Ali 'Imran 3:41
Family of Imran · Juz 3 · Page 55
قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١
He said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not [be able to] speak to the people for three days except by gesture. And remember your Lord much and exalt [Him with praise] in the evening and the morning."
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 3:41
قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ قال المفسرون: إنَّ زكريا عليه السلام لمَّا بُشِّر بالولد، سأل الله تعالى علامةً يعرف بها وقت حمل امرأته؛ ليزيد في العبادة؛ شكراً [[في (ب): (ذكرا).]] على هبة الولد [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 49 أ، "تفسير البغوي" 2/ 36، "زاد المسير" 1/ 386.]]، فقال الله تعالى: ﴿آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا﴾. أي [[من قوله: (أي ..) إلى: (أي: وأنت سوي): نقله عن "معاني القرآن" للزجاج 1/ 409.]]: علامة ذلك أن تمسك [[في "معاني القرآن" للزجاج: (يُمْسَك لسانُك)، وهي الأصوب؛ لأن قوله بعدها: (وأنت صحيح سوي) لا تتناسب مع فعل (تمسك)، المبني للمعلوم، كما أن الآثار بعدها تدل على ذلك، وكذلك ما رواه الحاكم عن ابن عباس قال: (يُعتقَلُ لسانُك من غير مرض وأنت سوي) "المستدرك" 2/ 291 كتاب التفسير. وصححه، ووافقه الذهبي. وروى عن نوف البكالي: (فختم على لسانه ثلاثة أيام ولياليهن، وهو صحيح لا يتكلم). المرجع السابق: 2/ 591 كتاب التاريخ، وانظر: "تفسير ابن كثير" 1/ 388.]] لسانك عن الكلام، وأنت صحيح سَوِيٌ، لأنه قال في موضع آخر: ﴿أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ [مريم: 10]؛ أي: وأنت سَوِي.
قال الحسنُ [[لم أقف على مصدر قوله.]]، وقتادة [[قوله في "تفسير عبد الرزاق" 1/ 12، "تفسير الطبري" 3/ 259، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 646، "تفسير البغوي" 2/ 34، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 40، ونسب إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]، والربيع [[قوله، في "تفسير الطبري" 3/ 259، "المحرر الوجيز" 3/ 108.]]: أُمسِك لسانُه ثلاثةَ أيام، فلم يقدر أن يكلم الناس إلاَّ إيماءً، وجعل ذلك علامةَ حملِ امرأتِه.
و (الرَّمْزُ): الإيماء بالشَّفَتين، والحاجِبَيْن، والعينين؛ يقال: (رَمَزَ، يَرمُزُ، وَيرْمِزُ)، ومنه قيل للفاجرة: (رامِزَةٌ)، و (رمَّازَةٌ) [[(ورمازة): ساقطة من (د).]]؛ لأنها تَرمُز وتُومِئ [[انظر: "معاني القرآن" للفراء: 1/ 213، "تأويل مشكل القرآن" 489، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 409، "تفسير الطبري" 3/ 260، "تهذيب اللغة" 2/ 1467 (رمز)، "الصحاح" 3/ 880 (رمز).]]، ومنه الحديث: أنه (نهى عن كسب الرَّمَّازة) [[الحديث ورد بلفظ آخر، أخرجه البيهقي في "السنن" 6/ 126. ولفظه عنده: (عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب، ومهر الزَّمّارة). وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 8/ 22 - 23 رقم (2038)، عن أبي هريرة بنحوه إلا أنه فيه (.. وكسب الزمّارة). وأخرجه أبو عبيد في "غريب الحديث" 1/ 204 بنحوه وذكر محقِّقُ الكتاب في الهامش سندَ الحديث، من نسخة أخرى لكتاب "الغريب". وأورده اليزيدي في "ما اتفق لفظه واختلف معناه": 155، والأزهري في "تهذيب اللغة" 2/ 1468 (زمر)، وابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" 20/ 312. وفي كل المصادر السابقة ورد (الزَّمّارة) بدلا من: الرَّمّازة). وأشار البغوي، وأبو عبيد، وابن الأثير، والأزهري إلى أن الحديث رواه البعض بلفظ: (الرمّازة). وقال أبو عبيد: (قال الحجاج: (الزمّارة): الزانية .. وقال بعضهم: (الرمّازة). وهو عندي خطأ في هذا الموضع. == أما (الرَّمَازة) في حديث آخر؛ وذلك أن معناها مأخوذ من (الرَّمْز)، وهي التي تومئ بشفتيها أو عينيها، فأي كسب لها ههنا ينهى عنه؟ ولا وجه للحديث إلا ما قال الحجاج: (الزمارة). وعقب ابنُ قتيبة على هذا الكلام بقوله: (الصواب (الرَّمازة)؛ لأن من شأن البَغِيَّ أن ترمز بعينها أو حاجبها). "تهذيب اللغة" 13/ 207. وصوب الأزهريُّ قول أبي عبيد، وكذا قال البغوي: (والأصح تقديم الزاي). "شرح السنة": 8/ 23. ومن الناحية اللغوية، فإن (الزمارة) و (الرمازة) كلامها هنا بمعنى الفاجرة، إلا أن (الزَّمّارة) يُحتمل أن تكون كذلك بمعنى المرأة المُغَنِّيَة. انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1467، 1555 (رمز، زمر)، وانظر قول ابن قتيبة في هامش "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 342 نقله المحقق عن كتابه "إصلاح الغلط" مخطوط: ص 3، فقد أسهب في بيان هذا المعنى.
وورد الحديث بلفظ: (الزمارة) في كتاب "أحاديث ذم الغناء في الميزان" لعبد الله الجديع: 50 - 51 وعزا تخريجه للمحاملي في "الأمالي" وابن عدي، وابن طاهر في: كتاب السماع. وأورده في ص: 155 بلفظ: (أخبث الكسب كسب الزمارة)، وعزا إخراجه لابن أبي الدنيا في: "ذم الملاهي". وذكر الجديعُ إسنادَه، وحكم عليه بأنه ضعيف جدًّا.]].
قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا﴾. إن [[في (ج): (أي).]] قيل: إذا مُنع من [[(من): ساقطة من: (ب).]] الكلام، واضطُرَّ إلى الإشارة، كيف يقدر على التسبيح؟ قيل [[في (ج)، (د) (فيقال).]]: إنَّ الله تعالى حبس لسانه عن التَّكلم بأمور [[في (ب): (بكلام).]] الدنيا، وما يدور بين الناس، ولم يُحبس لسانه عن التسبيح. فكانت هذه أبلغ في الأعجوبة من أن يُمنع من [[في (د): (عن).]] كلِّ ما يجري به اللسانُ [[انظر: "تفسير الفخر الرازي" 8/ 44، 21/ 191، "غرائب القرآن" 3/ 185، "أضواء البيان" 1/ 341.]].
وقوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ أي: صَلِّ لله تعالى. والصلاة تُسَمَّى تسبيحا [[في (ج)، (د): (سبحة).]]، لأن الصلاة يُوَحَّد فيها الله تعالى، وُينَزَّه، ويُوصف بكلِّ ما يُبَرِّئه من السوء [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 409، فقد نقل عنه المؤلفُ بعض العبارات في تفسيرالتسبيح.
قال الراغبُ: (والتسبيح تنزيه الله تعالى. وأصله: المرُّ السريع في عبادة الله تعالى .. وجُعِل التسبيح عامًّا في العبادات، قولًا كان، أو فعلًا، أو نِيَّة). "مفردات ألفاظ القرآن" 392 (سبح). وتفسير التسبيح هنا بالصلاة، قال به مجاهد، ومقاتل. انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 646، "زاد المسير" 1/ 386.]].
و (العَشيُّ): آخر النهار، جمع (عَشِيَّة) [[قال الخليل: (العَشيُّ: آخر النهار. فإذا قلت: (عَشيَّة) فهي ليوم واحد، تقول: (لقيته عَشِيَّة يوم كذا)، و (عشِيَّة من العشيَّات". كتاب "العين": 2/ 188 (عشى). وفي "القاموس" (والعشيُّ، والعَشيَّة: آخر النهار، والجمع: عَشايا، وعَشِيَّات) ص 1311 (عشا). وعند الراغب: أنَّ العشي من زوال الشمس إلى الصباح. وعند الطبري: أن العشي من زوال الشمس إلى المغيب. وقال السمين الحلبي عن هذا القول: (هو المعروف). وعند الجوهري: أن العشي (من صلاة المغرب إلى العتمة، تقول: أتيته عشيَّ أمس، وعشيَّة أمس). انظر: "تفسير الطبري" 3/ 262، "الصحاح" للجوهري 6/ 2426 (عشا)، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب 567 (عشا)، "الدر المصون" 3/ 167، "تاج العروس" 19/ 677 (عشا).]]. و (الإبكار) مصدر: (أَبْكَرَ: إذا صار في وقت البُكرة [[البكرة: هي أول النهار. انظر: "عمدة الحفاظ" للحلبي 59 (بكر) وقال: (وقد اشتُق منها لفظ الفعل، فقيل: (بكر فلان في حاجته)؛ أي: خرج بُكرَة والبُكور: الخروج بُكرة، والبَكور بالفتح: المبالغ في البكور. ولتَقَدُّمِها على سائر أوقات النهار؛ استعمل منها كلّ متعجل، وإن لم يكن في ذلك الوقت، فقيل: بَكر فلان في حاجته، وابتكر، وباكر مُباكرةً).]]، أو سار [[في (ب): (صار).]] فيه، ومثله: (بَكَر)،و (ابتَكَر) [[في (د): (فابتكر).]] ، و (بَكَّر)، قال عمر بن [[في (د): (عمرو ابن).]] أبي ربيعة:
أمِنْ آل نُعْمٍ أنت غادٍ [[في (أ)، (ب): (حا)، في (د): (عاد). والمثبت من: (ج) لموافقته للديوان، وبقية المصادر.]] فَمُبْكِرُ [[في (ج): (فمنكر)، وفي (د): (فمسكر). البيت في: "ديوانه" 92. وورد في "تفسير الطبري" 3/ 262، "المحرر الوجيز" 3/ 111. وتمامه:
غَداةَ غدٍ أمْ رائحٌ فَمُهَجِّرُ
و (نُعْم): امرأة من قريش من بني جمَح. و (غادٍ)؛ أي: سائر في وقت الغَداة، وهو ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس، وأراد أول النهار. و (مُبْكِر)، من (التبكير)، وهو: الخروج بُكرةً، وهو: أول النهار. و (مُهَجِّرُ)، من التهجيِر؛ أي: السير في وقت الهاجرة، وهو: نصف النهار، عند زوال الشمس، حال اشتداد الحرِّ. انظر: "القاموس" ص 352 (بكر)، ص 1317 (غدو)، ص 495 (هجر).]]
وقال أيضًا:
أيُّها الرائِحُ المُجِدُّ ابتكارا [[من الشعر المنسوب لعمر بن أبي ربيعة. انظر: "ديوانه" 493 وتمامه:
قَدْ قَضى مِن تِهامة الأوطارا]] وقال زُهير:
بَكَرَنَ بُكوراً واسْتحَرْنَ بِسُحْرةٍ [[في (أ): حرة (بدلا من بسحرة)، والمثبت من بقية النسخ، ومن "ديوانه": ص 10، وقد سبق ورود البيت عند قوله تعالى: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: 17].]]
و (باكرت الشيء): إذا بكَّرت له، قال لَبيد:
[باكرْتُ حاجَتَها الدجاجَ بسُحرةٍ [[(باكرت حاجتها الدجاج بسحرة): ساقط من (د). وهذا شطر بيت، وتمامه:
لأُعِلَّ منها حين هبَّ نيامُها
وهو في: "ديوانه": 315. وقد ورد البيت منسوبا له، في "شرح القصائد السبع" لابن الأنباري 577، "تهذيب اللغة" 1/ 376 (بكر)، "شرح القصائد العشر" للتبريزي 163، "شرح المعلقات السبع" للزوزني: 244، "اللسان" 3/ 1328 (دجج)، 1/ 332 (بكر)، 3/ 1879 (زهف). وروايته في "الديوان": (بادرت حاجتها)، ويروى: (بادرت لذتها)، و (أن يهب نيامها).
قال الأزهري في معناه: (أي: بادرت صقيع الديك سحرًا إلى حاجتي)، أي: حاجتي في الخمر، وأضاف الحاجة إلى الخمر اتِّساعًا؛ أي: بادرت بشربها صياح الدَّيَكة. و (لأعِلَّ منها)؛ أي: أشرب مرَّة بعد مرَّة، من (العَلَل)، وهو: الشرب مرَّة ثانية. و (حين هبَّ نيامها)؛ أي: وقت استيقاظ النيام بالسَّحَرِ، يعني: أنه ذهب بليل.]]
هذا معنى (الإبكار)، ثمَّ يُسَمَّى ما بين طُلوعِ] [[ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).]] الفجر إلى الضحى:
إبكاراً، كما يُسَمَّى: إصباحاً [[انظر المعاني السابقة، في "تفسير الطبري" 3/ 262، "اللسان" 1/ 332.]].
Page 55
3:38
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨
At that, Zechariah called upon his Lord, saying, "My Lord, grant me from Yourself a good offspring. Indeed, You are the Hearer of supplication."
3:39
فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩
So the angels called him while he was standing in prayer in the chamber, "Indeed, Allāh gives you good tidings of John, confirming a word1 from Allāh and [who will be] honorable, abstaining [from women], and a prophet from among the righteous."
1 translator’s note
- Referring to the prophet Jesus (upon whom be peace) , who was conceived merely by a command from Allāh - the word "Be." ↩
3:40
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠
He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" He [the angel] said, "Such is Allāh; He does what He wills."
3:41
قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١
He said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not [be able to] speak to the people for three days except by gesture. And remember your Lord much and exalt [Him with praise] in the evening and the morning."
3:42
وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢
And [mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh has chosen you and purified you and chosen you above the women of the worlds.
3:43
يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣
O Mary, be devoutly obedient to your Lord and prostrate and bow with those who bow [in prayer]."
3:44
ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤
That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muḥammad]. And you were not with them when they cast their pens1 as to which of them should be responsible for Mary. Nor were you with them when they disputed.
1 translator’s note
- i.e., threw lots. ↩
3:45
إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥
[And mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh gives you good tidings of a word1 from Him, whose name will be the Messiah, Jesus, the son of Mary - distinguished in this world and the Hereafter and among those brought near [to Allāh].
1 translator’s note
- See footnote to 3:39. ↩