Ali 'Imran 3:5
Family of Imran · Juz 3 · Page 50
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥
Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 3:5–6
﴿إنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ (شَيْءٌ) نَكِرَةٌ في سِياقِ النَّفْيِ، فَتَعُمُّ، وهي دالَّةٌ عَلى كَمالِ العِلْمِ بِالكُلِّيّاتِ والجُزْئِيّاتِ، وعَبَّرَ عَنْ جَمِيعِ العالَمِ بِالأرْضِ والسَّماءِ؛ إذْ هُما أعْظَمُ ما نُشاهِدُهُ، والتَّصْوِيرُ عَلى ما شاءَ مِنَ الهَيْئاتِ دالٌ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ، وبِالعِلْمِ والقُدْرَةِ يَتِمُّ مَعْنى القَيُّومِيَّةِ؛ إذْ هو القائِمُ بِمَصالِحِ الخَلْقِ ومُهِمّاتِهِمْ، وفي ذَلِكَ رَدٌّ عَلى النَّصارى، إذْ شُبْهَتُهم في ادِّعاءِ إلَهِيَّةِ عِيسى كَوْنُهُ يُخْبِرُ بِالغُيُوبِ، وهَذا راجِعٌ إلى العِلْمِ، وكَوْنُهُ: يُحْيِي المَوْتى، وهو راجِعٌ إلى القُدْرَةِ، فَنَبَّهَتِ الآيَةُ (p-٣٨٠)عَلى أنَّ الإلَهَ هو العالِمُ بِجَمِيعِ الأشْياءِ، فَلا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ، ولا يَلْزَمُ مِن كَوْنِ عِيسى عالِمًا بِبَعْضِ المُغَيَّباتِ أنْ يَكُونَ إلَهًا، ومِنَ المَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أنَّ عِيسى لَمْ يَكُنْ عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ، ونَبَّهَتْ عَلى أنَّ الإلَهَ هو ذُو القُدْرَةِ التّامَّةِ، فَلا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، ولا يَلْزَمُ مِن كَوْنِ عِيسى قادِرًا عَلى الإحْياءِ في بَعْضِ الصُّوَرِ أنْ يَكُونَ إلَهًا، ومِنَ المَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أنَّ عِيسى لَمْ يَكُنْ قادِرًا عَلى تَرْكِيبِ الصُّوَرِ وإحْيائِها، بَلْ إنْباؤُهُ بِبَعْضِ المُغَيَّباتِ، وخَلْقُهُ وإحْياؤُهُ بَعْضَ الصُّوَرِ، إنَّما كانَ ذَلِكَ بِإنْباءِ اللَّهِ لَهُ عَلى سَبِيلِ الوَحْيِ، وإقْدارِهِ تَعالى لَهُ عَلى ذَلِكَ، وكُلُّها عَلى سَبِيلِ المُعْجِزَةِ الَّتِي أجْراها وأمْثالَها عَلى أيْدِي رُسُلِهِ، وفي ذِكْرِ التَّصْوِيرِ في الرَّحِمِ رَدٌّ عَلى مَن زَعَمَ أنَّ عِيسى إلَهٌ؛ إذْ مِنَ المَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أنَّهُ صُوِّرَ في الرَّحِمِ.
وقِيلَ: في قَوْلِهِ: ﴿لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ﴾ تَحْذِيرٌ مِن مُخالَفَتِهِ سِرًّا وجَهْرًا، ووَعِيدٌ بِالمُجازاةِ، وقِيلَ: المَعْنى شَيْءٌ مِمّا يَقُولُونَهُ في أمْرِ عِيسى، عَلَيْهِ السَّلامُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مُطَّلِعٌ عَلى كُفْرِ مَن كَفَرَ، وإيمانِ مَن آمَنَ، وهو مُجازِيهِمْ عَلَيْهِ، وقالَ الماتُرِيدِيُّ: لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الأُمُورِ الخَفِيَّةِ عَنِ الخَلْقِ، فَكَيْفَ تَخْفى عَلَيْهِ أعْمالُكُمُ الَّتِي هي ظاهِرَةٌ عِنْدَكم ؟ وكُلُّ هَذِهِ تَخْصِيصاتٌ، واللَّفْظُ عامٌّ، فَيَنْدَرِجُ فِيهِ هَذا كُلُّهُ، وقالَ الرّاغِبُ: ﴿لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ﴾ أبْلَغُ مِن (يَعْلَمُ) في الأصْلِ، وإنْ كانَ اسْتِعْمالُ اللَّفْظَيْنِ فِيهِ يُفِيدانِ مَعْنًى واحِدًا.
وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، والرَّبِيعُ، في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ﴾ رَدٌّ عَلى أهْلِ الطَّبِيعَةِ، إذْ يَجْعَلُونَها فاعِلَةً مُسْتَبِدَّةً (كَيْفَ يَشاءُ) قالَ الماتُرِيدِيُّ: فِيهِ إبْطالُ قَوْلِ مَن يَجْعَلُ قَوْلَ القائِفِ حُجَّةً في دَعْوى النَّسَبِ؛ لِأنَّهُ جَعَلَ عِلْمَ التَّصْوِيرِ في الأرْحامِ لِنَفْسِهِ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ القائِفُ أنَّهُ صَوَّرَهُ مِن مائِهِ عِنْدَ قِيامِ التَّشابُهِ في الصُّوَرِ ؟ انْتَهى، والأحْسَنُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمَلُ مُسْتَقِلَّةً، فَتَكُونُ الأُولى إخْبارًا عَنْهُ تَعالى بِالعِلْمِ التّامِّ، والثّانِيَةُ إخْبارًا بِالقُدْرَةِ التّامَّةِ وبِالإرادَةِ، والثّالِثَةُ بِالِانْفِرادِ بِالإلَهِيَّةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْ: إنَّ.
وقالَ الرّاغِبُ، هُنا (يُصَوِّرُكم) بِلَفْظِ الحالِ، وفي مَوْضِعٍ آخَرَ (فَصَوَّرَكم) لِأنَّهُ لا اعْتِبارَ بِالأزْمِنَةِ في أفْعالِهِ، وإنَّما اسْتُعْمِلَتِ الألْفاظُ فِيهِ لِلدَّلالَةِ عَلى الأزْمِنَةِ بِحَسَبِ اللُّغاتِ، وأيْضًا (فَصَوَّرَكم) إنَّما هو عَلى نِسْبَةِ التَّقْدِيرِ، وإنَّ فِعْلَهُ تَعالى في حُكْمِ ما قَدْ فَرَعَ مِنهُ (ويُصَوِّرُكم) عَلى حَسَبِ ما يَظْهَرُ لَنا حالًا فَحالًا، انْتَهى.
وقَرَأ طاوُسٌ (تَصَوَّرَكم) أيْ: صَوَّرَكم لِنَفْسِهِ ولِتَعَبُّدِهِ، كَقَوْلِكَ: أثَلْتُ مالًا، أيْ: جَعَلْتُهُ أثْلَةً، أيْ: أصْلًا، وتَأثَّلْتُهُ إذا أثَّلْتَهُ لِنَفْسِكَ وتَأْتِي: تَفَعَّلَ بِمَعْنى: فَعَّلَ، نَحْوُ: تَوَلّى، بِمَعْنى: ولّى.
ومَعْنى ﴿كَيْفَ يَشاءُ﴾ أيْ: مِنَ الطُّولِ والقِصَرِ، واللَّوْنِ، والذُّكُورَةِ والأُنُوثَةِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلافاتِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَيْفَ يَشاءُ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ ذَلِكَ يَكُونُ بِسَبَبٍ وبِغَيْرِ سَبَبٍ؛ لِأنَّ ذَلِكَ مُتَعَلِّقٌ بِمَشِيئَتِهِ فَقَطْ.
و(كَيْفَ) هُنا لِلْجَزاءِ، لَكِنَّها لا تَجْزِمُ، ومَفْعُولُ (يَشاءُ) مَحْذُوفٌ لِفَهْمِ المَعْنى، التَّقْدِيرُ: كَيْفَ يَشاءُ أنْ يُصَوِّرَكم، كَقَوْلِهِ: ﴿يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ﴾ [المائدة: ٦٤] أيْ: كَيْفَ يَشاءُ أنْ يُنْفِقَ، و(كَيْفَ) مَنصُوبٌ: بِـ (يَشاءُ) والمَعْنى: عَلى أيِّ حالٍ شاءَ أنْ يُصَوِّرَكم صَوَّرَكم، ونَصْبُهُ عَلى الحالِ، وحَذْفُ فِعْلِ الجَزاءِ لِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ، نَحْوُ قَوْلِهِمْ: أنْتَ ظالِمٌ إنْ فَعَلْتَ، التَّقْدِيرُ: أنْتَ ظالِمٌ، إنْ فَعَلْتَ فَأنْتَ ظالِمٌ، ولا مَوْضِعَ لِهَذِهِ الجُمْلَةِ مِنَ الإعْرابِ، وإنْ كانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِما قَبْلَها في المَعْنى، فَتَعَلُّقُها كَتَعَلُّقِ إنْ فَعَلْتَ، كَقَوْلِهِ: أنْتَ ظالِمٌ.
وتَفْكِيكُ هَذا الكَلامِ وإعْرابُهُ عَلى ما ذَكَرْناهُ، لا يُهْتَدى لَهُ إلّا بَعْدَ تَمَرُّنٍ في الإعْرابِ، واسْتِحْضارٍ لِلَطائِفِ النَّحْوِ.
وقالَ بَعْضُهم: ﴿كَيْفَ يَشاءُ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ، مَعْمُولُ (يُصَوِّرُكم) ومَعْنى الحالِ أيْ: يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ قادِرًا عَلى تَصْوِيرِكم مالِكًا ذَلِكَ، وقِيلَ: التَّقْدِيرُ في هَذِهِ الحالِ: يُصَوِّرُكم عَلى مَشِيئَتِهِ، أيْ: مُرِيدًا، فَيَكُونُ حالًا مِن ضَمِيرِ اسْمِ اللَّهِ، ذَكَرَهُ أبُو البَقاءِ، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ المَفْعُولِ، أيْ: يُصَوِّرُكم مُنْقَلِبِينَ عَلى مَشِيئَتِهِ.
وقالَ الحَوْفِيُّ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ المَصْدَرِ، المَعْنى: يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ تَصْوِيرَ المَشِيئَةِ، وكَما يَشاءُ.
﴿لا إلَهَ إلّا هو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ كَرَّرَ هَذِهِ (p-٣٨١)الجُمْلَةَ الدّالَّةَ عَلى نَفْيِ الإلَهِيَّةِ عَنْ غَيْرِهِ تَعالى، وانْحِصارِها فِيهِ، تَوْكِيدًا لِما قَبْلَها مِن قَوْلِهِ: ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ [آل عمران: ٢] ورَدًّا عَلى مَنِ ادَّعى إلَهِيَّةَ عِيسى، وناسَبَ مَجِيئَها بَعْدَ الوَصْفَيْنِ السّابِقَيْنِ مِنَ العِلْمِ والقُدْرَةِ، إذْ مَن هَذانِ الوَصْفانِ لَهُ هو المُتَّصِفُ بِالإلَهِيَّةِ لا غَيْرُهُ، ثُمَّ أتى بِوَصْفِ العِزَّةِ الدّالَّةِ عَلى عَدَمِ النَّظِيرِ، والحِكْمَةِ المُوجِبَةِ لِتَصْوِيرِ الأشْياءِ عَلى الإتْقانِ التّامِّ.
﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتابِ وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] مُناسَبَةُ هَذا لِما قَبْلَهُ أنَّهُ: لَمّا ذَكَرَ تَعْدِيلَ البِنْيَةِ وتَصْوِيرَها عَلى ما يَشاءُ مِنَ الأشْكالِ الحَسَنَةِ، وهَذا أمْرٌ جُسْمانِيٌّ، اسْتَطْرَدَ إلى العِلْمِ، وهو أمْرٌ رُوحانِيٌّ، وكانَ قَدْ جَرى لِوَفْدِ نَجْرانَ أنَّ مِن شُبَهِهِمْ قَوْلَهُ: ﴿ورُوحٌ مِنهُ﴾ [النساء: ١٧١] فَبَيَّنَ أنَّ القُرْآنَ مِنهُ مُحْكَمُ العِبارَةِ قَدْ صِينَتْ مِنَ الِاحْتِمالِ، ومِنهُ مُتَشابِهٌ، وهو ما احْتَمَلَ وُجُوهًا.
ونَذْكُرُ أقاوِيلَ المُفَسِّرِينَ في المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ، وقَدْ جاءَ وصْفُ القُرْآنِ بِأنَّ آياتِهِ مُحْكَمَةٌ، بِمَعْنى كَوْنِهِ كامِلًا، ولَفْظُهُ أفْصَحُ، ومَعْناهُ أصَحُّ، لا يُساوِيهِ في هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ كَلامٌ، وجاءَ وصْفُهُ بِالتَّشابُهِ بِقَوْلِهِ: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا﴾ [الزمر: ٢٣] مَعْناهُ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا في الجِنْسِ والتَّصْدِيقِ، وأمّا هُنا فالتَّشابُهُ ما احْتَمَلَ وعَجَزَ الذِّهْنُ عَنِ التَّمْيِيزِ بَيْنَهُما، نَحْوُ: ﴿إنَّ البَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا﴾ [البقرة: ٧٠] ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾ [البقرة: ٢٥] أيْ: مُخْتَلِفَ الطُّعُومِ مُتَّفِقَ المَنظَرِ، ومِنهُ: اشْتَبَهَ الأمْرانِ، إذا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُما، ويُقالُ لِأصْحابِ المَخارِيقِ: أصْحابُ الشُّبَهِ، وتَقُولُ: الكَلِمَةُ المَوْضُوعَةُ لِمَعْنًى لا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ نَصٌّ، أوْ يَحْتَمِلُ راجِحًا أحَدُ الِاحْتِمالَيْنِ عَلى الآخَرِ، فَبِالنِّسْبَةِ إلى الرّاجِحِ ظاهِرٌ، وإلى المَرْجُوحِ مُؤَوَّلٌ، أوْ يَحْتَمِلُ مِن غَيْرِ رُجْحانٍ، فَمُشْتَرَكٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِما، ومُجْمَلٌ بِالنِّسْبَةِ إلى كُلِّ واحِدٍ مِنهُما، والقَدْرُ المُشْتَرَكُ بَيْنَ النَّصِّ والظّاهِرِ هو المُحْكَمُ، والمُشْتَرَكُ بَيْنَ المُجْمَلِ والمُؤَوَّلِ هو المُتَشابِهُ؛ لِأنَّ عَدَمَ الفَهْمِ حاصِلٌ في القِسْمَيْنِ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وقَتادَةُ، والرَّبِيعُ، والضَّحّاكُ: المُحْكَمُ النّاسِخُ، والمُتَشابِهُ المَنسُوخُ، وقالَ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ: المُحْكَمُ ما بَيَّنَ تَعالى حَلالَهَ وحَرامَهُ فَلَمْ تَشْتَبِهْ مَعانِيهِ، والمُتَشابِهُ: ما اشْتَبَهَتْ مَعانِيهِ، وقالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ومُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، والشّافِعِيُّ: المُحْكَمُ ما لا يَحْتَمِلُ إلّا وجْهًا واحِدًا، والمُتَشابِهُ ما احْتَمَلَ مِنَ التَّأْوِيلِ أوْجُهًا، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: المُحْكَمُ ما لَمْ تَتَكَرَّرْ ألْفاظُهُ، والمُتَشابِهُ: ما تَكَرَّرَتْ. وقالَ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وابْنُ ذِئابٍ، وهو مُقْتَضى قَوْلِ الشَّعْبِيِّ والثَّوْرِيِّ وغَيْرِهِما: المُحْكَمُ ما فَهِمَ العُلَماءُ تَفْسِيرَهُ، والمُتَشابِهُ ما اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ: كَقِيامِ السّاعَةِ، وطُلُوعِ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، وخُرُوجِ عِيسى.
Page 50
سورة آل عمران
Ali 'Imran
Family of Imran · Medinan · 200 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
3:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
3:2
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢
Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Self-Sustaining.1
1 translator’s note
- See footnotes to 2:255. ↩
3:3
نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣
He has sent down upon you, [O Muḥammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel
3:4
مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤
Before, as guidance for the people. And He revealed the Criterion [i.e., the Qur’ān]. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allāh will have a severe punishment, and Allāh is Exalted in Might, the Owner of Retribution.1
1 translator’s note
- i.e., He who restores justice by punishing those who persist in wrongdoing, fail to heed warnings and are unrepentant. ↩
3:5
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥
Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.
3:6
هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦
It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.
3:7
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧
It is He who has sent down to you, [O Muḥammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific.1 As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allāh. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding,
1 translator’s note
- Those which are stated in such a way that they are open to more than one interpretation or whose meaning is known only to Allāh, such as the opening letters of certain sūrahs. ↩
3:8
رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨
[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1
1 translator’s note
- Who gives and grants continually without being asked. ↩
3:9
رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩
Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."