Ali 'ImranJuz 3 · Page 52

Ali 'Imran 3:19

Family of Imran · Juz 3 · Page 52

إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩

Indeed, the religion in the sight of Allāh is Islām. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allāh, then indeed, Allāh is swift in [taking] account.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 3:10–20

﴿إن الذِينَ كفرُوا﴾ بمحمد ﷺ أو المراد يهود قريظة والنضير.

﴿لَن تُغنِيَ عَنْهم أمْوالُهم ولاَ أوْلادُهُم مِّنَ اللهِ شَيْئًا﴾ أي: لا يدفع عنهم شيئًا من عذاب الله أو ما أجزأ عنهم وما كفاهم من رحمة الله شيئًا من الإجزاء على أن يكون شيئًا مصدرًا. ﴿وأُوْلَئِكَ هم وقُودُ النّارِ﴾: حطبها.

﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ متعلق بـ لن تغني أي: لن تغني عنهم كشأن آل فرعون يعني: مثل ما لم تغن عنهم، أو استئناف أي: صنيعهم وسنتهم كصنيع آل فرعون. ﴿والذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ عطف على آل فرعون. ﴿كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾: حال بإضمار قد أو استئناف، وقيل: الذين من قبلهم مبتدأ وكَذَّبُوا خبره ﴿فَأخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ واللهُ شَدِيدُ العِقابِ﴾ تهويل وتشديد للمؤاخذة.

﴿قُل﴾: يا محمد. ﴿للذِينَ كفَرُوا سَتُغلَبُونَ﴾: في الدنيا. ﴿وتحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ وبِئْسَ المِهادُ﴾ جهنم وهو استئناف أو تمام ما يقال لهم لما رجع رسول الله ﷺ من بدر حذر اليهود أن ينزل عليهم ما نزل على قريش، فقالوا: لا يغرنك أن قتلت أغمارًا لا يعرفون القتال ولو قاتلتنا لعرفت الناس فنزلت إلى قوله: ”لعبرة لأولى الأبصار“، وقيل: الخطاب لقريش.

﴿قَدْ كانَ لَكُمْ﴾: أيها اليهود وقيل: أيها المشركون والمؤمنون. ﴿آيَةٌ في فِئَتَيْنِ التَقَتا﴾: يوم بدر. ﴿فِئَةٌ تُقاتِلُ في سَبِيلِ اللهِ وأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهم مِثْلَيْهِمْ﴾ الجملة حال، وتقاتل خبر لـ فئة أو صفة لها، والجملة خبرها أي: يرى المشركون يوم بدر المسلمين مثلي عدد المسلمين أو المشركين، ليحصل لهم الرعب، والمسلمون كانوا ثلاث مائة وبضعة عشر، وهم ما بين تسع مائة إلى ألف، وهذا في أول الأمر وأما في حال القتال فكل من المسلمين والكافرين قللوا الآخر كما قال تعالى: ”وإذْ يُرِيكُمُوهم إذِ التَقَيْتُمْ في أعْيُنِكم“ [الأنفال: ٤٣]، إلخ. لتقدموا عليهم، ويقضي الله أمرًا كان مفعولًا أو يرى المسلمون الكافرين مثلي عدد المسلمين مع أنّهم أكثر ليقوى قلوبهم بوعد الله، وهو قوله: ”فَإنْ يَكُنْ مِنكم مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ“ [الأنفال: ٦٦]. أو مثلي عدد المشركين ليتوكلوا أو يطلبوا الإعانة من الله، وحين القتال قللهم الله في أعينهم حتى سأل بعض المسلمين بعضهم: هل تراهم سبعين؟ قال: أراهم مائة. ﴿رَأْيَ العَيْنِ﴾: رؤية ظاهرة معاينة. ﴿واللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشاءُ﴾: نصره ﴿إنَّ في ذلِكَ﴾: أي: التقليل والتكثير وغلبة القليل عليهم.

﴿لَعِبْرَةً﴾: عظة. ﴿لأُوْلِي الأبْصارِ﴾: لذوى البصائر.

﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ﴾ أي: المشتهيات سماها شهوات مبالغة. ﴿مِنَ النِّساءِ والبَنِينَ والقَناطِيرِ﴾ القناطر المال الكثير. ﴿الُمقَنطَرَةِ﴾ ذكرت للتأكيد كبدرة مبدرة أو القنطار ألفا أوقية أو ألف دينار أو ألف ومائتا دينار، وقيل غيرها. ﴿مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ والخَيْلِ﴾: عطف على النساء. ﴿المُسَوَّمَةِ﴾: الراعية، والمطهمة الحسان أو الغرة والتحجيل وقيل غيرهما. ﴿والأنعامِ﴾ الإبل، والبقر، والغنم. ﴿والحَرْثِ ذلِكَ﴾: إشارة إلى ما ذكر. ﴿مَتاعُ الحَياةِ الدُّنيا﴾: وهي فانية. ﴿واللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ المَآبِ﴾ أي: المرجع والثواب وفيه تزهيد من الدنيا. ﴿قلْ﴾: يا محمد. ﴿أؤنَبِّئكمَ بِخَيْرٍ من ذَلِكمْ﴾ أأخبر بخير مما زين للناس؟! ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: الشرك. ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها﴾: من تحت أشجارها.

﴿الأنهار خالِدِينَ فِيها وأزْواجٌ مطَهرَةٌ﴾: من الحيض وسائر الدنس. ﴿وَّرضْوانٌ منَ اللهِ﴾: فلا يسخط عليهم أبدًا. ﴿واللهُ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ بأعمالهم وأحوالهم، فيعطيهم ما يستحقونه.

﴿الذينَ يَقُولُونَ﴾: مرفوع أو منصوب بالمدح. ﴿رَبَّنا إنَّنا آمَنّا فاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا﴾: بإيماننا لك. ﴿وقِنا عَذابَ النّارِ﴾. ﴿الصّابِرِينَ﴾: على الشرع.

﴿والصّادِقِينَ﴾: في اللسان. ﴿والقانِتِينَ﴾: المطعين الخاضعين. ﴿والمُنفِقِينَ﴾: من أموالهم في أموالهم في جهات الخير. ﴿والمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحارِ﴾ فإنها وقت الإجابة، أو المصلين، قيل: هو الذي يصلي الصبح بالجماعة ﴿شَهِدَ اللهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾: بأن نصب أدلة التوحيد أو بين الله أو حكم الله ﴿والمَلاِئكَةُ وأُولو العِلْمِ﴾ بالإقرار، وهذه مرتبة جليلة للعلماء. ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾: بالعدل في أحكامه، وهو حال من الله. ﴿لاَ إلَهَ إلّا هُوَ﴾: كرره تأكيدًا، وليبنى عليه قوله ﴿العَزِيزُ﴾ فلا يرام جنابه عظمةً. ﴿الحَكِيمُ﴾ فلا يصدر عنه شيء إلا على وفق الاستقامة. ﴿إنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسْلامُ﴾ جملة مؤكدة للأولى أي: لا دين مقبول عنده سوى الإسلام، وهو اتباع سيد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. ﴿وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أوتُوا الكِتابَ﴾ مطلقًا أو اليهود في دين الإسلام بأنه حق أو باطل ﴿إلا مِن بَعْدِ ما جاءهُمُ العِلْمُ﴾: بحقية الإسلام. ﴿بَغْيًا﴾: حسدًا. ﴿بَيْنَهم ومَن يَكْفُرْ بِآياتِ اللهِ﴾ بما أنزلهِ في كتابه ﴿فَإنَّ اللهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ المجازاة.

﴿فَإنْ حاجُّوكَ﴾: جادلوك في الدين، والتوحيد. ﴿فَقُلْ أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ﴾: أخلصت نفسي وعبادتي له. ﴿ومَنِ اتَّبَعَنِ﴾: عطف على الضمير المتصل يعني: ديني دين التوحيد الذي ثبت عندكم أيضًا وما جئت بشيء بديع حتى تجادلوني. ﴿وقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ والأُمِّيِّينَ﴾: الذين لا كتاب لهم من العرب ﴿أأسْلَمْتُمْ﴾ لما وضحت الحجة لكم أم أنتم بعد على الكفر؟ وفي هذا النوع من السؤال تعيير لهم، وقيل: استفهام بمعنى الأمر ﴿فَإنْ أسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وإنْ تَوَلَّوْا﴾: أعرضوا. ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ﴾: وقد بلغت وليس عليك هداهم. ﴿واللهُ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾: وعد ووعيد.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 52

Ali 'ImranJuz 3 · Page 52

3:16

ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٦

Those who say, 'Our Lord, indeed we have believed, so forgive us our sins and protect us from the punishment of the Fire,' "

3:17

ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ١٧

The patient, the true, the obedient, those who spend [in the way of Allāh], and those who seek forgiveness before dawn.

3:18

شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨

Allāh witnesses that there is no deity except Him, and [so do] the angels and those of knowledge - [that He is] maintaining [creation] in justice. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

3:19

إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩

Indeed, the religion in the sight of Allāh is Islām. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allāh, then indeed, Allāh is swift in [taking] account.

3:20

فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠

So if they argue with you, say, "I have submitted myself to Allāh [in Islām], and [so have] those who follow me." And say to those who were given the Scripture and [to] the unlearned,1 "Have you submitted yourselves?" And if they submit [in Islām], they are rightly guided; but if they turn away - then upon you is only the [duty of] notification. And Allāh is Seeing of [His] servants.

1 translator’s note
  1. Those who had no scripture (i.e., the pagans). ↩

3:21

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١

Those who disbelieve in the signs of Allāh and kill the prophets without right and kill those who order justice from among the people - give them tidings of a painful punishment.

3:22

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٢

They are the ones whose deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and for them there will be no helpers.

Al-IjiTafsir · 3:19

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском