Ali 'ImranJuz 3 · Page 50

Ali 'Imran 3:4

Family of Imran · Juz 3 · Page 50

مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤

Before, as guidance for the people. And He revealed the Criterion [i.e., the Qur’ān]. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allāh will have a severe punishment, and Allāh is Exalted in Might, the Owner of Retribution.1

1 translator’s note
  1. i.e., He who restores justice by punishing those who persist in wrongdoing, fail to heed warnings and are unrepentant. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:4

﴿مِن قَبۡلُ هُدࣰى لِّلنَّاسِ﴾ - تفسير

١١٨٦٩- عن عامر الشعبي -من طريق بيان- في قوله: ﴿هدى للناس﴾، قال: هُدًى مِن الضلالة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٨٨.]]. (ز)

١١٨٧٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس﴾، هُما كتابان أنزلهما اللهُ، فيهما بيانٌ مِن الله، وعِصْمَةٌ لِمَن أخذ به، وصَدَّق به، وعَمِل بما فيه[[أخرجه ابن جرير ٥/١٨١-١٨٣، وابن أبي حاتم ٢/٥٨٨ من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٣/٤٤٤-٤٤٥)

١١٨٧١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: في الآية تقديم وتأخير، تقديرها: وأنزل التوراةَ والإنجيلَ والفرقانَ هُدًى للناس[[تفسير البغوي ٢/٦، وتفسير الثعلبي ٣/٩.]]. (ز)

١١٨٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من قبل﴾ هذا القرآن، ثم قال: ﴿التوراة والإنجيل﴾ هما ﴿هدى للناس﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٢.]]. (ز)

١١٨٧٣- عن عبد الملك بن جُرَيْج -من طريق محمد بن ثور-: ﴿وأنزل التوراة والإنجيل﴾، أُنزِلت التوراة والإنجيل قبلَ القرآن[[أخرجه ابن المنذر ١/١١٥.]]. (ز)

﴿وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ﴾ - تفسير

١١٨٧٤- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿وأنزل الفرقان﴾، قال: هو كتابٌ بِحَقٍّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٨٩.]]. (ز)

١١٨٧٥- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿الفرقان﴾، قال: التوراة[[أخرجه ابن المنذر ١/١١٦.]]١٠٩٧. (ز)

١٠٩٧ انتَقَدَ ابنُ كثير (٣/٦) قولَ أبي صالح مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال: «وأمّا ما رواه ابنُ أبي حاتم عن أبي صالح أنّ المراد هاهنا بالفرقان: التوراة. فضعيف؛ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِها».

١١٨٧٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وأنزل الفرقان﴾، قال: هو القرآن، فرَّق به بين الحق والباطل، فأحَلَّ فيه حلالَه، وحَرَّم فيه حرامَه، وشرع فيه شرائعه، وحَدَّ فيه حدوده، وفرض فيه فرائضه، وبَيَّنَ فيه بيانه، وأمر بطاعته، ونهى عن معصيته[[أخرجه ابن جرير ٥/١٨٣، وابن أبي حاتم ٢/٥٨٨-٥٨٩ من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٣/٤٤٤-٤٤٥)

١١٨٧٧- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿وأنزل الفرقان﴾: أي: الفَصْلَ بين الحق والباطل فيما اخْتَلَف فيه الأحزابُ مِن أمرِ عيسى وغيرِه[[أخرجه ابن جرير ٥/١٨٢.]]. (٣/٤٤٥)

١١٨٧٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وأنزل الفرقان﴾، قال: الفرقان: القرآن، فَرَّق بين الحقِّ والباطل[[أخرجه ابن جرير ٥/١٨٣.]]١٠٩٨. (ز)

١٠٩٨ عَلَّق ابنُ تيمية (٢/١٤-١٥)، فقال: «قال قتادةُ والربيعُ: هو القرآن، فرَّق فيه بين الحلال والحرام، والحق والباطل. وهذا لأنّ الشيء الواحد إذا كان له وصفان كبيران فهو مع وصف كالشيء الواحد، وهو مع الوصفين بمنزلة الاثنين، حتى لو كثرت صفاته لتنزل منزلة أشخاص، ألا ترى أنّ الرجل الذي يحسن الحساب والطب بمنزلة حاسب وطبيب».

١١٨٧٩- وعن عطاء= (ز)

١١٨٨٠- ومجاهد بن جبر= (ز)

١١٨٨١- ومِقْسَم= (ز)

١١٨٨٢- ومقاتل بن حيان، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٥٨٨.]]. (ز)

١١٨٨٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- ﴿وأنزل الفرقان﴾: أي: الفصلَ بين الحق والباطل فيما اختَلَفَ فيه الأحزاب مِن أمر عيسى وغيرِه[[أخرجه ابن المنذر ١/١١٥-١١٦.]]١٠٩٩. (ز)

١٠٩٩ اختلف المفسرون في المراد بالفرقان؛ فذهب قوم إلى أنّه مصدر، والمراد: الفصل بين الحق والباطل في أمر عيسى. وذهب قومٌ إلى أنّه القرآن، والمراد: الفصل بين الحق والباطل في أحكام الشرائع.

ورَجَّح ابنُ جرير (٥/١٨٣-١٨٤) القولَ الأول الذي قاله ابنُ الزبير وابنُ إسحاق مُسْتَنِدًا إلى دلالة القرآن، والسياق؛ لتقدّم ذِكْرِ القرآن في قوله: ﴿نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا﴾، ولا شكَّ أنّ ذلك الكتاب هو القرآن لا غيره، فلا وجه لتكريره مرّة أخرى؛ إذ لا فائدة في تكريره، ولأنّ الله عَقَّب قولَه: ﴿وأنزل الفرقان﴾ بقوله: ﴿إن الذين كفروا بآيات الله﴾، وهذا وعيدٌ صريحٌ لِمَن جَحَدَ الفَصْلَ الذي أنزله الله فرقانًا بين الحق والباطل وعانده.

وكذا رجَّح ابنُ كثير (٣/٦) هذا القول.

ووجَّه ابنُ عطية (٢/١٥٤) تفسيرَ الفرقان بالقرآن لكونه يُفَرِّق بين الحق والباطل، ثُمَّ جَمَع بين القولين، فقال: «والفرقانُ يَعُمُّ هذا كلَّه».

وذكر أنّ بعض المفسرين قال بأنّ الفرقان هنا كل أمر فرق بين الحق والباطل، فيما قدم وحدث، وعلَّق عليه، بقوله: «فيدخل في هذا التأويل طوفان نوح، وفرق البحر لغرق فرعون، ويوم بدر، وسائر أفعال الله تعالى المفرقة بين الحق والباطل، فكأنه تعالى ذكر الكتاب العزيز، ثم التوراة والإنجيل، ثم كل أفعاله ومخلوقاته التي فرقت بين الحق والباطل، كما فعلت هذه الكتب، ثم توعد تعالى الكفار عمومًا بالعذاب الشديد، وذلك يعم عذاب الدنيا بالسيف والغلبة، وعذاب الآخرة بالنار». ثم بيَّن أنّ الإشارة بهذا الوعيد إلى نصارى نجران، وذكر أنّ النقّاش قال بأنّه إلى اليهود؛ كعب بن الأشرف، وكعب بن أسد، وبني أخطب وغيرهم.

١١٨٨٤- قال مقاتل بن سليمان: يعني: قال سبحانه: ﴿وأنزل الفرقان﴾، يعني: القرآن بعد التوراة والإنجيل، والفرقان يعني به: المُخْرِج في الدِّين من الشُّبْهَةِ والضلالة، فيه بيان كُلِّ شيء يكون إلى يوم القيامة. نظيرُها في الأنبياء [٤٨]: ﴿ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان﴾، يعني: المخرج من الشبهات، وفي البقرة [١٨٥]: ﴿وبينات من الهدى والفرقان﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٣.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابࣱ شَدِیدࣱۗ﴾ - تفسير

١١٨٨٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿عذاب﴾، أي: عقوبة الآخرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٨٩.]]. (ز)

١١٨٨٦- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿بآيات الله﴾: بمحمد ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٨٩.]]. (ز)

١١٨٨٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد﴾، يعني: النصارى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٨٩.]]. (ز)

١١٨٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿إن الذين كفروا بآيات الله﴾، يعني: القرآن، وهم اليهود، كفروا بالقرآن، منهم: حُيَيّ، وجُدَيّ، وأبو ياسر بنو أخْطَب، وكعب بن الأشرف، وكعب بن أُسَيْد، وزيد بن التابوه، وغيرهم، ﴿لهم عذاب﴾ في الآخرة ﴿شديد﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٣.]]. (ز)

﴿وَٱللَّهُ عَزِیزࣱ ذُو ٱنتِقَامٍ ۝٤﴾ - تفسير

١١٨٨٩- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام﴾، أي: أنّ الله مُنتَقِمٌ مِمَّن كَفَر بآياته، بعد علمه بها ومعرفته بما جاء منه فيها[[أخرجه ابن جرير ٥/١٨٤-١٨٥.]]١١٠٠. (٣/٤٤٥)

١١٠٠ لم يذكر ابنُ جرير (٥/١٨٤) غير هذا القول.

١١٨٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الله عزيز ذو انتقام﴾، يعني: عزيز في ملكه، منيع شديد الانتقام من أهل مكة، هذا وعيد لِمَن خالف أمره[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٣.]]. (ز)

١١٨٩١- عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- ﴿والله عزيز ذو انتقام﴾: إنّ الله مُنتَقِم مِمَّن كفر بآياته بعد علمه بها، ومعرفته بما جاء منه فيها[[أخرجه ابن المنذر ١/١٢٤، وابن أبي حاتم ٢/٥٨٩ من طريق سلمة.]]. (ز)

١١٨٩٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- قوله: ﴿والله عزيز ذو انتقام﴾: عزيزٌ ذو بَطْشٍ مِمَّن أراد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٨٩.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 50

Ali 'ImranJuz 3 · Page 50

3:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

3:2

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢

Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Self-Sustaining.1

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:255. ↩

3:3

نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣

He has sent down upon you, [O Muḥammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel

3:4

مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤

Before, as guidance for the people. And He revealed the Criterion [i.e., the Qur’ān]. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allāh will have a severe punishment, and Allāh is Exalted in Might, the Owner of Retribution.1

1 translator’s note
  1. i.e., He who restores justice by punishing those who persist in wrongdoing, fail to heed warnings and are unrepentant. ↩

3:5

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥

Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.

3:6

هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦

It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

3:7

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧

It is He who has sent down to you, [O Muḥammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific.1 As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allāh. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding,

1 translator’s note
  1. Those which are stated in such a way that they are open to more than one interpretation or whose meaning is known only to Allāh, such as the opening letters of certain sūrahs. ↩

3:8

رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨

[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1

1 translator’s note
  1. Who gives and grants continually without being asked. ↩

3:9

رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩

Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 3:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском