Ali 'Imran 3:19
Family of Imran · Juz 3 · Page 52
إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩
Indeed, the religion in the sight of Allāh is Islām. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allāh, then indeed, Allāh is swift in [taking] account.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 3:19
صفحة ١٨٨
﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ قَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ إنَّ الدِّينَ - بِكَسْرِ هَمْزَةِ إنَّ - فَهو اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِبَيانِ فَضِيلَةِ هَذا الدِّينِ بِأجْمَعِ عِبارَةٍ وأوْجَزِها.
وهَذا شُرُوعٌ في أوَّلِ غَرَضٍ أُنْزِلَتْ فِيهِ هَذِهِ السُّورَةُ: غَرَضِ مُحاجَّةِ نَصارى نَجْرانَ، فَهَذا الِاسْتِئْنافُ مِن مُناسَباتِ افْتِتاحِ السُّورَةِ بِذِكْرِ تَنْزِيلِ القُرْآنِ والتَّوْراةِ والإنْجِيلِ، ثُمَّ بِتَخْصِيصِ القُرْآنِ بِالذِّكْرِ وتَفْضِيلِهِ بِأنَّ هَدْيَهُ يَفُوقُ هَدْيَ ما قَبْلَهُ مِنَ الكُتُبِ، إذْ هو الفُرْقانُ، فَإنَّ ذَلِكَ أُسُّ الدِّينِ القَوِيمِ، ولَمّا كانَ الكَلامُ المُتَقَدِّمُ مُشْتَمِلًا عَلى تَعْرِيضٍ بِاليَهُودِ والنَّصارى الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالقُرْآنِ، وإبْطالٍ لِقَوْلِ وفْدِ نَجْرانَ لَمّا طَلَبَ مِنهُمُ الرَّسُولُ ﷺ الإسْلامَ: أسْلَمْنا قَبْلَكَ، فَقالَ لَهم: كَذَبْتُمْ. رَوى الواحِدِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: أنَّ وفْدَ نَجْرانَ لَمّا دَخَلُوا المَسْجِدَ النَّبَوِيَّ تَكَلَّمَ السَّيِّدُ والعاقِبُ فَقالَ لَهُما رَسُولُ اللَّهِ أسْلِما، قالا قَدْ أسْلَمْنا قَبْلَكَ، قالَ كَذَبْتُما، يَمْنَعُكُما مِنَ الإسْلامِ دُعاؤُكُما لِلَّهِ ولَدًا، وعِبادَتُكُما الصَّلِيبَ - ناسَبَ أنْ يُنَوِّهَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالإسْلامِ الَّذِي جاءَ بِهِ القُرْآنُ، ولِذَلِكَ عَطَفَ عَلى هَذِهِ الجُمْلَةِ قَوْلَهُ: ﴿وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ .
واعْلَمْ أنَّ جُمَلَ الكَلامِ البَلِيغِ لا يَخْلُو انْتِظامُها عَنِ المُناسَبَةِ، وإنْ كانَ بَعْضُها اسْتِئْنافًا، وإنَّما لا تُطْلَبُ المُناسَبَةُ في المُحادَثاتِ والِاقْتِضاباتِ.
وتَوْكِيدُ الكَلامِ بِـ ”إنَّ“ تَحْقِيقٌ لِما تَضَمَّنَهُ مِن حَصْرِ حَقِيقَةِ الدِّينِ عِنْدَ اللَّهِ في الإسْلامِ: أيِ الدِّينِ الكامِلِ.
وقَرَأ الكِسائِيُّ أنَّ الدِّينَ - بِفَتْحِ هَمْزَةِ أنَّ - عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِن ﴿أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨]، أيْ شَهِدَ اللَّهُ بِأنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ، والدِّينُ: حَقِيقَتُهُ في الأصْلِ الجَزاءُ، ثُمَّ صارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً يُطْلَقُ عَلى: مَجْمُوعِ عَقائِدَ وأعْمالٍ يُلَقِّنُها رَسُولٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ ويَعِدُ العامِلِينَ بِها بِالنَّعِيمِ، والمُعْرِضِينَ عَنْها بِالعِقابِ. ثُمَّ أُطْلِقَ عَلى ما يُشْبِهُ ذَلِكَ مِمّا يَضَعُهُ بَعْضُ زُعَماءِ النّاسِ مِن تِلْقاءِ عَقْلِهِ فَتَلْتَزِمُهُ طائِفَةٌ مِنَ النّاسِ. وسُمِّيَ الدِّينُ دِينًا لِأنَّهُ يَتَرَقَّبُ مِنهُ مُتَّبِعُهُ الجَزاءَ عاجِلًا
صفحة ١٨٩
أوْ آجِلًا، فَما مِن أهْلِ دِينٍ إلّا وهم يَتَرَقَّبُونَ جَزاءً مِن رَبِّ ذَلِكَ الدِّينِ، فالمُشْرِكُونَ يَطْمَعُونَ في إعانَةِ الآلِهَةِ ووَساطَتِهِمْ ورِضاهم عَنْهم، ويَقُولُونَ: هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ، وقالَ أبُو سُفْيانَ يَوْمَ أُحُدٍ: اعْلُ هُبَلُ. وقالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لَمّا قالَ لَهُ العَبّاسُ: أما آنَ لَكَ أنْ تَشْهَدَ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ -: لَقَدْ عَلِمْتُ أنْ لَوْ كانَ مَعَهُ إلَهٌ غَيْرُهُ لَقَدْ أغْنى عَنِّي شَيْئًا. وأهْلُ الأدْيانِ الإلَهِيَّةِ يَتَرَقَّبُونَ الجَزاءَ الأوْفى في الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَأوَّلُ دِينٍ إلَهِيٍّ كانَ حَقًّا وبِهِ كانَ اهْتِداءُ الإنْسانِ، ثُمَّ طَرَأتِ الأدْيانُ المَكْذُوبَةُ، وتَشَبَّهَتْ بِالأدْيانِ الصَّحِيحَةِ، قالَ اللَّهُ تَعالى - تَعْلِيمًا لِرَسُولِهِ -: ﴿لَكم دِينُكم ولِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦] وقالَ: ﴿ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ في دِينِ المَلِكِ﴾ [يوسف: ٧٦] .
وقَدْ عَرَّفَ العُلَماءُ الدِّينَ الصَّحِيحَ بِأنَّهُ وضْعٌ إلَهِيٌّ سائِقٌ لِذَوِي العُقُولِ بِاخْتِيارِهِمُ المَحْمُودِ إلى الخَيْرِ باطِنًا وظاهِرًا.
والإسْلامُ عَلَمٌ بِالغَلَبَةِ عَلى مَجْمُوعِ الدِّينِ الَّذِي جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ كَما أُطْلِقَ عَلى ذَلِكَ الإيمانُ أيْضًا، ولِذَلِكَ لُقِّبَ أتْباعُ هَذا الدِّينِ بِالمُسْلِمِينَ وبِالمُؤْمِنِينَ، وهو الإطْلاقُ المُرادُ هُنا، وهو تَسْمِيَةٌ بِمَصْدَرِ ”أسْلَمَ“ إذا أذْعَنَ ولَمْ يُعانِدْ إذْعانًا عَنِ اعْتِرافٍ بِحَقٍّ لا عَنْ عَجْزٍ، وهَذا اللَّقَبُ أوْلى بِالإطْلاقِ عَلى هَذا الدِّينِ مِن لَقَبِ الإيمانِ؛ لِأنَّ الإسْلامَ هو المَظْهَرُ البَيِّنُ لِمُتابَعَةِ الرَّسُولِ فِيما جاءَ بِهِ مِنَ الحَقِّ، واطِّراحِ كُلِّ حائِلٍ يَحُولُ دُونَ ذَلِكَ، بِخِلافِ الإيمانِ فَإنَّهُ اعْتِقادٌ قَلْبِيٌّ، ولِذَلِكَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ المُسْلِمِينَ﴾ [الحج: ٧٨] وقالَ: ﴿فَقُلْ أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ ومَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [آل عمران: ٢٠] ولِأنَّ الإسْلامَ لا يَكُونُ إلّا عَنِ اعْتِقادٍ لِأنَّ الفِعْلَ أثَرُ الإدْراكِ، بِخِلافِ العَكْسِ فَقَدْ يَكُونُ الِاعْتِقادُ مَعَ المُكابَرَةِ.
ورُبَّما أُطْلِقَ الإسْلامُ عَلى خُصُوصِ الأعْمالِ؛ والإيمانُ عَلى الِاعْتِقادِ، وهو إطْلاقٌ مُناسِبٌ لِحالَتَيِ التَّفْكِيكِ بَيْنَ الأمْرَيْنِ في الواقِعِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى، خِطابًا لِقَوْمٍ أسْلَمُوا مُتَرَدِّدِينَ: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ في قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤]، أوِ التَّفْكِيكِ في تَصْوِيرِ الماهِيَّةِ عِنْدَ التَّعْلِيمِ لِحَقائِقِ المَعانِي الشَّرْعِيَّةِ أوِ اللُّغَوِيَّةِ كَما وقَعَ في حَدِيثِ جِبْرِيلَ مِن ذِكْرِ مَعْنى الإيمانِ، والإسْلامِ، والإحْسانِ.
والتَّعْرِيفُ في الدِّينِ تَعْرِيفُ الجِنْسِ، إذْ لا يَسْتَقِيمُ مَعْنى العَهْدِ الخارِجِيِّ هُنا، وتَعْرِيفُ الإسْلامِ تَعْرِيفُ العَلَمِ بِالغَلَبَةِ: لِأنَّ الإسْلامَ صارَ عَلَمًا بِالغَلَبَةِ عَلى الدِّينِ المُحَمَّدِيِّ.
صفحة ١٩٠
فَقَوْلُهُ: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ صِيغَةُ حَصْرٍ، وهي تَقْتَضِي في اللِّسانِ حَصْرَ المُسْنَدِ إلَيْهِ، وهو الدِّينُ، في المُسْنَدِ، وهو الإسْلامُ، عَلى قاعِدَةِ الحَصْرِ بِتَعْرِيفِ جُزْأيِ الجُمْلَةِ، أيْ لا دِينَ إلّا الإسْلامُ، وقَدْ أكَّدَ هَذا الِانْحِصارَ بِحَرْفِ التَّوْكِيدِ.
وقَوْلُهُ: عِنْدَ اللَّهِ، وصْفٌ لِلدِّينِ، والعِنْدِيَّةُ عِنْدِيَّةُ الِاعْتِبارِ والِاعْتِناءِ ولَيْسَتْ عِنْدِيَّةَ عِلْمٍ: فَأفادَ أنَّ الدِّينَ الصَّحِيحَ هو الإسْلامُ، فَيَكُونُ قَصْرًا لِلْمُسْنَدِ إلَيْهِ بِاعْتِبارِ قَيْدٍ فِيهِ، لا في جَمِيعِ اعْتِباراتِهِ: نَظِيرَ قَوْلِ الخَنْساءِ:
إذا قَبُحَ البُكاءُ عَلى قَـتِـيلٍ رَأيْتُ بُكاءَك الحَسَنَ الجَمِيلا
فَحَصَرَتِ الحَسَنَ في بُكائِهِ بِقاعِدَةِ أنَّ المَقْصُورَ هو الحَسَنُ لِأنَّهُ هو المُعَرَّفُ بِاللّامِ، وهَذا الحَصْرُ بِاعْتِبارِ التَّقْيِيدِ بِوَقْتِ قُبْحِ البُكاءِ عَلى القَتْلى وهو قَصْرُ حُسْنِ بُكائِها عَلى ذَلِكَ الوَقْتِ، لِيَكُونَ لِبُكائِها عَلى صَخْرٍ مَزِيَّةٌ زائِدَةٌ عَلى بُكاءِ القَتْلى المُتَعارَفِ، وإنْ أبى اعْتِبارَ القَصْرِ في البَيْتِ أصْلًا صاحِبُ المُطَوَّلِ.
وإذْ قَدْ جاءَتْ أدْيانٌ صَحِيحَةٌ أمَرَ اللَّهُ بِها فالحَصْرُ مُؤَوَّلٌ: إمّا بِاعْتِبارِ أنَّ الدِّينَ الصَّحِيحَ عِنْدَ اللَّهِ، حِينَ الإخْبارِ، هو الإسْلامُ، لِأنَّ الخَبَرَ يُنْظَرُ فِيهِ إلى وقْتِ الإخْبارِ؛ إذِ الأخْبارُ كُلُّها حَقائِقُ في الحالِ، ولا شَكَّ أنَّ وقْتَ الإخْبارِ لَيْسَ فِيهِ دِينٌ صَحِيحٌ غَيْرَ الإسْلامِ؛ إذْ قَدْ عَرَضَ لِبَقِيَّةِ الأدْيانِ الإلَهِيَّةِ، مِن خَلْطِ الفاسِدِ بِالصَّحِيحِ، ما اخْتَلَّ لِأجْلِهِ مَجْمُوعُ الدِّينِ، وإمّا بِاعْتِبارِ الكَمالِ عِنْدَ اللَّهِ، فَيَكُونُ القَصْرُ بِاعْتِبارِ سائِرِ الأزْمانِ والعُصُورِ؛ إذْ لا أكْمَلَ مِن هَذا الدِّينِ، وما تَقَدَّمَهُ مِنَ الأدْيانِ لَمْ يَكُنْ بالِغًا غايَةَ المُرادِ مِنَ البَشَرِ في صَلاحِ شُئُونِهِمْ، بَلْ كانَ كُلُّ دِينٍ مَضى مُقْتَصِرًا عَلى مِقْدارِ الحاجَةِ مِن أُمَّةٍ مُعَيَّنَةٍ في زَمَنٍ مُعَيَّنٍ، وهَذا المَعْنى أوْلى مَحْمَلَيِ الآيَةِ، لِأنَّ مُفادَهُ أعَمُّ، وتَعْبِيرَهُ عَنْ حاصِلِ صِفَةِ دِينِ الإسْلامِ - تُجاهَ بَقِيَّةِ الأدْيانِ الإلَهِيَّةِ - أتَمُّ.
ذَلِكَ أنَّ مُرادَ اللَّهِ تَعالى مِن تَوْجِيهِ الشَّرائِعِ وإرْسالِ الرُّسُلِ، لَيْسَ مُجَرَّدَ قَرْعِ الأسْماعِ بِعِباراتِ التَّشْرِيعِ أوِ التَّذَوُّقِ لِدَقائِقِ تَراكِيبِهِ، بَلْ مُرادُ اللَّهِ تَعالى مِمّا شَرَعَ لِلنّاسِ هو عَمَلُهم بِتَعالِيمِ رُسُلِهِ وكُتُبِهِ، ولَمّا كانَ المُرادُ مِن ذَلِكَ هو العَمَلَ، جَعَلَ اللَّهُ الشَّرائِعَ مُناسِبَةً لِقابِلَيّاتِ المُخاطَبِينَ بِها، وجارِيَةً عَلى قَدْرِ قَبُولِ عُقُولِهِمْ ومَقْدِرَتِهِمْ، لِيَتَمَكَّنُوا مِنَ العَمَلِ بِها بِدَوامٍ وانْتِظامٍ، فَلِذَلِكَ كانَ المَقْصُودُ مِنَ التَّدَيُّنِ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّعْلِيمُ الدِّينِيُّ
صفحة ١٩١
دَأْبًا وعادَةً لِمُنْتَحِلِيهِ، وحَيْثُ النُّفُوسُ لا تَسْتَطِيعُ الِانْصِياعَ إلى ما لا يَتَّفِقُ مَعَ مُدْرَكاتِها، لا جَرَمَ تَعَيَّنَ مُراعاةُ حالِ المُخاطَبِينَ في سائِرِ الأدْيانِ، لِيُمْكِنَ لِلْأُمَمِ العَمَلُ بِتَعالِيمِ شَرائِعِها بِانْتِظامٍ ومُواظَبَةٍ.
Page 52
3:16
ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٦
Those who say, 'Our Lord, indeed we have believed, so forgive us our sins and protect us from the punishment of the Fire,' "
3:17
ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ١٧
The patient, the true, the obedient, those who spend [in the way of Allāh], and those who seek forgiveness before dawn.
3:18
شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨
Allāh witnesses that there is no deity except Him, and [so do] the angels and those of knowledge - [that He is] maintaining [creation] in justice. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.
3:19
إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩
Indeed, the religion in the sight of Allāh is Islām. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allāh, then indeed, Allāh is swift in [taking] account.
3:20
فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠
So if they argue with you, say, "I have submitted myself to Allāh [in Islām], and [so have] those who follow me." And say to those who were given the Scripture and [to] the unlearned,1 "Have you submitted yourselves?" And if they submit [in Islām], they are rightly guided; but if they turn away - then upon you is only the [duty of] notification. And Allāh is Seeing of [His] servants.
1 translator’s note
- Those who had no scripture (i.e., the pagans). ↩
3:21
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١
Those who disbelieve in the signs of Allāh and kill the prophets without right and kill those who order justice from among the people - give them tidings of a painful punishment.
3:22
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٢
They are the ones whose deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and for them there will be no helpers.