Ali 'ImranJuz 4 · Page 75

Ali 'Imran 3:190

Family of Imran · Juz 4 · Page 75

إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠

Indeed, in the creation of the heavens and the earth and the alternation of the night and the day are signs for those of understanding -

Tafsir · in Arabic

Mahmud Safi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:190–191

* الإعراب:

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (في خلق) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ل (إنّ) ، (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف بالواو على السموات مجرور مثله (الواو) عاطفة (اختلاف) معطوف على خلق مجرور مثله (الليل) مضاف إليه مجرور (النهار) معطوف بالواو على الليل مجرور مثله (اللام) لام التوكيد (آيات) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الكسرة (لأولي) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لآيات، وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (الألباب) مضاف إليه مجرور.

والجملة ... لا محلّ لها استئنافيّة.

(الذين) موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت لأولي- أو بدل منه- [[يجوز قطعه عن الوصف وجعله خبرا لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هم أو في محلّ نصب على المدح.]] (يذكرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (قياما) مصدر في موضع الحال منصوب [[وإذا ضمّن فعل يذكرون معنى يصلّون أي يقومون ويقعدون فإنّ قياما مفعول مطلق نائب عن المصدر أما إذا كان (قياما وقعودا) جمعا لقائم وقاعد فهما حالان ليس غير.]] ، (قعودا) معطوف بالواو على (قياما) منصوب مثله (الواو) عاطفة (على جنوب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ضمير يذكرون وهو معطوف على الحال الصريحة الأولى أي ومضطجعين على جنوبهم و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يتفكّرون) مثل يذكرون (في خلق) مثل الأول متعلّق ب (يتفكّرون) ، (السموات والأرض) مثل الأول (ربّ) منادى مضاف محذوف منه أداة النداء منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (ما) نافية (خلقت) فعل ماض وفاعله (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (باطلا) حال منصوبة [[أعربه الزمخشريّ مفعولا طلقا نائبا عن المصدر فهو صفته أي ما خلقت هذا خلقا باطلا ... أو هو على إسقاط الجارّ إما الباء أو اللام.]] (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره نسبح منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط السبب بالمسبّب [[يجوز أن تكون رابطة لجواب شرط مقدّر.]] ، (قنا) فعل أمر دعائي مبنيّ على حذف حرف العلّة و (نا) مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (عذاب) مفعول به ثان منصوب (النار) مضاف إليه مجرور.

وجملة: «يذكرون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يتفكّرون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة النداء: «ربنا ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر، وهذا القول حال من الفاعل في (يذكرون ويتفكرون) .

وجملة: «ما خلقت هذا باطلا» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «سبحانك» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.

وجملة: «قنا عذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما خلقت [[أو جواب شرط مقدّر أي: ان قصّرنا- أو أذنبنا- فقنا عذاب النار.]] .

* الصرف:

قياما، إمّا مصدر قام يقوم باب نصر، وزنه فعال بكسر الفاء، وإمّا جمع قائم اسم فاعل من قام يقوم، وقد قلبت الواو همزة لمجيئها بعد ألف فاعل، وأصله قاوم، وفي قيام إعلال بالقلب أصله قواما وهو مصدر أو بلفظ المصدر.

(قعودا) ، (إمّا) مصدر سماعيّ لفعل قعد يقعد باب نصر وزنه فعول بضمّتين، وإما جمع قاعد اسم فاعل من قعد على وزن فاعل.-

(جنوب) ، جمع جنب، اسم لشقّ الإنسان وغيره وزنه فعل بفتح فسكون.

* البلاغة:

1- الطباق: الذي جمع حالات الإنسان الثلاث في الصلاة وهي القيام والقعود والاضطجاع على الجنب أو الاستلقاء.

2- المجاز المرسل: فقد ذكر «السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» ، ومراده ما فيهما من أجرام عظيمة بديعة الصنع صالحة للاستغلال في سبيل النفع الإنساني، والعلاقة محلية.

3- الإيجاز: في قوله تعالى «وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» .

حيث انطوى تحت هذا الإيجاز كل ما تمخض عنه العلم من روائع المكتشفات وبدائع المستنبطات.

* الفوائد:

1- الإيمان بين الفلسفة والقرآن.

لا تكاد تجد أعظم وأشمل من هذه الآيات في مناحي الإيمان عن طريق الفكر والقرآن ويكاد يجمع الفلاسفة أن لدى الإنسان أفكارا فطرية يمده بها عقله لإدراك الحقائق التي لا تطالها الأدلة العقلية والبراهين المنطقية. من هؤلاء الفلاسفة المؤلهة منهم المتقدمون مثل «أفلاطون وأرسطو» من فلاسفة الاغريق ومنهم المتأخرون مثل ديكارت وكانت وبرغثون وغيرهم كثير، كلهم يرون أنه بمقدور الإنسان أن يعتمد على أفكاره الفطرية لإدراكه وجود الله، فما عليه إلا أن ينظر في ملكوت الله وذلك الإتقان والإبداع الذي اتصفت به مخلوقات الله، من الذرة إلى المجرة، ومن النبتة الصغيرة إلى الدوحة الكبيرة، ومن ذرة الرمل إلى الطود الكبير، ومن قطرة الماء إلى المحيط العظيم. كل ذلك يدلنا دلالة فطرية على وجود مبدع عظيم وراء هذا الإبداع والاختراع ولم يجد الغزالي والفارابي وابن رشد وغيرهم من فلاسفة الإسلام ومفكريه مناصا من اللجوء إلى هذا الدليل على وجوده تعالى، إلى جانب البراهين العلمية المركبة الصعبة ولعلهم جميعا كانوا يقتبسون من نور هذه الآية رشدهم، فيقفون مليا أما قوله تعالى:

«إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ» إلى آخر الآيات.

Saheeh International · Mahmud Safi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 75

Ali 'ImranJuz 4 · Page 75

3:187

وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ ١٨٧

And [mention, O Muḥammad], when Allāh took a covenant from those who were given the Scripture, [saying], "You must make it clear [i.e., explain it] to the people and not conceal it." But they threw it away behind their backs and exchanged it for a small price. And wretched is that which they purchased.

3:188

لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨٨

And never think that those who rejoice in what they have perpetrated and like to be praised for what they did not do - never think them [to be] in safety from the punishment, and for them is a painful punishment.

3:189

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٨٩

And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and Allāh is over all things competent.

3:190

إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠

Indeed, in the creation of the heavens and the earth and the alternation of the night and the day are signs for those of understanding -

3:191

ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١

Who remember Allāh while standing or sitting or [lying] on their sides and give thought to the creation of the heavens and the earth, [saying], "Our Lord, You did not create this aimlessly; exalted are You [above such a thing]; then protect us from the punishment of the Fire.

3:192

رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ١٩٢

Our Lord, indeed whoever You admit to the Fire - You have disgraced him, and for the wrongdoers there are no helpers.

3:193

رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣

Our Lord, indeed we have heard a caller [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] calling to faith, [saying], 'Believe in your Lord,' and we have believed. Our Lord, so forgive us our sins and remove from us our misdeeds and cause us to die among the righteous.

3:194

رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ١٩٤

Our Lord, and grant us what You promised us through Your messengers and do not disgrace us on the Day of Resurrection. Indeed, You do not fail in [Your] promise."

Mahmud SafiTafsir · 3:190

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском