Ali 'ImranJuz 4 · Page 75

Ali 'Imran 3:193

Family of Imran · Juz 4 · Page 75

رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣

Our Lord, indeed we have heard a caller [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] calling to faith, [saying], 'Believe in your Lord,' and we have believed. Our Lord, so forgive us our sins and remove from us our misdeeds and cause us to die among the righteous.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:193

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا إنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي لِلْإيمانِ أنْ آمِنُوا بِرَبِّكم فَآمَنّا رَبَّنا فاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وكَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا وتَوَفَّنا مَعَ الأبْرارِ﴾ في الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في المُنادِي قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ،

صفحة ١١٨

والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ [النحل: ١٢٥] . ﴿وداعِيًا إلى اللَّهِ بِإذْنِهِ﴾ [الأحزاب: ٤٦] . ﴿أدْعُو إلى اللَّهِ﴾ [يوسف: ١٠٨] .

والثّانِي: أنَّهُ هو القُرْآنُ، قالُوا إنَّهُ تَعالى حَكى عَنْ مُؤْمِنِي الإنْسِ ذَلِكَ كَما حَكى عَنْ مُؤْمِنِي الجِنِّ قَوْلَهُ: ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ ﴿يَهْدِي إلى الرُّشْدِ فَآمَنّا بِهِ﴾ [الجن: ١، ٢] قالُوا: والدَّلِيلُ عَلى أنَّ تَفْسِيرَ الآيَةِ بِهَذا الوَجْهِ أوْلى لِأنَّهُ لَيْسَ كُلُّ أحَدٍ لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ، أمّا القُرْآنُ فَكُلُّ أحَدٍ سَمِعَهُ وفَهِمَهُ، قالُوا: وهَذا وإنْ كانَ مَجازًا إلّا أنَّهُ مَجازٌ مُتَعارَفٌ، لِأنَّ القُرْآنَ لَمّا كانَ مُشْتَمِلًا عَلى الرُّشْدِ، وكانَ كُلُّ مَن تَأمَّلَهُ وصَلَ بِهِ إلى الهُدى إذا وفَّقَهُ اللَّهُ تَعالى لِذَلِكَ، فَصارَ كَأنَّهُ يَدْعُو إلى نَفْسِهِ ويُنادِي بِما فِيهِ مِن أنْواعِ الدَّلائِلِ، كَما قِيلَ في جَهَنَّمَ ﴿تَدْعُوا مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾ [المعارج: ١٧] إذْ كانَ مَصِيرُهم إلَيْها، والفُصَحاءُ والشُّعَراءُ يَصِفُونَ الدَّهْرَ بِأنَّهُ يُنادِي ويَعِظُ، ومُرادُهم مِنها دَلالَةُ تَصارِيفِ الزَّمانِ، قالَ الشّاعِرُ:

يا واضِعَ المَيِّتَ في قَبْرِهِ خاطَبَكَ الدَّهْرُ فَلَمْ تَسْمَعْ

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في قَوْلِهِ: ﴿يُنادِي لِلْإيمانِ﴾ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّ اللّامَ بِمَعْنى ”إلى“ كَقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ [المجادلة: ٨] . ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾ [المجادلة: ٣] . ﴿بِأنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾ [الزلزلة: ٥] ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ [الأعراف: ٤٣] ويُقالُ: دَعاهُ لِكَذا وإلى كَذا، ونَدَبَهُ لَهُ وإلَيْهِ، وناداهُ لَهُ وإلَيْهِ، وهَداهُ لِلطَّرِيقِ وإلَيْهِ، والسَّبَبُ في إقامَةِ كُلِّ واحِدَةٍ مِن هاتَيْنِ اللَّفْظَتَيْنِ مَقامَ الأُخْرى: أنَّ مَعْنى انْتِهاءِ الغايَةِ ومَعْنى الِاخْتِصاصِ حاصِلانِ جَمِيعًا.

الثّانِي: قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هَذا عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، أيْ سَمِعْنا مُنادِيًا لِلْإيمانِ يُنادِي بِأنْ آمِنُوا، كَما يُقالُ: جاءَنا مُنادِي الأمِيرِ يُنادِي بِكَذا وكَذا.

والثّالِثُ: أنَّ هَذِهِ اللّامَ لامُ الأجَلِ، والمَعْنى: سَمِعْنا مُنادِيًا كانَ نِداؤُهُ لِيُؤْمِنَ النّاسُ، أيْ كانَ المُنادِي يُنادِي لِهَذا الغَرَضِ، ألا تَراهُ قالَ: ﴿أنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ﴾ أيْ لِتُؤْمِنَ النّاسُ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿وما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلّا لِيُطاعَ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٦٤] .

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي﴾ نَظِيرُهُ قَوْلُكَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ كَذا، وسَمِعْتُ زَيْدًا يَتَكَلَّمُ، فَيُوقَعُ الفِعْلُ عَلى الرَّجُلِ ويُحْذَفُ المَسْمُوعُ، لِأنَّكَ وصَفْتَهُ بِما يَسْمَعُ وجَعَلْتَهُ حالًا عَنْهُ فَأغْناكَ عَنْ ذِكْرِهِ، ولِأنَّ الوَصْفَ أوِ الحالَ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنهُ، وأنَّهُ يُقالُ سَمِعْتُ كَلامَ فُلانٍ أوْ قَوْلَهُ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: هَهُنا سُؤالٌ وهو أنْ يُقالَ: ما الفائِدَةُ في الجَمْعِ بَيْنَ المُنادِي ويُنادِي ؟

وجَوابُهُ: ذُكِرَ النِّداءُ مُطْلَقًا ثَمَّ مُقَيَّدًا بِالإيمانِ تَفْخِيمًا لِشَأْنِ المُنادِي، لِأنَّهُ لا مُنادِيَ أعْظَمُ مِن مُنادٍ يُنادِي لِلْإيمانِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُكَ: مَرَرْتُ بِهادٍ يَهْدِي لِلْإسْلامِ، وذَلِكَ لِأنَّ المُنادِيَ إذا أُطْلِقَ ذَهَبَ الوَهْمُ إلى مُنادٍ لِلْحَرْبِ، أوْ لِإطْفاءِ النّائِرَةِ، أوْ لِإغاثَةِ المَكْرُوبِ، أوِ الكِفايَةِ لِبَعْضِ النَّوازِلِ، وكَذَلِكَ الهادِي قَدْ يُطْلَقُ عَلى مَن يَهْدِي لِلطَّرِيقِ، ويَهْدِي لِسَدادِ الرَّأْيِ، فَإذا قُلْتَ يُنادِي لِلْإيمانِ ويَهْدِي لِلْإسْلامِ فَقَدْ رَفَعْتَ مِن شَأْنِ المُنادِي والهادِي وفَخَّمْتَهُ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ ﴿أنْ آمِنُوا﴾ فِيهِ حَذْفٌ أوْ إضْمارٌ، والتَّقْدِيرُ: آمِنُوا أوْ بِأنْ آمِنُوا. ثُمَّ حَكى اللَّهُ عَنْهم أنَّهم قالُوا بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿فاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وكَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا وتَوَفَّنا مَعَ الأبْرارِ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهم طَلَبُوا مِنَ اللَّهِ تَعالى في هَذا الدُّعاءِ ثَلاثَةَ أشْياءَ: أوَّلُها: غُفْرانُ

صفحة ١١٩

الذُّنُوبِ.

وثانِيها: تَكْفِيرُ السَّيِّئاتِ.

وثالِثُها: أنْ تَكُونَ وفاتُهم مَعَ الأبْرارِ. أمّا الغُفْرانُ فَهو السَّتْرُ والتَّغْطِيَةُ، والتَّكْفِيرُ أيْضًا هو التَّغْطِيَةُ، يُقالُ: رَجُلٌ مُكَفَّرٌ بِالسِّلاحِ، أيْ مُغَطًّى بِهِ، والكُفْرُ مِنهُ أيْضًا، وقالَ لَبِيدٌ:

فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ ظَلامُها

إذا عَرَفْتَ هَذا: فالمَغْفِرَةُ والتَّكْفِيرُ بِحَسَبِ اللُّغَةِ مَعْناهُما شَيْءٌ واحِدٌ.

أمّا المُفَسِّرُونَ فَذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:

أحَدُها: أنَّ المُرادَ بِهِما شَيْءٌ واحِدٌ وإنَّما أُعِيدَ ذَلِكَ لِلتَّأْكِيدِ لِأنَّ الإلْحاحَ في الدُّعاءِ والمُبالَغَةَ فِيهِ مَندُوبٌ.

وثانِيها: المُرادُ بِالأوَّلِ ما تَقَدَّمَ مِنَ الذُّنُوبِ، وبِالثّانِي المُسْتَأْنَفُ.

وثالِثُها: أنْ يُرِيدَ بِالغُفْرانِ ما يَزُولُ بِالتَّوْبَةِ، وبِالكُفْرانِ ما تُكَفِّرُهُ الطّاعَةُ العَظِيمَةُ.

ورابِعُها: أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالأوَّلِ ما أتى بِهِ الإنْسانُ مَعَ العِلْمِ بِكَوْنِهِ مَعْصِيَةً وذَنْبًا، وبِالثّانِي ما أتى بِهِ الإنْسانُ مَعَ جَهْلِهِ بِكَوْنِهِ مَعْصِيَةً وذَنْبًا.

* * *

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وتَوَفَّنا مَعَ الأبْرارِ﴾ فَفِيهِ بَحْثانِ:

الأوَّلُ: أنَّ الأبْرارَ جَمْعُ بَرٍّ أوْ بارٍّ، كَرَبٍّ وأرْبابٍ، وصاحِبٍ وأصْحابٍ.

الثّانِي: ذَكَرَ القَفّالُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ المَعِيَّةِ وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ وفاتَهم مَعَهم هي أنْ يَمُوتُوا عَلى مِثْلِ أعْمالِهِمْ حَتّى يَكُونُوا في دَرَجاتِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ، قَدْ يَقُولُ الرَّجُلُ أنا مَعَ الشّافِعِيِّ في هَذِهِ المَسْألَةِ، ويُرِيدُ بِهِ كَوْنَهُ مُساوِيًا لَهُ في ذَلِكَ الِاعْتِقادِ.

والثّانِي: يُقالُ: فُلانٌ في العَطاءِ مَعَ أصْحابِ الأُلُوفِ، أيْ هو مُشارِكٌ لَهم في أنَّهُ يُعْطِي ألْفًا.

والثّالِثُ: أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ كَوْنَهم في جُمْلَةِ أتْباعِ الأبْرارِ وأشْياعِهِمْ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ﴾ [النساء: ٦٩] .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: احْتَجَّ أصْحابُنا عَلى حُصُولِ العَفْوِ بِدُونِ التَّوْبَةِ بِهَذِهِ الآيَةِ أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى حِكايَةً عَنْهم: ﴿فاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا﴾ والِاسْتِدْلالُ بِهِ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّهم طَلَبُوا غُفْرانَ الذُّنُوبِ ولَمْ يَكُنْ لِلتَّوْبَةِ فِيهِ ذِكْرٌ، فَدَلَّ عَلى أنَّهم طَلَبُوا المَغْفِرَةَ مُطْلَقًا، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى أجابَهم إلَيْهِ لِأنَّهُ قالَ في آخِرِ الآيَةِ: ﴿فاسْتَجابَ لَهم رَبُّهُمْ﴾ [آل عمران: ١٩٥] وهَذا صَرِيحٌ في أنَّهُ تَعالى قَدْ يَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ وإنْ لَمْ تُوجَدِ التَّوْبَةُ.

والثّانِي: وهو أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْهم أنَّهم لَمّا أخْبَرُوا عَنْ أنْفُسِهِمْ بِأنَّهم آمَنُوا، فَعِنْدَ هَذا قالُوا: فاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا، والفاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فاغْفِرْ﴾ فاءُ الجَزاءِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ مُجَرَّدَ الإيمانِ سَبَبٌ لِحُسْنِ طَلَبِ المَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى أجابَهم إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿فاسْتَجابَ لَهم رَبُّهُمْ﴾ فَدَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّ مُجَرَّدَ الإيمانِ سَبَبٌ لِحُصُولِ الغُفْرانِ، إمّا مِنَ الِابْتِداءِ وهو بِأنْ يَعْفُوَ عَنْهم ولا يُدْخِلَهُمُ النّارَ أوْ بِأنْ يُدْخِلَهُمُ النّارَ ويُعَذِّبَهم مُدَّةً ثُمَّ يَعْفُو عَنْهم ويُخْرِجُهم مِنَ النّارِ، فَثَبَتَ دَلالَةُ هَذِهِ الآيَةِ مِن هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ عَلى حُصُولِ العَفْوِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ شَفاعَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ في حَقِّ أصْحابِ الكَبائِرِ مَقْبُولَةٌ يَوْمَ القِيامَةِ، وذَلِكَ لِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ دَلَّتْ عَلى أنَّ هَؤُلاءِ المُؤْمِنِينَ طَلَبُوا مِنَ اللَّهِ غُفْرانَ الذُّنُوبِ مُطْلَقًا مِن غَيْرِ أنْ قَيَّدُوا ذَلِكَ بِالتَّوْبَةِ، فَأجابَ اللَّهُ قَوْلَهم وأعْطاهم مَطْلُوبَهم فَإذا قَبِلَ شَفاعَةَ المُؤْمِنِينَ في العَفْوِ عَنِ الذَّنْبِ، فَلِأنْ يَقْبَلَ شَفاعَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ فِيهِ كانَ أوْلى.

النَّوْعُ الرّابِعُ: مِن دُعائِهِمْ:

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 75

Ali 'ImranJuz 4 · Page 75

3:187

وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ ١٨٧

And [mention, O Muḥammad], when Allāh took a covenant from those who were given the Scripture, [saying], "You must make it clear [i.e., explain it] to the people and not conceal it." But they threw it away behind their backs and exchanged it for a small price. And wretched is that which they purchased.

3:188

لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨٨

And never think that those who rejoice in what they have perpetrated and like to be praised for what they did not do - never think them [to be] in safety from the punishment, and for them is a painful punishment.

3:189

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٨٩

And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth, and Allāh is over all things competent.

3:190

إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠

Indeed, in the creation of the heavens and the earth and the alternation of the night and the day are signs for those of understanding -

3:191

ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١

Who remember Allāh while standing or sitting or [lying] on their sides and give thought to the creation of the heavens and the earth, [saying], "Our Lord, You did not create this aimlessly; exalted are You [above such a thing]; then protect us from the punishment of the Fire.

3:192

رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ١٩٢

Our Lord, indeed whoever You admit to the Fire - You have disgraced him, and for the wrongdoers there are no helpers.

3:193

رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣

Our Lord, indeed we have heard a caller [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] calling to faith, [saying], 'Believe in your Lord,' and we have believed. Our Lord, so forgive us our sins and remove from us our misdeeds and cause us to die among the righteous.

3:194

رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ١٩٤

Our Lord, and grant us what You promised us through Your messengers and do not disgrace us on the Day of Resurrection. Indeed, You do not fail in [Your] promise."

Ar-RaziTafsir · 3:193

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском