Ali 'ImranJuz 3 · Page 50

Ali 'Imran 3:4

Family of Imran · Juz 3 · Page 50

مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤

Before, as guidance for the people. And He revealed the Criterion [i.e., the Qur’ān]. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allāh will have a severe punishment, and Allāh is Exalted in Might, the Owner of Retribution.1

1 translator’s note
  1. i.e., He who restores justice by punishing those who persist in wrongdoing, fail to heed warnings and are unrepentant. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:3–4

﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ (الكِتابَ) هُنا: القُرْآنُ، بِاتِّفاقِ المُفَسِّرِينَ، وتَكَرَّرَ كَثِيرًا، والمُرادُ القُرْآنُ، فَصارَ عِلْمًا، بِالغَلَبَةِ، وقَرَأ الجُمْهُورُ (نَزَّلَ) مُشَدَّدًا و(الكِتابَ) بِالنَّصْبِ، وقَرَأ النَّخَعِيُّ، والأعْمَشُ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ (نَزَلَ) مُخَفَّفًا، و(الكِتابُ) بِالرَّفْعِ، وفي هَذِهِ القِراءَةِ تَحْتَمِلُ الآيَةُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ مُنْقَطِعَةً، والثّانِي: أنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً بِما قَبْلَها، أيْ: نَزَلَ الكِتابُ عَلَيْكَ مِن عِنْدِهِ، وأتى هُنا بِذِكْرِ المُنَزَّلِ عَلَيْهِ، وهو قَوْلُهُ: (عَلَيْكَ) ولَمْ يَأْتِ بِذِكْرِ المُنَزَّلِ عَلَيْهِ التَّوْراةُ، ولا المُنَزَّلُ عَلَيْهِ الإنْجِيلُ، تَخْصِيصًا لَهُ وتَشْرِيفًا بِالذِّكْرِ، وجاءَ بِذِكْرِ الخِطابِ لِما في الخِطابِ مِنَ المُؤانَسَةِ، وأتى بِلَفْظَةِ: عَلى، لِما فِيها مِنِ الِاسْتِعْلاءِ، كَأنَّ الكِتابَ تَجَلَّلَهُ وتَغَشّاهُ ﷺ، ومَعْنى (بِالحَقِّ) بِالعَدْلِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: العَدْلُ فِيما اسْتَحَقَّهُ عَلَيْكَ مَن حَمْلِ أثْقالِ النُّبُوَّةِ، الثّانِي: بِالعَدْلِ فِيما اخْتَصَّكَ بِهِ مِن شَرَفِ النُّبُوَّةِ.

وقِيلَ: بِالصِّدْقِ فِيما اخْتُلِفَ فِيهِ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، وقِيلَ: بِالصِّدْقِ فِيما تَضَمَّنَهُ مِنَ الأخْبارِ عَنِ القُرُونِ الخالِيَةِ، وقِيلَ: بِالصِّدْقِ فِيما تَضَمَّنَهُ مِنَ الوَعْدِ بِالثَّوابِ عَلى الطّاعَةِ، ومِنَ الوَعِيدِ بِالعِقابِ عَلى المَعْصِيَةِ، وقِيلَ: مَعْنى (بِالحَقِّ) بِالحُجَجِ والبَراهِينِ القاطِعَةِ.

والباءُ تَحْتَمِلُ السَّبَبِيَّةَ أيْ: بِسَبَبِ إثْباتِ الحَقِّ، وتَحْتَمِلُ الحالَ، أيْ: مُحِقًّا نَحْوُ: خَرَجَ زَيْدٌ بِسِلاحِهِ، أيْ مُتَسَلِّحًا.

﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أيْ: مِن كُتُبِ الأنْبِياءِ، وتَصْدِيقُهُ إيّاها أنَّها أخْبَرَتْ بِمَجِيئِهِ، ووُقُوعُ المُخْبَرِ بِهِ يَجْعَلُ المُخْبِرَ صادِقًا، وهو يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ القُرْآنِ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَمْ يُوافِقْها، قالَهُ أبُو مُسْلِمٍ، وقِيلَ: المُرادُ مِنهُ أنَّهُ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا قَطُّ، إلّا بِالدُّعاءِ إلى تَوْحِيدِهِ، والإيمانِ، وتَنْزِيهِهِ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ، والأمْرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ، والشَّرائِعِ الَّتِي هي صَلاحُ أهْلِ كُلِّ زَمانٍ، فالقُرْآنُ مُصَدِّقٌ لِتِلْكَ الكُتُبِ في كُلِّ ذَلِكَ، والقُرْآنُ، وإنْ كانَ ناسِخًا لِشَرائِعِ أكْثَرِ الكُتُبِ، فَهي مُبَشِّرَةٌ بِالقُرْآنِ وبِالرَّسُولِ، ودالَّةٌ عَلى أنَّ أحْكامَها تَثْبُتُ إلى حِينِ بِعْثَةِ اللَّهِ تَعالى رَسُولَهُ ﷺ وأنَّها تَصِيرُ مَنسُوخَةً عِنْدَ نُزُولِ القُرْآنِ، فَقَدْ وافَقَتِ القُرْآنَ، وكانَ مُصَدِّقًا لَها؛ لِأنَّ الدَّلائِلَ الدّالَّةَ عَلى ثُبُوتِ الإلَهِيَّةِ لا تَخْتَلِفُ. وانْتِصابُ (مُصَدِّقًا) عَلى الحالِ مِنَ (p-٣٧٨)الكِتابِ، وهي حالٌ مُؤَكِّدَةٌ، وهي لازِمَةٌ؛ لِأنَّهُ لا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ غَيْرَ مُصَدِّقٍ لِما بَيْنَ يَدَيْهِ، فَهو كَما قالَ:

؎أنا ابْنُ دارَةَ مَعْرُوفًا بِهِ نَسَبِي وهَلْ بِدارَةَ يا لِلنّاسِ مِن عارِ

وقِيلَ: انْتِصابُ (مُصَدِّقًا) عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِن مَوْضِعِ (بِالحَقِّ) وقِيلَ: حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ، و(لِما) مُتَعَلِّقٌ بِـ (مُصَدِّقًا) واللّامُ لِتَقْوِيَةِ التَّعْدِيَةِ؛ إذْ: مُصَدِّقًا، يَتَعَدّى بِنَفْسِهِ؛ لِأنَّ فِعْلَهُ يَتَعَدّى بِنَفْسِهِ، والمَعْنى هُنا بِقَوْلِهِ ﴿لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ المُتَقَدِّمُ في الزَّمانِ، وأصْلُ هَذا أنْ يُقالَ لِما يَتَمَكَّنُ الإنْسانُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهِ، كالشَّيْءِ الَّذِي يَحْتَوِي عَلَيْهِ، ويُقالُ: هو بَيْنَ يَدَيْهِ إذا كانَ قُدّامُهُ غَيْرَ بَعِيدٍ.

﴿وأنْزَلَ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ مِن قَبْلُ﴾ فَخَّمَ راءَ (التَّوْراةَ) ابْنُ كَثِيرٍ وعاصِمٌ وابْنُ عامِرٍ، وأضْجَعَها أبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ، وقَرَأها بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ حَمْزَةُ ونافِعٌ، ورَوى المُسَيِّبِيُّ عَنْ نافِعٍ فَتْحَها، وقَرَأ الحَسَنُ (والأنْجِيلَ) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ أعْجَمِيٌّ؛ لِأنَّ أفْعِيلًا لَيْسَ مِن أبْنِيَةِ كَلامِ العَرَبِ، بِخِلافِ إفْعِيلٍ، فَإنَّهُ مَوْجُودٌ في أبْنِيَتِهِمْ: كَإخْرِيطٍ، وإصْلِيتٍ.

وتَعَلَّقَ (مِن قَبْلُ) بِقَوْلِهِ: (وأنْزَلَ) والمُضافُ إلَيْهِ المَحْذُوفُ هو الكِتابُ المَذْكُورُ، أيْ: مِن قَبْلُ الكِتابِ المُنَزَّلِ عَلَيْكَ، وقِيلَ: التَّقْدِيرُ مِن قَبْلِكَ، فَيَكُونُ المَحْذُوفُ ضَمِيرَ الرَّسُولِ، وغايَرَ بَيْنَ نَزَّلَ وأنْزَلَ، وإنْ كانا بِمَعْنًى واحِدٍ؛ إذِ التَّضْعِيفُ لِلتَّعْدِيَةِ، كَما أنَّ الهَمْزَةَ لِلتَّعْدِيَةِ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فَإنْ قُلْتَ: لِمَ قِيلَ: نَزَّلَ الكِتابَ، وأنْزَلَ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ ؟ قُلْتُ لِأنَّ القُرْآنَ نَزَلَ مُنَجَّمًا، ونَزَلَ الكِتابانِ جُمْلَةً، انْتَهى. وقَدْ تَقَدَّمَ الرَّدُّ عَلى هَذا القَوْلِ، وأنَّ التَّعْدِيَةَ بِالتَّضْعِيفِ لا تَدُلُّ عَلى التَّكْثِيرِ، ولا التَّنْجِيمِ، وقَدْ جاءَ في القُرْآنِ: نَزَّلَ وأنْزَلَ، قالَ تَعالى: ﴿وأنْزَلْنا إلَيْكَ الذِّكْرَ﴾ [النحل: ٤٤] و﴿وأنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ ويَدُلُّ عَلى أنَّهُما بِمَعْنًى واحِدٍ قِراءَةُ مَن قَرَأ (ما كانَ مِمَّنْ يَنْزِلُ) مُشَدِّدًا بِالتَّخْفِيفِ، إلّا ما اسْتُثْنِيَ، فَلَوْ كانَ أحَدُهُما يَدُلُّ عَلى التَّنْجِيمِ، والآخَرُ يَدُلُّ عَلى النُّزُولِ دُفْعَةً واحِدَةً، لِتَناقُضِ الإخْبارِ، وهو مُحالٌ.

﴿هُدًى لِلنّاسِ﴾ قِيلَ: هو قَيْدٌ في الكِتابِ والتَّوْراةِ والإنْجِيلِ، والظّاهِرُ أنَّهُ قَيْدٌ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، ولَمْ يُثَنَّ؛ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ، وقِيلَ: هو قَيْدٌ في الإنْجِيلِ وحْدَهُ، وحُذِفَ مِنَ التَّوْراةِ، ودَلَّ عَلَيْهِ هَذا القَوْلُ الَّذِي لِلْإنْجِيلِ وقِيلَ: تَمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: (مِن قَبْلُ) ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقالَ: ﴿هُدًى لِلنّاسِ وأنْزَلَ الفُرْقانَ﴾ فَيَكُونُ الهُدى لِلْفُرْقانِ فَحَسْبُ، ويَكُونُ عَلى هَذا (الفُرْقانَ) القُرْآنَ، وهَذا لا يَجُوزُ؛ لِأنَّ (هُدًى) إذْ ذاكَ يَكُونُ مَعْمُولًا لِقَوْلِهِ: (وأنْزَلَ الفُرْقانَ هُدًى) وما بَعْدَ حَرْفِ العَطْفِ لا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ، لَوْ قُلْتَ: ضَرَبْتُ زَيْدًا، مُجَرَّدَةً وضَرَبْتُ هِنْدًا، تُرِيدُ وضَرَبْتُ هِنْدًا مُجَرَّدَةً لَمْ يَجُزْ، وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ، وقِيلَ: هو مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، والهُدى: هو البَيانُ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ أنَّ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ هُدًى بِالفِعْلِ، فَيَكُونُ النّاسُ هُنا مَخْصُوصًا، إذْ لَمْ تَقَعِ الهِدايَةُ لِكُلِّ النّاسِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أرادَ أنَّهُما هُدًى في ذاتِهِما، وأنَّهُما داعِيانِ لِلْهُدى، فَيَكُونُ النّاسُ عامًّا، أيْ: هُما مَنصُوبانِ وداعِيانِ لِمَنِ اهْتَدى بِهِما، ولا يَلْزَمُ مِن ذَلِكَ وُقُوعُ الهِدايَةِ بِالفِعْلِ لِجَمِيعِ النّاسِ، وقِيلَ: النّاسُ قَوْمُ مُوسى وعِيسى، وقِيلَ: نَحْنُ مُتَعَبِّدُونَ بِشَرائِعَ مَن قَبْلَنا، فالنّاسُ عامٌّ، قالَ الكَعْبِيُّ: هَذا يُبْطِلُ قَوْلَ مَن زَعَمَ أنَّ القُرْآنَ عَمِيٌّ عَلى الكافِرِ، ولَيْسَ هُدًى لَهُ، ويَدُلُّ عَلى أنَّ مَعْنى ﴿وهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ [فصلت: ٤٤] أنَّهم عِنْدَ نُزُولِهِ اخْتارُوا العَمى عَلى وجْهِ المَجازِ، لِقَوْلِ نُوحٍ: ﴿فَلَمْ يَزِدْهم دُعائِي إلّا فِرارًا﴾ [نوح: ٦] انْتَهى.

قِيلَ: وخَصَّ الهُدى بِالتَّوْراةِ والإنْجِيلِ هُنا، وإنْ كانَ القُرْآنُ هُدًى؛ لِأنَّ المُناظَرَةَ كانَتْ مَعَ النَّصارى وهم لا يَهْتَدُونَ بِالقُرْآنِ، بَلْ وصَفَ بِأنَّهُ حَقٌّ في نَفْسِهِ، قَبِلُوهُ أوْ لَمْ يَقْبَلُوهُ، وأمّا التَّوْراةُ والإنْجِيلُ فَهم يَعْتَقِدُونَ صِحَّتَهُما، فَلِذَلِكَ اخْتُصّا في الذِّكْرِ بِالهُدى. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قالَ هُنا لِلنّاسِ، وقالَ في القُرْآنِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ؛ لِأنَّ هَذا خَبَرٌ مُجَرَّدٌ، و(هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) خَبَرٌ مُقْتَرِنٌ بِهِ الِاسْتِدْعاءُ، والصَّرْفُ إلى الإيمانِ، فَحَسُنَتِ الصِّفَةُ لِيَقَعَ مِنَ السّامِعِ النَّشاطُ والبِدارُ، وذَكَرَ الهُدى الَّذِي هو إيجادُ الهِدايَةِ في (p-٣٧٩)القَلْبِ، وهُنا إنَّما ذَكَرَ الهُدى الَّذِي هو الدُّعاءُ، أوِ الهُدى الَّذِي هو في نَفْسِهِ مُعَدٌّ أنْ يَهْتَدِيَ بِهِ النّاسُ، فَسُمِّيَ هُدًى بِذَلِكَ.

قالَ ابْنُ فُورَكَ: التَّقْدِيرُ هَنا هُدًى لِلنّاسِ المُتَّقِينَ، ويُرَدُّ هَذا العامُّ إلى ذَلِكَ الخاصِّ، وفي هَذا نَظَرٌ، انْتَهى كَلامُ ابْنِ عَطِيَّةَ، ومُلَخَّصُهُ: أنَّهُ غايَرَ بَيْنَ مَدْلُولَيِ الهُدى، فَحَيْثُ كانَ بِالفِعْلِ ذُكِرَ المُتَّقُونَ، وحَيْثُ كانَ بِمَعْنى الدُّعاءِ، أوْ بِمَعْنى أنَّهُ هُدًى في ذاتِهِ، ذُكِرَ العامُّ.

وأمّا المَوْضِعانِ فَكِلاهُما خَبَرٌ لا فَرْقَ في الخَبَرِيَّةِ بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ الكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢] وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلَ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ مِن قَبْلُ هُدًى لِلنّاسِ﴾ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 50

Ali 'ImranJuz 3 · Page 50

سورة آل عمران

Ali 'Imran

Family of Imran · Medinan · 200 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

3:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

3:2

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢

Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Self-Sustaining.1

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:255. ↩

3:3

نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣

He has sent down upon you, [O Muḥammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel

3:4

مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤

Before, as guidance for the people. And He revealed the Criterion [i.e., the Qur’ān]. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allāh will have a severe punishment, and Allāh is Exalted in Might, the Owner of Retribution.1

1 translator’s note
  1. i.e., He who restores justice by punishing those who persist in wrongdoing, fail to heed warnings and are unrepentant. ↩

3:5

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥

Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.

3:6

هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦

It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

3:7

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧

It is He who has sent down to you, [O Muḥammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific.1 As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allāh. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding,

1 translator’s note
  1. Those which are stated in such a way that they are open to more than one interpretation or whose meaning is known only to Allāh, such as the opening letters of certain sūrahs. ↩

3:8

رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨

[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1

1 translator’s note
  1. Who gives and grants continually without being asked. ↩

3:9

رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩

Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."

Abu HayyanTafsir · 3:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском