Ali 'ImranJuz 3 · Page 52

Ali 'Imran 3:18

Family of Imran · Juz 3 · Page 52

شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨

Allāh witnesses that there is no deity except Him, and [so do] the angels and those of knowledge - [that He is] maintaining [creation] in justice. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:18

ومُشارَكَةُ المَلائِكَةِ وأُولِي العِلْمِ لِلَّهِ تَعالى في الشَّهادَةِ، مِن حَيْثُ عُطِفا عَلَيْهِ لِصِحَّةِ نِسْبَةِ الإعْلامِ، أوْ صِحَّةِ نِسْبَةِ الإظْهارِ والبَيانِ، وإنِ اخْتَلَفَتْ كَيْفِيَّةُ الإظْهارِ والبَيانِ، مِن حَيْثُ إنَّ إظْهارَهُ تَعالى بِخَلْقِ الدَّلائِلِ، وإظْهارَ المَلائِكَةِ بِتَقْرِيرِها لِلرُّسُلِ، والرُّسُلِ لِأُولِي العِلْمِ. وقالَ الواحِدِيُّ: شَهادَةُ اللَّهِ: بَيانُهُ وإظْهارُهُ، والشّاهِدُ هو العالِمُ الَّذِي بَيَّنَ ما عَلِمَهُ، واللَّهُ تَعالى بَيَّنَ دَلالاتِ التَّوْحِيدِ بِجَمِيعِ ما خَلَقَ، وشَهادَةُ المَلائِكَةِ بِمَعْنى الإقْرارِ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿قالُوا شَهِدْنا عَلى أنْفُسِنا﴾ [الأنعام: ١٣٠] أيْ: أقْرَرْنا. فَنَسَّقَ شَهادَةَ المَلائِكَةِ عَلى شَهادَةِ اللَّهِ، وإنِ اخْتَلَفَتْ مَعْنًى، لِتَماثُلِهِما لَفْظًا. كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] لِأنَّها مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَةُ، ومِنَ المَلائِكَةِ الِاسْتِغْفارُ، والدُّعاءُ، وشَهادَةُ أُولِي العِلْمِ يَحْتَمِلُ الإقْرارَ، ويَحْتَمِلُ التَّبْيِينَ؛ لِأنَّهم أقَرُّوا وبَيَّنُوا انْتَهى. وقالَ المُؤَرِّجُ: شَهِدَ اللَّهُ، بِلُغَةِ قَيْسِ بْنِ غَيْلانَ. و﴿أُولُوا العِلْمِ﴾ قِيلَ: هُمُ الأنْبِياءُ. وقِيلَ: العُلَماءُ، وقِيلَ: مُؤْمِنُوَ أهْلِ الكِتابِ.

وقِيلَ: المُهاجِرُونَ والأنْصارُ. وقِيلَ: عُلَماءُ المُؤْمِنِينَ. وقالَ الحَسَنُ: المُؤْمِنُونَ. والمُرادُ بِأُولِي العِلْمِ: مَن كانَ مِنَ البَشَرِ عالِمًا، لِأنَّهم (p-٤٠٣)يَنْقَسِمُونَ إلى عالِمٍ وجاهِلٍ، بِخِلافِ المَلائِكَةِ، فَإنَّهم في العِلْمِ سَواءٌ. و﴿أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾: مَفْعُولُ شَهِدَ، وفَصَلَ بِهِ بَيْنَ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ والمَعْطُوفِ؛ لِيَدُلَّ عَلى الِاعْتِناءِ بِذِكْرِ المَفْعُولِ، ولِيَدُلَّ عَلى تَفاوُتِ دَرَجَةِ المُتَعاطِفَيْنِ، بِحَيْثُ لا يُنَسَّقانِ مُتَجاوِرَيْنِ. وقَدَّمَ المَلائِكَةَ عَلى أُولِي العِلْمِ مِنَ البَشَرِ؛ لِأنَّهُمُ المَلَأُ الأعْلى، وعِلْمُهم كُلُّهُ ضَرُورِيٌّ، بِخِلافِ البَشَرِ، فَإنَّ عِلْمَهم ضَرُورِيٌّ واكْتِسابِيٌّ. وقَرَأ أبُو الشَّعْثاءِ: شُهِدَ، بِضَمِّ الشِّينِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، فَيَكُونُ: أنَّهُ، في مَوْضِعِ البَدَلِ أيْ: شَهِدَ وحْدانِيَّةَ اللَّهِ وأُلُوهِيَّتَهُ. وارْتِفاعُ: المَلائِكَةُ، عَلى هَذِهِ القِراءَةِ عَلى الِابْتِداءِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: والمَلائِكَةُ وأُولُوَ العِلْمِ يَشْهَدُونَ. وحَذَفَ الخَبَرَ لِدَلالِ المَعْنى عَلَيْهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ فاعِلًا بِإضْمارِ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ لِدَلالَةِ ”شَهِدَ“ عَلَيْهِ، لِأنَّهُ إذا بُنِيَ الفِعْلُ لِلْمَفْعُولِ فَإنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ كانَ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، والتَّقْدِيرُ: وشَهِدَ بِذَلِكَ المَلائِكَةُ، وأُولُو العِلْمِ. وقَرَأ أبُو المُهَلَّبِ، عَمُّ مُحارِبِ بْنِ دِثارٍ: شُهَداءَ اللَّهِ، عَلى وزْنِ: فُعَلاءَ، جَمْعًا مَنصُوبًا.

قالَ ابْنُ جِنِّي: عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في المُسْتَغْفِرِينَ. وقِيلَ: نَصْبٌ عَلى المَدْحِ، وهو جَمْعُ شُهَداءَ، وجَمْعُ شاهِدٍ: كَظُرَفاءَ وعُلَماءَ. ورُوِيَ عَنْهُ، وعَنْ أبِي نَهِيكٍ: شُهَداءُ اللَّهِ، بِالرَّفْعِ أيْ: هم شُهَداءُ اللَّهِ. وفي القِراءَتَيْنِ: شُهَداءُ، مُضافٌ إلى اسْمِ اللَّهِ.

ورُوِيَ عَنْ أبِي المُهَلَّبِ: شُهُدٌ بِضَمِّ الشِّينِ والهاءِ، جَمْعُ: شَهِيدٍ، كَنَذِيرٍ ونُذُرٍ، وهو مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، واسْمُ اللَّهِ مَنصُوبٌ. وذَكَرَ النَّقّاشُ: أنَّهُ قُرِئَ كَذَلِكَ بِضَمِّ الدّالِ، وبِفَتْحِها مُضافًا لِاسْمِ اللَّهِ في القِراءَتَيْنِ. وذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ، أنَّهُ قُرِئَ: شُهَداءُ لِلَّهِ، بِرَفْعِ الهَمْزَةِ ونَصْبِها، وبِلامِ الجَرِّ داخِلَةٌ عَلى اسْمِ اللَّهِ، فَوَجْهُ النَّصْبِ عَلى الحالِ مِنَ المَذْكُورِينَ، والرَّفْعِ عَلى إضْمارِهِمْ، ووَجْهُ رَفْعِ المَلائِكَةِ عَلى هاتَيْنِ القِراءَتَيْنِ عَطْفًا عَلى الضَّمِيرِ المَسْتَكِنِّ في شُهَداءَ، وجازَ ذَلِكَ الوُقُوعُ الفاصِلُ بَيْنَهُما، وتَقَدَّمَ تَوْجِيهُ رَفْعِ المَلائِكَةِ إمّا عَلى الفاعِلِيَّةِ، وإمّا عَلى الِابْتِداءِ.

وقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِخِلافٍ عَنْهُ بِإدْغامِ، واوٍ، وهو في: واوِ ”والمَلائِكَةُ“ . وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: (إنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو) بِكَسْرِ الهَمْزَةِ في: إنَّهُ، وخَرَّجَ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ أجْرى شَهِدَ مَجْرى قالَ؛ لِأنَّ الشَّهادَةَ في مَعْنى القَوْلِ، فَلِذَلِكَ كَسَرَ إنَّ، أوْ عَلى أنَّ مَعْمُولَ شَهِدَ، هو أنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ جُمْلَةُ اعْتِراضٍ بَيْنَ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ والمَعْطُوفِ، إذْ فِيها تَسْدِيدٌ لِمَعْنى الكَلامِ وتَقْوِيَةٌ؛ هَكَذا خَرَّجُوهُ والضَّمِيرُ في: أنَّهُ، يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ عائِدًا عَلى: اللَّهُ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ ضَمِيرَ الشَّأْنِ، ويُؤَيِّدُ هَذا قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ (شَهِدَ اللَّهُ أنْ لا إلَهَ إلّا هو) فَفي هَذِهِ القِراءَةِ يَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ المَحْذُوفُ إذا خَفَّفْتَ ضَمِيرَ الشَّأْنِ، لِأنَّها إذا خُفِّفَتْ لَمْ تَعْمَلْ في غَيْرِهِ إلّا ضَرُورَةً، وإذا عَمِلَتْ فِيهِ لَزِمَ حَذْفُهُ. قالُوا: وانْتُصِبَ: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ عَلى الحالِ مِنِ اسْمِ اللَّهِ تَعالى، أوْ مِن هو، أوْ مِنَ الجَمِيعِ، عَلى اعْتِبارِ كُلِّ واحِدٍ واحِدٍ، أوْ عَلى المَدْحِ، أوْ صِفَةٌ لِلْمَنفِيِّ، كَأنَّهُ قِيلَ: لا إلَهَ قائِمًا بِالقِسْطِ إلّا هو. أوْ: عَلى القَطْعِ، لِأنَّ أصْلَهُ: القائِمُ، وكَذا قَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ: ﴿ولَهُ الدِّينُ واصِبًا﴾ [النحل: ٥٢] أيِ: الواصِبُ. وقَرَأ أبُو حَنِيفَةَ: قَيِّمًا، وانْتِصابُهُ عَلى ما ذُكِرَ.

وذَكَرَ السَّجاوَنْدِيُّ: أنَّ قِراءَةَ عَبْدِ اللَّهِ: قائِمٌ، فَأمّا انْتِصابُهُ عَلى الحالِ مِنِ اسْمِ اللَّهِ فَعامِلُها شَهِدَ، إذْ هو العامِلُ في الحالِ، وهي في هَذا الوَجْهِ حالٌ لازِمَةٌ، لِأنَّ القِيامَ بِالقِسْطِ وصْفٌ ثابِتٌ لِلَّهِ تَعالى. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وانْتِصابُهُ عَلى أنَّهُ حالٌ مُؤَكِّدَةٌ مِنهُ، أيْ: مِنَ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ ﴿وهُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا﴾ [البقرة: ٩١] انْتَهى. ولَيْسَ مِنَ الحالِ المُؤَكِّدَةِ، لِأنَّهُ لَيْسَ مِن بابِ: ﴿ويَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: ١٥] ولا مِن بابِ: أنا عَبْدُ اللَّهِ شُجاعًا. فَلَيْسَ ”قائِمًا بِالقِسْطِ“ (p-٤٠٤)بِمَعْنى شَهِدَ، ولَيْسَ مُؤَكِّدًا لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ السّابِقَةِ في نَحْوِ: أنا عَبْدُ اللَّهِ شُجاعًا، وهو زَيْدٌ شُجاعًا. لَكِنْ في هَذا التَّخْرِيجِ قَلَقٌ في التَّرْكِيبِ، إذْ يَصِيرُ كَقَوْلِكَ: أكَلَ زَيْدٌ طَعامًا، وعائِشَةُ وفاطِمَةُ جائِعًا.

فَيَفْصِلُ بَيْنَ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ والمَعْطُوفِ بِالمَفْعُولِ، وبَيْنَ الحالِ وذِي الحالِ بِالمَفْعُولِ والمَعْطُوفِ، لَكِنْ بِمَشِيئَةِ كَوْنِها كُلِّها مَعُمُولَةً لِعامِلٍ واحِدٍ، وأمّا انْتِصابُهُ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ الَّذِي هو: هو، فَجَوَّزَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: قَدْ جَعَلْتُهُ حالًا مِن فاعِلِ: شَهِدَ، فَهَلْ يَصِحُّ أنْ يَنْتَصِبَ حالًا مِن: هو، في: ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ؛ لِأنَّها حالٌ مُؤَكِّدَةٌ، والحالُ المُؤَكِّدَةُ لا تَسْتَدْعِي أنْ يَكُونَ في الجُمْلَةِ الَّتِي هي زِيادَةٌ في فائِدَتِها عامِلٌ فِيها، كَقَوْلِهِ: أنا عَبْدُ اللَّهِ شُجاعًا انْتَهى. ويَعْنِي. أنَّ الحالَ المُؤَكِّدَةَ لا يَكُونُ العامِلُ فِيها النَّصْبَ شَيْئًا مِنَ الجُمْلَةِ السّابِقَةِ قَبْلَها، وإنَّما يَنْتَصِبُ بِعامِلٍ مُضْمَرٍ تَقْدِيرُهُ: أحَقُّ، أوْ نَحْوُهُ مُضْمَرًا بَعْدَ الجُمْلَةِ، وهَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ. والحالُ المُؤَكِّدَةُ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ، هي الدّالَّةُ عَلى مَعْنًى مُلازِمٍ لِلْمُسْنَدِ إلَيْهِ الحُكْمُ، أوْ شَبِيهٍ بِالمُلازِمِ، فَإنْ كانَ المُتَكَلِّمُ بِالجُمْلَةِ مُخْبِرًا عَنْ نَفْسِهِ، فَيُقَدَّرُ الفِعْلُ: أُحَقُّ، مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، نَحْوَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ شُجاعًا، أيْ: أُحَقُّ شُجاعًا. وإنْ كانَ مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِهِ نَحْوَ: هو زَيْدٌ شُجاعًا، فَتَقْدِيرُهُ: أُحَقُّهُ شُجاعًا. وذَهَبَ الزَّجّاجُ إلى أنَّ العامِلَ في هَذِهِ الحالِ هو الخَبَرُ بِما ضُمِّنَ مِن مَعْنى المُسَمّى، وذَهَبَ ابْنُ خَرُوفٍ إلى أنَّهُ المُبْتَدَأُ بِما ضُمِّنَ مِن مَعْنى التَّنْبِيهِ. وأمّا مَن جَعَلَهُ حالًا مِنَ الجَمِيعِ، عَلى ما ذُكِرَ، فَرُدَّ بِأنَّهُ لَوْ جازَ ذَلِكَ لَجازَ: جاءَ القَوْمُ راكِبًا، أيْ: كُلُّ واحِدٍ مِنهم. وهَذا لا تَقُولُهُ العَرَبُ. وأمّا انْتِصابُهُ عَلى المَدْحِ، فَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ) ألَيْسَ مِن حَقِّ المُنْتَصِبِ عَلى المَدْحِ أنْ يَكُونَ مَعْرِفَةً، كَقَوْلِكَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الحَمِيدِ، ”«إنّا مَعْشَرَ الأنْبِياءِ لا نُورَثُ»

