Ali 'Imran 3:26
Family of Imran · Juz 3 · Page 53
قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٦
Say, "O Allāh, Owner of Sovereignty, You give sovereignty to whom You will and You take sovereignty away from whom You will. You honor whom You will and You humble whom You will. In Your hand1 is [all] good. Indeed, You are over all things competent.
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 3:26
ولَمّا أخْبَرَ تَعالى أنَّ الكُفّارَ سَيُغْلَبُونَ وأنَّهُ لَيْسَ لَهم مِن ناصِرِينَ كانَ حالُهم مُقْتَضِيًا لِأنْ يَقُولُوا: كَيْفَ ونَحْنُ أكْثَرُ مِنَ الحَصى وأشَدُّ شَكائِمَ مِن لُيُوثِ الشَّرى، فَكَيْفَ نُغْلَبُ؟ أمْ كَيْفَ لا يَنْصُرُ بَعْضُنا بَعْضًا وفِينا المُلُوكُ والأُمَراءُ والأكابِرُ والرُّؤَساءُ ومُناوُونا القَلِيلُ الضُّعَفاءُ، أهْلُ الأرْضِ الغَبْراءِ، وأُولُو البَأْساءِ والضَّرّاءِ، فَقالَ تَعالى لِيَنْتَبِهَ الرّاقِدُونَ مِن فُرُشِ الغَفَلاتِ المُتَقَلِّبُونَ في فَلَواتِ البِلاداتِ مِن تَلَهِّيهِمْ بِما رَأوْا وسَمِعُوا مِن نَزْعِ المُلْكِ مِن أقْوى النّاسِ وإعْطائِهِ لِأضْعَفِهِمْ فَيَعْلَمُوا أنَّ الَّذِي مِن شَأْنِهِ أنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ مَعَ بَعْضِ أعْدائِهِ جَدِيرٌ بِأنْ يَفْعَلَ أضْعافَهُ لِأوْلِيائِهِ: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ﴾ قالَ الحَرالِّيُّ: ولَمّا كانَ هَذا الأمْرُ نُبُوَّةً ثُمَّ خِلافَةً ثُمَّ مُلْكًا فانْتَظَمَ بِما تَقَدَّمَ مِن أوَّلِ السُّورَةِ أمْرُ النُّبُوَّةِ في التَّنْزِيلِ والإنْزالِ، وأمْرُ الخِلافَةِ في ذِكْرِ الرّاسِخِينَ (p-٣٠٩)فِي العِلْمِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا﴾ [آل عمران: ٨] وكانَتْ مِن هِجِّيرِيِّ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، يَقْنُتُ بِها في وتْرِ صَلاةِ النَّهارِ في آخِرِ رَكْعَةٍ مِنَ المَغْرِبِ - انْتَظَمَ بِرُؤُوسِ تِلْكَ المَعانِي ذِكْرُ المُلْكِ الَّذِي آتى اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ، وخَصَّ بِهِ مَن لاقَ بِهِ المُلْكُ، كَما خَصَّ بِالخِلافَةِ مَن صَلُحَتْ لَهُ الخِلافَةُ، كَما تَعَيَّنَ لِلنُّبُوَّةِ الخاتِمَةِ مَن لا يَحْمِلُها سِواهُ - انْتَهى؛ فَقالَ: ”قُلْ“ أيْ يا مُحَمَّدُ أوْ يا مَن آمَنَ بِنا مُخاطِبًا لِإلَهِكَ مُسْمِعًا لَهم ومُعْرِضًا عَنْهم ومُنَبِّهًا لَهم مِن سَكَراتِ غَفَلاتِهِمْ في إقْبالِهِمْ عَلى مُلُوكٍ لا شَيْءَ في أيْدِيهِمْ، وإعْراضِهِمْ عَنْ هَذا المَلِكِ الأعْظَمِ الَّذِي بِيَدِهِ كُلُّ شَيْءٍ. قالَ الحَرالِّيُّ: لِعُلُوِّ مَنزِلِ هَذِهِ السُّورَةِ كَثُرَ الإقْبالُ فِيها بِالخِطابِ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وجُعِلَ القائِلَ لَمّا كانَتِ المُجاوَرَةُ مَعَهُ، لِأنَّ مُنْزَلَ القُرْآنِ ما كانَ مِنهُ لِإصْلاحِ ما بَيْنَ الخَلْقِ ورَبِّهِمْ يَجِيءُ الخِطابُ فِيهِ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى إلَيْهِمْ مُواجَهَةً حَتّى يَنْتَهِيَ إلى الإعْراضِ عِنْدَ إباءِ مَن يَأْبى مِنهُمْ، وما كانَ لِإصْلاحِ ما بَيْنَ الأُمَّةِ ونَبِيِّها يُجْرِي اللَّهُ الخِطابَ فِيهِ عَلى لِسانِهِ مِن حَيْثُ تَوَجُّهُهم بِالمُجاوَرَةِ إلَيْهِ، فَإذا قالُوا قَوْلًا (p-٣١٠)يَقْصِدُونَهُ بِهِ قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: قُلْ لَهُمْ، ولِكَوْنِ القُرْآنِ مَتْلُوًّا ثَبَتَتْ فِيهِ كَلِمَةُ (قُلْ). انْتَهى.
﴿اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ﴾ أيْ لا يَمْلِكُ شَيْئًا مِنهُ غَيْرُكَ. قالَ الحَرالِّيُّ: فَأقْنَعَهُ ﷺ مُلْكُ رَبِّهِ، فَمَن كانَ مِنهُ ومِن آلِهِ وخُلَفائِهِ وصَحابَتِهِ يَكُونُ مِن إسْلامِهِ وجْهَهُ لِرَبِّهِ إسْلامُ المُلْكِ كُلِّهِ الَّذِي مِنهُ شَرَفُ الدُّنْيا لِلَّهِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ﷺ يَتَظاهَرُ بِالمُلْكِ ولا يَأْخُذُهُ مَآخِذَهُ، لِأنَّهُ كانَ نَبِيًّا عَبْدًا، لا نَبِيًّا مَلِكًا، فَأسْلَمَ المُلْكَ لِلَّهِ، كَذَلِكَ خُلَفاؤُهُ أسْلَمُوا المُلْكَ لِلَّهِ فَلَبِسُوا الخُلْقانَ والمُرَقَّعاتِ واقْتَصَرُوا عَلى شَظَفِ العَيْشِ، ولانُوا في الحَقِّ، وحَمَلُوا جَفاءَ الغَرِيبِ، واتَّبَعُوا أثَرَهُ في العُبُودِيَّةِ، فَأسْلَمُوا المُلْكَ لِلَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، ولَمْ يُنازِعُوهُ شَيْئًا مِنهُ، حَمَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قِرْبَةً عَلى ظَهْرِهِ في زَمَنِ خِلافَتِهِ حَتّى سَكَبَها في دارِ امْرَأةٍ مِنَ الأنْصارِ في أقْصى المَدِينَةِ، فَلَمّا جاءَ اللَّهُ بِزَمَنِ المُلْكِ واسْتُوفِيَتْ أيّامُ الخِلافَةِ عَقِبَ وفاءِ زَمانِ النُّبُوَّةِ أظْهَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى المُلْكَ في أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وكَما خَصَّصَ بِالنُّبُوَّةِ والإمامَةِ بَيْتَ مُحَمَّدٍ وآلَ (p-٣١١)مُحَمَّدٍ ﷺ وخَصَّصَ بِالخِلافَةِ فُقَراءَ المُهاجِرِينَ خَصَّصَ بِالمُلْكِ الطُّلَقاءَ الَّذِينَ كانُوا عُتَقاءَ اللَّهِ ورَسُولِهِ، لِيَنالَ كُلٌّ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ وفَضْلِهِ، الَّتِي ولّى جَمِيعَها نَبِيُّهُ ﷺ كُلَّ طائِفَةٍ عَلى قَدْرِ قُرْبِهِمْ مِنهُ، حَتّى اخْتَصَّ بِالتَّقَدُّمِ قُرَيْشًا ما كانَتْ، ثُمَّ العَرَبَ ما كانَتْ إلى ما صارَ لَهُ الأمْرُ بَعْدَ المُلْكِ مِن سَلْطَنَةٍ وتَجَبُّرٍ إلى ما يَصِيرُ إلَيْهِ مِن دَجَلٍ كُلُّ ذَلِكَ مُخَوَّلٌ لِمَن يُخَوِّلُهُ بِحَسَبِ القُرْبِ والبُعْدِ مِنهُ ﴿تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشاءُ﴾ في الإيتاءِ إشْعارٌ بِأنَّهُ تَنْوِيلٌ مِنَ اللَّهِ مِن غَيْرِ قُوَّةٍ وغَلَبَةٍ ولا مُطاوَلَةٍ فِيهِ وفي التَّعْبِيرِ بِمَنِ العامَّةِ لِلْعُقَلاءِ إشْعارٌ بِمَنالِ المُلْكِ مَن لَمْ يَكُنْ مِن أهْلِهِ وأخَصُّ النّاسِ بِالبُعْدِ مِنهُ العَرَبُ، فَفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ اللَّهَ يُنَوِّلُ مُلْكَ فارِسَ والرُّومِ العَرَبَ كَما وقَعَ مِنهُ ما وقَعَ، ويَنْتَهِي مِنهُ ما بَقِيَ إلى مَن نالَ المُلْكَ بِسَبَبِها وعَنِ الاسْتِنادِ إلَيْها مِن سائِرِ الأُمَمِ الَّذِينَ دَخَلُوا في هَذِهِ الأُمَّةِ مِن قَبائِلِ الأعاجِمِ وصُنُوفِ أهْلِ الأقْطارِ حَتّى يَنْتَهِيَ الأمْرُ إلى أنْ يَسْلُبَ اللَّهُ المُلْكَ جَمِيعَ أهْلِ الأرْضِ، فَيُعِيدَهُ إلى إمامِ العَرَبِ الخاتِمِ (p-٣١٢)لِلْهِدايَةِ مِن ذُرِّيَّتِهِ خَتْمَهُ ﷺ لِلنُّبُوَّةِ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ، ويُؤْتِيهِمْ مِنَ المُكْنَةِ، كَما قالَ ﷺ:
«لَوْ شاءَ أحَدُهم أنْ يَسِيرَ مِنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ في خُطْوَةٍ لَفَعَلَ» ومَعَ ذَلِكَ فَلَيْسُوا مِنَ الدُّنْيا ولَيْسَتِ الدُّنْيا مِنهُمْ، فَيُؤْتِيهِمُ اللَّهُ مُلْكًا مِن مُلْكِهِ - ظاهِرَ هِدايَةِ مَن هَداهُ، شَأْفَةً عَنْ سِرِّهِ الَّذِي يَسْتَعْلِنُ بِهِ في خاتِمَةِ يَوْمِ الدُّنْيا لِيَتَّصِلَ بِظُهُورِهِ مَلِكَ يَوْمِ الدِّينِ، والمُلْكُ التَّلَبُّسُ بِشَرَفِ الدُّنْيا والِاسْتِئْثارُ بِخَيْرِها؛ قالَ أبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما في وصِيَّتِهِ: إذا جَنَيْتَ فَلْتَهْجُرْ يَدُكَ فاكَ حَتّى يَشْبَعَ مَن جَنَيْتَ لَهُ، فَإنْ نازَعَتْكَ نَفْسُكَ في مُشارَكَتِهِمْ فَشارِكْهم غَيْرَ مُسْتَأْثِرٍ عَلَيْهِمْ، وإيّاكَ والذَّخِيرَةَ! فَإنَّ الذَّخِيرَةَ تُهْلِكُ دِينَ الإمامِ وتَسْفِكُ دَمَهُ، فالمُلْكُ التِباسٌ بِشَرَفِ الدُّنْيا واسْتِئْثارٌ بِخَيْرِها واتِّخاذُ ذَخِيرَةٍ مِنها.
لَمّا أرادُوا أنْ يُغَيِّرُوا عَلى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ زِيَّهُ عِنْدَ إقْبالِهِ عَلى بَيْتِ المَقْدِسِ نَبَذَ زِيَّهم وقالَ: إنّا قَوْمٌ أعَزَّنا اللَّهُ بِالإسْلامِ! فَلَنْ نَلْتَمِسَ العِزَّةَ بِغَيْرِهِ. فَمَنِ التَمَسَ الشَّرَفَ بِجاهِ الدُّنْيا فَهو مَلِكٌ بِقَدْرِ ما يَلْتَمِسُ مِن شَرَفِها قَلَّ ذَلِكَ الحَظُّ أوْ جَلَّ، وهو بِهِ مِن أتْباعِ (p-٣١٣)مُلُوكِ الدُّنْيا، وكَذَلِكَ مَنِ التَمَسَ الِاسْتِئْثارَ بِخَيْرِها واتَّخَذَ الذَّخِيرَةَ مِنها، كُلٌّ يَنالُ مِنَ المُلْكِ ويَكُونُ مِن شِيعَةِ المُلُوكِ بِحَسَبِ ما يَنالُ ويُحِبُّ مِن ذَلِكَ حَتّى يَنْتَهِيَ إلى حَشْرِهِ مَعَ الصِّنْفِ الَّذِي يَمِيلُ إلَيْهِ، فَمَن تَذَلَّلَ وتَقَلَّلَ وتَوَكَّلَ بُعِثَ مَعَ الأنْبِياءِ والمُرْسَلِينَ والخُلَفاءِ، كَما أنَّ مَن تَشَرَّفَ بِالدُّنْيا واسْتَأْثَرَ وادَّخَرَ مِنها حُشِرَ مَعَ المُلُوكِ والسَّلاطِينِ؛ جَلَسَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ يَوْمًا وسَلْمانُ وكَعْبٌ وجَماعَةٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم فَقالَ: أخْبِرُونِي أخَلِيفَةٌ أنا أمْ مَلِكٌ؟ فَقالَ لَهُ سَلْمانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! إنْ جَبَيْتَ دِرْهَمًا مِن هَذا المالِ فَوَضَعْتَهُ في غَيْرِ حَقِّهِ فَأنْتَ مَلِكٌ، وإنْ لَمْ تَضَعْهُ إلّا في حَقِّهِ فَأنْتَ خَلِيفَةٌ، فَقالَ كَعْبٌ: رَحِمَ اللَّهُ تَعالى! ما ظَنَنْتُ أنَّ أحَدًا يَعْرِفُ الفَرْقَ بَيْنَ الخَلِيفَةِ والمَلِكِ غَيْرِي، فالتِزامُ مَرارَةِ العَدْلِ وإيثارُ الغَيْرِ خِلافَةٌ وتَشَيُّعٌ في سَبِيلِها، ومَنالُ حَلاوَةِ الِاسْتِئْثارِ بِالعاجِلَةِ شَرَفِها ومالِها مُلْكٌ وتَحَيُّزٌ لِتُبّاعِهِ. انْتَهى.
وفِي تَقْدِيمِ الإيتاءِ عَلى (p-٣١٤)النَّزْعِ إشارَةٌ إلى أنَّ الدّاعِيَ يَنْبَغِي أنْ يَبْدَأ بِالتَّرْغِيبِ ﴿وتَنْـزِعُ﴾ قالَ الحَرالِّيُّ: مِنَ النَّزْعِ، وهو الأخْذُ بِشِدَّةٍ وبَطْشٍ. انْتَهى.
Page 53
3:23
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣
Do you not consider, [O Muḥammad], those who were given a portion of the Scripture? They are invited to the Scripture of Allāh that it should arbitrate between them;1 then a party of them turns away, and they are refusing.
1 translator’s note
- Referring to the Jews of Madīnah who refused to implement the rulings given by Allāh in the Torah or to acknowledge the Prophet (ﷺ), whose coming was mentioned therein. ↩
3:24
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤
That is because they say, "Never will the Fire touch us except for [a few] numbered days," and [because] they were deluded in their religion by what they were inventing.
3:25
فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٥
So how will it be when We assemble them for a Day about which there is no doubt? And each soul will be compensated [in full for] what it earned, and they will not be wronged.
3:26
قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٦
Say, "O Allāh, Owner of Sovereignty, You give sovereignty to whom You will and You take sovereignty away from whom You will. You honor whom You will and You humble whom You will. In Your hand1 is [all] good. Indeed, You are over all things competent.
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩
3:27
تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢٧
You cause the night to enter the day, and You cause the day to enter the night; and You bring the living out of the dead, and You bring the dead out of the living. And You give provision to whom You will without account [i.e., limit or measure]."
3:28
لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨
Let not believers take disbelievers as allies [i.e., supporters or protectors] rather than believers. And whoever [of you] does that has nothing [i.e., no association] with Allāh, except when taking precaution against them in prudence.1 And Allāh warns you of Himself, and to Allāh is the [final] destination.
1 translator’s note
- When fearing harm from an enemy, the believer may pretend as long as his heart and intention are not affected. ↩
3:29
قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٩
Say, "Whether you conceal what is in your breasts or reveal it, Allāh knows it. And He knows that which is in the heavens and that which is on the earth. And Allāh is over all things competent.