Ali 'Imran 3:191
Family of Imran · Juz 4 · Page 75
ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١
Who remember Allāh while standing or sitting or [lying] on their sides and give thought to the creation of the heavens and the earth, [saying], "Our Lord, You did not create this aimlessly; exalted are You [above such a thing]; then protect us from the punishment of the Fire.
Tafsir · in Arabic
Abu as-Su'ud
Detailed
Change
Commentary on 3:191
﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ﴾ المَوْصُولُ إمّا مَوْصُولٌ بِـ"أُولِي الألباب" مَجْرُورٌ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ كاشِفٌ لَهُ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ، وإمّا مَفْصُولٌ عَنْهُ مَرْفُوعٌ أوْ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ أوْ مَرْفُوعٌ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ. وقِيلَ: هو مَرْفُوعٌ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرُ هو القَوْلُ المُقَدَّرُ قَبْلَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿رَبَّنا﴾ وفِيهِ مِن تَفْكِيكِ النَّظْمِ الجَلِيلِ ما لا يَخْفى. وأيًَّا ما كانَ فَقَدْ أُشِيرَ بِما في حَيِّزِ صِلَتِهِ أنَّ (p-129)المُرادَ بِهِمُ الَّذِينَ لا يَغْفُلُونَ عَنْهُ تَعالى في عامَّةِ أوْقاتِهِمْ لِاطْمِئْنانِ قُلُوبِهِمْ بِذِكْرِهِ واسْتِغْراقِ سَرائِرِهِمْ في مُراقَبَتِهِ لِما أيْقَنُوا بِأنَّ كُلَّ ما سِواهُ فائِضٌ مِنهُ وعائِدٌ إلَيْهِ فَلا يُشاهِدُونَ حالًَا مِنَ الأحْوالِ في أنْفُسِهِمْ - وإلَيْهِ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ - ولا في الآفاقِ- وإلَيْهِ أُشِيرَ بِما بَعْدَهُ - إلّا وهم يُعايِنُونَ في ذَلِكَ شَأْنًَا مِن شُئُونِهِ تَعالى، فالمُرادُ بِهِ ذِكْرُهُ تَعالى مُطْلَقًَا سَواءً كانَ ذَلِكَ مِن حَيْثُ الذّاتُ أوْ مِن حَيْثُ الصِّفاتُ والأفْعالُ وسَواءً قارَنَهُ الذِّكْرُ اللِّسانِيُّ أوْ لا، وأمّا ما يُحْكى عَنِ ابْنِ عُمَرَ وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وجَماعَةٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم مِن أنَّهم خَرَجُوا يَوْمَ العِيدِ إلى المُصَلّى فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعالى فَقالَ بَعْضُهُمْ: أما قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا﴾ فَقامُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَلى أقْدامِهِمْ فَلَيْسَ مُرادُهم بِهِ تَفْسِيرَ الآيَةِ وتَحْقِيقَ مِصْداقِها عَلى التَّعْيِينِ وإنَّما أرادُوا بِهِ التَّبَرُّكَ بِنَوْعِ مُوافَقَةٍ لَها في ضِمْنِ الإتْيانِ بِفَرْدٍ مِن أفْرادِ مَدْلُولِها، وأمّا حَمْلُ الذِّكْرِ عَلى الصَّلاةِ في هَذِهِ الأحْوالِ حَسَبَ الِاسْتِطاعَةِ كَما قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِعِمْرانَ بْنِ الحُصَيْنِ: ﴿صَلِّ قائِمًَا فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلى جَنْبٍ تُومِئُ إيماءً﴾ فَمِمّا لا يُساعِدُهُ سِباقُ النَّظْمِ الجَلِيلِ ولا سِياقُهُ، والقِيامُ والقُعُودُ جَمْعُ قائِمٍ وقاعِدٍ كَنِيامٍ ورُقُودٍ جَمْعِ نائِمٍ وراقِدٍ وانْتِصابُهُما عَلى الحالِيَّةِ مِن ضَمِيرِ "يَذْكُرُونَ" أيْ: يَذْكُرُونَهُ قائِمِينَ وقاعِدِينَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ مَعْطُوفٍ عَلى الحالَيْنِ، أيْ: وكائِنِينَ عَلى جُنُوبِهِمْ، أيْ: مُضْطَجِعِينَ، والمُرادُ: تَعْمِيمُ الذِّكْرِ لِلْأوْقاتِ كَما مَرَّ، وتَخْصِيصُ الأحْوالِ المَذْكُورَةِ بِالذِّكْرِ لَيْسَ لِتَخْصِيصِ الذِّكْرِ بِها بَلْ لِأنَّها الأحْوالُ المَعْهُودَةُ الَّتِي لا يَخْلُو عَنْها الإنْسانُ غالِبًَا.
﴿وَيَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ عَطْفٌ عَلى "يَذْكُرُونَ" مُنْتَظِمٌ مَعَهُ في حَيِّزِ الصِّلَةِ، فَلا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ. وقِيلَ: مَحَلُّهُ النَّصْبُ عَلى أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى الأحْوالِ السّابِقَةِ ولَيْسَ بِظاهِرٍ وهو بَيانٌ لِتَفَكُّرِهِمْ في أفْعالِهِ سُبْحانَهُ إثْرَ بَيانِ تَفَكُّرِهِمْ في ذاتِهِ تَعالى عَلى الإطْلاقِ وإشارَةٌ إلى نَتِيجَتِهِ الَّتِي يُؤَدِّي إلَيْها مِن مَعْرِفَةِ أحْوالِ المَعادِ حَسْبَما نَطَقَتْ بِهِ ألْسِنَةُ الرُّسُلِ وآياتُ الكُتُبِ فَكَما أنَّها آياتٌ تَشْرِيعِيَّةٌ هادِيَةٌ لِلْخَلْقِ إلى مَعْرِفَتِهِ تَعالى ووُجُوبِ طاعَتِهِ، كَذَلِكَ المَخْلُوقاتُ آياتٌ تَكْوِينِيَّةٌ مُرْشِدَةٌ لَهم إلى ذَلِكَ فالأُولى مُنَبِّهاتٌ لَهم عَلى الثّانِيَةِ ودَواعٍ إلى الِاسْتِشْهادِ بِها كَهَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ونَحْوِها مِمّا ورَدَ في مَواضِعَ غَيْرِ مَحْصُورَةٍ مِنَ التَّنْزِيلِ، والثّانِيَةُ مُؤَيِّداتٌ لِلْأُولى وشَواهِدُ دالَّةٌ عَلى صِحَّةِ مَضْمُونِها وحَقِّيَّةِ مَكْنُونِها فَإنَّ مَن تَأمَّلَ في تَضاعِيفِ خَلْقِ العالَمِ عَلى هَذا النَّمَطِ البَدِيعِ قَضى بِاتِّصافِ خالِقِهِ تَعالى بِجَمِيعِ ما نَطَقَتْ بِهِ الرُّسُلُ والكُتُبُ مِنَ الوُجُوبِ الذّاتِيِّ والوَحْدَةِ الذّاتِيَّةِ والمُلْكِ القاهِرِ والقُدْرَةِ التّامَّةِ والعِلْمِ الشّامِلِ والحِكْمَةِ البالِغَةِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن صِفاتِ الكَمالِ وحَكَمَ بِأنَّ مَن قَدَرَ عَلى إنْشائِهِ بِلا مِثالٍ يَحْتَذِيهِ أوْ قانُونٍ يَنْتَحِيهِ فَهو عَلى إعادَتِهِ بِالبَعْثِ أقْدَرُ وحَكَمَ بِأنَّ ذَلِكَ لَيْسَ إلّا لِحِكْمَةٍ باهِرَةٍ هي جَزاءُ المُكَلَّفِينَ بِحَسَبِ اسْتِحْقاقِهِمِ المَنُوطِ بِأعْمالِهِمْ، أيْ: عُلُومِهِمْ واعْتِقاداتِهِمُ التّابِعَةِ لِأنْظارِهِمْ فِيما نُصِبَ لَهم مِنَ الحُجَجِ والدَّلائِلِ والأماراتِ والمَخايِلِ وسائِرِ أعْمالِهِمِ المُتَفَرِّعَةِ عَلى ذَلِكَ، فَإنَّ العَمَلَ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِعَمَلِ الجَوارِحِ بَلْ مُتَناوِلٌ لِلْعَمَلِ القَلْبِيِّ بَلْ هو أشْرَفُ أفْرادِهِ لِما أنَّ لِكُلٍّ مِنَ القَلْبِ والقالَبِ عَمَلًَا خاصًَّا بِهِ ومِن قَضِيَّةِ كَوْنِ الأوَّلِ أشْرَفَ مِنَ الثّانِي كَوْنُ عَمَلِهِ أيْضًَا أشْرَفَ مِن عَمَلِهِ، كَيْفَ لا؟ ولا عَمَلَ بِدُونِ مَعْرِفَتِهِ تَعالى الَّتِي هي أوَّلُ الواجِباتِ عَلى العِبادِ والغايَةُ (p-130)القُصْوى مِنَ الخَلْقِ عَلى ما نَطَقَ بِهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿وَما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ﴾ أيْ: لِيَعْرِفُونِ، كَما أعْرَبَ عَنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿يَقُولُ اللَّهُ تَعالى كُنْتُ كَنْزًَا مَخْفِيًَّا فَأحْبَبْتُ أنْ أُعْرَفَ فَخَلَقْتُ الخَلْقَ لِأُعْرَفَ﴾ وإنَّما طَرِيقُها النَّظَرُ والتَّفَكُّرُ فِيما ذَكَرَ مِن شُئُونِهِ تَعالى. وقَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ قالَ: ﴿لا تُفَضِّلُونِي عَلى يُونُسَ بْنِ مَتّى فَإنَّهُ كانَ يُرْفَعُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلُ عَمَلِ أهْلِ الأرْضِ﴾ قالُوا: وإنَّما كانَ ذَلِكَ التَّفَكُّرَ في أمْرِ اللَّهِ تَعالى ولِذَلِكَ قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿لا عِبادَةَ مِثْلُ التَّفَكُّرِ﴾ وقَدْ عَرَفْتَ أنَّهُ مُسْتَتْبِعٌ لِتَحْقِيقِ ما جاءَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ الحَقَّةُ وإلّا لَما فَسَّرَ النَّبِيُّ ﷺ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلا﴾ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: « "أيُّكم أحْسَنُ عَقْلًَا وأوْرَعُ عَنْ مَحارِمِ اللَّهِ تَعالى» فَإنَّ التَّوَرُّعَ عَنْ مَحارِمِهِ سُبْحانَهُ مَوْقُوفٌ عَلى مَعْرِفَةِ الحَلالِ والحَرامِ المَنُوطَةِ بِالكِتابِ والسُّنَّةِ فَحِينَئِذٍ تَتَصادَقُ الآياتُ التَّكْوِينِيَّةُ وتَتَوافَقُ الأدِلَّةُ السَّمْعِيَّةُ والعَقْلِيَّةُ وهو السِّرُّ في نَظْمِ ما حُكِيَ عَنِ المُتَفَكِّرِينَ مِنَ الأُمُورِ المُسْتَدْعِيَةِ لِلْإيمانِ بِالشَّرِيعَةِ في سِلْكِ نَتِيجَةِ تَفَكُّرِهِمْ كَما سَتَقِفُ عَلَيْهِ، وإظْهارُ خَلْقِ السَّمَواتِ والأرْضِ مَعَ كِفايَةِ الإضْمارِ لِإبْرازِ كَمالِ العِنايَةِ بِبَيانِ حالِهِمْ والإيذانِ بِكَوْنِ تَفَكُّرِهِمْ عَلى وجْهِ التَّحْقِيقِ والتَّفْصِيلِ، وعَدَمُ التَّعَرُّضِ لِإدْراجِ اخْتِلافِ المَلَوَيْنِ في سِلْكِ التَّفَكُّرِ مَعَ ذِكْرِهِ فِيما سَلَفَ إمّا لِلْإيذانِ بِظُهُورِ انْدِراجِهِ فِيهِ لِما أنَّ ذَلِكَ مِنَ الأحْوالِ التّابِعَةِ لِأحْوالِ السَّمَواتِ والأرْضِ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ، وإمّا لِلْإشْعارِ بِمُسارَعَتِهِمْ إلى الحُكْمِ بِالنَّتِيجَةِ بِمُجَرَّدِ تَفَكُّرِهِمْ في بَعْضِ الآياتِ مِن غَيْرِ حاجَةٍ إلى بَعْضٍ آخَرَ مِنها في إثْباتِ المَطْلُوبِ، والخَلْقُ مَصْدَرٌ عَلى حالِهِ، أيْ: يَتَفَكَّرُونَ في إنْشائِهِما وإبْداعِهِما بِما فِيهِما مِن عَجائِبَ المَصْنُوعاتِ. وقِيلَ: بِمَعْنى المَخْلُوقِ عَلى أنَّ الإضافَةَ بِمَعْنى "فِي" أيْ: يَتَفَكَّرُونَ فِيما خُلِقَ فِيهِما أعَمُّ مِن أنْ يَكُونَ بِطَرِيقِ الجُزْئِيَّةِ مِنهُما أوْ بِطَرِيقِ الحُلُولِ فِيهِما أوْ عَلى أنَّها بَيانِيَّةٌ.
Page 75
3:187
وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ ١٨٧
And [mention, O Muḥammad], when Allāh took a covenant from those who were given the Scripture, [saying], "You must make it clear [i.e., explain it] to the people and not conceal it." But they threw it away behind their backs and exchanged it for a small price. And wretched is that which they purchased.
3:188
لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨٨
And never think that those who rejoice in what they have perpetrated and like to be praised for what they did not do - never think them [to be] in safety from the punishment, and for them is a painful punishment.
3:189
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٨٩
And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and Allāh is over all things competent.
3:190
إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠
Indeed, in the creation of the heavens and the earth and the alternation of the night and the day are signs for those of understanding -
3:191
ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١
Who remember Allāh while standing or sitting or [lying] on their sides and give thought to the creation of the heavens and the earth, [saying], "Our Lord, You did not create this aimlessly; exalted are You [above such a thing]; then protect us from the punishment of the Fire.
3:192
رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ١٩٢
Our Lord, indeed whoever You admit to the Fire - You have disgraced him, and for the wrongdoers there are no helpers.
3:193
رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣
Our Lord, indeed we have heard a caller [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] calling to faith, [saying], 'Believe in your Lord,' and we have believed. Our Lord, so forgive us our sins and remove from us our misdeeds and cause us to die among the righteous.
3:194
رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ١٩٤
Our Lord, and grant us what You promised us through Your messengers and do not disgrace us on the Day of Resurrection. Indeed, You do not fail in [Your] promise."