؎إنّا بَنِي نَهْشَلٍ لا نُدْعى لِأبٍ

“ قُلْتُ: قَدْ جاءَ نَكِرَةً في قَوْلِ الهُذَلِيِّ:

؎ويَأْوِي إلى نِسْوَةٍ عُطُلٍ ∗∗∗ وشُعْثٍ مَراضِيعَ مِثْلِ السَّعالِي

(p-٤٠٥)انْتَهى سُؤالُهُ وجَوابُهُ. وفي ذَلِكَ تَخْلِيطٌ، وذَلِكَ أنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ المَنصُوبِ عَلى المَدْحِ، أوِ الذَّمِّ، أوِ التَّرَحُّمِ، وبَيْنَ المَنصُوبِ عَلى الِاخْتِصاصِ، وجَعَلَ حُكْمَهُما واحِدًا، وأوْرَدَ مِثالًا مِنَ المَنصُوبِ عَلى المَدْحِ وهو: الحَمْدُ لِلَّهِ الحَمِيدِ، ومِثالَيْنِ في المَنصُوبِ عَلى الِاخْتِصاصِ وهُما: «إنّا مَعْشَرَ الأنْبِياءِ لا نُورَثُ» .

؎إنّا بَنِي نَهْشَلٍ لا نُدْعى لِأبٍ

والَّذِي ذَكَرَ النَّحْوِيُّونَ أنَّ المَنصُوبَ عَلى المَدْحِ أوِ الذَّمِّ أوِ التَّرَحُّمِ قَدْ يَكُونُ مَعْرِفَةً، وقَبْلَهُ مَعْرِفَةٌ يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ تابِعًا لَها، وقَدْ لا يَصْلُحُ، وقَدْ يَكُونُ نَكِرَةً كَذَلِكَ، وقَدْ يَكُونُ نَكِرَةً وقَبْلَها مَعْرِفَةٌ، فَلا يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ نَعْتًا لَها نَحْوَ قَوْلِ النّابِغَةِ:

؎أقارِعُ عَوْفٍ لا أُحاوِلُ غَيْرَها ∗∗∗ وُجُوهَ قُرُودٍ تَبْتَغِي مَن تُجادِعُ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 52

Ali 'ImranJuz 3 · Page 52

3:16

ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٦

Those who say, 'Our Lord, indeed we have believed, so forgive us our sins and protect us from the punishment of the Fire,' "

3:17

ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ١٧

The patient, the true, the obedient, those who spend [in the way of Allāh], and those who seek forgiveness before dawn.

3:18

شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨

Allāh witnesses that there is no deity except Him, and [so do] the angels and those of knowledge - [that He is] maintaining [creation] in justice. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

3:19

إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩

Indeed, the religion in the sight of Allāh is Islām. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allāh, then indeed, Allāh is swift in [taking] account.

3:20

فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠

So if they argue with you, say, "I have submitted myself to Allāh [in Islām], and [so have] those who follow me." And say to those who were given the Scripture and [to] the unlearned,1 "Have you submitted yourselves?" And if they submit [in Islām], they are rightly guided; but if they turn away - then upon you is only the [duty of] notification. And Allāh is Seeing of [His] servants.

1 translator’s note
  1. Those who had no scripture (i.e., the pagans). ↩

3:21

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١

Those who disbelieve in the signs of Allāh and kill the prophets without right and kill those who order justice from among the people - give them tidings of a painful punishment.

3:22

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٢

They are the ones whose deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and for them there will be no helpers.

Abu HayyanTafsir · 3:18

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском