Mahmud SafiAli 'Imran · 3:185–194

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:185–194

3:185Page 74

كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ١٨٥

Every soul will taste death, and you will only be given your [full] compensation on the Day of Resurrection. So he who is drawn away from the Fire and admitted to Paradise has attained [his desire]. And what is the life of this world except the enjoyment of delusion.

* الإعراب:

(كل) مبتدأ مرفوع (نفس) مضاف إليه مجرور (ذائقة) خبر مرفوع و (الموت) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (إنّما) كافّة ومكفوفة (توفّون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب فاعل (أجور) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (توفّون) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (زحزح) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عن النار) جارّ ومجرور متعلّق ب (زحزح) ، (الواو) عاطفة (أدخل) مثل زحزح (الجنّة) مفعول به منصوب على السعة [[الأصل في فعل (أدخل) أن يتعدّى بحرف الجرّ إلى مع المفعول الصريح، فلمّا بنيّ الفعل إلى المفعول بقيت التعدية بحرف الجرّ إلى، ثمّ حذف الجارّ لكثرة الاستعمال- أو السعة- فأصبح الاسم (الجنّة) منصوبا على المفعوليّة.]] (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (فاز) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو. (الواو) استئنافيّة (ما) نافية مهملة (الحياة) مبتدأ مرفوع (الدنيا) نعت للحياة مرفوع مثله وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (إلّا) أداة حصر (متاع) خبر الحياة مرفوع (الغرور) مضاف إليه مجرور.

جملة: «كلّ نفس ذائقة.» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «توفّون أجوركم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «من زحزح (الاسميّة) » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «زحزح ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا ...]] .

وجملة: «أدخل ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة زحزح.

وجملة: «قد فاز» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «الحياة ... متاع» لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(ذائقة) ، مؤنث ذائق [[أنّث لفظ (ذائقة) ليعود إلى كلّ نفس وفيه معنى الجمع. وقيل معنى النفس هنا هو الجسم لا الروح، فالجسم هو الذي يموت وليست الروح.. وقيل النفس تموت بدليل هذه الآية ... وهو اختيار أبي حيّان، فقد جاء في البحر المحيط: «وقال محمد بن عمر الرازي في هذه الآية دلالة على أن النفس لا تموت بموت البدن وعلى أنّ النفس غير البدن- انتهى- وهذه مكابرة في الدلالة فإنّ ظاهر الآية يدلّ على أنّ النفس تموت» أهـ.]] ، وهو اسم فاعل من ذاق يذوق باب نصر، وقلب حرف العلّة همزة لمجيئه بعد ألف فاعل اطّرادا، والأصل ذاوق.

(توفّون) ، فيه إعلال بالحذف، أصله توفّاون، بسكون الواو الثانية اجتمع ساكنان فحذفت الألف تخلّصا من ذلك وبقيت الفاء مفتوحة دلالة على الحرف المحذوف، وزنه تفعّون بضمّ التاء وفتح العين المشدّدة.

(فاز) ، فيه إعلال بالقلب أصله فوز تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا وزنه فعل بفتحتين.

* البلاغة:

- «إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ» تشبيه بليغ فقد شبه سبحانه وتعالى الدنيا بالمتاع الذي يدلس به على المستام ويغرر به حتى يشتريه ثمّ يتبين له فساده ورداءته. والشيطان هو المدلس الغرور. وهذا لمن آثرها على الآخرة فأما من طلب الآخرة بها فإنها متاع بلاغ.

* الفوائد:

1- قوله تعالى: «وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ» .

تعرّضنا فيما سبق ل «ما» إذا اتصلت بها «إنّ أو إحدى أخواتها» ، وأنها تعرب كافة ومكفوفة وعودة منا إليها نذكر هذه الفائدة.

إذا كانت «ما» المتصلة بهذه الأحرف اسما موصولا أو حرفا مصدريا فلا تكفّها عن العمل بل تبقى ناصبة للاسم رافعة للخبر كقوله تعالى: «ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ» ما هنا اسم موصول في محلّ نصب اسمها وجملة «ينفد» في محلّ رفع خبرها. أما قولك:

«إنّ ما تستقيم حسن» ف «ما» هنا مصدرية تؤول مع الفعل بمصدر وهذا المصدر في محلّ نصب اسم إن و «حسن» خبرها في إن استقامتك حسنة.

ولعلك لاحظت أن «ما» تكتب منفصلة عن «إنّ» إذا كانت اسما موصولا أو مصدرية.

وقد اجتمعت ما المصدرية وما الكافة في قول امرئ القيس.

فلو أن أسعى لأدنى معيشة ... كفاني ولم أطلب قليل من المال

فلو ان ما أسعى لمجد مؤثل ... وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي

فما في البيت الأول مصدرية والتقدير «لو أنّ سعيي» وهي في البيت الثاني زائدة كافة اي «لكني أسعى لمجد مؤثّل، فتأمّل فإنّ فيه لمتاعا لذوي الاختصاص.

3:186Page 74

۞ لَتُبۡلَوُنَّ فِيٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَذٗى كَثِيرٗاۚ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٨٦

You will surely be tested in your possessions and in yourselves. And you will surely hear from those who were given the Scripture before you and from those who associate others with Allāh much abuse. But if you are patient and fear Allāh - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.

* الإعراب:

(اللام) واقعة في جواب قسم مقدّر (تبلونّ) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون وقد حذفت لتوالي الأمثال ... والواو ضمير متّصل في محلّ رفع نائب فاعل ... والنون نون التوكيد لا محلّ لها (في اموال) جارّ ومجرور متعلّق ب (تبلونّ) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أنفس) معطوف على أموال مجرور مثله و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (تسمعنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال ... والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل ... و (النون) نون التوكيد الثقيلة (من) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تسمعنّ) ، (أوتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ ... والواو نائب فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من نائب الفاعل و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (من الذين) مثل الأول متعلّق بما تعلق به الأول فهو معطوف عليه (أشركوا) فعل ماض ... وفاعله (أذى) مفعول به عامله تسمعنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (كثيرا) نعت لأذى منصوب مثله. (الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (تصبروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (الواو) عاطفة (تتّقوا) مثل تصبروا ومعطوف عليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب اسم إن و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (من عزم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ (الأمور) مضاف إليه مجرور.

جملة: «تبلون» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «تسمعنّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة تبلونّ.

وجملة: «أوتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أشركوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «إن تصبروا» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تتّقوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة تصبروا.

وجملة: «إنّ ذلك من عزم..» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

* الصرف:

(تبلونّ) ، هذه الواو هي واو الضمير وليست لام الكلمة، وأصله تبلاون- بسكون الواو وقبل إدخال نون التوكيد على الفعل- فالتقى ساكنان فحذفت الألف فأصبح تبلون- بفتح اللام وسكون الواو، فلمّا دخلت نون التوكيد حذفت نون الرفع تخفيفا لتوالي الأمثال فأصبح تبلونّ- بسكون الواو وتشديد النون ثمّ حرّكت الواو بالضم تخلّصا من التقاء الساكنين وهما الواو، والنون الأولى من نون التوكيد- فأصبح تبلونّ. أمّا في (تسمعنّ) فإنّ ضمير الفاعل هو المحذوف ... وجرى في الفعل حالات الحذف لعلامة الرفع كما جرى في تبلونّ.

(عزم) ، مصدر سماعيّ لفعل عزم يعزم باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى هي عزم بضمّ العين، ومعزم بفتح الميم والزاي أو كسر الزاي، وعزيم وعزمة بفتح العين والزاي، وعزيمة وعزمان بضمّ العين.

* الفوائد:

1- ألمحنا فيما مضى أن نون رفع الفعل المضارع المتصل بواو الجماعة تحذف لدى اتصاله بنون التوكيد بسبب توالي الأمثال. ولعلّه من المفيد أن نعقب هنا على هذه الخاصة في لغتنا العربية- وما أكثر خواصها- فخاصة التخفيف على اللسان والتسهيل في اللفظ هي ظاهرة عامة وأصيلة تشمل نواحي كثيرة من جوانب لغتنا والحذف بسبب توالي الأمثال جانب من جوانب هذه الخاصة سواء توالي النونات في المثال [[كذلك حذف واو الجماعة بسبب التقاء الساكنين فإن غاية هذا الحذف تسهيل النطق والعدول عن العسر إلى اليسر.]] الآنف الذكر، أو توالي التاءات في أول الفعل المضارع المبدوء بتاء وتتبعها تاء المضارعة فتحذف إحداهما لتوالي الأمثال. ولو شئنا أن نتبع أماكن التسهيل في هذه اللغة لخرجنا عن مخطط البحث إذ أنها كثيرة ومن شاء التملّي منها والتعرف على مسارها فعليه أن يطلبها من مكانها في كتب النحو والصرف وفقه اللغة وهو بحث طريف ومفيد.

3:187Page 75

وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ ١٨٧

And [mention, O Muḥammad], when Allāh took a covenant from those who were given the Scripture, [saying], "You must make it clear [i.e., explain it] to the people and not conceal it." But they threw it away behind their backs and exchanged it for a small price. And wretched is that which they purchased.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (أخذ) فعل ماض (الله) فاعل مرفوع (ميثاق) مفعول به منصوب (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (أوتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ.

والواو نائب فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (اللام) لام القسم (تبيّننّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون وقد حذفت لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل ... والنون نون التوكيد و (الهاء) ضمير مفعول به (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (تبيّننّ) ، (الواو) عاطفة (لا) نافية (تكتمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل و (الهاء) مفعول به (الفاء) عاطفة (نبذوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل و (الهاء) مفعول به (وراء) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (نبذوه) ، (ظهور) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (اشتروا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ... والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اشتروا) ، (ثمنا) مفعول به منصوب (قليلا) نعت ل (ثمنا) منصوب مثله (الفاء) استئنافيّة (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (ما) نكرة موصوفة في محلّ نصب تمييز للضمير الفاعل [[هذا أحد أوجه إعراب (ما) ، ويجوز أن يكون (ما) فاعل فهو حينئذ معرفة.

ويجوز أن يكون حرفا مصدريّا، والمصدر المؤوّل تمييز للضمير المستتر أي:

بئس (هو) شراء هذا الشراء ... والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هذا الشراء.]] (يشترون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.

جملة: «أخذ الله ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أوتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «تبيّننّه..» لا محلّ لها جواب قسم.

وجملة: «لا تكتمونه» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم [[أجاز بعضهم أن تكون الجملة خبرا لمبتدأ محذوف تقديره أنتم ... والجملة الاسميّة في محلّ نصب حال بجعل الواو واو الحال، ولا يصحّ أن تكون الجملة الفعلية المنفيّة الحاليّة مسبوقة بواو الحال.]] .

وجملة: «نبذوه ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أخذ الله.

وجملة: «اشتروا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نبذوه.

وجملة: «بئس ما يشترون» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يشترون» في محلّ نصب نعت ل (ما) .

* البلاغة:

1- «فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ» فإن النبذ وراء الظهر تمثيل واستعارة لترك الاعتداد وعدم الالتفات، وعكسه جعل الشيء نصب العين ومقابلها.

2- الالتفات: فقد انتقل الله سبحانه وتعالى من الغيبة في قوله «وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ» إلى الخطاب في قوله: «لتبيننه» ثمّ عاد إلى الغيبة، والحكمة من ذلك زيادة التسجيل المباشر عليهم.

3- «وَاشْتَرَوْا بِهِ» استعارة مكنية: حيث أن الاشتراء مستعار لاستبدال متاع الدنيا بما كتموه أي تركوا ما أمروا به وأخذوا بدله شيئا تافها حقيرا من حطام الدنيا.

* الفوائد:

1- قوله تعالى «فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ» .

لقد شغلت أفعال المدح والذم حيّزا كبيرا من جهود النحاة لما تشتمل عليه من أبحاث، سواء حول فاعلها أو تمييزها أو المخصوص بالمدح أو الذم فيها.

ويهمنا في هذه الآية بيان ما ورد حول «تمييزها» من أحكام، فقد أجمعت آراء النحاة أنه يجب في تمييز هذه الأفعال خمسة أمور.

1- يجب تأخير تمييزها عنها: فلا يقال: «رجلا نعم زهير» .

2- أن يتقدم التمييز على المخصوص بالمدح والذم نحو «نعم رجلا زهير» أما تأخيره فهو نادر.

3- أن يكون التمييز مطابقا للمخصوص، إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا نحو «نعم رجلا زهير» ونعم رجلين زهير وخالد، ونعم رجالا أنتم، ونعمت فتاة فاطمة، ونعمت فتاتين فاطمة وسعاد، ونعمت فتيات المجتهدات. ومن ذلك قول الشاعر:

نعم امرأين حاتم وكعب ... كلاهما غيث وسيف عضب

4- أن يكون قابلا ل «أل» لأنه محول عن فاعل مقترن بها فقولك: نعم رجلا زهير. فهو محوّل عن قولك: نعم الرجل زهير.

وقد اختار المحققون في علم النحو أن «ما» في مثل قوله تعالى: «فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ» وقوله «فنعما هي» أنها نكرة تامة وتعرب تمييزا فهي في محلّ نصب ومثله قوله تعالى: «نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ» .

5- لا يجوز حذف تمييزها إذا كان فاعل هذه الأفعال ضميرا يعود على التمييز ونادرا ما يحذف. مثال ذلك: «إن قلت كذا فبها ونعمت» أي نعمت فعلة فعلتك.

وفي هذا الباب أبحاث وتفريع واستثناءات ليس من صالحنا التعرض لها في المختصر فعليك بكتب النحو إن كنت من أبطال هذا الميدان.

3:188Page 75

لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨٨

And never think that those who rejoice in what they have perpetrated and like to be praised for what they did not do - never think them [to be] in safety from the punishment, and for them is a painful punishment.

* الإعراب:

(لا) ناهية جازمة (تحسبنّ) مضارع مبني على الفتح في محلّ جزم.. والنون نون التوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الذين) موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يفرحون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يفرحون) ، (أتوا) فعل ماض مبني على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. والواو فاعل (الواو) عاطفة (يحبّون) مثل يفرحون (أن) حرف مصدريّ ونصب (يحمدوا) مضارع مبني للمجهول منصوب وعلامة النصب حذف النون والواو نائب فاعل (بما) مثل الأول [[يجوز أن يكون نكرة موصوفة، والجملة بعدها نعت لها.]] متعلّق ب (يحمدوا) ، (لم) حرف نفي وقلب وجزم (يفعلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (الفاء) زائدة (لا تحسبنّ) مثل الأول وهو تكرار له لطول الكلام المتّصل بالأول و (هم) ضمير مفعول به أول) . (بمفازة جارّ مجرور متعلّق بمحذوف هو المفعول الثاني ل (تحسبنّهم) [[أمّا المفعول الثاني ل (تحسبنّ) الأول فمحذوف دلّ عليه اللفظ المذكور (بمفازة) .]] ، (من العذاب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمفازة [[يجوز أن يتعلّق بمفازة إذا كان مصدرا.]] ، (الواو) استئنافيّة (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع مثله.

والمصدر المؤوّل (أن يحمدوا ... ) في محلّ نصب مفعول به لفعل يحبون، أي يحبون حمد الناس لهم.

جملة: «لا تحسبنّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يفرحون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

وجملة: «يحبّون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يفرحون.

وجملة: «يحمدوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «لم يفعلوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «لا تحسبنّهم» لا محلّ لها استئناف مكرر.

وجملة: «لهم عذاب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(مفازة) مصدر ميميّ من فاز يفوز باب نصر وزنه مفعلة بفتح الميم والعين.. والتاء فيه زائدة للمبالغة لا للتأنيث ... وقد يكون اسم مكان من الفعل نفسه، وفي الآية يصحّ المعنيان معا.

3:189Page 75

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٨٩

And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and Allāh is over all things competent.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ملك) مبتدأ مؤخر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الواو) حرف عطف (الأرض) معطوف على السموات مجرور مثله (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدير) (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر مرفوع.

جملة: «لله ملك السموات» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الله ... قدير» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

3:190–191Page 75

إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠

Indeed, in the creation of the heavens and the earth and the alternation of the night and the day are signs for those of understanding -

ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١

Who remember Allāh while standing or sitting or [lying] on their sides and give thought to the creation of the heavens and the earth, [saying], "Our Lord, You did not create this aimlessly; exalted are You [above such a thing]; then protect us from the punishment of the Fire.

* الإعراب:

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (في خلق) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ل (إنّ) ، (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف بالواو على السموات مجرور مثله (الواو) عاطفة (اختلاف) معطوف على خلق مجرور مثله (الليل) مضاف إليه مجرور (النهار) معطوف بالواو على الليل مجرور مثله (اللام) لام التوكيد (آيات) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الكسرة (لأولي) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لآيات، وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (الألباب) مضاف إليه مجرور.

والجملة ... لا محلّ لها استئنافيّة.

(الذين) موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت لأولي- أو بدل منه- [[يجوز قطعه عن الوصف وجعله خبرا لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هم أو في محلّ نصب على المدح.]] (يذكرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (قياما) مصدر في موضع الحال منصوب [[وإذا ضمّن فعل يذكرون معنى يصلّون أي يقومون ويقعدون فإنّ قياما مفعول مطلق نائب عن المصدر أما إذا كان (قياما وقعودا) جمعا لقائم وقاعد فهما حالان ليس غير.]] ، (قعودا) معطوف بالواو على (قياما) منصوب مثله (الواو) عاطفة (على جنوب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ضمير يذكرون وهو معطوف على الحال الصريحة الأولى أي ومضطجعين على جنوبهم و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يتفكّرون) مثل يذكرون (في خلق) مثل الأول متعلّق ب (يتفكّرون) ، (السموات والأرض) مثل الأول (ربّ) منادى مضاف محذوف منه أداة النداء منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (ما) نافية (خلقت) فعل ماض وفاعله (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (باطلا) حال منصوبة [[أعربه الزمخشريّ مفعولا طلقا نائبا عن المصدر فهو صفته أي ما خلقت هذا خلقا باطلا ... أو هو على إسقاط الجارّ إما الباء أو اللام.]] (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره نسبح منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط السبب بالمسبّب [[يجوز أن تكون رابطة لجواب شرط مقدّر.]] ، (قنا) فعل أمر دعائي مبنيّ على حذف حرف العلّة و (نا) مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (عذاب) مفعول به ثان منصوب (النار) مضاف إليه مجرور.

وجملة: «يذكرون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يتفكّرون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة النداء: «ربنا ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر، وهذا القول حال من الفاعل في (يذكرون ويتفكرون) .

وجملة: «ما خلقت هذا باطلا» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «سبحانك» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.

وجملة: «قنا عذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما خلقت [[أو جواب شرط مقدّر أي: ان قصّرنا- أو أذنبنا- فقنا عذاب النار.]] .

* الصرف:

قياما، إمّا مصدر قام يقوم باب نصر، وزنه فعال بكسر الفاء، وإمّا جمع قائم اسم فاعل من قام يقوم، وقد قلبت الواو همزة لمجيئها بعد ألف فاعل، وأصله قاوم، وفي قيام إعلال بالقلب أصله قواما وهو مصدر أو بلفظ المصدر.

(قعودا) ، (إمّا) مصدر سماعيّ لفعل قعد يقعد باب نصر وزنه فعول بضمّتين، وإما جمع قاعد اسم فاعل من قعد على وزن فاعل.-

(جنوب) ، جمع جنب، اسم لشقّ الإنسان وغيره وزنه فعل بفتح فسكون.

* البلاغة:

1- الطباق: الذي جمع حالات الإنسان الثلاث في الصلاة وهي القيام والقعود والاضطجاع على الجنب أو الاستلقاء.

2- المجاز المرسل: فقد ذكر «السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» ، ومراده ما فيهما من أجرام عظيمة بديعة الصنع صالحة للاستغلال في سبيل النفع الإنساني، والعلاقة محلية.

3- الإيجاز: في قوله تعالى «وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» .

حيث انطوى تحت هذا الإيجاز كل ما تمخض عنه العلم من روائع المكتشفات وبدائع المستنبطات.

* الفوائد:

1- الإيمان بين الفلسفة والقرآن.

لا تكاد تجد أعظم وأشمل من هذه الآيات في مناحي الإيمان عن طريق الفكر والقرآن ويكاد يجمع الفلاسفة أن لدى الإنسان أفكارا فطرية يمده بها عقله لإدراك الحقائق التي لا تطالها الأدلة العقلية والبراهين المنطقية. من هؤلاء الفلاسفة المؤلهة منهم المتقدمون مثل «أفلاطون وأرسطو» من فلاسفة الاغريق ومنهم المتأخرون مثل ديكارت وكانت وبرغثون وغيرهم كثير، كلهم يرون أنه بمقدور الإنسان أن يعتمد على أفكاره الفطرية لإدراكه وجود الله، فما عليه إلا أن ينظر في ملكوت الله وذلك الإتقان والإبداع الذي اتصفت به مخلوقات الله، من الذرة إلى المجرة، ومن النبتة الصغيرة إلى الدوحة الكبيرة، ومن ذرة الرمل إلى الطود الكبير، ومن قطرة الماء إلى المحيط العظيم. كل ذلك يدلنا دلالة فطرية على وجود مبدع عظيم وراء هذا الإبداع والاختراع ولم يجد الغزالي والفارابي وابن رشد وغيرهم من فلاسفة الإسلام ومفكريه مناصا من اللجوء إلى هذا الدليل على وجوده تعالى، إلى جانب البراهين العلمية المركبة الصعبة ولعلهم جميعا كانوا يقتبسون من نور هذه الآية رشدهم، فيقفون مليا أما قوله تعالى:

«إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ» إلى آخر الآيات.

3:192Page 75

رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ١٩٢

Our Lord, indeed whoever You admit to the Fire - You have disgraced him, and for the wrongdoers there are no helpers.

* الإعراب:

(ربّنا) سبق إعرابه في الآية السابقة وهو تأكيد للنداء المتقدّم (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم (إن) (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به أوّل مقدّم (تدخل) مضارع مجزوم فعل الشرط، وعلامة الجزم السكون وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (النار) مفعول به ثان منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (أخزيت) فعل ماض مبنيّ على السكون. و (التاء) فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (للظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (أنصار) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخّر.

جملة: «ربّنا إنك ... » لا محلّ لها اعتراضيّة استرحاميّة- أو استئنافيّة.

وجملة: «إنّك من تدخل ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «ندخل النار» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «قد أخزيته» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «ما للظالمين من أنصار» لا محلّ لها استئنافيّة.

* البلاغة:

1- إظهار النار في موضع الإضمار: لتهويل أمرها وذكر الإدخال في مورد العذاب لتعيين كيفيته وتبيين غاية فظاعته.

2- في الآية فن الإطناب: وهو زيادة اللفظ على المعنى لفائدة بأمور، منها:

آ- ذكر الخاص بعد العام: للتنبيه على فضل الخاص.

ب- ذكر العام بعد الخاص: والغرض من ذلك إفادة الشمول مع العناية بالخاص.

ج- الإيضاح بعد الإبهام.

د- التكرير: فقد تكرر ذكر «ربّنا» وذلك للتضرع، وإظهار لكمال الخضوع، وعرض للاعتراف بربوبيته تعالى مع الإيمان به.

هـ- الاعتراض: وهو أن يؤتى خلال الكلام أو بين كلامين متصلين في المعنى بجملة لا محلّ لها من الإعراب لفائدة ثانوية.

والاحتراس: وهو كل زيادة تجيء لدفع ما يوهمه الكلام مما ليس مقصودا.

3- «وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ» في الآية فن وضع الظاهر موضع المضمر. فقد وضع الظالمين موضع ضمير المدخلين لذمهم والإشعار بتعليل دخولهم النار بظلمهم ووضعهم الأشياء في غير مواضعها.

3:193Page 75

رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣

Our Lord, indeed we have heard a caller [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] calling to faith, [saying], 'Believe in your Lord,' and we have believed. Our Lord, so forgive us our sins and remove from us our misdeeds and cause us to die among the righteous.

* الإعراب:

(ربّنا) مر إعرابه [[في الآية (191) من هذه السورة.]] ، (إننا) مثل إنك في الآية السابقة (سمعنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) فاعل (مناديا) مفعول به منصوب (ينادي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (للإيمان) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينادي) [[اللام بمعنى إلى وقيل هي للتعليل.. وقيل هي بمعنى الباء.]] ، (أن) حرف مصدريّ [[والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف وهو الباء والجارّ والمجرور]] ، (آمنوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (بربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمنوا) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (آمنّا) مثل سمعنا (ربّنا) مرّ اعرابه، (الفاء) عاطفة تربط المسبّب بالسبب (اغفر) فعل أمر دعائيّ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اغفر) ، (ذنوب) مفعول به منصوب و (نا) مضاف إليه (الواو) عاطفة (كفّر عنّا سيّئاتنا) مثل اغفر لنا ذنوبنا، والجارّ متعلّق ب (كفّر) ، وعلامة النصب في المفعول الكسرة (الواو) عاطفة (توفّ) أمر دعائيّ مبنيّ على حذف حرف العلّة و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (توفّنا) ، (الأبرار) مضاف إليه مجرور.

جملة: «ربّنا إننا ... » لا محلّ لها استئنافيّة مكرّرة للاسترحام.

وجملة: «إننا سمعنا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «سمعنا مناديا» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «ينادي ... » في محلّ نصب نعت ل (مناديا) [[متعلّق ب (ينادي) ويجوز أن يكون (أن) حرف تفسير، والجملة بعده لا محلّ لها تفسيريّة.]] .

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «آمنّا» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: «ربّنا (الثانية) » لا محلّ لها اعتراضيّة استرحاميّة.

وجملة: «اغفر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنا [[: جعلها أبو علي الفارسيّ مفعولا به ثانيا لفعل سمعنا.

يجوز أن تكون جوابا لشرط مقدّر أي: إن قبلت إيماننا فاغفر ...]] .

وجملة: «كفّر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اغفر.

وجملة: «توفّنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اغفر.

* الصرف:

(مناديا) ، اسم فاعل من نادى الرباعيّ، وزنه مفاعل بضمّ الميم وكسر العين.

(توفّنا) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء، كان في مضارعه: يتوفّاه الله- فحذف حرف العلّة في الأمر، وزنه تفعنا.

(الأبرار) ، جمع برّ من فعل برّ يبرّ باب نصر وباب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون، فهو صفة مشبّهة باسم الفاعل ... وأمّا بارّ اسم الفاعل من برّ فجمعه بررة وزنه فعلة بفتح الفاء والعين واللام.

3:194Page 75

رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ١٩٤

Our Lord, and grant us what You promised us through Your messengers and do not disgrace us on the Day of Resurrection. Indeed, You do not fail in [Your] promise."

* الإعراب:

(ربّنا) مرّ إعرابه [[في الآية (191) من هذه السورة.]] ، (الواو) عاطفة (آتنا) مثل قنا في الآية السابقة (ما) اسم موصول [[يجوز أن يكون حرفا مصدريّا، والمصدر المؤوّل في محلّ نصب مفعول به على حذف مضاف أي: أثر وعدك.]] مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (وعدت) فعل ماض مبنيّ على السكون. و (التاء) فاعل و (نا) ضمير مفعول به (على رسل) جارّ ومجرور متعلّق ب (وعدتنا) وهو على حذف مضاف أي على ألسنة رسلك و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تخز) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت و (نا) ضمير مفعول به (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تخزنا) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (لا) نافية (تخلف) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الميعاد) مفعول به منصوب.

جملة: «ربّنا» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.

وجملة: «آتنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة توفّنا في الآية السابقة.

وجملة: «وعدتنا» لا محلّ لها صلة الموصول الاسميّ أو الحرفيّ (ما) .

وجملة: «لا تخزنا» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتنا..

وجملة: «إنّك لا تخلف ... » لا محلّ لها تعليليّة ...

وجملة: «لا تخلف ... » في محلّ رفع خبر إنّ..

* البلاغة:

1- في هذه الآية الكريمة فن «الإسجال» وهو فن منقطع النظير وحدّه أن يقصد المتكلم غرضا من الأغراض فيأتي بألفاظ تقرر ذلك الغرض:

فقد سجل المولى سبحانه وتعالى على ألسنة عباده تحقيق موعوده على لسان رسوله وذلك في قوله «ما وَعَدْتَنا» تجد أن هذا الوعد قد أصبح مبرما لا انفكاك لإبرامه.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском