Ali 'ImranJuz 3 · Page 55

Ali 'Imran 3:42

Family of Imran · Juz 3 · Page 55

وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢

And [mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh has chosen you and purified you and chosen you above the women of the worlds.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:42–43

القِصَّةُ الثّالِثَةُ

وصْفُهُ طَهارَةَ مَرْيَمَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْها

﴿وإذْ قالَتِ المَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وطَهَّرَكِ واصْطَفاكِ عَلى نِساءِ العالَمِينَ﴾ ﴿يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ واسْجُدِي وارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ﴾

قَوْلُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿وإذْ قالَتِ المَلائِكَةُ يامَرْيَمُ إنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وطَهَّرَكِ واصْطَفاكِ عَلى نِساءِ العالَمِينَ﴾ ﴿يامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ واسْجُدِي وارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

صفحة ٣٨

المَسْألَةُ الأُولى: عامِلُ الإعْرابِ هاهُنا في ”إذْ“ هو ما ذَكَرْناهُ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ قالَتِ امْرَأةُ عِمْرانَ﴾ [آل عمران: ٣٥] مِن قَوْلِهِ: (سَمِيعٌ عَلِيمٌ) ثُمَّ عُطِفَ عَلَيْهِ ﴿إذْ قالَتِ المَلائِكَةُ﴾ وقِيلَ: تَقْدِيرُهُ واذْكُرْ إذْ قالَتِ المَلائِكَةُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالُوا المُرادُ بِالمَلائِكَةِ هاهُنا جِبْرِيلُ وحْدَهُ، وهَذا كَقَوْلِهِ: ﴿يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِن أمْرِهِ﴾ [النحل: ٢] يَعْنِي جِبْرِيلَ، وهَذا وإنْ كانَ عُدُولًا عَنِ الظّاهِرِ إلّا أنَّهُ يَجِبُ المَصِيرُ إلَيْهِ؛ لِأنَّ سُورَةَ مَرْيَمَ دَلَّتْ عَلى أنَّ المُتَكَلِّمَ مَعَ مَرْيَمَ - عَلَيْها السَّلامُ - هو جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلامُ -، وهو قَوْلُهُ: ﴿فَأرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: ١٧] .

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اعْلَمْ أنَّ مَرْيَمَ - عَلَيْها السَّلامُ - ما كانَتْ مِنَ الأنْبِياءِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا نُوحِي إلَيْهِمْ مِن أهْلِ القُرى﴾ [يوسف: ١٠٩] وإذا كانَ كَذَلِكَ كانَ إرْسالُ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - إلَيْها إمّا أنْ يَكُونَ كَرامَةً لَها، وهو مَذْهَبُ مَن يُجَوِّزُ كَراماتِ الأوْلِياءِ، أوْ إرْهاصًا لِعِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -، وذَلِكَ جائِزٌ عِنْدَنا، وعِنْدَ الكَعْبِيِّ مِنَ المُعْتَزِلَةِ، أوْ مُعْجِزَةً لِزَكَرِيّاءُ -عَلَيْهِ السَّلامُ -، وهو قَوْلُ جُمْهُورِ المُعْتَزِلَةِ، ومِنَ النّاسِ مَن قالَ: إنَّ ذَلِكَ كانَ عَلى سَبِيلِ النَّفْثِ في الرُّوعِ والإلْهامِ والإلْقاءِ في القَلْبِ، كَما كانَ في حَقِّ أُمِّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - في قَوْلِهِ: ﴿وأوْحَيْنا إلى أُمِّ مُوسى﴾ [القصص: ٧] .

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اعْلَمْ أنَّ المَذْكُورَ في هَذِهِ الآيَةِ أوَّلًا: هو الِاصْطِفاءُ، وثانِيًا: التَّطْهِيرُ، وثالِثًا: الِاصْطِفاءُ عَلى نِساءِ العالَمِينَ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الِاصْطِفاءُ أوَّلًا مِن الِاصْطِفاءِ الثّانِي، لَمّا أنَّ التَّصْرِيحَ بِالتَّكْرِيرِ غَيْرُ لائِقٍ، فَلا بُدَّ مِن صَرْفِ الِاصْطِفاءِ الأوَّلِ إلى ما اتَّفَقَ لَها مِنَ الأُمُورِ الحَسَنَةِ في أوَّلِ عُمُرِها، والِاصْطِفاءُ الثّانِي إلى ما اتَّفَقَ لَها في آخِرِ عُمُرِها.

النَّوْعُ الأوَّلُ مِنَ الِاصْطِفاءِ: فَهو أُمُورٌ:

أحَدُها: أنَّهُ تَعالى قَبِلَ تَحْرِيرَها مَعَ أنَّها كانَتْ أُنْثى ولَمْ يَحْصُلْ مِثْلُ هَذا المَعْنى لِغَيْرِها مِنَ الإناثِ.

وثانِيها: قالَ الحَسَنُ: إنَّ أُمَّها لَمّا وضَعَتْها ما غَذَّتْها طَرْفَةَ عَيْنٍ، بَلْ ألْقَتْها إلى زَكَرِيّا، وكانَ رِزْقُها يَأْتِيها مِنَ الجَنَّةِ.

وثالِثُها: أنَّهُ تَعالى فَرَّغَها لِعِبادَتِهِ، وخَصَّها في هَذا المَعْنى بِأنْواعِ اللُّطْفِ والهِدايَةِ والعِصْمَةِ.

ورابِعُها: أنَّهُ كَفاها أمْرَ مَعِيشَتِها، فَكانَ يَأْتِيها رِزْقُها مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى عَلى ما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أنّى لَكِ هَذا قالَتْ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ .

وخامِسُها: أنَّهُ تَعالى أسْمَعَها كَلامَ المَلائِكَةِ شِفاهًا، ولَمْ يَتَّفِقْ ذَلِكَ لِأُنْثى غَيْرِها، فَهَذا هو المُرادُ مِنَ الِاصْطِفاءِ الأوَّلِ.

وأمّا التَّطْهِيرُ فَفِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: أنَّهُ تَعالى طَهَّرَها عَنِ الكُفْرِ والمَعْصِيَةِ، فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى في أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] .

وثانِيها: أنَّهُ تَعالى طَهَّرَها عَنْ مَسِيسِ الرِّجالِ.

وثالِثُها: طَهَّرَها عَنِ الحَيْضِ، قالُوا: كانَتْ مَرْيَمُ لا تَحِيضُ.

ورابِعُها: وطَهَّرَكِ مِنَ الأفْعالِ الذَّمِيمَةِ، والعاداتِ القَبِيحَةِ.

وخامِسُها: وطَهَّرَكِ عَنْ مَقالَةِ اليَهُودِ وتُهْمَتِهِمْ وكَذِبِهِمْ.

وأمّا الِاصْطِفاءُ الثّانِي: فالمُرادُ أنَّهُ تَعالى وهَبَ لَها عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِن غَيْرِ أبٍ، وأنْطَقَ عِيسى حالَ انْفِصالِهِ مِنها حَتّى شَهِدَ بِما يَدُلُّ عَلى بَراءَتِها عَنِ التُّهْمَةِ، وجَعَلَها وابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ، فَهَذا هو المُرادُ مِن هَذِهِ الألْفاظِ الثَّلاثَةِ.

صفحة ٣٩

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: ”«حَسْبُكَ مِن نِساءِ العالَمِينَ أرْبَعٌ: مَرْيَمُ وآسِيَةُ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ، وخَدِيجَةُ، وفاطِمَةُ عَلَيْهِنَّ السَّلامُ» “ فَقِيلَ هَذا الحَدِيثُ دَلَّ عَلى أنَّ هَؤُلاءِ الأرْبَعَ أفْضَلُ مِنَ النِّساءِ، وهَذِهِ الآيَةُ دَلَّتْ عَلى أنَّ مَرْيَمَ - عَلَيْها السَّلامُ - أفْضَلُ مِنَ الكُلِّ، وقَوْلُ مَن قالَ المُرادُ إنَّها مُصْطَفاةٌ عَلى عالَمِي زَمانِها، فَهَذا تَرَكَ الظّاهِرَ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿يامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ واسْجُدِي﴾ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ القُنُوتِ في سُورَةِ البَقَرَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] وبِالجُمْلَةِ فَلَمّا بَيَّنَ تَعالى أنَّها مَخْصُوصَةٌ بِمَزِيدِ المَواهِبِ والعَطايا مِنَ اللَّهِ، أوْجَبَ عَلَيْها مَزِيدَ الطّاعاتِ، شُكْرًا لِتِلْكَ النِّعَمِ السَّنِيَّةِ، وفي الآيَةِ سُؤالاتٌ:

السُّؤالُ الأوَّلُ: لِمَ قُدِّمَ ذِكْرُ السُّجُودِ عَلى ذِكْرِ الرُّكُوعِ ؟ .

والجَوابُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ الواوَ تُفِيدُ الِاشْتِراكَ ولا تُفِيدُ التَّرْتِيبَ.

الثّانِي: أنَّ غايَةَ قُرْبِ العَبْدِ مِنَ اللَّهِ أنْ يَكُونَ ساجِدًا قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«أقْرَبُ ما يَكُونُ العَبْدُ مِن رَبِّهِ إذا سَجَدَ» “ فَلَمّا كانَ السُّجُودُ مُخْتَصًّا بِهَذا النَّوْعِ مِنَ الرُّتْبَةِ والفَضِيلَةِ لا جَرَمَ قَدَّمَهُ عَلى سائِرِ الطّاعاتِ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿وارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ وهو إشارَةٌ إلى الأمْرِ بِالصَّلاةِ، فَكَأنَّهُ تَعالى يَأْمُرُها بِالمُواظَبَةِ عَلى السُّجُودِ في أكْثَرِ الأوْقاتِ، وأمّا الصَّلاةُ فَإنَّها تَأْتِي بِها في أوْقاتِها المُعَيَّنَةِ لَها.

والثّالِثُ: قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: قَوْلُهُ تَعالى: (اقْنُتِي) أمْرٌ بِالعِبادَةِ عَلى العُمُومِ، ثُمَّ قالَ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿واسْجُدِي وارْكَعِي﴾ يَعْنِي اسْتَعْمِلِي السُّجُودَ في وقْتِهِ اللّائِقِ بِهِ، واسْتَعْمِلِي الرُّكُوعَ في وقْتِهِ اللّائِقِ بِهِ، ولَيْسَ المُرادُ أنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُما، ثُمَّ يُقَدَّمُ السُّجُودُ عَلى الرُّكُوعِ واللَّهُ أعْلَمُ.

الرّابِعُ: أنَّ الصَّلاةَ تُسَمّى سُجُودًا كَما قِيلَ في قَوْلِهِ: ﴿وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ [ق: ٤٠] وفي الحَدِيثِ: ”«إذا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» “ وأيْضًا المَسْجِدُ سُمِّيَ بِاسْمٍ مُشْتَقٍّ مِنَ السُّجُودِ، والمُرادُ مِنهُ مَوْضِعُ الصَّلاةِ، وأيْضًا أشْرَفُ أجْزاءِ الصَّلاةِ السُّجُودُ، وتَسْمِيَةُ الشَّيْءِ باسْمِ أشْرَفِ أجْزائِهِ نَوْعٌ مَشْهُورٌ في المَجازِ.

إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ قَوْلُهُ: ﴿يامَرْيَمُ اقْنُتِي﴾ مَعْناهُ: يا مَرْيَمُ قُومِي، وقَوْلُهُ: (واسْجُدِي) أيْ صَلِّي فَكانَ المُرادُ مِن هَذا السُّجُودِ الصَّلاةَ، ثُمَّ قالَ: ﴿وارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ إمّا أنْ يَكُونَ أمْرًا لَها بِالصَّلاةِ بِالجَماعَةِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: (واسْجُدِي) أمْرًا بِالصَّلاةِ حالَ الِانْفِرادِ، وقَوْلُهُ: ﴿وارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ أمْرًا بِالصَّلاةِ في الجَماعَةِ، أوْ يَكُونُ المُرادُ مِنَ الرُّكُوعِ التَّواضُعَ ويَكُونُ قَوْلُهُ: (واسْجُدِي) أمْرًا ظاهِرًا بِالصَّلاةِ، وقَوْلُهُ: ﴿وارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ أمْرًا بِالخُضُوعِ والخُشُوعِ بِالقَلْبِ.

الوَجْهُ الخامِسُ في الجَوابِ: لَعَلَّهُ كانَ السُّجُودُ في ذَلِكَ الدِّينِ مُتَقَدِّمًا عَلى الرُّكُوعِ.

السُّؤالُ الثّانِي: أمّا المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ .

والجَوابُ: قِيلَ مَعْناهُ: افْعَلِي كَفِعْلِهِمْ، وقِيلَ المُرادُ بِهِ الصَّلاةُ في الجَماعَةِ كانَتْ مَأْمُورَةً بِأنْ تُصَلِّيَ في بَيْتِ المَقْدِسِ مَعَ المُجاوِرِينَ فِيهِ، وإنْ كانَتْ لا تَخْتَلِطُ بِهِمْ.

السُّؤالُ الثّالِثُ: لِمَ لَمْ يَقُلْ وارْكَعِي مَعَ الرّاكِعاتِ ؟

والجَوابُ لِأنَّ الِاقْتِداءَ بِالرِّجالِ حالَ الِاخْتِفاءِ مِنَ الرِّجالِ أفْضَلُ مِنَ الِاقْتِداءِ بِالنِّساءِ.

صفحة ٤٠

واعْلَمْ أنَّ المُفَسِّرِينَ قالُوا: لَمّا ذَكَرَتِ المَلائِكَةُ هَذِهِ الكَلِماتِ مَعَ مَرْيَمَ - عَلَيْها السَّلامُ - شِفاهًا، قامَتْ مَرْيَمُ في الصَّلاةِ حَتّى ورِمَتْ قَدَماها وسالَ الدَّمُ والقَيْحُ مِن قَدَمَيْها.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 55

Ali 'ImranJuz 3 · Page 55

3:38

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨

At that, Zechariah called upon his Lord, saying, "My Lord, grant me from Yourself a good offspring. Indeed, You are the Hearer of supplication."

3:39

فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩

So the angels called him while he was standing in prayer in the chamber, "Indeed, Allāh gives you good tidings of John, confirming a word1 from Allāh and [who will be] honorable, abstaining [from women], and a prophet from among the righteous."

1 translator’s note
  1. Referring to the prophet Jesus (upon whom be peace) , who was conceived merely by a command from Allāh - the word "Be." ↩

3:40

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠

He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" He [the angel] said, "Such is Allāh; He does what He wills."

3:41

قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١

He said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not [be able to] speak to the people for three days except by gesture. And remember your Lord much and exalt [Him with praise] in the evening and the morning."

3:42

وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢

And [mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh has chosen you and purified you and chosen you above the women of the worlds.

3:43

يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

O Mary, be devoutly obedient to your Lord and prostrate and bow with those who bow [in prayer]."

3:44

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤

That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muḥammad]. And you were not with them when they cast their pens1 as to which of them should be responsible for Mary. Nor were you with them when they disputed.

1 translator’s note
  1. i.e., threw lots. ↩

3:45

إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥

[And mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh gives you good tidings of a word1 from Him, whose name will be the Messiah, Jesus, the son of Mary - distinguished in this world and the Hereafter and among those brought near [to Allāh].

1 translator’s note
  1. See footnote to 3:39. ↩
Ar-RaziTafsir · 3:42

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском