Ali 'Imran 3:27
Family of Imran · Juz 3 · Page 53
تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢٧
You cause the night to enter the day, and You cause the day to enter the night; and You bring the living out of the dead, and You bring the dead out of the living. And You give provision to whom You will without account [i.e., limit or measure]."
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 3:27
﴿تُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ وتُولِجُ النَّهارِ في اللَّيْلَ﴾ الوُلُوجُ في الأصْلِ الدُّخُولُ، والإيلاجُ الإدْخالُ، واسْتُعِيرَ لِزِيادَةِ زَمانِ النَّهارِ في اللَّيْلِ وعَكْسِهِ بِحَسَبِ المَطالِعِ والمَغارِبِ في أكْثَرِ البُلْدانِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ ومُجاهِدٍ ولا يَضُرُّ تَساوِي اللَّيْلِ والنَّهارِ دائِمًا عِنْدَ خَطِّ الِاسْتِواءِ لِأنَّهُ يَكْفِي الزِّيادَةُ والنُّقْصانُ فِيهِما في الأغْلَبِ، وقالَ الجُبّائِيُّ: المُرادُ بِإيلاجِ أحَدِهِما في الآخَرِ إيجادُ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما عَقِيبَ الآخَرِ والأوَّلُ أقْرَبُ إلى اللَّفْظِ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ الظّاهِرُ مِنَ اللَّيْلِ والنَّهارِ لَيْلُ التَّكْوِيرِ ونَهارُهُ وهُما المَشْهُورانِ عِنْدَ العامَّةِ الَّذِينَ يَفْهَمُونَ ظاهِرَ القَوْلِ، ووَراءَ ذَلِكَ أيّامُ السَّلْخِ الَّتِي يَعْرِفُها العارِفُونَ وأيّامُ الإيلاجِ الشَّأْنِيَّةِ الَّتِي يَعْقِلُها العُلَماءُ الحُكَماءُ.
صفحة 116
وبَيانُ ذَلِكَ عَلى وجْهِ الِاخْتِصارِ أنَّ اليَوْمَ عَلى ما ذَكَرَهُ القَوْمُ الإلَهِيُّونَ عِبارَةٌ عَنْ دَوْرَةٍ واحِدَةٍ مِن دَوْراتِ فَلَكِ الكَواكِبِ، وهو مِنَ النَّطْحِ إلى النَّطْحِ ومِنَ الشَّرْطَيْنِ إلى الشَّرْطَيْنِ ومِنَ البُطَيْنِ إلى البُطَيْنِ وهَكَذا إلى آخِرِ المَنازِلِ، ومِن دَرَجَةِ المَنزِلَةِ ودَقِيقَتِها إلى دَرَجَةِ المَنزِلَةِ ودَقِيقَتِها، وأخْفى مِن ذَلِكَ إلى أقْصى ما يُمْكِنُ الوُقُوفُ عِنْدَهُ وما مِن يَوْمٍ مِنَ الأيّامِ المَعْرُوفَةِ عِنْدَ العامَّةِ وهي مِن طُلُوعِ الشَّمْسِ إلى طُلُوعِ الشَّمْسِ أوْ مِن غُرُوبِها إلى غُرُوبِها أوْ مِنَ اِسْتِوائِها إلى اِسْتِوائِها أوْ ما بَيْنَ ذَلِكَ إلى ما بَيْنَ ذَلِكَ إلّا وفِيهِ نِهايَةُ ثَلاثِمِائَةٍ وسِتِّينَ يَوْمًا فاليَوْمُ طُولُهُ ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ دَرَجَةً لِأنَّهُ يَظْهَرُ فِيهِ الفَلَكُ كُلُّهُ وتَعُمُّهُ الحَرَكَةُ وهَذا هو اليَوْمُ الجُسْمانِيُّ، وفِيهِ اليَوْمُ الرُّوحانِيُّ فِيهِ تَأْخُذُ العُقُولُ مَعارِفَها والبَصائِرُ مَشاهِدَها والأرْواحُ أسْرارَها كَما تَأْخُذُ الأجْسامُ في هَذا اليَوْمِ الجُسْمانِيِّ أغْذِيَتَها وزِيادَتَها ونُمُوَّها وصِحَّتَها وسَقَمَها وحَياتَها ومَوْتَها، فالأيّامُ مِن جِهَةِ أحْكامِها الظّاهِرَةِ في العالَمِ المُنْبَعِثَةِ مِنَ القُوَّةِ الفَعّالَةِ لِلنَّفْسِ الكُلِّيَّةِ سَبْعَةٌ مِن يَوْمِ الأحَدِ إلى آخِرِهِ ولِهَذِهِ الأيّامِ أيّامٌ رُوحانِيَّةٌ لَها أحْكامٌ في الأرْواحِ والعُقُولِ تَنْبَعِثُ مِنَ القُوَّةِ العَلّامَةِ لِلْحَقِّ الَّذِي قامَتْ بِهِ السَّماواتُ والأرْضُ وهو الكَلِمَةُ الإلَهِيَّةُ، وعَلى هَذِهِ السَّبْعَةِ الدَّوّارَةِ يَدُورُ فَلَكُ البَحْثِ، فَنَقُولُ: قالَ اللَّهُ تَعالى في المَشْهُودِ مِنَ الأيّامِ المَحْسُوسَةِ: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارِ عَلى اللَّيْلَ﴾ وأبانَ عَنْ حَقِيقَتَيْنِ مِن طَرِيقِ الحُكْمِ بَعْدَ هَذا فَقالَ في آيَةِ: ﴿وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنهُ النَّهارَ﴾ فَهَذِهِ أنْبَأتْ أنَّ اللَّيْلَ أصْلٌ والنَّهارُ كانَ غَيْبًا فِيهِ ثُمَّ سُلِخَ، ولَيْسَ مَعْنى السَّلْخِ مَعْنى التَّكْوِيرِ فَلا بُدَّ أنْ يُعْرَفَ لَيْلُ كُلِّ نَهارٍ مِن غَيْرِهِ حَتّى يُنْسَبَ كُلُّ ثَوْبٍ إلى لابِسِهِ ويُرَدُّ كُلُّ فَرْعٍ إلى أصْلِهِ، ويَلْحَقُ كُلُّ اِبْنٍ بِأبِيهِ، وقالَ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ كاشِفًا عَنْ حَقِيقَةٍ أُخْرى: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارِ في اللَّيْلَ﴾ فَجَعَلَ بَيْنَ اللَّيْلِ والنَّهارِ نِكاحًا مَعْنَوِيًّا لَمّا كانَتِ الأشْياءُ تَتَوَلَّدُ مِنهُما مَعًا وأكَّدَ هَذا المَعْنى بِقَوْلِهِ عَزَّ قائِلًا: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ ولِهَذا كانَ كُلٌّ مِنهُما مُولِجًا ومُولَجًا فِيهِ، فَكُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ أصْلٌ وبَعْلٌ فَكُلَّما تَوَلَّدُ في النَّهارِ فَأُمُّهُ النَّهارُ وأبُوهُ اللَّيْلُ وكُلَّما تَوَلَّدَ في اللَّيْلِ فَأُمُّهُ اللَّيْلُ وأبُوهُ النَّهارُ، فَلَيْسَ إذًا حُكْمُ الإيلاجِ حُكْمَ السَّلْخِ، فَإنَّ السَّلْخَ إنَّما هو في وقْتِ أنْ يَرْجِعَ النَّهارُ مِن كَوْنِهِ مُولِجًا ومُولَجًا فِيهِ، واللَّيْلُ كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُ ذَكَرَ السَّلْخَ الواحِدَ ولَمْ يَذْكُرِ السَّلْخَ الآخَرَ مِن أجْلِ الظّاهِرِ والباطِنِ والغَيْبِ والشَّهادَةِ والرُّوحِ والجِسْمِ والحَرْفِ والمَعْنى وشِبْهِ ذَلِكَ، فالإيلاجُ رُوحٌ كُلُّهُ والتَّكْوِيرُ جِسْمُ هَذا الرُّوحِ الإيلاجِيِّ، ولِهَذا كَرَّرَ اللَّيْلَ والنَّهارَ في الإيلاجِ كَما كَرَّرَهُما في التَّكْوِيرِ هَذا في عالَمِ الجِسْمِ وهَذا في عالَمِ الرُّوحِ، فَتَكْوِيرُ النَّهارِ لِإيلاجِ اللَّيْلِ وتَكْوِيرُ اللَّيْلِ لِإيلاجِ النَّهارِ، وجاءَ السَّلْخُ واحِدًا لِلظّاهِرِ لِأرْبابِهِ.
وقَدِ اِخْتَلَفَ العَجَمُ والعَرَبُ في أصالَةِ، أيُّ المُكَوَّرَيْنِ عَلى الآخَرِ، فالعَجَمُ يُقَدِّمُونَ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ وزَمانُهم شَمْسِيٌّ فَلَيْلَةُ السَّبْتِ عِنْدَهم مَثَلًا اللَّيْلَةُ الَّتِي تَكُونُ صَبِيحَتُها يَوْمَ الأحَدِ وهَكَذا، والعَرَبُ يُقَدِّمُونَ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ وزَمانُهم قَمَرِيٌّ ﴿أُولَئِكَ كَتَبَ في قُلُوبِهِمُ الإيمانَ﴾ فَلَيْلَةُ الجُمْعَةِ عِنْدَهم مَثَلًا هي اللَّيْلَةُ الَّتِي يَكُونُ صَبِيحَتُها يَوْمَ الجُمْعَةِ وهم أقْرَبُ مِنَ العَجَمِ إلى العِلْمِ فَإنَّهُ يُعَضِّدُهُمُ السَّلْخُ في هَذا النَّظَرِ غَيْرَ أنَّهم لَمْ يَعْرِفُوا الحُكْمَ فَنَسَبُوا اللَّيْلَةَ إلى غَيْرِ يَوْمِها كَما فَعَلَ أصْحابُ الشَّمْسِ وذَلِكَ لِأنَّ عَوامَّهم لا يَعْرِفُونَ إلّا أيّامَ التَّكْوِيرِ، والعارِفُونَ مِن أهْلِ هَذِهِ الدَّوْلَةِ ووَرَثَةِ الأنْبِياءِ يَعْلَمُونَ ما وراءَ ذَلِكَ مِن أيّامِ السَّلْخِ وأيّامِ الإيلاجِ الشَّأْنِيِّ.
ولَمّا كانَتِ الأيّامُ شَيْئًا وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهم ظاهِرٌ وباطِنٌ وغَيْبٌ وشَهادَةٌ ورُوحٌ وجِسْمٌ ومُلْكٌ ومَلَكُوتٌ ولَطِيفٌ وكَثِيفٌ، قالُوا: إنَّ اليَوْمَ نَهارٌ ولَيْلٌ في مُقابَلَةِ باطِنٍ وظاهِرٍ، والأيّامُ سَبْعَةٌ، ولِكُلِّ يَوْمٍ نَهارٌ ولَيْلٌ مِن جِنْسِهِ، والنَّهارُ ظِلُّ ذَلِكَ اللَّيْلِ وعَلى صُورَتِهِ لِأنَّهُ أصْلُهُ المُدْرَجُ هو فِيهِ المُنْسَلِخُ هو مِنهُ بِالنَّفْخَةِ الإلَهِيَّةِ، وقَدْ أطْلَقَ سُبْحانَهُ في آيَةِ السَّلْخِ ولَمْ يُبَيِّنْ أيَّ نَهارٍ سُلِخَ مِن أيَّةِ لَيْلَةٍ ولَمْ يَقُلْ لَيْلَةَ كَذا سَلَخَ مِنها نَهارَ كَذا لِيَعْقِلُها مَن ألْهَمَهُ اللَّهُ تَعالى رُشْدَهُ فَيَنالُ
صفحة 117
فَصْلَ الخِطابِ، فَعَلى المَفْهُومِ مِنَ اللِّسانِ العَرَبِيِّ بِالحِسابِ القَمَرِيِّ، أيْ لَيْلَةُ الأحَدِ سَلَخَ اللَّهُ تَعالى مِنها نَهارَ الأرْبِعاءِ وسَلَخَ مِن لَيْلَةِ الإثْنَيْنِ نَهارَ الخَمِيسِ، ومِن لَيْلَةِ الثُّلاثاءِ نَهارَ الجُمْعَةِ، ومِن لَيْلَةِ الأرْبِعاءِ نَهارَ السَّبْتِ، ومِن لَيْلَةِ الخَمِيسِ نَهارَ الأحَدِ، ومِن لَيْلَةِ الجُمْعَةِ نَهارَ الإثْنَيْنِ، ومِن لَيْلَةِ السَّبْتِ نَهارَ الثُّلاثاءِ، فَجَعَلَ سُبْحانَهُ بَيْنَ كُلِّ لَيْلَةٍ ونَهارِها المَسْلُوخِ مِنها ثَلاثَ لَيالٍ وثَلاثَةَ نَهاراتٍ فَكانَتْ سِتَّةً وهي نَشْأتُكَ ذاتُ الجِهاتِ، فاللَّيالِي مِنها لِلتَّحْتِ والشَّمالِ والخَلْفِ، والنَّهاراتُ مِنها لِلْفَوْقِ واليَمِينِ والأمامِ، فَلا يَكُونُ الإنْسانُ نَهارًا ونُورًا تُشْرِقُ شَمْسُهُ وتُشْرِقُ بِهِ أرْضُهُ حَتّى يَنْسَلِخَ مِن لَيْلِ شَهْوَتِهِ ولا يُقْبَلُ عَلى مَن لا يَقْبَلُ الجِهاتِ حَتّى يَبْعُدَ عَنْ جِهاتِ هَيْكَلِهِ، وإنَّما نَسَبُوا هَذِهِ النِّسْبَةَ مِن جِهَةِ الِاشْتِراكِ في الشَّأْنِ الظّاهِرِ لِسَتْرِ الحِكْمَةِ الإلَهِيَّةِ عَلى يَدِ المُوكَلِينَ بِالسّاعاتِ، وفي اليَوْمِ الإيلاجِيِّ الشَّأْنِيِّ يَعْتَبِرُونَ لَيْلًا ونَهارًا أيْضًا وهو عِنْدَهم أرْبَعٌ وعِشْرُونَ ساعَةً قَدِ اِتَّحَدَ فِيها الشَّأْنُ فَلَمْ يَنْبَعِثْ فِيها إلّا مَعْنًى واحِدٌ ويَتَنَوَّعْ في المَوْجُوداتِ بِحَسَبِ اِسْتِعْداداتِها، ولِهَذا قالَ سُبْحانَهُ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ ولَمْ يَقُلْ في شُؤُونٍ، وتَنْوِينُهُ لِلتَّعْظِيمِ الظّاهِرِ بِاخْتِلافِ القَوابِلِ وتَكَثُّرِ الأشْخاصِ، فَإذا ساعاتُ ذَلِكَ اليَوْمِ تَحْتَ حُكْمٍ واحِدٍ ونَظَرٍ والٍ واحِدٍ قَدْ ولّاهُ مَن لا يَكُونُ في مُلْكِهِ إلّا ما يَشاءُ، وتَوَلّاهُ وخَصَّهُ بِتِلْكَ الحَرَكَةِ وجَعَلَهُ أمِيرًا في ذَلِكَ، والمُتَصَرِّفُ الحَقِيقِيُّ هو اللَّهُ تَعالى لا هو مِن حَيْثُ هُوَ، فاليَوْمُ الشَّأْنِيُّ ما كانَتْ ساعاتُهُ كُلُّها سَواءً، ومَتى اِخْتَلَفَتْ فَلَيْسَ بِيَوْمٍ واحِدٍ ولا يُوجَدُ هَذا في أيّامِ التَّكْوِيرِ وكَذا في أيّامِ السَّلْخِ إلّا قَلِيلًا فَطَلَبْنا ذَلِكَ في الأيّامِ الإيلاجِيَّةِ فَوَجَدْناهُ مُسْتَوْفًى فِيهِ، وقَدْ أرْسَلَ سُبْحانَهُ آيَةَ الإيلاجِ ولَمْ يَقُلْ: يُولِجُ اللَّيْلَ الَّذِي صَبِيحَتُهُ الأحَدُ في الأحَدِ ولا النَّهارَ الَّذِي مَساؤُهُ لَيْلَةُ الإثْنَيْنِ في الإثْنَيْنِ فَإذًا لا يُلْتَزَمُ أنَّ لَيْلَةَ الأحَدِ هي لَيْلَةُ الكُوَرِ ولا لَيْلَةُ السَّلْخِ، وإنَّما يُطْلَبُ وحْدانِيَّةُ اليَوْمِ مِن أجْلِ أحَدِيَّةِ الشَّأْنِ، فَلا يُنْظَرُ إلّا إلى اِتِّحادِ السّاعاتِ، والحاكِمُ المَوْلى مِن قِبَلِ المَوْلى فَلَيْلَةُ الأحَدِ الإيلاجِيِّ مُرَكَّبَةٌ مِنَ السّاعَةِ الأُولى مِن لَيْلَةِ الخَمِيسِ، والثّانِيَةِ مِنها، والثّالِثَةِ مِن يَوْمِ الخَمِيسِ، والعاشِرَةِ مِنها، والخامِسَةِ مِن لَيْلَةِ الجُمْعَةِ، والثّانِيَةَ عَشْرَةَ مِنها، والسّابِعَةِ مِن يَوْمِ الجُمْعَةِ، والثّامِنَةِ مِن لَيْلَةِ السَّبْتِ، والتّاسِعَةِ مِنها، والرّابِعَةِ مِن يَوْمِ السَّبْتِ، واَلْحادِيَةَ عَشْرَةَ مِنهُ، والسّادِسَةِ مِن لَيْلَةِ الأحَدِ، فَهَذِهِ ساعاتُ لَيْلِهِ.
Page 53
3:23
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣
Do you not consider, [O Muḥammad], those who were given a portion of the Scripture? They are invited to the Scripture of Allāh that it should arbitrate between them;1 then a party of them turns away, and they are refusing.
1 translator’s note
- Referring to the Jews of Madīnah who refused to implement the rulings given by Allāh in the Torah or to acknowledge the Prophet (ﷺ), whose coming was mentioned therein. ↩
3:24
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤
That is because they say, "Never will the Fire touch us except for [a few] numbered days," and [because] they were deluded in their religion by what they were inventing.
3:25
فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٥
So how will it be when We assemble them for a Day about which there is no doubt? And each soul will be compensated [in full for] what it earned, and they will not be wronged.
3:26
قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٦
Say, "O Allāh, Owner of Sovereignty, You give sovereignty to whom You will and You take sovereignty away from whom You will. You honor whom You will and You humble whom You will. In Your hand1 is [all] good. Indeed, You are over all things competent.
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩
3:27
تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢٧
You cause the night to enter the day, and You cause the day to enter the night; and You bring the living out of the dead, and You bring the dead out of the living. And You give provision to whom You will without account [i.e., limit or measure]."
3:28
لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨
Let not believers take disbelievers as allies [i.e., supporters or protectors] rather than believers. And whoever [of you] does that has nothing [i.e., no association] with Allāh, except when taking precaution against them in prudence.1 And Allāh warns you of Himself, and to Allāh is the [final] destination.
1 translator’s note
- When fearing harm from an enemy, the believer may pretend as long as his heart and intention are not affected. ↩
3:29
قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٩
Say, "Whether you conceal what is in your breasts or reveal it, Allāh knows it. And He knows that which is in the heavens and that which is on the earth. And Allāh is over all things competent.