Ali 'Imran 3:196
Family of Imran · Juz 4 · Page 76
لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ١٩٦
Be not deceived by the [uninhibited] movement of the disbelievers throughout the land.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:196–197
ثم قال: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾ هذه شرحناها ولَّا لا؟ قال الله تعالى: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ﴾.
﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾ لا يخفى أن ﴿لَا﴾ في قوله: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾ ناهية، ولكن سيقول قائل: كيف تكون ناهية والفعل مفتوح ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾؛ لأن النون هي آخر الفعل؟
والجواب على هذا: أنه إذا اتصلت نون التوكيد بالفعل المضارع صار مبنيًّا على الفتح، إذا اتصلت به لفظًا وتقديرًا صار مبنيًّا على الفتح، فإن اتصلت به لفظًا لا تقديرًا لم يكن مبنيًّا مثل: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر ٨] فهنا نون التوكيد متصلة بالمضارع، لكن لفظًا لا تقديرًا، وإذا لم تتصل به لم يُبنَ إلا إذا اتصلت به نون النسوة، فالمضارع يُبنى في حالين: إذا اتصلت به نون النسوة أو نون التوكيد لفظًا وتقديرًا.
وقوله: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾ الخطاب هنا يحتمل أن يكون للرسول ﷺ، ويحتمل أن يكون لكل من يتأتى خطابه، والقاعدة عندنا في التفسير أنه إذا كانت الآية تحتمل معنيين متباينين، لكن لا يتناقضان حملت عليهما جميعًا، وإذا احتملت معنيين أحدهما أعم حملت على الأعم؛ لأن الأخص يدخل في الأعم ولا عكس، فهنا إذا قلنا: إن الخطاب خاص بالنبي ﷺ أخرجنا عنه بقية الأمة، وإذا قلنا: إن الخطاب عام لكل من يتأتى خطابه صار شاملًا للرسول ﷺ ولغيره، وعلى هذا فيكون الخطاب هنا عامًّا؛ يعني لا يغرنك أيها الرائي الذي ترى تقلُّب الكفار في البلاد، لا يغرك هذا.
وقوله: ﴿تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ التقلّب يعني التردد، أي: ترددهم في البلاد وتقلبهم من بلد إلى آخر، وتقلّبهم في التجارات وفي أنواع الصناعات وفي غيرها مما فتح الله عليهم، فهذا لا يغرّك، ووجه الغرور الذي قد يحصل هو أن الإنسان قد يغتر بهذا الذي أعطاهم الله عز وجل فيصنع مثل صنيعهم، أو يظن أن إعطاء الله إياهم هذا الشيء دالّ على أنه لا يُنكر ما هم عليه، ولو أنكر ما هم عليه لم يمكّنهم من التقلب في البلاد، وعلى هذا فيكون وجه الغرور من وجهين؛ فيكون الغرور من وجهين:
الوجه الأول: ظن أن ما هم عليه حق؛ لأنه يقول: لو كان باطلًا ما مكنهم الله تعالى من هذا التقلب.
الثاني: أن يفعل مثل فعلهم، كما انخدع كثير من الناس اليوم، حيث ظنوا أن الكفار وصلوا إلى ما وصلوا إليه من أجل تحللهم من دينهم والعياذ بالله، فصار يرى أن الالتزام بالدين سبب للتأخر والتقهقر، إذن وجه الغرور يتجه أو له وجهان.
* طالب: (...).
* الشيخ: نعم، وجهه؟
* الطالب: بعض الناس (...).
* الشيخ: أن الله مكّنهم من هذا التقلّب، ولو كان ما هم عليه باطلًا لم يمكّنهم، طيب الثاني؟
* طالب: الثاني هو (...).
* الشيخ: لا، هذا هو الأول.
* طالب: أن يفعل مثل فعلهم.
* الشيخ: أن يفعل مثل فعلهم ظنًّا منه أن ما فعلوه هو سبب لهذا التقلّب والاتساع في التجارات وغيرها، والحقيقة أن هذا لا يغرّ المؤمن؛ لأن الله قال في كتابه: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [آل عمران ١٧٨] ويقول تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (١٨٣)﴾ [الأعراف ١٨٢، ١٨٣] فلا تغتر، هذا ليس إلا زيادة حسرة في ما عليهم.
وقوله: ﴿تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ﴾ البلاد مفرد أو جمع؟
* طالب: جمع.
* الشيخ: والمفرد؟
* طلبة: بلد.
* الشيخ: بلد، إذن البلاد جمع، والمفرد بلد، ويُجمع البلد أيضًا على (بلدان). في البلاد، كيف التقلب في البلاد؟ يذهبون من هذا البلد إلى هذا البلد يتنقّلون في أمن وطمأنينة، يتجرون ويربحون كلما حملت التجارة من بلد إلى آخر، فيغترّ الإنسان بذلك.
قال: ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ ﴿مَتَاعٌ﴾ خبر المبتدأ المحذوف، والتقدير: هو متاع، هو أي: تقلبهم متاع قليل، والمتاع ما تكون به المتعة، سواء كانت متعة نفسيّة أو متعة جسدية، وكل متعة أُضيفت إلى الدنيا أو إلى الكفار فهي متعة أيش؟ جسدية؛ متعة جسدية كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ [محمد ١٢]. فقوله: ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ خبر المبتدأ المحذوف، والمتاع ما تحصل به المتعة، والمتعة نوعان: متعة قلبية روحية، وهذه لا تكون إلا للمؤمن، يتمتع بذكر الله، وبما أنعم الله عليه من الإيمان، ومتعة جسدية يشترك فيها الإنسان والبهائم وهي ما يحصل للجسد من اللذة والنعيم وغير ذلك، يقول: ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ ﴿قَلِيلٌ﴾ قليل في زمنه أو قليل في كميته أو في كيفيته؟ في كل شيء، الزمن قليل محدود، وهو عمر الإنسان، ذلك العمر المجهول الذي لا يدري الإنسان متى ينتهي، قليل أيضًا في الكمية؛ لأن الإنسان لا يملك كل شيء، قليل في الكيفية؛ لأن الإنسان قد يُحرم التمتع في هذه الدنيا بأمراض تعتريه ولا يتمتع بها، قد يُحرم بفقد بعض الأشياء. والله أعلم.
* * *
* طالب: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (١٩٨) وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩٩) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)﴾ [آل عمران ١٩٨ - ٢٠٠].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ﴾ ﴿لَا﴾ هنا ما أعرابها؟
* طالب: ناهية.
* الشيخ: نافية؟
* الطالب: ناهية.
* الشيخ: طيب، كيف نُصب الفعل معها وهي ناهية، والناهية تجزم؟!
* الطالب: هذه النون اتصلت بالفعل المضارع نون التوكيد الثقيلة، ونون التوكيد.. فهو مبني على الفتح.
* الشيخ: فهو مبني لا مُعرب، ولهذا نقول: (يَغُرَّنّ) فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم. كذا؟ الخطاب في قوله: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾؟
* طالب: يكون للنبي والناس..
* الشيخ: لو قال قائل: الخطاب للنبي ﷺ؛ لأنه هو الذي نزل عليه القرآن؟
* الطالب: ويصح أيضًا أن يكون الخطاب للمؤمنين.
* الشيخ: لكن لو قال قائل ثانٍ؟
* الطالب: نقول: إن هذا خاص، والعام مُقدّم على الخاص.
* الشيخ: نعم، نقول: هذا محتمل، لكن حمله على العموم أولى لدخول الخصوص فيه.
قوله: ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾..
طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (١٩٨) وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩٩) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران ١٩٨ - ٢٠٠].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ﴾ [آل عمران ١٩٦] (لا) هنا ما إعرابها؟
* طالب: (لا) ناهية.
* الشيخ: نافية؟
* الطالب: ناهية.
* الشيخ: طيب، كيف نُصِبَ الفعل معها وهي ناهية، والناهية تجزم؟
* طالب: اتصلت بالفعل المضارع نون التوكيد الثقيلة فهو مبني على الفتح.
* الشيخ: فهو مبني لا معرب؛ ولهذا نقول: (يَغُرَّنَّ) فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم. الخطاب في قوله: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾؟
* طالب: للنبي والناس أجمعين.
* الشيخ: لو قال قائل: الخطاب للنبي ﷺ؛ لأنه هو الذي نزل عليه القرآن؟
* طالب: ويصلح أيضًا الخطاب للمؤمنين.
* الشيخ: لكن لو قال قائل: الثاني؟
* طالب: نقول: هذا الخاص، والعام مقدم على الخاص.
* الشيخ: نقول: هذا محتمل لكن حمله على العموم أولى لدخول الخصوص فيه.
قوله: ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ ما هو المتاع القليل اللي ذكر؟
* طالب: المتاع القليل يشمل المتاع الجسدي والحسي.
* الشيخ: لكن ما هو المتاع؟ ما أسأل عن معنى المتاع.
* طالب: المتاع ما يكون به المتعة.
* الشيخ: ما يكون به المتعة، والمراد بالمتاع القليل: تقلبهم في البلاد، تقلبهم في البلاد متاع قليل. نحن قلنا: إنه قليل في؟
السؤال: قليل في إيه؟
* طالب: قليل في الكمية وفي الكيفية.
* الشيخ: وغير؟ لا، غير فيه، نحن ذكرنا غيرها؟
* طالب: في المدة.
* الشيخ: قليل في زمنه، كميته، في كيفيته.
ما معنى قوله: ﴿مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾؟
* طالب: ما أخدناه.
* الشيخ: قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ يعني: ثم بعد هذا المتاع القليل مأواهم جهنم، وأتى بـ(ثم) و(إن) كانت دالة على التراخي للإشارة إلى أنه مهما طالت بهم المدة في هذه الحياة فإن مآلهم هذا المآل الخبيث، والعياذ بالله.
والمأوى: بمعنى ما يأوي إليه الإنسان فهو اسم مكان، اسم مكان أي: المصير الذي يصيرون إليه هي جهنم، وجهنم اسم من أسماء النار -أعاذنا الله وإياكم منها- وسميت بذلك قيل: لأنها مشتقة من التجهم أو من الجهمة وهي السواد، وقيل: إنه اسم أعجمي وأصله كهنام لكن عُرِّب إلى جهنم وهو اسم من أسماء النار فهو غير مشتق، وأيًّا كان فهو اسم من أسماء النار.
﴿وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ (بئس) فعل من أفعال الذم يرفع الفاعل، وله فاعل وله مخصوص، فالفاعل هو المهاد والمخصوص محذوف، والتقدير: وبئس المهاد هي، وإنما احتاج النحويون إلى هذا التقدير لأن المهاد غير النار، والذم لأي شيء؟ للنار، فكان لا بد من ذكر مخصوص بالذم غير فاعل الفعل، والمخصوص بالذم هو الضمير المحذوف، أي: وبئس المهاد هي، هذا ما قدره الفقهاء. والمهاد: ما يكون مهدًا للإنسان؛ أي: مقرًّا له، ومنه قوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾ [طه ٥٣] مهدًا: أي مقرًّا تستقرون فيه.
* في هذه الآية الكريمة من الفوائد:
* أولًا: نهي الإنسان أن يغتر بما أوتي الكفار من النعم والرفاهية؛ لقوله: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ﴾.
* ومن فوائدها أيضًا: أن ما يعطيه الله العبد من الرخاء وسعة الرزق والانطلاق في الأرض يمينًا وشمالًا ليس دليلًا على رضاه عن العبد، وإنما المقياس برضا الله عن العبد هو اتباع العبد لشرع الله.
Page 76
3:195
فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ ١٩٥
And their Lord responded to them, "Never will I allow to be lost the work of [any] worker among you, whether male or female; you are of one another. So those who emigrated or were evicted from their homes or were harmed in My cause or fought or were killed - I will surely remove from them their misdeeds, and I will surely admit them to gardens beneath which rivers flow as reward from Allāh, and Allāh has with Him the best reward."
3:196
لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ١٩٦
Be not deceived by the [uninhibited] movement of the disbelievers throughout the land.
3:197
مَتَٰعٞ قَلِيلٞ ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٩٧
[It is but] a small enjoyment; then their [final] refuge is Hell, and wretched is the resting place.
3:198
لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّلۡأَبۡرَارِ ١٩٨
But those who feared their Lord will have gardens beneath which rivers flow, abiding eternally therein, as accommodation from Allāh. And that which is with Allāh is best for the righteous.
3:199
وَإِنَّ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَمَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِمۡ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشۡتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩٩
And indeed, among the People of the Scripture are those who believe in Allāh and what was revealed to you and what was revealed to them, [being] humbly submissive to Allāh. They do not exchange the verses of Allāh for a small price. Those will have their reward with their Lord. Indeed, Allāh is swift in account.
3:200
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٢٠٠
O you who have believed, persevere1 and endure2 and remain stationed3 and fear Allāh that you may be successful.