Ali 'ImranJuz 4 · Page 73

Ali 'Imran 3:176

Family of Imran · Juz 4 · Page 73

وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦

And do not be grieved, [O Muḥammad], by those who hasten into disbelief. Indeed, they will never harm Allāh at all. Allāh intends that He should give them no share in the Hereafter, and for them is a great punishment.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:176

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ إنَّهم لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ ألّا يَجْعَلَ لَهم حَظًّا في الآخِرَةِ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ نافِعٌ ”يُحْزِنْكَ“ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الزّايِ، وكَذَلِكَ في جَمِيعِ ما في القُرْآنِ إلّا قَوْلَهُ: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣] في سُورَةِ الأنْبِياءِ، فَإنَّهُ فَتَحَ الياءَ وضَمَّ الزّايَ، والباقُونَ كُلُّهم بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الزّايِ. قالَ الأزْهَرِيُّ: اللُّغَةُ الجَيِّدَةُ حَزَنَهُ يَحْزُنُهُ عَلى ما قَرَأ بِهِ أكْثَرُ القُرّاءِ، وحُجَّةُ نافِعٍ أنَّهُما لُغَتانِ يُقالُ: حَزَنَ يَحْزُنُ كَنَصَرَ يَنْصُرُ، وأحْزَنَ يُحْزِنُ كَأكْرَمَ يُكْرِمُ لُغَتانِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ عَلى وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّها نَزَلَتْ في كُفّارِ قُرَيْشٍ، واللَّهُ تَعالى جَعَلَ رَسُولَهُ آمِنًا مِن شَرِّهِمْ، والمَعْنى: لا يَحْزُنْكَ مَن يُسارِعُ في الكُفْرِ بِأنْ يَقْصِدَ جَمْعَ العَساكِرِ لِمُحارَبَتِكَ، فَإنَّهم بِهَذا الصَّنِيعِ إنَّما يَضُرُّونَ أنْفُسَهم ولا يَضُرُّونَ اللَّهَ، ولا بُدَّ مِن حَمْلِ ذَلِكَ عَلى أنَّهم لَنْ يَضُرُّوا النَّبِيَّ وأصْحابَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ شَيْئًا، وإذا حُمِلَ عَلى ذَلِكَ فَلا بُدَّ مِن حَمْلِهِ عَلى ضَرَرٍ مَخْصُوصٍ، لِأنَّ مِنَ المَشْهُورِ أنَّهم بَعْدَ ذَلِكَ ألْحَقُوا أنْواعًا مِنَ الضَّرَرِ بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، والأوْلى أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَحْمُولًا عَلى أنَّ مَقْصُودَهم مِن جَمْعِ العَساكِرِ إبْطالُ هَذا الدِّينِ وإزالَةُ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ، وهَذا المَقْصُودُ لا يَحْصُلُ لَهم، بَلْ يَضْمَحِلُّ أمْرُهم وتَزُولُ شَوْكَتُهم، ويَعْظُمُ أمْرُكَ ويَعْلُو شَأْنُكَ.

الثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ، ومُسارَعَتُهم هي أنَّهم كانُوا يُخَوِّفُونَ المُؤْمِنِينَ بِسَبَبِ وقْعَةِ أُحُدٍ ويُؤَيِّسُونَهم مِنَ النُّصْرَةِ والظَّفَرِ، أوْ بِسَبَبِ أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ إنَّ مُحَمَّدًا طالِبُ مُلْكٍ، فَتارَةً يَكُونُ الأمْرُ لَهُ، وتارَةً عَلَيْهِ، ولَوْ كانَ رَسُولًا مِن عِنْدِ اللَّهِ ما غُلِبَ، وهَذا كانَ يُنَفِّرُ المُسْلِمِينَ عَنِ الإسْلامِ، فَكانَ الرَّسُولُ يَحْزَنُ بِسَبَبِهِ. قالَ بَعْضُهم: إنَّ قَوْمًا مِنَ الكُفّارِ أسْلَمُوا ثُمَّ ارْتَدُّوا خَوْفًا مِن قُرَيْشٍ، فَوَقَعَ الغَمُّ في قَلْبِ الرَّسُولِ ﷺ بِذَلِكَ السَّبَبِ، فَإنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ظَنَّ أنَّهم بِسَبَبِ تِلْكَ الرِّدَّةِ يُلْحِقُونَ بِهِ مَضَرَّةً، فَبَيَّنَ اللَّهُ أنَّ رِدَّتَهم لا تُؤَثِّرُ في لُحُوقِ ضَرَرٍ بِكَ. قالَ القاضِي: ويُمْكِنُ أنْ يَقْوى هَذا الوَجْهُ بِأُمُورٍ:

الأوَّلُ: أنَّ المُسْتَمِرَّ عَلى الكُفْرِ لا يُوصَفُ بِأنَّهُ يُسارِعُ في الكُفْرِ، وإنَّما يُوصَفُ بِذَلِكَ مَن يَكْفُرُ بَعْدَ الإيمانِ.

الثّانِي: أنَّ إرادَتَهُ تَعالى أنْ لا يَجْعَلَ لَهم حَظًّا في الآخِرَةِ لا يَلِيقُ إلّا بِمَن قَدْ آمَنَ، فاسْتَوْجَبَ ذَلِكَ، ثُمَّ أُحْبِطَ.

الثّالِثُ: أنَّ الحُزْنَ إنَّما يَكُونُ عَلى فَواتِ أمْرٍ مَقْصُودٍ، فَلَمّا قَدَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الِانْتِفاعَ بِإيمانِهِمْ، ثُمَّ كَفَرُوا حَزِنَ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ لِفَواتِ التَّكْثِيرِ بِهِمْ، فَآمَنُهُ اللَّهُ مِن ذَلِكَ وعَرَّفَهُ أنَّ وُجُودَ إيمانِهِمْ كَعَدَمِهِ في أنَّ أحْوالَهُ لا تَتَغَيَّرُ.

القَوْلُ الرّابِعُ: أنَّ المُرادَ رُؤَساءُ اليَهُودِ: كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ وأصْحابُهُ الَّذِينَ كَتَمُوا صِفَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ لِمَتاعِ

صفحة ٨٥

الدُّنْيا. قالَ القَفّالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: ولا يَبْعُدُ حَمْلُ الآيَةِ عَلى جَمِيعِ أصْنافِ الكُفّارِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ [المائدة: ٤١] إلى قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ الَّذِينَ هادُوا﴾ [المائدة: ٤١] فَدَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّ حُزْنَهُ كانَ حاصِلًا مِن كُلِّ هَؤُلاءِ الكُفّارِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في الآيَةِ سُؤالٌ: وهو أنَّ الحُزْنَ عَلى كُفْرِ الكافِرِ ومَعْصِيَةِ العاصِي طاعَةٌ، فَكَيْفَ نَهى اللَّهُ عَنِ الطّاعَةِ ؟

والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ كانَ يُفَرِّطُ ويُسْرِفُ في الحُزْنِ عَلى كُفْرِ قَوْمِهِ حَتّى كادَ يُؤَدِّي ذَلِكَ إلى لُحُوقِ الضَّرَرِ بِهِ، فَنَهاهُ اللَّهُ تَعالى عَنِ الإسْرافِ فِيهِ. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾ [فاطر: ٨] .

الثّانِي: أنَّ المَعْنى لا يُحْزِنُوكَ بِخَوْفِ أنْ يَضُرُّوكَ ويُعِينُوا عَلَيْكَ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾ يَعْنِي أنَّهم لا يَضُرُّونَ بِمُسارَعَتِهِمْ في الكُفْرِ غَيْرَ أنْفُسِهِمْ، ولا يَعُودُ وبالُ ذَلِكَ عَلى غَيْرِهِمْ ألْبَتَّةَ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿إنَّهم لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾ والمَعْنى أنَّهم لَنْ يَضُرُّوا النَّبِيَّ وأصْحابَهُ شَيْئًا، وقالَ عَطاءٌ: يُرِيدُ: لَنْ يَضُرُّوا أوْلِياءَ اللَّهِ شَيْئًا.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ ألّا يَجْعَلَ لَهم حَظًّا في الآخِرَةِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: أنَّهُ رَدٌّ عَلى المُعْتَزِلَةِ، وتَنْصِيصٌ عَلى أنَّ الخَيْرَ والشَّرَّ بِإرادَةِ اللَّهِ تَعالى، قالَ القاضِي: المُرادُ أنَّهُ يُرِيدُ الإخْبارَ بِذَلِكَ والحُكْمَ بِهِ.

واعْلَمْ أنَّ هَذا الجَوابَ ضَعِيفٌ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ عُدُولٌ عَنِ الظّاهِرِ.

والثّانِي: بِتَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ الأمْرُ كَما قالَ، لَكِنَّ الإتْيانَ بِضِدِّ ما أخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُ وحَكَمَ بِهِ مُحالٌ فَيَعُودُ الإشْكالُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: الإرادَةُ لا تَتَعَلَّقُ بِالعَدَمِ، وقالَ أصْحابُنا ذَلِكَ جائِزٌ، والآيَةُ دالَّةٌ عَلى قَوْلِ أصْحابِنا لِأنَّهُ قالَ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ ألّا يَجْعَلَ لَهم حَظًّا في الآخِرَةِ﴾ فَبَيَّنَ أنَّ إرادَتَهُ مُتَعَلِّقَةٌ بِهَذا العَدَمِ. قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: المَعْنى أنَّهُ تَعالى ما أرادَ ذَلِكَ كَما قالَ: ﴿ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] قُلْنا: هَذا عُدُولٌ عَنِ الظّاهِرِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ النَّكِرَةَ في مَوْضِعِ النَّفْيِ تَعُمُّ، إذْ لَوْ لَمْ يَحْصُلِ العُمُومُ لَمْ يَحْصُلْ تَهْدِيدُ الكُفّارِ بِهَذِهِ الآيَةِ، ثُمَّ قالَ: ﴿ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ وهَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ، والمَعْنى أنَّهُ كَما لا حَظَّ لَهُمُ البَتَّةَ مِن مَنافِعِ الآخِرَةِ فَلَهُمُ الحَظُّ العَظِيمُ مِن مَضارِّ الآخِرَةِ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 73

Ali 'ImranJuz 4 · Page 73

3:174

فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤

So they returned with favor from Allāh and bounty, no harm having touched them. And they pursued the pleasure of Allāh, and Allāh is the possessor of great bounty.

3:175

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥

That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.

3:176

وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦

And do not be grieved, [O Muḥammad], by those who hasten into disbelief. Indeed, they will never harm Allāh at all. Allāh intends that He should give them no share in the Hereafter, and for them is a great punishment.

3:177

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٧

Indeed, those who purchase disbelief [in exchange] for faith - never will they harm Allāh at all, and for them is a painful punishment.

3:178

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨

And let not those who disbelieve ever think that [because] We extend their time [of enjoyment] it is better for them. We only extend it for them so that they may increase in sin, and for them is a humiliating punishment.

3:179

مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩

Allāh would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allāh reveal to you the unseen. But [instead], Allāh chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allāh and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.

3:180

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠

And let not those who [greedily] withhold what Allāh has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.

Ar-RaziTafsir · 3:176

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском