، يقول للكفار: لم يكن لِيَدَع المؤمنين على ما أنتم عليه من الضلالة ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾، فميز بينهم في الجهاد والهجرة[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٦٣، ٢٦٤، وابن المنذر ٢/٥١٠، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٤، ٨٢٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/١٥٢)
١٥٥٧٤- عن مطر الوراق، نحو ذلك[[أخرج شطره الأول ابن أبي حاتم ٣/٨٢٤. وعلَّق شطره الثاني ٣/٨٢٥.]]. (ز)
١٥٥٧٥- عن قتادة بن دِعامة: في قوله: ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ ميَّز المؤمنين من المنافقين يوم أُحد[[ذكره يحيى بن سلّام - تفسير ابن أبي زَمنين ١/٣٣٧.]]. (ز)
١٥٥٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾، قال: حتى يُمَيِّز الكافر من المؤمن[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/١٤٠، وابن المنذر ٢/٥١٠، وابن جرير ٦/٢٦٤ بلفظ: يميزَ الفاجر.]]. (ز)
١٥٥٧٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ حتى يخرج المؤمن من الكافر[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٦٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٤.]]. (ز)
١٥٥٧٨- قال محمد بن السائب الكلبي: في قوله: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه﴾ الخطاب للكفار والمنافقين[[تفسير الثعلبي ٣/٢١٨، وتفسير البغوي ٢/١٤١.]]. (ز)
١٥٥٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين﴾ يا معشر الكفار ﴿على ما أنتم عليه﴾ من الكفر، ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ في علمه، حتى يميز أهل الكفر من أهل الإيمان. نظيرُها في الأنفال[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٧-٣١٨.]]. (ز)
١٥٥٨٠- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب﴾، قال: يقول: ليبين الصادق بإيمانه من الكاذب[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٦٣.]]. (ز)
١٥٥٨١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب﴾، أي: المنافق[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٦٣.]]. ١٤٧٦ (ز)
١٤٧٦ اختلف في معنى: ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: حتى يميز المنافق من المؤمن بالمحن والاختبار. الثاني: حتى يميز المؤمن من الكافر بالهجرة والجهاد.
ووجَّه ابن عطية (٢/٤٢٩) القول الأول بأن المعنى: «ما كان الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين مشكلًا أمرُهم، يجري المنافق مجرى المؤمن، ولكن ميَّز بعضهم من بعض، بما ظهر من هؤلاء وهؤلاء في أُحُدٍ من الأفعال والأقوال». ووجَّه القول الثاني بأن المعنى: «حتى يميز المؤمنين من الكافرين بالإيمان والهجرة».
ورجَّح ابن جرير (٦/٢٦٤) القول الأول مستندًا إلى السياق، وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وما في معناه، وعلَّل ذلك بأن «الآيات قَبْلها في ذِكْر المنافقين، وهذه في سياقتها، فكونها بأن تكون فيهم أشْبَهُ منها بأن تكون في غيرهم».
ووجَّه ابنُ عطية معنى قوله تعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلى الغَيْبِ﴾ عند أصحاب القول الأول، فقال: «وأما مجاهد وابن جريج وأهل القول الأول، فقولهم في تأويل قوله تعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلى الغَيْبِ﴾ أنه في أمر أُحُد، أي: ما كان الله ليطلعكم على أنكم تُهزمون، فكنتم تكعون ونحو هذا. وأيضًا فما كان ليطلعكم على المنافقين تصريحًا بهم وتسميةً لهم، ولكن هذا بقرائن أفعالهم وأقوالهم في مثل هذا الموطن».
﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَیۡبِ﴾ - تفسير
١٥٥٨٢- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾، قال: ولا يَطَّلِع على الغيب إلا رسول[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٥.]]. (٤/١٥٣)
١٥٥٨٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾: وما كان الله ليُطْلِع محمدًا على الغيب، ولكن الله اجتباه فجعله رسولًا[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٦٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٥.]]. (ز)
١٥٥٨٤- قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾، وذلك أنّ الكفار قالوا: إن كان محمد صادقًا فليخبرنا بمن يؤمن منا ومن يكفر. فأنزل الله ﷿: ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾، يعني: ليطلعكم على غيب ذلك، إنما الوحي إلى الأنبياء بذلك، فذلك قوله سبحانه: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٧-٣١٨.]]. (ز)
١٥٥٨٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾ أي: فيما يريد أن يبتليكم به، لتحذروا ما يدخل عليكم فيه[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٦٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٥-٨٢٦، وابن المنذر ٢/٥١١ من طريق إبراهيم بن سعد.]]. ١٤٧٧ (ز)
١٤٧٧ جمع ابنُ جرير (٦/٢٦٥-٢٦٦) بين قول السدي من طريق أسباط، وقول ابن إسحاق من طريق سلمة، بأن المعنى: وما كان الله ليطلعكم على ضمائر قلوب عباده، فتعرِفوا المؤمن منهم مِن المنافق والكافر، ولكنه يميِّز بينهم بالمحن والابتلاء، ثم قال معللًا بالسياق: «لأن ابتداءها خبرٌ مِن الله -تعالى ذِكْرُه- أنه غيرُ تاركٍ عباده –يعني: بغير مِحَن- حتى يُفرِّق بالابتلاء بَيْن مؤمنهم وكافرهم وأهل نفاقهم، ثم عقَّب ذلك بقوله: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلى الغَيْبِ﴾، فكان فيما افتتح به مِن صفة إظهار الله نفاق المنافق، وكُفْر الكافر، دلالةٌ واضحةٌ على أن الذي ولِيَ ذلك هو الخبر عن أنه لم يكن ليطلعهم على ما يخفى عنهم مَن باطن سرائرهم، إلا بالذي ذَكَر أنه مميِّزٌ به بينهم، إلا مَن استثناه مِن رسله، الذي خصَّه بعلمه جلّ وعزّ».
﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَجۡتَبِی مِن رُّسُلِهِۦ مَن یَشَاۤءُۖ﴾ - تفسير
١٥٥٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء﴾، قال: يختصهم لنفسه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما عزاه إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وهو عندهم باللفظ التالي.]]. (٤/١٥٣)
١٥٥٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء﴾، قال: يجتبي: يمتحن، يخلصهم لنفسه[[تفسير مجاهد ص٢٦٢. وأخرجه ابن جرير ٦/٢٦٥، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٥، ٨٢٦، وابن المنذر ٢/٥١١ من طريق ابن جريج مختصرًا.]]. (ز)
١٥٥٨٨- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- ﴿يجتبي﴾، قال: يستخلص[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٥.]]. (٤/١٥٣)
١٥٥٨٩- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿ولكن الله يجتبي﴾ يَسْتَخْلِصُ ﴿من رسله من يشاء﴾ فيجعله رسولًا فيوحي إليه ذلك، ليس الوحي إلا إلى الأنبياء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٧، ٣١٨.]]. (ز)
١٥٥٩٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء﴾ بعلمه[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٦٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٥، ٨٢٦، وابن المنذر ٢/٥١١ من طريق إبراهيم بن سعد بلفظ: لعلمه ذلك.]]. (ز)
﴿فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِیمࣱ ١٧٩﴾ - تفسير
١٥٥٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فآمنوا بالله ورسله﴾ يعني: صَدِّقوا بتوحيد الله تعالى، وبرسالة محمد ﷺ، ﴿وإن تؤمنوا﴾ يعني: تُصَدِّقوا بتوحيد الله تعالى، ﴿وتتقوا﴾ الشرك، ﴿فلكم أجر عظيم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٧، ٣١٨.]]. (ز)
١٥٥٩٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا﴾ أي: ترجعوا وتتوبوا ﴿فلكم أجر عظيم﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٦٦، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٦، وابن المنذر ٢/٥١١ من طريق إبراهيم بن سعد، ولفظه: أي: ترجعوا.]]. ١٤٧٨ (ز)
١٤٧٨ لم يذكر ابنُ جرير (٦/٢٦٦) في معنى قوله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا فَلَكُمْ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ سوى قول ابن إسحاق من طريق سلمة.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences