Ali 'Imran 3:2
Family of Imran · Juz 3 · Page 50
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢
Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Self-Sustaining.1
1 translator’s note
- See footnotes to 2:255. ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 3:1–2
صفحة ١٣٢
[ سُورَةُ آلِ عِمْرانَ ]
مَدَنِيَّةٌ وآياتُها ٢٠٠ نَزَلَتْ بَعْدَ الأنْفالِ
﷽
﴿الم﴾ ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ .
﷽
﴿الم﴾ ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ .
أمّا تَفْسِيرُ ﴿الم﴾ فَقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ (الم اللَّهُ) بِسُكُونِ المِيمِ، ونَصْبِ هَمْزَةِ: أللَّهُ، والباقُونَ مَوْصُولًا بِفَتْحِ المِيمِ، أمّا قِراءَةُ عاصِمٍ فَلَها وجْهانِ:
الأوَّلُ: نِيَّةُ الوَقْفِ ثُمَّ إظْهارُ الهَمْزَةِ لِأجْلِ الِابْتِداءِ.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلى لُغَةِ مَن يَقْطَعُ ألِفَ الوَصْلِ، فَمَن فَصَلَ وأظْهَرَ الهَمْزَةَ فَلِلتَّفْخِيمِ والتَّعْظِيمِ، وأمّا مَن نَصَبَ المِيمَ فَفِيهِ قَوْلانِ:
القَوْلُ الأوَّلُ: وهو قَوْلُ الفَرّاءِ واخْتِيارُ كَثِيرٍ مِنَ البَصْرِيِّينَ أنَّ أسْماءَ الحُرُوفِ مَوْقُوفَةُ الأواخِرِ، يَقُولُ: ألِفْ، لامْ، مِيمْ، كَما تَقُولُ: واحِدْ، اثْنانْ، ثَلاثَةْ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ وجَبَ الِابْتِداءُ بِقَوْلِهِ: أللَّهُ، فَإذا ابْتَدَأْنا بِهِ نُثْبِتُ الهَمْزَةَ مُتَحَرِّكَةً، إلّا أنَّهم أسْقَطُوا الهَمْزَةَ لِلتَّخْفِيفِ، ثُمَّ أُلْقِيَتْ حَرَكَتُها عَلى المِيمِ لِتَدُلَّ حَرَكَتُها عَلى أنَّها في حُكْمِ المُبْقاةِ بِسَبَبِ كَوْنِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ مُبْتَدَأً بِها.
فَإنْ قِيلَ: إنْ كانَ التَّقْدِيرُ فَصْلَ إحْدى الكَلِمَتَيْنِ عَنِ الأُخْرى امْتَنَعَ إسْقاطُ الهَمْزَةِ، وإنْ كانَ التَّقْدِيرُ هو
صفحة ١٣٣
الوَصْلَ امْتَنَعَ بَقاءُ الهَمْزَةِ مَعَ حَرَكَتِها، وإذا امْتَنَعَ بَقاؤُها امْتَنَعَتْ حَرَكَتُها، وامْتَنَعَ إلْقاءُ حَرَكَتِها عَلى المِيمِ.
قُلْنا: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ساقِطًا بِصُورَتِهِ باقِيًا بِمَعْناهُ فَأُبْقِيَتْ حَرَكَتُها لِتَدُلَّ عَلى بَقائِها في المَعْنى. هَذا تَمامُ تَقْرِيرِ قَوْلِ الفَرّاءِ.
والقَوْلُ الثّانِي: قَوْلُ سِيبَوَيْهِ، وهو أنَّ السَّبَبَ في حَرَكَةِ المِيمِ التِقاءُ السّاكِنَيْنِ، وهَذا القَوْلُ رَدَّهُ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ، وفِيهِ دِقَّةٌ ولُطْفٌ، والكَلامُ في تَلْخِيصِهِ طَوِيلٌ.
وأقُولُ: فِيهِ بَحْثانِ أحَدُهُما: سَبَبُ أصْلِ الحَرَكَةِ. والثّانِي: كَوْنُ تِلْكَ الحَرَكَةِ فَتْحَةً.
أمّا البَحْثُ الأوَّلُ: فَهو بِناءٌ عَلى مُقَدِّماتٍ:
المُقَدِّمَةُ الأُولى: أنَّ السّاكِنَيْنِ إذا اجْتَمَعا فَإنْ كانَ السّابِقُ مِنهُما حَرْفًا مِن حُرُوفِ المَدِّ واللِّينِ لَمْ يَجِبِ التَّحْرِيكُ، لِأنَّهُ يَسْهُلُ النُّطْقُ بِمِثْلِ هَذَيْنِ السّاكِنَيْنِ، كَقَوْلِكَ: هَذا إبْراهِيمْ وإسْحاقْ ويَعْقُوبْ مَوْقُوفَةُ الأواخِرِ، أمّا إذا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وجَبَ التَّحْرِيكُ لِأنَّهُ لا يَسْهُلُ النُّطْقُ بِمِثْلِ هَذَيْنِ، لِأنَّهُ لا يُمْكِنُ النُّطْقُ إلّا بِالحَرَكَةِ.
المُقَدِّمَةُ الثّانِيَةُ: مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أنَّ حَرْفَ التَّعْرِيفِ هي اللّامُ، وهي ساكِنَةٌ، والسّاكِنُ لا يُمْكِنُ الِابْتِداءُ بِهِ فَقَدَّمُوا عَلَيْها هَمْزَةَ الوَصْلِ وحَرَّكُوها لِيَتَوَصَّلُوا بِها إلى النُّطْقِ بِاللّامِ، فَعَلى هَذا إنْ وجَدُوا قَبْلَ لامِ التَّعْرِيفَ حَرْفًا آخَرَ فَإنْ كانَ مُتَحَرِّكًا تَوَصَّلُوا بِهِ إلى النُّطْقِ بِهَذِهِ اللّامِ السّاكِنَةِ وإنْ كانَ ساكِنًا حَرَّكُوهُ وتَوَصَّلُوا بِهِ إلى النُّطْقِ بِهَذِهِ اللّامِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَحْصُلُ الِاسْتِغْناءُ عَنْ هَمْزَةِ الوَصْلِ؛ لِأنَّ الحاجَةَ إلَيْها أنْ يُتَوَصَّلَ بِحَرَكَتِها إلى النُّطْقِ بِاللّامِ، فَإذا حَصَلَ حَرْفٌ آخَرُ تَوَصَّلُوا بِحَرَكَتِهِ إلى النُّطْقِ بِهَذِهِ اللّامِ، فَتُحْذَفُ هَذِهِ الهَمْزَةُ صُورَةً ومَعْنًى، حَقِيقَةً وحُكْمًا، وإذا كانَ كَذَلِكَ امْتَنَعَ أنْ يُقالَ: أُلْقِيَتْ حَرَكَتُها عَلى المِيمِ لِتَدُلَّ تِلْكَ الحَرَكَةُ عَلى كَوْنِها باقِيَةً حُكْمًا، لِأنَّ هَذا إنَّما يُصارُ إلَيْهِ حَيْثُ يَتَعَلَّقُ بِوُجُودِهِ حُكْمٌ مِنَ الأحْكامِ، أوْ أثَرٌ مِنَ الآثارِ، لَكِنّا بَيَّنّا أنَّهُ لَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَعَلِمْنا أنَّ تِلْكَ الهَمْزَةَ سَقَطَتْ بِذاتِها وبِآثارِها سُقُوطًا كُلِّيًّا، وبِهَذا يَبْطُلُ قَوْلُ الفَرّاءِ.
المُقَدِّمَةُ الثّالِثَةُ: أسْماءُ هَذِهِ الحُرُوفِ مَوْقُوفَةُ الأواخِرِ، وذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
إذا عَرَفْتَ هَذِهِ المُقَدِّماتِ فَنَقُولُ: المِيمُ مِن قَوْلِنا (الم) ساكِنٌ ولامُ التَّعْرِيفِ مِن قَوْلِنا (اللَّهُ) ساكِنٌ، وقَدِ اجْتَمَعا فَوَجَبَ تَحْرِيكُ المِيمِ، ولَزِمَ سُقُوطُ الهَمْزَةِ بِالكُلِّيَّةِ صُورَةً ومَعْنًى، وصَحَّ بِهَذا البَيانِ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ، وبَطَلَ قَوْلُ الفَرّاءِ.
أمّا البَحْثُ الثّانِي: فَلِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: السّاكِنُ إذا حُرِّكَ حُرِّكَ إلى الكَسْرِ، فَلِمَ اخْتِيرَ الفَتْحُ هاهُنا، قالَ الزَّجّاجُ في الجَوابِ عَنْهُ: الكَسْرُ هاهُنا لا يَلِيقُ، لِأنَّ المِيمَ مِن قَوْلِنا (الم) مَسْبُوقَةٌ بِالياءِ فَلَوْ جَعَلْتَ المِيمَ مَكْسُورَةً لاجْتَمَعَتِ الكَسْرَةُ مَعَ الياءِ وذَلِكَ ثَقِيلٌ، فَتُرِكَتِ الكَسْرَةُ واخْتِيرَتِ الفَتْحَةُ. وطَعَنَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ في كَلامِ الزَّجّاجِ، وقالَ: يَنْتَقِضُ قَوْلُهُ بِقَوْلِنا: جَيْرِ، فَإنَّ الرّاءَ مَكْسُورَةٌ مَعَ أنَّها مَسْبُوقَةٌ بِالياءِ، وهَذا الطَّعْنُ عِنْدِي ضَعِيفٌ، لِأنَّ الكَسْرَةَ حَرَكَةٌ فِيها بَعْضُ الثِّقَلِ والياءُ أُخْتُها، فَإذا اجْتَمَعا عَظُمَ الثِّقِلُ، ثُمَّ يَحْصُلُ الِانْتِقالُ مِنهُ إلى النُّطْقِ بِالألِفِ في قَوْلِكَ (اللَّهُ) وهو في غايَةِ الخِفَّةِ، فَيَصِيرُ اللِّسانُ مُنْتَقِلًا مِن أثْقَلِ الحَرَكاتِ إلى أخَفِّ الحَرَكاتِ، والِانْتِقالُ مِنَ الضِّدِّ إلى الضِّدِّ دَفْعَةً واحِدَةً صَعْبٌ عَلى اللِّسانِ، أمّا إذا جَعَلْنا المِيمَ مَفْتُوحَةً، انْتَقَلَ
صفحة ١٣٤
اللِّسانُ مِن فَتْحَةِ المِيمِ إلى الألِفِ في قَوْلِنا (اللَّهُ) فَكانَ النُّطْقُ بِهِ سَهْلًا، فَهَذا وجْهُ تَقْرِيرِ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في سَبَبِ نُزُولِ أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ قَوْلانِ:
القَوْلُ الأوَّلُ: وهو قَوْلُ مُقاتِلِ بْنِ سُلَيْمانَ: أنَّ بَعْضَ أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ في اليَهُودِ، وقَدْ ذَكَرْناهُ في تَفْسِيرِ ﴿الم﴾ ﴿ذَلِكَ الكِتابُ﴾ [البقرة: ١] .
والقَوْلُ الثّانِي: مِنِ ابْتِداءِ السُّورَةِ إلى آيَةِ المُباهَلَةِ في النَّصارى، وهو قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: «قَدِمَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وفْدُ نَجْرانَ سِتُّونَ راكِبًا فِيهِمْ أرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِن أشْرافِهِمْ، وثَلاثَةٌ مِنهم كانُوا أكابِرَ القَوْمِ، أحَدُهم: أمِيرُهم، واسْمُهُ عَبْدُ المَسِيحِ، والثّانِي: مُشِيرُهم وذُو رَأْيِهِمْ، وكانُوا يَقُولُونَ لَهُ: السَّيِّدُ، واسْمُهُ الأيْهَمُ، والثّالِثُ: حَبْرُهم وأُسْقُفُّهم وصاحِبُ مِدْراسِهِمْ، يُقالُ لَهُ أبُو حارِثَةَ بْنُ عَلْقَمَةَ أحَدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، ومُلُوكُ الرُّومِ كانُوا شَرَّفُوهُ ومَوَّلُوهُ وأكْرَمُوهُ لِما بَلَغَهم عَنْهُ مِن عِلْمِهِ واجْتِهادِهِ في دِينِهِمْ، فَلَمّا قَدِمُوا مِن نَجْرانَ رَكِبَ أبُو حارِثَةَ بَغْلَتَهُ، وكانَ إلى جَنْبِهِ أخُوهُ كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ، فَبَيْنا بَغْلَةُ أبِي حارِثَةَ تَسِيرُ إذْ عَثَرَتْ، فَقالَ كُرْزٌ أخُوهُ: تَعِسَ الأبْعَدُ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ أبُو حارِثَةَ: بَلْ تَعِسَتْ أُمُّكَ، فَقالَ: ولِمَ يا أخِي ؟ فَقالَ: إنَّهُ واللَّهِ النَّبِيُّ الَّذِي كُنّا نَنْتَظِرُهُ، فَقالَ لَهُ أخُوهُ كُرْزٌ: فَما يَمْنَعُكَ مِنهُ وأنْتَ تَعْلَمُ هَذا، قالَ: لِأنَّ هَؤُلاءِ المُلُوكَ أعْطَوْنا أمْوالًا كَثِيرَةً وأكْرَمُونا، فَلَوْ آمَنّا بِمُحَمَّدٍ ﷺ لَأخَذُوا مِنّا كُلَّ هَذِهِ الأشْياءِ، فَوَقَعَ ذَلِكَ في قَلْبِ أخِيهِ كُرْزٍ، وكانَ يُضْمِرُهُ إلى أنْ أسْلَمَ فَكانَ يُحَدِّثُ بِذَلِكَ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أُولَئِكَ الثَّلاثَةُ: الأمِيرُ، والسَّيِّدُ والحَبْرُ، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى اخْتِلافٍ مِن أدْيانِهِمْ، فَتارَةً يَقُولُونَ عِيسى هو اللَّهُ، وتارَةً يَقُولُونَ: هو ابْنُ اللَّهِ، وتارَةً يَقُولُونَ: ثالِثُ ثَلاثَةٍ، ويَحْتَجُّونَ لِقَوْلِهِمْ: هو اللَّهُ، بِأنَّهُ كانَ يُحْيِي المَوْتى، ويُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ، ويُبْرِئُ الأسْقامَ، ويُخْبِرُ بِالغُيُوبِ، ويَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَيَطِيرُ، ويَحْتَجُّونَ في قَوْلِهِمْ: إنَّهُ ولَدُ اللَّهِ بِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أبٌ يُعْلَمُ، ويَحْتَجُّونَ عَلى ثالِثِ ثَلاثَةٍ بُقُولِ اللَّهِ تَعالى: فَعَلْنا وجَعَلْنا، ولَوْ كانَ واحِدًا لَقالَ فَعَلْتُ فَقالَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أسْلِمُوا، فَقالُوا: قَدْ أسْلَمْنا، فَقالَ ﷺ: كَذَبْتُمْ كَيْفَ يَصِحُّ إسْلامُكم وأنْتُمْ تُثْبِتُونَ لِلَّهِ ولَدًا، وتَعْبُدُونَ الصَّلِيبَ، وتَأْكُلُونَ الخِنْزِيرَ ! قالُوا: فَمَن أبُوهُ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ أوَّلَ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ إلى بِضْعٍ وثَمانِينَ آيَةً مِنها.
Page 50
سورة آل عمران
Ali 'Imran
Family of Imran · Medinan · 200 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
3:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
3:2
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢
Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Self-Sustaining.1
1 translator’s note
- See footnotes to 2:255. ↩
3:3
نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣
He has sent down upon you, [O Muḥammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel
3:4
مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤
Before, as guidance for the people. And He revealed the Criterion [i.e., the Qur’ān]. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allāh will have a severe punishment, and Allāh is Exalted in Might, the Owner of Retribution.1
1 translator’s note
- i.e., He who restores justice by punishing those who persist in wrongdoing, fail to heed warnings and are unrepentant. ↩
3:5
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥
Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.
3:6
هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦
It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.
3:7
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧
It is He who has sent down to you, [O Muḥammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific.1 As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allāh. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding,
1 translator’s note
- Those which are stated in such a way that they are open to more than one interpretation or whose meaning is known only to Allāh, such as the opening letters of certain sūrahs. ↩
3:8
رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨
[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1
1 translator’s note
- Who gives and grants continually without being asked. ↩
3:9
رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩
Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."