Ali 'Imran 3:180
Family of Imran · Juz 4 · Page 73
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠
And let not those who [greedily] withhold what Allāh has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 3:180–184
﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هو خَيْرًا لَهم بَلْ هو شَرٌّ لَهُمْ﴾ قالَ السُّدِّيُّ وجَماعَةٌ: نَزَلَتْ في البُخْلِ بِالمالِ والإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةِ عَطِيَّةَ، ومُجاهِدٌ وابْنُ جُرَيْجٍ وجَماعَةٌ، واخْتارَهُ الزَّجّاجُ: في أهْلِ الكِتابِ وبُخْلِهِمْ، وتِبْيانِ ما عَلَّمَهُمُ اللَّهُ مِن أمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ . وقِيلَ: نَزَلَتْ في مانِعِي الزَّكاةِ المَفْرُوضَةِ. قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأبُو هُرَيْرَةَ، وابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةِ أبِي صالِحٍ والشَّعْبِيِّ ومُجاهِدٍ. وقِيلَ: في النَّفَقَةِ عَلى العِيالِ وذَوِي الأرْحامِ.
ومُناسَبَتُها لِما قَبْلَها أنَّهُ تَعالى لَمّا بالَغَ في التَّحْرِيضِ عَلى بَذْلِ الأرْواحِ في الجِهادِ في الآياتِ السّابِقَةِ، شَرَعَ في التَّحْرِيضِ هُنا عَلى بَذْلِ الأمْوالِ في الجِهادِ وغَيْرِهِ، وبَيَّنَ الوَعِيدَ الشَّدِيدَ لِمَن يَبْخَلُ، والبُخْلُ الشَّرْعِيُّ عِبارَةٌ عَنْ مَنعِ بَذْلِ الواجِبِ. وقَرَأ حَمْزَةُ ”تَحْسَبَنَّ“ بِالتّاءِ، فَتَكُونُ الَّذِينَ (p-١٢٨)أوَّلَ مَفْعُولَيْنِ لِتَحْسَبَنَّ، وهو عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: بُخْلَ الَّذِينَ. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ بِالياءِ. فَإنْ كانَ الفِعْلُ مُسْنَدًا إلى الضَّمِيرِ، فَيَكُونُ المَفْعُولُ الأوَّلُ مَحْذُوفًا تَقْدِيرُهُ: بُخْلُهم، وحُذِفَ لِدَلالَةِ يَبْخَلُونَ عَلَيْهِ. وحَذْفُهُ - كَما قُلْنا - عَزِيزٌ جِدًّا عِنْدَ الجُمْهُورِ؛ فَلِذَلِكَ الأوْلى تَخْرِيجُ هَذِهِ القِراءَةِ عَلى قِراءَةِ التّاءِ مِن كَوْنِ الَّذِينَ هو المَفْعُولُ الأوَّلُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، وهو فَصْلٌ. وقَرَأ الأعْمَشُ بِإسْقاطِ ”هو“، وخَيْرًا هو المَفْعُولُ بِتَحْسَبَنَّ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ودَلَّ قَوْلُهُ: ”يَبْخَلُونَ“ عَلى هَذا البُخْلِ المُقَدَّرِ، كَما دَلَّ السَّفِيهُ عَلى السَّفَهِ في قَوْلِ الشّاعِرِ:
؎إذا نَهى السَّفِيهُ جَرى إلَيْه وخالَفَ والسَّفِيهُ إلى خِلافٍ
والمَعْنى: جَرى إلى السَّفَهِ. انْتَهى. ولَيْسَتِ الدَّلالَةُ فِيهِما سَواءً؛ لِوَجْهَيْنِ: أحَدُهُما أنَّ الدّالَّ في الآيَةِ هو الفِعْلُ، وفي البَيْتِ هو اسْمُ الفاعِلِ، ودَلالَةُ الفِعْلِ عَلى المَصْدَرِ أقْوى مِن دَلالَةِ اسْمِ الفاعِلِ؛ ولِذَلِكَ كَثُرَ إضْمارُ المَصْدَرِ لِدَلالَةِ الفِعْلِ عَلَيْهِ في القُرْآنِ وكَلامِ العَرَبِ، ولَمْ تَكْثُرْ دَلالَةُ اسْمِ الفاعِلِ عَلى المَصْدَرِ إنَّما جاءَ في هَذا البَيْتِ أوْ في غَيْرِهِ إنْ وُجِدَ. والثّانِي أنَّ في الآيَةِ حَذْفًا لِظاهِرٍ؛ إذْ قَدَّرُوا المَحْذُوفَ ”بُخْلُهم“، وأمّا في البَيْتِ فَهو إضْمارٌ، لا حَذْفٌ. ويَظْهَرُ لِي تَخْرِيجٌ غَرِيبٌ في الآيَةِ تَقْتَضِيهِ قَواعِدُ العَرَبِيَّةِ، وهو أنْ تَكُونَ المَسْألَةُ مِن بابِ الإعْمالِ إذا جَعَلْنا الفِعْلَ مُسْنَدًا لِلَّذِينِ، وذَلِكَ أنَّ تَحْسَبَنَّ تَطْلُبُ مَفْعُولَيْنِ، ويَبْخَلُونَ يَطْلَبُ مَفْعُولًا بِحَرْفِ جَرٍّ، فَقَوْلُهُ: ما آتاهم يَطْلُبُهُ يَحْسَبَنَّ، عَلى أنْ يَكُونَ المَفْعُولُ الأوَّلُ، ويَكُونُ هو فَصْلًا، وخَيْرًا المَفْعُولُ الثّانِي ويَطْلُبُهُ يَبْخَلُونَ بِتَوَسُّطِ حَرْفِ الجَرِّ، فَأعْمَلَ الثّانِي عَلى الأفْصَحِ في لِسانِ العَرَبِ، وعَلى ما جاءَ في القُرْآنِ وهو يَبْخَلُونَ. فَعُدِّيَ بِحَرْفِ الجَرِّ واحِدٌ مَعْمُولُهُ، وحُذِفَ مَعْمُولُ تَحْسَبَنَّ الأوَّلُ، وبَقِيَ مَعْمُولُهُ الثّانِي؛ لِأنَّهُ لَمْ يَتَنازَعْ فِيهِ، إنَّما التَّنازُعُ بِالنِّسْبَةِ إلى المَفْعُولِ الأوَّلِ. وساغَ حَذْفُهُ وحْدَهُ، كَما ساغَ حَذْفُ المَفْعُولَيْنِ في مَسْألَةِ سِيبَوَيْهِ: مَتى رَأيْتُ أوْ قُلْتُ: زَيْدٌ مُنْطَلَقٌ؛ لِأنَّ رَأيْتُ وقُلْتُ في هَذِهِ المَسْألَةِ تَنازَعا زَيْدٌ مُنْطَلَقٌ، وفي الآيَةِ: لَمْ يَتَنازَعا إلّا في المَفْعُولِ الواحِدِ، وتَقْدِيرُ المَعْنى: ولا تَحْسَبَنَّ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هو خَيْرًا لَهُمُ النّاسُ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِهِ، فَعَلى هَذا التَّقْدِيرِ والتَّخْرِيجِ يَكُونُ هو فَصْلًا لِما آتاهُمُ المَحْذُوفُ، لا لِتَقْدِيرِهِمْ بُخْلَهم. ونَظِيرُ هَذا التَّرْكِيبِ: ظَنَّ الَّذِي مَرَّ بِهِنْدٍ هي المُنْطَلِقَةُ. المَعْنى: ظَنَّ هَنْدًا الشَّخْصَ الَّذِي مَرَّ بِها هي المُنْطَلِقَةُ، فالَّذِي تَنازَعَهُ الفِعْلانِ هو الِاسْمُ الأوَّلُ، فَأعْمَلَ الفِعْلُ الثّانِيَ وبَقِيَ الأوَّلُ يَطْلُبُ مَحْذُوفًا، ويَطْلُبُ المَفْعُولَ الثّانِيَ مُثْبَتًا، إذْ لَمْ يَقَعُ فِيهِ التَّنازُعُ. ولَمّا تَضَمَّنَ النَّهْيُ انْتِفاءَ كَوْنِ البُخْلِ أوِ المَبْخُولِ بِهِ خَيْرًا لَهم، وكانَ تَحْتَ الِانْتِفاءِ قَسَمانِ: أحَدُهُما أنْ لا خَيْرَ ولا شَرَّ، والآخَرُ إثْباتُ الشَّرِّ - أتى بِالجُمْلَةِ الَّتِي تُعَيِّنُ أحَدَ القِسْمَيْنِ وهو إثْباتُ كَوْنِهِ شَرًّا لَهم.
﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾: هَذا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ: ﴿بَلْ هو شَرٌّ لَهُمْ﴾ والظّاهِرُ حَمْلُهُ عَلى المَجازِ، أيْ (p-١٢٩)سَيُلْزَمُونَ عِقابَهُ إلْزامَ الطَّوْقِ، وفي المَثَلِ لِمَن جاءَ بِهَنَةٍ: تَقَلَّدُها طَوْقَ الحَمامَةِ. وقالَ إبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ: سَيُجْعَلُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ طَوْقٌ مِن نارٍ. قالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: هو مِنَ الطّاقَةِ لا مِنَ التَّطْوِيقِ، والمَعْنى: سَيَحْمِلُونَ عِقابَ ما بَخِلُوا بِهِ. كَقَوْلِهِ: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطَوِّقُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤] وقالَ مُجاهِدٌ: سَيُكَلَّفُونَ أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ ما بَخِلُوا بِهِ. وهَذا التَّفْسِيرُ لا يُناسِبُ قَوْلَهُ: إنَّ البُخْلَ هو العِلْمُ الَّذِي تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِهِ مِن أمْرِ الرَّسُولِ. وقالَ أبُو وائِلٍ: هو الرَّجُلُ يَرْزُقُهُ اللَّهُ مالًا فَيَمْنَعُ مِنهُ قَرابَتَهُ الحَقَّ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهم في مالِهِ، فَيُجْعَلُ حَيَّةً يُطَوَّقُها فَيَقُولُ: ما لِي ولَكَ، فَيَقُولُ: أنا مالُكَ. وجاءَ في الحَدِيثِ: «ما مِن ذِي رَحِمٍ يَأْتِي ذا رَحِمَهُ فَيَسْألُهُ مِن فَضْلٍ عِنْدَهُ فَيَبْخَلُ بِهِ عَلَيْهِ إلّا أُخْرِجَ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ شُجاعٌ مِنَ النّارِ يَتَلَمَّظُ حَتّى يُطَوِّقَهُ» . والأحادِيثُ في مِثْلِ هَذا مِن مَنعِ الزَّكاةِ واكْتِنازِ المالِ كَثِيرَةٌ صَحِيحَةٌ.
﴿ولِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾: فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما أنَّهُ تَعالى لَهُ مُلْكُ جَمِيعِ ما يَقَعُ مِن إرْثٍ في السَّماواتِ والأرْضِ، وأنَّهُ هو المالِكُ لَهُ حَقِيقَةً، فَكُلُّ ما يَحْصُلُ لِمَخْلُوقاتِهِ مِمّا يُنْسَبُ إلَيْهِمْ مِلْكُهُ هو مالِكُهُ حَقِيقَةً. وهَذا كانَ هو مالِكُهُ، فَما لَكم تَبْخَلُونَ بِشَيْءٍ أنْتُمْ مُمَتَّعُونَ بِهِ، لا مالِكُوهُ حَقِيقَةً، كَما قالَ تَعالى: ﴿وأنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكم مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: ٧] . والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ خَبَّرَ بِفَناءِ العالَمِ، وأنَّ جَمِيعَ ما يَخْلُقُونَهُ فَهو وارِثُهُ. وهو خِطابٌ عَلى ما يَفْهَمُ البَشَرُ، دَلَّ عَلى فَناءِ الجَمِيعِ، وأنَّهُ لا يَبْقى مالِكٌ إلّا اللَّهُ، وإنْ كانَ مِلْكُهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ لَمْ يَزَلْ.
﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾: خَتَمَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ ومَعْناها التَّهْدِيدُ والوَعِيدُ عَلى قَبِيحِ مُرْتَكَبِهِمْ مِنَ البُخْلِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو: ”يَعْمَلُونَ“ عَلى الغَيْبَةِ جَرْيًا عَلى يَبْخَلُونَ وسَيُطَوَّقُونَ. وقَرَأ الباقُونَ بِالتّاءِ عَلى الِالتِفاتِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ خِطابًا لِلْباخِلِينَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وذَلِكَ عَلى الرُّجُوعِ مِنَ الغَيْبَةِ إلى المُخاطَبَةِ؛ لِأنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ: ﴿وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٧٩] . انْتَهى. فَلا يَكُونُ عَلى قَوْلِهِ التِفاتًا، والأحْسَنُ الِالتِفاتُ.
وتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآياتُ فُنُونًا مِنَ البَلاغَةِ والبَدِيعِ: الِاخْتِصاصُ في: أجْرَ المُؤْمِنِينَ. والتَّكْرارُ في: يَسْتَبْشِرُونَ، وفي: لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا، وفي اسْمِهِ في عِدَّةِ مَواضِعَ، وفي: لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا، وفي ذِكْرِ الإمْلاءِ. والطِّباقِ في: اشْتَرَوُا الكُفْرَ بِالإيمانِ، وفي: لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ. والِاسْتِعارَةُ في: يُسارِعُونَ، وفي: اشْتَرَوْا، وفي: نُمْلِي، وفي: لِيَزْدادُوا إثْمًا، وفي: الخَبِيثُ والطَّيِّبُ. والتَّجْنِيسُ المُماثِلُ في: فَآمِنُوا وإنْ تُؤْمِنُوا. والِالتِفاتُ في: أنْتُمْ، إنْ كانَ خِطابًا لِلْمُؤْمِنِينَ، إذْ لَوْ جَرى عَلى لَفْظِ المُؤْمِنِينَ لَكانَ عَلى ما هم عَلَيْهِ، وإنْ كانَ خِطابًا لِغَيْرِهِمْ كانَ مِن تَلْوِينِ الخِطابِ، وفي: تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ، فِيمَن قَرَأ بِتاءِ الخِطابِ. والحَذْفُ في مَواضِعَ.
Page 73
3:174
فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤
So they returned with favor from Allāh and bounty, no harm having touched them. And they pursued the pleasure of Allāh, and Allāh is the possessor of great bounty.
3:175
إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥
That is only Satan who frightens [you] of his supporters. So fear them not, but fear Me, if you are [indeed] believers.
3:176
وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦
And do not be grieved, [O Muḥammad], by those who hasten into disbelief. Indeed, they will never harm Allāh at all. Allāh intends that He should give them no share in the Hereafter, and for them is a great punishment.
3:177
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٧
Indeed, those who purchase disbelief [in exchange] for faith - never will they harm Allāh at all, and for them is a painful punishment.
3:178
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨
And let not those who disbelieve ever think that [because] We extend their time [of enjoyment] it is better for them. We only extend it for them so that they may increase in sin, and for them is a humiliating punishment.
3:179
مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩
Allāh would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allāh reveal to you the unseen. But [instead], Allāh chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allāh and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.
3:180
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠
And let not those who [greedily] withhold what Allāh has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.