Ali 'ImranJuz 3 · Page 55

Ali 'Imran 3:40

Family of Imran · Juz 3 · Page 55

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠

He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" He [the angel] said, "Such is Allāh; He does what He wills."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:39–40

﴿فَنادَتْهُ المَلائِكَةُ﴾ قِيلَ: النِّداءُ يُسْتَعْمَلُ في التَّبْشِيرِ، وفِيما يَنْبَغِي أنْ يُسْرَعَ بِهِ، ويَنْهى إلى نَفْسِ السّامِعِ لِيُسَرَّ بِهِ، فَلَمْ يَكُنْ هَذا إخْبارًا مِنَ المَلائِكَةِ عَلى عُرْفِ الوَحْيِ، بَلْ نِداءٌ كَما نادى الرَّجُلُ الأنْصارِيُّ كَعْبَ بْنَ مالِكٍ، مِن أعْلى الجَبَلِ. قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، وغَيْرُهُ. ولا يَظْهَرُ ذَلِكَ، بَلِ المُناداةُ تَكُونُ لِتَبْشِيرٍ ولِتَحْزِينٍ؛ ولِغَيْرِ ذَلِكَ، كَما جاءَ. «‌يا أهْلَ النّارِ خُلُودٌ بِلا مَوْتٍ» وجاءَ: ﴿ياهامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ [غافر: ٣٦] وإنَّما فُهِمَتِ البِشارَةُ في الآيَةِ مِن قَوْلِهِمْ ﴿إنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ﴾ [آل عمران: ٤٥] لا أنَّ لَفْظَ نادَتْهُ يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ، لا بِالوَضْعِ ولا بِالِاسْتِعْمالِ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ نِداؤُهم إيّاهُ عَلى سَبِيلِ الوَحْيِ، أيْ: أُوحِيَ إلَيْهِمْ بِأنْ يُنادُوهُ، أوْ يَكُونَ نادَوْهُ مِن تِلْقاءِ أنْفُسِهِمْ، كَما يُقالُ لَكَ: بَلِّغْ زَيْدًا كَذا وكَذا، فَتَقُولَ لَهُ: يا زَيْدُ جَرى كَذا وكَذا. وهُما قَوْلانِ لِلْمُفَسِّرِينَ. وفي الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَتَقَبَّلَ اللَّهُ دُعاءَهُ، ووَهَبَ لَهُ يَحْيى، وبَعَثَ إلَيْهِ المَلائِكَةَ بِذَلِكَ، فَنادَتْهُ.

وذَكَرَ أنَّهُ كانَ بَيْنَ دُعائِهِ والِاسْتِجابَةِ لَهُ أرْبَعُونَ سَنَةً، والظّاهِرُ خِلافُ ذَلِكَ. والظّاهِرُ أنَّ مُنادِيَهُ جَماعَةٌ مِنَ (p-٤٤٦)المَلائِكَةِ لِصِيغَةِ اللَّفْظِ، وقَدْ بَعَثَ تَعالى - مَلائِكَةً إلى قَوْمِ لُوطٍ، وإلى إبْراهِيمَ، وفي غَيْرِ ما قَصَّهُ. وذَكَرَ الجُمْهُورُ أنَّ المُنادِيَ هو جِبْرِيلُ وحْدَهُ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ، ومُصْحَفُهُ: فَناداهُ جِبْرِيلُ وهو قائِمٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإنَّما قِيلَ المَلائِكَةُ عَلى قَوْلِهِمْ: فُلانٌ يَرْكَبُ الخَيْلَ، يَعْنِي: إنَّ الَّذِي ناداهُ هو مِن جِنْسِ المَلائِكَةِ، لا يُرِيدُ خُصُوصِيَّةَ الجَمْعِ، كَما أنَّ قَوْلَهم: فُلانٌ يَرْكَبُ الخَيْلَ لا يُرِيدُ خُصُوصِيَّةَ الجَمْعِ، إنَّما يُرِيدُ مَرْكُوبَهُ مِن هَذا الجِنْسِ. وخَرَجَ عَلَيْهِ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ، وهو نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ. وقالَ الفَضْلُ: الرَّئِيسُ يُخْبَرُ عَنْهُ أخْبارُ الجَمْعِ لِاجْتِماعِ أصْحابِهِ مَعَهُ، أوْ لِاجْتِماعِ الصِّفاتِ الجَمِيلَةِ فِيهِ، المُتَفَرِّقَةِ في غَيْرِهِ. فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالكَثْرَةِ لِذَلِكَ. قِيلَ: وجِبْرِيلُ رَئِيسُ المَلائِكَةِ.

وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: فَناداهُ، مُمالَةٌ، وباقِي السَّبْعَةِ: فَنادَتْهُ، بِتاءِ التَّأْنِيثِ، والمَلائِكَةُ: جَمْعُ تَكْسِيرٍ، فَيَجُوزُ أنْ يَلْحَقَ العَلامَةُ، وأنْ لا يَلْحَقَ. تَقُولُ: قامَ الرِّجالُ، وقامَتِ الرِّجالُ. وإلْحاقُ العَلامَةِ قِيلَ: أحْسَنُ، ألا تَرى: إذْ قالَتِ المَلائِكَةُ ؟ ولَمّا جاءَتْ رُسُلُنا ؟ ومُحَسَّنٌ الحَذْفُ هُنا الفَصْلُ بِالمَفْعُولِ.

﴿وهو قائِمٌ يُصَلِّي في المِحْرابِ﴾ ذَكَرَ البَغَوِيُّ أنَّ زَكَرِيّا كانَ الحَبْرَ الكَبِيرَ الَّذِي يُقَرِّبُ القُرْبانَ، ويَفْتَحُ بابَ المَذْبَحِ، فَلا يَدْخُلُونَ حَتّى يُؤْذَنَ. فَبَيْنَما هو قائِمٌ يُصَلِّي في المِحْرابِ، يَعْنى المَسْجِدَ عِنْدَ المَذْبَحِ، والنّاسُ يَنْتَظِرُونَ أنْ يُؤْذَنَ لَهم في الدُّخُولِ، إذا هو بِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثِيابٌ بِيضٌ، فَفَزِعَ مِنهُ، فَناداهُ، وهو جِبْرِيلُ: يا زَكَرِيّا إنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ. وقِيلَ: المِحْرابُ مَوْقِفُ الإمامِ مِنَ المَسْجِدِ، وهو قَوْلُ جُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ. وقِيلَ: القِبْلَةُ. والظّاهِرُ أنَّ المِحْرابَ، هو المِحْرابُ الَّذِي قَبْلَهُ في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيّا المِحْرابَ﴾ [آل عمران: ٣٧] فَفي المَكانِ الَّذِي رَأى فِيهِ خَرْقَ العادَةِ، فِيهِ دَعا، وفِيهِ جاءَتْهُ البِشارَةُ. وهَذا يَدُلُّ عَلى مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلاةِ في شَرِيعَتِهِمْ. وقِيلَ: الصَّلاةُ هُنا الدُّعاءُ، وفي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى جَوازِ نِداءِ المُتَلَبِّسِ بِالصَّلاةِ وتَكْلِيمِهِ، وإنْ كانَ في ذَلِكَ شَغْلٌ لَهُ عَنْ صَلاتِهِ.

وهَذِهِ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ المَفْعُولِ، أوْ مِنَ المَلائِكَةِ، ويُصَلِّي: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ صِفَةً: لِـ ”قائِمٌ“، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في: ”قائِمٌ“، أوْ: مِن ضَمِيرِ المَفْعُولِ، عَلى مَذْهَبِ مَن جَوَّزَ حالَيْنِ مِن ذِي حالٍ واحِدٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا ثانِيًا: لِـ ”هو“، عَلى مَذْهَبِ مَن يُجِيزُ تَعْدادَ الأخْبارِ لِمُبْتَدَأٍ واحِدٍ، وإنْ لَمْ تَكُنْ في مَعْنى خَبَرٍ واحِدٍ. ويَتَعَلَّقُ: في المِحْرابِ، بِقَوْلِهِ: يُصَلِّي، ولا يَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ: بِـ ”قائِمٌ“، في وجْهٍ مِنِ احْتِمالاتِ إعْرابِ: يُصَلِّي، إلّا في وجْهٍ واحِدٍ، وهو أنْ يَكُونَ: يُصَلِّي، حالًا مِنَ الضَّمِيرِ الَّذِي اسْتَكَنَّ في: ”قائِمٌ“، فَيَجُوزُ. لِأنَّهُ إذْ ذاكَ يَتَّحِدُ العامِلُ فِيهِ، وفي: يُصَلِّي، وهو: ”قائِمٌ“؛ لِأنَّ العامِلَ إذْ ذاكَ في الحالِ هو: ”قائِمٌ“، إذْ هو العامِلُ في ذِي الحالِ، وبِهِ يَتَعَلَّقُ المَجْرُورُ.

وفِي قَوْلِهِ: ﴿قائِمٌ يُصَلِّي في المِحْرابِ﴾ قالُوا: دَلالَةٌ عَلى جَوازِ قِيامِ الإمامِ في مِحْرابِهِ، وقَدْ كَرِهَهُ أبُو حَنِيفَةَ، وقالَ: كانَ ذَلِكَ شَرْعًا لِمَن قَبْلَنا. ورَقَّقَ ورْشٌ راءَ: ”المِحْرابِ“، وأمالَ الرّاءَ ابْنُ ذَكْوانَ إذا كانَ: ”المِحْرابِ“، مَجْرُورًا، ونَسَبَ ذَلِكَ أبُو عَلِيٍّ إلى ابْنِ عامِرٍ. ولَمْ يُقَيِّدْ بِالجَرِّ.

﴿إنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى﴾ قَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ: إنَّ اللَّهَ، بِكَسْرِ الهَمْزَةِ. فَعِنْدَ البَصْرِيِّينَ الكَسْرُ عَلى إضْمارِ القَوْلِ، أيْ: وقالَتْ. وعِنْدَ الكُوفِيِّينَ لا إضْمارَ؛ لِأنَّ غَيْرَ القَوْلِ مِمّا هو في مَعْناهُ: كالنِّداءِ والدُّعاءِ، يَجْرِي مَجْرى القَوْلِ في الحِكايَةِ، فَكُسِرَتْ ”بِنادَتْهُ“، لِأنَّ مَعْناهُ قالَتْ لَهُ. وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، وهو مَعْمُولٌ لِباءٍ مَحْذُوفَةٍ في الأصْلِ، أيْ بِتَبْشِيرٍ: وحِينَ حُذِفَتْ، فالمَوْضِعُ نَصْبٌ بِالفِعْلِ، أوْ جَرٌّ بِالباءِ المَحْذُوفَةِ، قَوْلانِ قَدْ تَقَدَّما في غَيْرِ ما مَوْضِعٍ مِن هَذا الكِتابِ.

وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: يا زَكَرِيّا إنَّ اللَّهَ. فَقَوْلُهُ: يا زَكَرِيّا، هو مَعْمُولُ النِّداءِ. فَهو في مَوْضِعِ نَصْبٍ، ولا يَجُوزُ فَتْحُ: ”إنَّ“، عَلى هَذِهِ القِراءَةِ، لِأنَّ الفِعْلَ قَدِ اسْتَوْفى مَفْعُولَيْهِ، وهُما: الضَّمِيرُ والمُنادى. وتَبْلِيغُ البِشارَةِ عَلى لِسانِ الرَّسُولِ إلى المُرْسَلِ إلَيْهِ لَيْسَتْ بِشارَةً مِنَ الرَّسُولِ، بَلْ مِنَ المُرْسِلِ. ألا تَرى إضافَةَ ذَلِكَ إلَيْهِ في قَوْلِهِ: يُبَشِّرُكَ ؟ .

(p-٤٤٧)وقَدْ قالَ في سُورَةِ مَرْيَمَ: ﴿يازَكَرِيّا إنّا نُبَشِّرُكَ﴾ [مريم: ٧] فَأسْنَدَ ذَلِكَ إلَيْهِ تَعالى. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: يُبَشِّرُكَ، في المَوْضِعَيْنِ في قِصَّةِ زَكَرِيّا، وقِصَّةِ مَرْيَمَ، وفي الإسْراءِ، وفي الكَهْفِ، وفي الشُّورى، مِن: بَشَرَ، مُخَفَّفًا. وافَقَهُما ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عُمَرَ، وفي الشُّورى زادَ حَمْزَةُ في الحِجْرِ: (ألا فَبِمَ تُبَشِّرُونِ ؟) و مَرْيَمَ، وقَرَأ الباقُونَ: يُبَشِّرُ، مِن بَشَّرَ المُضَعَّفِ العَيْنِ، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ يُبَشِّرُ في جَمِيعِ القُرْآنِ مِن أبْشَرَ، وهي لُغًى ثَلاثٌ، ذَكَرَها غَيْرُ واحِدٍ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ، وقالَ الشّاعِرُ:

؎بَشَرْتُ عِيالِي إذْ رَأيْتُ صَحِيفَةً أتَتْكَ مِنَ الحَجّاجِ يُتْلى كِتابُها

وقالَ الآخَرُ:

؎يا بِشْرُ حَقَّ لِوَجْهِكَ التَّبْشِيرُ ∗∗∗ هَلّا غَضِبْتَ لَنا وأنْتَ أمِيرُ

بِيَحْيى، مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: نُبَشِّرُكَ، والمَعْنى: بِوِلادَةِ يَحْيى مِنكَ، ومِنَ امْرَأتِكَ، فَإنْ كانَ أعْجَمِيًّا فَمَنعُ صَرْفِهِ لِلْعَلَمِيَّةِ والعُجْمَةِ، وإنْ كانَ عَرَبِيًّا فَلِلْعَلَمِيَّةِ، ووَزْنُ الفِعْلِ، كَيَعْمُرَ. وقَدْ ذَكَرْنا هَذا. وهَذا الَّذِي عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ لاحَظُوا فِيهِ مَعْنى الِاشْتِقاقِ مِنَ الحَياةِ. قالَ قَتادَةُ: سَمّاهُ اللَّهُ يَحْيى لِأنَّهُ أحْياهُ بِالإيمانِ. وقالَ الحَسَنُ بْنُ المُفَضَّلِ: حَيِيَ بِالعِصْمَةِ والطّاعَةِ، وقالَ أبُو القاسِمِ بْنُ حَبِيبٍ: سُمِّيَ يَحْيى لِأنَّهُ اسْتُشْهِدَ، والشُّهَداءُ أحْياءٌ رُوِيَ في الحَدِيثِ: «مِن هَوانِ الدُّنْيا عَلى اللَّهِ أنَّ يَحْيى بْنَ زَكَرِيّا قَتَلَتْهُ امْرَأةٌ» وقالَ مُقاتِلٌ: سُمِّيَ يَحْيى؛ لِأنَّهُ أحْياهُ بَيْنَ شَيْخٍ، وعَجُوزٍ، وقالَ الزَّجّاجُ: حَيِيَ بِالعِلْمِ والحِكْمَةِ الَّتِي أُوتِيها، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ اللَّهَ أحْيا بِهِ عُقْرَ أُمِّهِ، وقِيلَ: مَعْناهُ يَمُوتُ فَسُمِّيَ يَحْيى تَفاؤُلًا، كالمَفازَةِ، والسَّلِيمِ، وقِيلَ: لِأنَّ اللَّهَ أحْيا بِهِ النّاسَ بِالهُدى.

﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ الجُمْهُورُ عَلى أنَّ الكَلِمَةَ هو عِيسى، وسَيَأْتِي لِمَ سُمِّيَ كَلِمَةً ؟ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، وغَيْرُهم. قالَ الرَّبِيعُ، وغَيْرُهُ: كانَ يَحْيى أوَّلَ مَن صَدَّقَ بِعِيسى، وشَهِدَ أنَّهُ كَلِمَةٌ مِنَ اللَّهِ، وكانَ يَحْيى أكْبَرَ مِن عِيسى بِسِتَّةِ أشْهُرٍ، قالَهُ الأكْثَرُونَ، وقِيلَ: بِثَلاثِ سِنِينَ، وقُتِلَ قَبْلَ رَفْعِ عِيسى، وكانَتْ أُمُّ يَحْيى تَقُولُ لِمَرْيَمَ: إنِّي لَأجِدُ الَّذِي في بَطْنِي يَتَحَرَّكُ، وفي رِوايَةٍ: يَسْجُدُ، وفي رِوايَةٍ: يُومِي بِرَأْسِهِ لِما في بَطْنِكِ، فَذَلِكَ تَصْدِيقُهُ، وهو أوَّلُ التَّصْدِيقِ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ، وغَيْرُهُ ﴿بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ أيْ: بِكِتابٍ مِنَ اللَّهِ؛ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ وغَيْرِهِما، أوْقَعَ المُفْرَدَ مَوْقِعَ الجَمْعِ، فالكَلِمَةُ اسْمُ جِنْسٍ، وقَدْ سَمَّتِ العَرَبُ القَصِيدَةَ كَلِمَةً، رُوِيَ أنَّ الحُوَيْدِرَةَ ذُكِرَ لِحَسّانٍ، فَقالَ: لَعَنَ اللَّهُ كَلِمَتَهُ، أيْ: قَصِيدَتَهُ. وفي الحَدِيثِ: ”«أصْدَقُ كَلِمَةٍ قالَها شاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيدٍ:

؎ألا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلا اللَّهَ باطِلُ ∗∗∗ وكُلُّ نَعِيمٍ لا مَحالَةَ زائِلُ“

»

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 55

Ali 'ImranJuz 3 · Page 55

3:38

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨

At that, Zechariah called upon his Lord, saying, "My Lord, grant me from Yourself a good offspring. Indeed, You are the Hearer of supplication."

3:39

فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩

So the angels called him while he was standing in prayer in the chamber, "Indeed, Allāh gives you good tidings of John, confirming a word1 from Allāh and [who will be] honorable, abstaining [from women], and a prophet from among the righteous."

1 translator’s note
  1. Referring to the prophet Jesus (upon whom be peace) , who was conceived merely by a command from Allāh - the word "Be." ↩

3:40

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠

He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" He [the angel] said, "Such is Allāh; He does what He wills."

3:41

قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١

He said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not [be able to] speak to the people for three days except by gesture. And remember your Lord much and exalt [Him with praise] in the evening and the morning."

3:42

وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢

And [mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh has chosen you and purified you and chosen you above the women of the worlds.

3:43

يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

O Mary, be devoutly obedient to your Lord and prostrate and bow with those who bow [in prayer]."

3:44

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤

That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muḥammad]. And you were not with them when they cast their pens1 as to which of them should be responsible for Mary. Nor were you with them when they disputed.

1 translator’s note
  1. i.e., threw lots. ↩

3:45

إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥

[And mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh gives you good tidings of a word1 from Him, whose name will be the Messiah, Jesus, the son of Mary - distinguished in this world and the Hereafter and among those brought near [to Allāh].

1 translator’s note
  1. See footnote to 3:39. ↩
Abu HayyanTafsir · 3:40

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском