Ali 'ImranJuz 4 · Page 74

Ali 'Imran 3:181

Family of Imran · Juz 4 · Page 74

لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ١٨١

Allāh has certainly heard the statement of those [Jews] who said, "Indeed, Allāh is poor, while we are rich." We will record what they said and their killing of the prophets without right and will say, "Taste the punishment of the Burning Fire.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:181–182

قالَ تَعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وقَتْلَهُمُ الأنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ونَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكم وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ .

اعْلَمْ أنَّ في كَيْفِيَّةِ النَّظْمِ وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ المُكَلَّفِينَ في هَذِهِ الآياتِ بِبَذْلِ النَّفْسِ

صفحة ٩٥

وبَذْلِ المالِ في سَبِيلِ اللَّهِ وبالَغَ في تَقْرِيرِ ذَلِكَ، شَرَعَ بَعْدَ ذَلِكَ في حِكايَةِ شُبُهاتِ القَوْمِ في الطَّعْنِ في نُبُوَّتِهِ.

فالشُّبْهَةُ الأُولى: أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ بِإنْفاقِ الأمْوالِ في سَبِيلِهِ قالَتِ الكُفّارُ: إنَّهُ تَعالى لَوْ طَلَبَ الإنْفاقَ في تَحْصِيلِ مَطْلُوبِهِ لَكانَ فَقِيرًا عاجِزًا، لَأنَّ الَّذِي يَطْلُبُ المالَ مِن غَيْرِهِ يَكُونُ فَقِيرًا، ولَمّا كانَ الفَقْرُ عَلى اللَّهِ تَعالى مُحالًا، كانَ كَوْنُهُ طالِبًا لِلْمالِ مِن عَبِيدِهِ مُحالًا، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ مُحَمَّدًا كاذِبٌ في إسْنادِ هَذا الطَّلَبِ إلى اللَّهِ تَعالى.

الوَجْهُ الثّانِي في طَرِيقِ النَّظْمِ: أنَّ أُمَّةَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ كانُوا إذا أرادُوا التَّقَرُّبَ بِأمْوالِهِمْ إلى اللَّهِ تَعالى، فَكانَتْ تَجِيءُ نارٌ مِنَ السَّماءِ فَتُحْرِقُها، فالنَّبِيُّ ﷺ لَمّا طَلَبَ مِنهم بَذْلَ الأمْوالِ في سَبِيلِ اللَّهِ قالُوا لَهُ لَوْ كُنْتَ نَبِيًّا لَما طَلَبْتَ الأمْوالَ لِهَذا الغَرَضِ، فَإنَّهُ تَعالى لَيْسَ بِفَقِيرٍ حَتّى يَحْتاجَ في إصْلاحِ دِينِهِ إلى أمْوالِنا، بَلْ لَوْ كُنْتَ نَبِيًّا لَكُنْتَ تَطْلُبُ أمْوالَنا لِأجْلِ أنْ تَجِيئَها نارٌ مِنَ السَّماءِ فَتُحْرِقُها، فَلَمّا لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ عَرَفْنا أنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ، فَهَذا هو وجْهُ النَّظْمِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ يَبْعُدُ مِنَ العاقِلِ أنْ يَقُولَ إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ، بَلِ الإنْسانُ إنَّما يَذْكُرُ ذَلِكَ إمّا عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ أوْ عَلى سَبِيلِ الإلْزامِ، وأكْثَرُ الرِّواياتِ أنَّ هَذا القَوْلَ إنَّما صَدَرَ عَنِ اليَهُودِ. رُوِيَ «أنَّهُ ﷺ كَتَبَ مَعَ أبِي بَكْرٍ إلى يَهُودِ بَنِي قَيْنُقاعَ يَدْعُوهم إلى الإسْلامِ وإلى إقامَةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وأنْ يُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا، فَقالَ فِنْحاصُ اليَهُودِيُّ: إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ حَتّى سَألَنا القَرْضَ، فَلَطَمَهُ أبُو بَكْرٍ في وجْهِهِ وقالَ: لَوْلا الَّذِي بَيْنَنا وبَيْنَكم مِنَ العَهْدِ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، فَشَكاهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وجَحَدَ ما قالَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَصْدِيقًا لِأبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ» . وقالَ آخَرُونَ: لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥] قالَتِ اليَهُودُ: نَرى إلَهَ مُحَمَّدٍ يَسْتَقْرِضُ مِنّا، فَنَحْنُ إذَنْ أغْنِياءُ وهو فَقِيرٌ، وهو يَنْهانا عَنِ الرِّبا ثُمَّ يُعْطِينا الرِّبا، وأرادُوا قَوْلَهُ: ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾ .

واعْلَمْ أنَّهُ لَيْسَ في الآيَةِ تَعْيِينُ هَذا القائِلِ، إلّا أنَّ العُلَماءَ نَسَبُوا هَذا القَوْلَ إلى اليَهُودِ واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِوُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ اللَّهَ تَعالى حَكى عَنْهم أنَّهم قالُوا: إنَّ يَدَ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ؛ يَعْنُونَ أنَّهُ بَخِيلٌ بِالعَطاءِ، وذَلِكَ الجَهْلُ مُناسِبٌ لِلْجَهْلِ المَذْكُورِ في هَذِهِ الآيَةِ.

وثانِيها: ما رُوِيَ في الخَبَرِ أنَّهم تَكَلَّمُوا بِذَلِكَ عَلى ما رَوَيْناهُ في قِصَّةِ أبِي بَكْرٍ.

وثالِثُها: أنَّ القَوْلَ بِالتَّشْبِيهِ غالِبٌ عَلى اليَهُودِ، ومَن قالَ بِالتَّشْبِيهِ لا يُمْكِنُهُ إثْباتَ كَوْنِهِ تَعالى قادِرًا عَلى كُلِّ المَقْدُوراتِ، وإذا عَجَزَ عَنْ إثْباتِ هَذا الأصْلِ عَجَزَ عَنْ بَيانِ أنَّهُ غَنِيٌّ ولَيْسَ بِفَقِيرٍ.

والوَجْهُ الرّابِعُ: أنَّ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا طَلَبَ مِنهم أنْ يُوافِقُوهُ في مُجاهَدَةِ الأعْداءِ قالُوا: ﴿فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ . فَمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا طَلَبَ مِنهُمُ الجِهادَ بِالنَّفْسِ قالُوا: لَمّا كانَ الإلَهُ قادِرًا فَأيُّ حاجَةٍ بِهِ إلى جِهادِنا، وكَذا هَهُنا أنَّ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا طَلَبَ مِنهُمُ الجِهادَ بِبَذْلِ المالِ قالُوا: لَمّا كانَ الإلَهُ غَنِيًّا فَأيُّ حاجَةٍ بِهِ إلى أمْوالِنا. فَكانَ إسْنادُهم هَذِهِ الشُّبْهَةَ إلى اليَهُودِ لائِقًا مِن هَذا الوَجْهِ، وإنْ كانَ لا يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ غَيْرُهم مِنَ الجُهّالِ قَدْ قالَ ذَلِكَ. والأظْهَرُ أنَّهم قالُوهُ عَلى سَبِيلِ الطَّعْنِ في نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، يَعْنِي لَوْ صَدَقَ مُحَمَّدٌ في أنَّ الإلَهَ يَطْلُبُ المالَ مِن عَبِيدِهِ لَكانَ

صفحة ٩٦

فَقِيرًا، ولَمّا كانَ ذَلِكَ مُحالًا ثَبَتَ أنَّهُ كاذِبٌ في هَذا الإخْبارِ، أوْ ذَكَرُوهُ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ والسُّخْرِيَةِ، فَأمّا أنْ يَقُولَ العاقِلُ مِثْلَ هَذا الكَلامِ عَنِ اعْتِقادٍ فَهو بَعِيدٌ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى سَمِيعٌ لِلْأقْوالِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ﴾ [المجادلة: ١] .

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ قائِلَ هَذا القَوْلِ كانُوا جَماعَةً، لِأنَّهُ تَعالى قالَ: ”﴿الَّذِينَ قالُوا﴾“ وظاهِرُ هَذا القَوْلِ يُفِيدُ الجَمْعَ. وأمّا ما رُوِيَ أنَّ قائِلَ هَذا القَوْلَ هو فِنْحاصُ اليَهُودِيُّ، فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ غَيْرَهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ، فَلَمّا شَهِدَ الكِتابُ أنَّ القائِلِينَ كانُوا جَماعَةً وجَبَ القَطْعُ بِذَلِكَ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿سَنَكْتُبُ ما قالُوا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ حَمْزَةُ ”سَيُكْتَبُ“ بِالياءِ وضَمِّها عَلى ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ ”وقَتْلُهُمُ الأنْبِياءِ“ بِرَفْعِ اللّامِ عَلى مَعْنى سَيُكْتَبُ قَتْلُهم، والباقُونَ بِالنُّونِ وفَتْحِ اللّامِ إضافَةً إلَيْهِ تَعالى. قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: وقَرَأ الحَسَنُ والأعْرَجُ ”سَيَكْتُبُ“ بِالياءِ وتَسْمِيَةِ الفاعِلِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: هَذا وعِيدٌ عَلى ذَلِكَ القَوْلِ وهو يَحْتَمِلُ وُجُوهًا:

أحَدُها: أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن كَتْبِهِ عَلَيْهِمْ إثْباتَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وأنْ لا يُلْغى ولا يُطْرَحَ، وذَلِكَ لِأنَّ النّاسَ إذا أرادُوا إثْباتَ الشَّيْءِ عَلى وجْهٍ لا يَزُولُ ولا يُنْسى ولا يَتَغَيَّرُ كَتَبُوهُ، واللَّهُ تَعالى جَعَلَ الكَتْبَةَ مَجازًا عَنْ إثْباتِ حُكْمِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.

الثّانِي: سَنَكْتُبُ ما قالُوا في الكُتُبِ الَّتِي تُكْتَبُ فِيها أعْمالُهم لِيَقْرَأُوا ذَلِكَ في جَرائِدِ أعْمالِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ.

والثّالِثُ: عِنْدِي فِيهِ احْتِمالٌ آخَرُ، وهو أنَّ المُرادَ: سَنَكْتُبُ عَنْهم هَذا الجَهْلَ في القُرْآنِ حَتّى يَعْلَمَ الخَلْقُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ شِدَّةَ تَعَنُّتِ هَؤُلاءِ وجَهْلَهم وجُهْدَهم في الطَّعْنِ في نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِكُلِّ ما قَدَرُوا عَلَيْهِ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿وقَتْلَهُمُ الأنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ أيْ ونَكْتُبُ قَتْلَهُمُ الأنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: الفائِدَةُ في ضَمِّ أنَّهم قَتَلُوا الأنْبِياءَ إلى أنَّهم وصَفُوا اللَّهَ تَعالى بِالفَقْرِ، هي بَيانُ أنَّ جَهْلَ هَؤُلاءِ لَيْسَ مَخْصُوصًا بِهَذا الوَقْتِ، بَلْ هم مُنْذُ كانُوا، مُصِرُّونَ عَلى الجَهالاتِ والحَماقاتِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في إضافَةِ قَتْلِ الأنْبِياءِ إلى هَؤُلاءِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: سَنَكْتُبُ ما قالَ هَؤُلاءِ ونَكْتُبُ ما فَعَلَهُ أسْلافُهم فَنُجازِي الفَرِيقَيْنِ بِما هو أهْلُهُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾ [البقرة: ٧٢] أيْ قَتَلَها أسْلافُكم ﴿وإذْ نَجَّيْناكم مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ [البقرة: ٤٩] . ﴿وإذْ فَرَقْنا بِكُمُ البَحْرَ﴾ [البقرة: ٥٠] والفاعِلُ لِهَذِهِ الأشْياءِ هو أسْلافُهم، والمَعْنى أنَّهُ سَيَحْفَظُ عَلى الفَرِيقَيْنِ مَعًا أقْوالَهم وأفْعالَهم.

والوَجْهُ الثّانِي: سَنَكْتُبُ عَلى هَؤُلاءِ ما قالُوا بِأنْفُسِهِمْ، ونَكْتُبُ عَلَيْهِمْ رِضاهم بِقَتْلِ آبائِهِمُ الأنْبِياءِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ. وعَنِ الشَّعْبِيِّ أنْ رَجُلًا ذَكَرَ عِنْدَهُ عُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وحَسَّنَ قَتْلَهُ، فَقالَ الشَّعْبِيُّ: صِرْتَ شَرِيكًا في دَمِهِ، ثُمَّ قَرَأ الشَّعْبِيُّ ﴿قُلْ قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ وبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ﴾ [آل عمران: ١٨٣] فَنَسَبَ لِهَؤُلاءِ قَتْلَهم وكانَ بَيْنَهُما قَرِيبٌ مِن سَبْعُمِائَةِ سَنَةٍ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ونَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

صفحة ٩٧

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ حَمْزَةُ ”سَيُكْتَبُ“ عَلى لَفْظِ ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ ”وقَتْلُهُمُ الأنْبِياءَ“ بِرَفْعِ اللّامِ ”ويَقُولُ ذُوقُوا“ بِالياءِ المُنَقَّطَةِ مِن تَحْتُ، والباقُونَ ”سَنَكْتُبُ ونَقُولُ“ بِالنُّونِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: المُرادُ أنَّهُ تَعالى يَنْتَقِمُ مِن هَذا القائِلِ بِأنْ يَقُولَ لَهُ ذُقْ عَذابَ الحَرِيقِ، كَما أذَقْتَ المُسْلِمِينَ الغُصَصَ، والحَرِيقُ هو المُحْرِقُ، كالألِيمِ بِمَعْنى المُؤْلِمِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: يُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ لَهُ هَذا القَوْلُ عِنْدَ المَوْتِ أوْ عِنْدَ الحَشْرِ أوْ عِنْدَ قِراءَةِ الكِتابِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا كِنايَةً عَنْ حُصُولِ الوَعِيدِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ هُناكَ قَوْلٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 74

Ali 'ImranJuz 4 · Page 74

3:181

لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ١٨١

Allāh has certainly heard the statement of those [Jews] who said, "Indeed, Allāh is poor, while we are rich." We will record what they said and their killing of the prophets without right and will say, "Taste the punishment of the Burning Fire.

3:182

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ ١٨٢

That is for what your hands have put forth and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."

3:183

ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأۡتِيَنَا بِقُرۡبَانٖ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُۗ قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِي بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٨٣

[They are] those who said, "Indeed, Allāh has taken our promise not to believe any messenger until he brings us an offering which fire [from heaven] will consume." Say, "There have already come to you messengers before me with clear proofs and [even] that of which you speak. So why did you kill them, if you should be truthful?"

3:184

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ جَآءُو بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ ١٨٤

Then if they deny you, [O Muḥammad] - so were messengers denied before you, who brought clear proofs and written ordinances and the enlightening Scripture.1

1 translator’s note
  1. The unaltered, original Torah and Gospel, which were revealed by Allāh. ↩

3:185

كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ١٨٥

Every soul will taste death, and you will only be given your [full] compensation on the Day of Resurrection. So he who is drawn away from the Fire and admitted to Paradise has attained [his desire]. And what is the life of this world except the enjoyment of delusion.

3:186

۞ لَتُبۡلَوُنَّ فِيٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَذٗى كَثِيرٗاۚ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٨٦

You will surely be tested in your possessions and in yourselves. And you will surely hear from those who were given the Scripture before you and from those who associate others with Allāh much abuse. But if you are patient and fear Allāh - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.

Ar-RaziTafsir · 3:181

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском