Ali 'Imran 3:39
Family of Imran · Juz 3 · Page 55
فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩
So the angels called him while he was standing in prayer in the chamber, "Indeed, Allāh gives you good tidings of John, confirming a word1 from Allāh and [who will be] honorable, abstaining [from women], and a prophet from among the righteous."
1 translator’s note
- Referring to the prophet Jesus (upon whom be peace) , who was conceived merely by a command from Allāh - the word "Be." ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:38–41
ثم قال الله عز وجل: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾ [آل عمران 38]، وهذا مبتدأ الدرس.
﴿هُنَالِكَ﴾ هذه اسم إشارة إلى المكان، واللام يقولون: إنها للبعد، والكاف حرف خطاب، يعني: في ذلك الزمن، والإشارة هنا يحتمل أن تكون للزمن، أي في ذلك الزمان، أو في المكان الذي هو محراب مريم. ﴿هُنَالِكَ﴾ أي: في ذلك المكان وفي ذلك الزمان. ﴿دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾، و﴿زَكَرِيَّا﴾ فيها قراءتان: المد والقصر؛ ﴿زَكَرِيَّاءُ رَبَّهُ﴾ هذا مد، ﴿زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾ هذا القصر.
﴿قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾، ﴿هَبْ لِي﴾: أعطني، والهبة هي التبرع بالشيء بلا عوض، لكن قال العلماء: إن هناك هبة وهدية وصدقة، كم؟ ثلاثة أشياء، فالصدقة: ما أريد به ثواب الآخرة، والهدية: ما أريد به التودد والتقرب بين المهدِي والمهدَى إليه، والهبة: ما قُصِد به مجرد انتفاع الموهوب له، وهنا ﴿قَالَ رَبِّ هَبْ لِي﴾ أي: أعطني عطاء بلا ثمن.
﴿مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾، ﴿مِنْ لَدُنْكَ﴾: من عندك، وأضافه إلى عندية الله عز وجل ليكون أبلغ وأعظم؛ لأن هدية الكريم أكرم. وقوله: ﴿ذُرِّيَّةً﴾ بمعنى: مذروءة أي: مخلوقة، وقوله: ﴿طَيِّبَةً﴾ أي: طيبة في أقوالها وأفعالها وكذلك في أجسامها، فهو متناول للطيب الحسي والطيب المعنوي.
﴿إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ أي: مجيبه، والدعاء هو سؤال العبد ربه حاجته إما بجلب منفعة وإما بدفع مضرة.
قال: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾، وفي قراءة: ﴿فَنَادَاهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ ، فأما على قراءة الجمع: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ فالتأنيث في الفعل ظاهر؛ لأن ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ جمع وكل جمع يجوز تأنيث فعله، كل جمع إلا جمع المذكر السالم فإنه لا يؤنث إلا نادرًا جدًّا، فمثال التأنيث في الجمع ولو للمذكر قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ﴾ [البقرة ٢٥٣]، فالرسل هنا مؤنث، ما الدليل؟ الإشارة بالتأنيث، بصيغة التأنيث، وقال تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا﴾ [الحجرات ١٤] قالت الأعراب، ولم يقل: قال الأعراب؛ لأنه جمع، وأما جمع المؤنث السالم فيجب تأنيثه، وجمع المذكر السالم يجب تذكيره، ولهذا قال ابن مالك رحمه الله:
وَالتَّــاءُ مَعْ جَمْــعٍ سِــوَى السَّالِــــمِمِــــنْ ∗∗∗ مُذَكَّــــرٍ كَالتّــــَاءِ مَــــعْ إِحْــــدَىاللَّبِــــــــنْ
المعنى أن التاء مع الجمع كالتاء مع إحدى اللبِن، ما هي إحدى اللبن؟ لبنة، فلبنة مؤنث لكن تأنيثها مجازي، فيجوز في فعلها التذكير والتأنيث، فتقول: انكسرت اللبنة، وانكسر اللبنة، وظاهر كلامه حتى جمع المؤنث السالم لا يجب تأنيثه، والصحيح أنه يجب تأنيث المؤنث السالم، فالسالم من مذكر أو مؤنث حسب (...)، المذكر يجب تذكيره والمؤنث يجب تأنيثه، وما عدا ذلك من الجموع يجوز فيه التذكير والتأنيث.
فهنا ﴿نَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ ليس في تأنيث الفعل إشكال، لماذا؟ لأنه جمع؛ لأن الفاعل جمع، لكن على قراءة: ﴿فَنَادَاهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ ، هل فيه إشكال؟ نقول: لا إشكال فيه أيضًا، لا إشكال فيه، لماذا؟ لأن الملائكة جمع تكسير، وجمع التكسير يجوز فيه التذكير والتأنيث، فتقول: قام الرجال وقامت الرجال، ويمكن أن يراد بالملائكة واحد وهو جبريل ناداه، وعبّر عنه بالجمع باعتبار الجنس؛ لأنه واحد منهم.
﴿نَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾، جملة ﴿وَهُوَ قَائِمٌ﴾ في محل نصب على الحال، الحال من الضمير الهاء في قوله: ﴿نَادَتْهُ﴾، وقوله: ﴿قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾، (المحراب) مكان الصلاة أو مكان العبادة، وسمي بذلك لأنه مكان حرب الشياطين؛ فإن العبادة حرب للشياطين، وليس المراد بالمحراب طاق القبلة كما يظنه بعض الناس فيفسر الآية به، ويقول: إن هذه المحاريب موجودة من قديم الزمان، ألا تسمع إلى قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾، وإلى قوله تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾، ولكن هذا ليس بصحيح.
﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ﴾، ﴿أَنَّ﴾ قراءة بالفتح وقراءة بالكسر، فأما على قراءة الكسر ﴿إِنَّ اللَّهَ﴾ ؛ فلأن النداء قول، ومقول القول إذا صُدِّر بـ (إنّ) يجب فيه كسر (إن)، كقوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ [مريم ٣٠] ولا يجوز أن تقول: قال: أني عبد الله، كذا؟ طيب. وأما على قراءة الفتح فهي على تقدير حرف الجر: فنادته الملائكة بأن الله يبشرك، أي: ببشرى، بشرى الله تعالى بهذا الابن يحيى.
وَأيضًا في قوله: ﴿يُبَشِّرُكَ﴾ قراءتان ﴿يَبْشُرُكَ﴾ و﴿يُبَشِّرُكَ﴾، وكلاهما سبعيتان، فصار في هذه الآية في ثلاث كلمات منها كل كلمة فيها قراءتان:﴿فَنَادَتْهُ﴾، ﴿فَنَادَاهُ﴾ ، ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ﴾، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ﴾ ، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَبْشُرُكَ﴾ ، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ﴾ ، نعم، والبَشارة الإخبار بما يسُرّ، وسميت بذلك لتأثر البشرة بالخبر؛ لأن الإنسان إذا بُشِّر بما يسره يفرح ويظهر ذلك على وجهه، ألم تر إلى وجه النبي ﷺ حين دخل مُجَزِّزٌ المدلجي على أسامة بن زيد وزيد بن حارثة وعليهما كساء لم يَبْدُ منه إلا أقدامهما، فنظر إلى أقدامهما وقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، فدخل النبي عليه الصلاة والسلام على عائشة تبرق أسارير وجهه[[متفق عليه البخاري (٣٥٥٥)، ومسلم (١٤٥٩ / ٣٨) من حديث عائشة.]]، تأثر، بماذا؟ بالخبر السارّ، طيب، إذا قال قائل: إن قلتم هكذا فاجعلوا الإخبار بما يسوء بُشرى؛ لأن البشرة تتأثر بذلك، الرجل إذا أخبرته بما يسوؤه التفع وجهه وتغيّر فسمِّها بشرى؟ فما الجواب؟ نقول: هذا قد يطلق عليه، أي الخبر بما يسوء قد يطلق عليه بشارة، ومنه قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران ٢١]، ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [النساء ١٣٨]؛ لأن هذا يؤثر في البشرة.
* طالب: شيخ، ما (...) مريم (...) بأنها نذرتها ثم (...)؟
* الشيخ: مريم يعني أن أباها مات قبل أن تولد؟
* الطالب: أيوه لأنها نذرتها ولم (...).
* الشيخ: والله ما هو ببعيد.
* الطالب: بعدين سمتها.
* الشيخ: وأيضًا كفلها زكريا، إي نعم، فهذا جيد أن والدها كان غير موجود، نعم، لا يؤخذ منها، وحينئذ يزول الإشكال.
* طالب: مريم كم عمرها كان؟
* الشيخ: عمرها متى؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: والله لا بد يمكن المؤرخون يذكرون ذلك، ولكن الظاهر أنها كبيرة شابة؛ لأنها حملته فانتبذت به مكانًا قصيًّا.
* الطالب: متوسطة العمر.
* الشيخ: الله أعلم، لكنها لا شك أنها كبيرة نشيطة، لا وصلت إلى حد الكبر ولا إلى الصغر الذي لا تستطيع الحمل.
* طالب: شيخ، (...)، أقول إذا ذكرتم بأن الاسم إذا كان مهيأ فإنه حين الولادة، وإذا لم يكن مهيأ ففي اليوم السابع، وأحسن الله إليكم فإذا تهيأ بعد الولادة بيوم أو يومين فهل يسمى في الحال ولّا..؟
* الشيخ: لا، الأحسن يؤجل.
* الطالب: إلى حين السابع؟
* الشيخ: نعم.
* طالب: شيخ، جزاك الله خيرًا، بالنسبة للقراءات يعني هل يجوز يخلط بين قراءتين في آن واحد، في وقت واحد يعني؟
* الشيخ: إن كان هذا على سبيل التعليم فلا شك أنه جائز، على سبيل التعليم، وإن كان على سبيل القراءة فمن العلماء من أجاز ذلك ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية، ومنهم من لم يجز وقال: إذا قرأت على قراءة واحد من القراء فاستمِر عليه، لكن الذي يظهر أن القرآن شيء واحد، وأنه يجوز أن تقرأ بقراءة واحد، والحرف الثاني بقراءة آخر.
* الطالب: يعنى في وقت واحد؟
* الشيخ: إي ما فيه بأس، نعم؟ لا قصدك فيه يعني بمعنى أنك تردد الكلمة مرتين؟
* الطالب: لا لا، يعني يقرأ..
* الشيخ: مثلًا تقرأ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ﴾ و﴿أَنَّ اللَّهَ يَبْشُرُكَ﴾ كذا؟
* الطالب: لا لا، يعني يقرأ الآية بقراءة مثلًا حفص والآية الثانية بقراءة قارئ آخر الآية التي تليها.
* الشيخ: في نفس الوقت أو التي تليها الآية الثانية؟
* طالب: الآية التي تليها.
* الشيخ: لا بأس، هذه اللي فيها الخلاف، هذا هو اللي فيه الخلاف.
* طالب: شيخ ما يمكن يستدل بقوله سبحانه تعالى: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ بأن هذه الآية مؤيدة لقصة تنازع جعفر وعلي بن أبي طالب.
* الشيخ: كيف ذلك؟
* الطالب: لما تنازعوا في ابنة.. فأيد الرسول ﷺ أعطاها جعفر لأن خالتها (...)، وخالة مريم تحت زكريا؟
* الشيخ: بس هل في هذا نزاع؟ ما نعرف هل في هذا نزاع أو لا.
* الطالب: يمكن يعني..
* الشيخ: ما نقدر نقول فيه نزاع وهو ما ذُكِر في القصة، والظاهر كما ذكر الأخ أن أباها كان توفي، أبو مريم الظاهر أنه توفي ولعله توفي قبل أن تولَد، بدليل أن مريم تصرفت فيها وسمتها.
* الطالب: ما يكون تأييد.
* الشيخ: تأييد لأيش؟
* الطالب: للنبي ﷺ.
* الشيخ: لا ما فيه تأييد، ما فيه نزاع، من نازع زكريا.
* الطالب: بالنسبة لحفظه، بالنسبة مثلًا أنه تكون الحضانة أو تكون كفالة لزوج الخالة.
* الشيخ: أصلًا الأب ما هو موجود.
* الطالب: إي نعم.
* الشيخ: وأمها موجودة، وهي عند أمها.
* * *
* طالب: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (٤٠) قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ [آل عمران ٣٩ - ٤١]
* الشيخ: قال الله تعالى: ﴿يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ هذا المبَشَّر به، وعندنا (بشارة) كما أسلفنا و(مُبَشِّر) و (مُبَشَّر به) و(مُبَشَّر)، كم هذه؟
* الطلبة: أربعة.
* الشيخ: أربعة، كلها تضمنها قوله: ﴿يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾، ويحيى قيل إنه من الحياة، وأن الله سماه بذلك إشارة إلى أنه سيحيى ويبقى، وعلى هذا فهو ممنوع من الصرف للعلَمية ووزن الفعل، والعلَمية ووزن الفعل علّتان توجبان المنع من الصرف، وقيل: بل هو اسم أعجمي، والأسماء الأعجمية ليست بمشتقة؛ لأنها غير عربية، وعلى هذا فالمانع له من الصرف العلَمية والعُجمة؛ لأن العلمية والعجمة علتان مانعتان من الصرف، وموانع الصرف نذكرها الآن استطرادًا، تسعة، مجموعة في البيت، أنت؟
* طالب: لا أحفظه.
* الشيخ: لا تحفظ البيت، نعم؟
* طالب:
مَوَانِعُ الصَّرْفِ تِسْــــعٌ إِنْ أَرَدْتَبِهَــــا ∗∗∗ عَوْنًــــا لِتَبْلُــــغَ فِــــي إِعْرَابِــــكَالْأَمَــــــــــــــلَا؎اجْمَــــعْ وَزِنْ عَــــادِلًا أَنِّــــثْبِمَعْرِفَــــــــــــــــةٍ ∗∗∗ رَكِّبْ وَزِدْ عُجْمَةً فَالْوَصْفُ قَدْكَملَا
* الشيخ: أحسنت.
* طالب: (...).
* الشيخ: ما هو؟
* طالب:
Page 55
3:38
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨
At that, Zechariah called upon his Lord, saying, "My Lord, grant me from Yourself a good offspring. Indeed, You are the Hearer of supplication."
3:39
فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩
So the angels called him while he was standing in prayer in the chamber, "Indeed, Allāh gives you good tidings of John, confirming a word1 from Allāh and [who will be] honorable, abstaining [from women], and a prophet from among the righteous."
1 translator’s note
- Referring to the prophet Jesus (upon whom be peace) , who was conceived merely by a command from Allāh - the word "Be." ↩
3:40
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠
He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" He [the angel] said, "Such is Allāh; He does what He wills."
3:41
قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١
He said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not [be able to] speak to the people for three days except by gesture. And remember your Lord much and exalt [Him with praise] in the evening and the morning."
3:42
وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢
And [mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh has chosen you and purified you and chosen you above the women of the worlds.
3:43
يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣
O Mary, be devoutly obedient to your Lord and prostrate and bow with those who bow [in prayer]."
3:44
ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤
That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muḥammad]. And you were not with them when they cast their pens1 as to which of them should be responsible for Mary. Nor were you with them when they disputed.
1 translator’s note
- i.e., threw lots. ↩
3:45
إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥
[And mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh gives you good tidings of a word1 from Him, whose name will be the Messiah, Jesus, the son of Mary - distinguished in this world and the Hereafter and among those brought near [to Allāh].
1 translator’s note
- See footnote to 3:39. ↩