Ali 'ImranJuz 3 · Page 55

Ali 'Imran 3:45

Family of Imran · Juz 3 · Page 55

إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥

[And mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh gives you good tidings of a word1 from Him, whose name will be the Messiah, Jesus, the son of Mary - distinguished in this world and the Hereafter and among those brought near [to Allāh].

1 translator’s note
  1. See footnote to 3:39. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:44–46

﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ أيْ: بِسَبَبِ مَرْيَمَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا الِاخْتِصامُ هو الِاقْتِراعُ، وأنْ يَكُونَ اخْتِصامًا آخَرَ بَعْدَهُ، والمَقْصُودُ: شِدَّةُ رَغْبَتِهِمْ في التَّكَفُّلِ بِشَأْنِها. والعامِلُ في: إذْ، العامِلُ في: لَدَيْهِمْ، أوْ، كُنْتَ، عَلى قَوْلِ أبِي عَلِيٍّ في: إذْ يُلْقُونَ. وتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآيَةُ مِن ضُرُوبِ الفَصاحَةِ التَّكْرارَ في: اصْطَفاكِ، وفي: يا مَرْيَمُ، وفي: ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ. قِيلَ: والتَّقْدِيمُ والتَّأْخِيرُ في: واسْجُدِي وارْكَعِي، عَلى بَعْضِ الأقْوالِ. والِاسْتِعارَةُ، فِيمَن جَعَلَ القُنُوتَ والسُّجُودَ والرُّكُوعَ لَيْسَ كِنايَةً عَنِ الهَيْئاتِ الَّتِي في الصَّلاةِ، والإشارَةُ بِذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ، والعُمُومُ المُرادُ بِهِ الخُصُوصُ في: نِساءِ العالَمِينَ؛ عَلى أحَدِ التَّفْسِيرَيْنِ، والتَّشْبِيهُ في: أقْلامِهِمْ، إذا قُلْنا إنَّهُ أرادَ القِداحَ. والحَذْفُ عَلى عِدَّةِ مَواضِعَ.

﴿إذْ قالَتِ المَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنهُ﴾ العامِلُ في: إذا، اذْكُرْ، أوْ: يَخْتَصِمُونَ، أوْ إذْ، بَدَلٌ مِن إذْ، في قَوْلِهِ: إذْ يَخْتَصِمُونَ، أوْ مِن: وإذْ قالَتِ المَلائِكَةُ، أقْوالٌ؛ يَلْزَمُ في القَوْلَيْنِ المُتَوَسِّطَيْنِ اتِّحادُ زَمانِ الِاخْتِصامِ، وزَمانِ قَوْلِ المَلائِكَةِ، وهو بَعِيدٌ، وهو قَوْلُ الزَّجّاجِ. ويَبْعُدُ الرّابِعُ لِطُولِ الفَصْلِ بَيْنَ البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنهُ. والرّابِعُ اخْتِيارُ الزَّمَخْشَرِيِّ وبِهِ بَدَأ. والخِلافُ في المَلائِكَةِ: أهم جَمْعٌ مِنَ المَلائِكَةِ، أوْ جِبْرِيلُ وحْدَهُ عَلى ما سَبَقَ قَبْلُ في خِطابِهِمْ لِزَكَرِيّا ولِمَرْيَمَ ؟ وتَقَدَّمَ تَكْلِيمُ المَلائِكَةِ قَبْلَ هَذا التَّبْشِيرِ بِذِكْرِ الِاصْطِفاءِ، والتَّطْهِيرِ مِنَ اللَّهِ، وبِالأمْنِ بِالعِبادَةِ لَهُ عَلى سَبِيلِ التَّأْنِيسِ واللُّطْفِ، لِيَكُونَ ذَلِكَ مُقَدِّمَةً لِهَذا التَّبْشِيرِ بِهَذا الأمْرِ العَجِيبِ الخارِقِ الَّذِي لَمْ يَجْرِ لِامْرَأةٍ قَبْلَها، ولا يَجْرِي لِامْرَأةٍ بَعْدَها، وهو أنَّها تَحْمِلُ مِن غَيْرِ مَسِّ ذَكَرٍ لَها، وكانَ جَرْيُ ذَلِكَ الخارِقِ مِن رِزْقِ اللَّهِ لَها أيْضًا تَأْنِيسًا لِهَذا الخارِقِ.

وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عُمَرَ: وإذْ قالَ المَلائِكَةُ. والكَلِمَةُ مِنَ اللَّهِ هو عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ، سُمِّيَ كَلِمَةً لِصُدُورِهِ بِكَلِمَةِ: كُنْ، بِلا أبٍ. قالَهُ قَتادَةُ. وقِيلَ: لِتَسْمِيَتِهِ المَسِيحَ، وهو كَلِمَةٌ مِنَ اللَّهِ أيْ: مِن كَلامِ اللَّهِ. وقِيلَ: لِوَعْدِ اللَّهِ بِهِ في كِتابِهِ التَّوْراةِ والكُتُبِ السّابِقَةِ. وفي التَّوْراةِ: أتانا اللَّهُ مِن سَيْناءَ، وأشْرَقَ مِن ساعِرَ، واسْتَعْلَنَ مِن جِبالِ فارانَ. و ساعِرٌ هو المَوْضِعُ الَّذِي بُعِثَ مِنهُ المَسِيحُ. وقِيلَ: لِأنَّ اللَّهَ يَهْدِي بِكَلِمَتِهِ. وقِيلَ: لِأنَّهُ جاءَ عَلى وفْقِ كَلِمَةِ جِبْرِيلَ، وهو: ﴿إنَّما أنا رَسُولُ رَبِّكِ لِأهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا﴾ [مريم: ١٩] فَجاءَ عَلى الصِّفَةِ الَّتِي وُصِفَ. وقِيلَ: سَمّاهُ اللَّهُ بِذَلِكَ كَما سَمّى مَن شاءَ مِن سائِرِ خَلْقِهِ بِما شاءَ مِنَ الأسْماءِ، فَيَكُونُ عَلى هَذا عَلَمًا مَوْضُوعًا لَهُ لَمْ تُلْحَظْ فِيهِ جِهَةٌ مُناسِبَةٌ. وقِيلَ: الكَلِمَةُ هُنا لا يُرادُ بِها عِيسى، بَلِ الكَلِمَةُ بِشارَةُ المَلائِكَةِ لِمَرْيَمَ بِعِيسى. وقِيلَ: بِشارَةُ النَّبِيِّ لَها.

﴿اسْمُهُ المَسِيحُ عِيسى بْنُ مَرْيَمَ﴾ الضَّمِيرُ في اسْمِهِ، عائِدٌ عَلى: الكَلِمَةُ، عَلى مَعْنى: نُبَشِّرُكِ بِمُكَوِّنٍ مِنهُ، أوْ بِمَوْجُودٍ مِنَ اللَّهِ. وسُمِّيَ المَسِيحَ؛ لِأنَّهُ مُسِحَ بِالبَرَكَةِ، قالَهُ الحَسَنُ، وسَعِيدٌ، وشَمِرٌ. أوْ: بِالدُّهْنِ ‌الَّذِي يُمْسَحُ بِهِ الأنْبِياءُ، خَرَجَ مِن بَطْنِ أُمِّهِ مَمْسُوحًا بِهِ، وهو دُهْنٌ طَيِّبُ الرّائِحَةِ إذا مُسِحَ بِهِ شَخْصٌ عُلِمَ أنَّهُ نَبِيٌّ. أوْ: بِالتَّطْهِيرِ مِنَ الذُّنُوبِ، أوْ: بِمَسْحِ جِبْرِيلَ لَهُ بِجَناحِهِ، أوْ: لِمَسْحِ رِجْلَيْهِ فَلَيْسَ فِيهِما خَمْصٌ، والأخْمَصُ ما تَجافى عَنِ الأرْضِ مِن باطِنِ الرِّجْلِ، وكانَ عِيسى أمْسَحَ القَدَمِ لا أخْمُصَ لَهُ. قالَ الشّاعِرُ:(p-٤٦٠)

؎باتَ يُقاسِيها غُلامٌ كالزَّلَمْ خَدَلَّجُ السّاقَيْنِ مَمْسُوحُ القَدَمْ

أوْ: لِمَسْحِ الجِمالِ إيّاهُ، وهو ظُهُورُهُ عَلَيْهِ، كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎عَلى وجْهِ مَيٍّ مَسْحَةٌ مِن مَلاحَةٍ

أوْ: لِمَسْحَةٍ مِنَ الأقْذارِ الَّتِي تَنالُ المَوْلُودِينَ؛ لِأنَّ أُمَّهُ كانَتْ لا تَحِيضُ، ولَمْ تُدَنَّسْ بِدَمِ نِفاسٍ. أقْوالٌ سَبْعَةٌ، ويَكُونُ: فَعِيلٌ، فِيها بِمَعْنى مَفْعُولٍ، والألِفُ واللّامُ في المَسِيحِ لِلْغَلَبَةِ؛ مِثْلُها في: الدَّبَرانُ، والعَيُّوقُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّهُ كانَ لا يَمْسَحُ بِيَدِهِ ذا عاهَةٍ إلّا بَرِيءَ، فَعَلى هَذا يَكُونُ: فَعِيلٌ مَبْنِيًّا لِلْمُبالَغَةِ: كَعَلِيمٍ، ويَكُونُ مِنَ الأمْثِلَةِ الَّتِي حُوِّلَتْ مِن فاعِلٍ إلى فَعِيلٍ لِلْمُبالَغَةِ. وقِيلَ: مِنَ المِساحَةِ، وكانَ يَجُولُ في الأرْضِ فَكَأنَّهُ كانَ يَمْسَحُها. وقِيلَ: هو مُفْعِلٌ مِن ساحَ يَسِيحُ مِنَ السِّياحَةِ. وقالَ مُجاهِدٌ، والنَّخَعِيُّ: المَسِيحُ: الصِّدِّيقُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ: المَسِيحُ: المَلِكُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأنَّهُ مَلَكَ إحْياءَ المَوْتى، وغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ. وقالَ أبُو عُبَيْدٍ: أصْلُهُ بِالعِبْرانِيَّةِ مَشِيحًا، فَغُيِّرَ، فَعَلى هَذا يَكُونُ اسْمًا مُرْتَجَلًا لَيْسَ هو مُشْتَقًّا مِنَ المَسْحِ ولا مِنَ السِّياحَةِ ﴿عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ الأبْناءُ يُنْسَبُونَ إلى الآباءِ، ونُسِبَ إلَيْها، وإنْ كانَ الخِطابُ لَها إعْلامًا أنَّهُ يُولَدُ مِن غَيْرِ أبٍ فَلا يُنْسَبُ إلّا إلَيْها.

والظّاهِرُ أنَّ اسْمَهُ المَسِيحُ، فَيَكُونُ: اسْمُهُ المَسِيحُ: مُبْتَدَأً وخَبَرًا. وعِيسى: جَوَّزُوا فِيهِ أنْ يَكُونَ خَبَرًا، بَعْدَ خَبَرٍ، وأنْ يَكُونَ بَدَلًا، وأنْ يَكُونَ عَطْفَ بَيانٍ. ومَنَعَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أنْ يَكُونَ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ، وقالَ: كانَ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ أسْماهُ عَلى المَعْنى، أوْ أسْماها عَلى لَفْظِ الكَلِمَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ: عِيسى، خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هو عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَدْعُو إلى هَذا كَوْنُ قَوْلِهِ: ابْنُ مَرْيَمَ، صِفَةٌ: لِعِيسى، إذْ قَدْ أجْمَعَ النّاسُ عَلى كَتْبِهِ دُونَ الألِفِ. وأمّا عَلى البَدَلِ، أوْ عَطْفِ البَيانِ، فَلا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ: ابْنُ مَرْيَمَ، صِفَةً: لِعِيسى؛ لِأنَّ الِاسْمَ هُنا لَمْ يُرَدْ بِهِ الشَّخْصُ. هَذِهِ النَّزْعَةُ لِأبِي عَلِيٍّ، وفي صَدْرِ الكَلامِ نَظَرٌ، انْتَهى كَلامُهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فَإنْ قُلْتَ لِمَ قِيلَ: ﴿اسْمُهُ المَسِيحُ عِيسى بْنُ مَرْيَمَ﴾ وهَذِهِ ثَلاثَةُ أشْياءَ الِاسْمُ مِنها: عِيسى، وأمّا: المَسِيحُ والِابْنُ: فَلَقَبٌ، وصِفَةٌ ؟ . قُلْتُ: الِاسْمُ لِلْمُسَمّى عَلامَةٌ يُعْرَفُ بِها، ويَتَمَيَّزُ مِن غَيْرِهِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ، ويَتَمَيَّزُ مِمَّنْ سِواهُ؛ مَجْمُوعُ هَذِهِ الثَّلاثَةِ، انْتَهى كَلامُهُ. ويَظْهَرُ مِن كَلامِهِ أنَّ اسْمَهُ مَجْمُوعُ هَذِهِ الثَّلاثَةِ، فَتَكُونُ الثَّلاثَةُ أخْبارًا عَنْ قَوْلِهِ: اسْمُهُ، ويَكُونُ مِن بابِ: هَذا حُلْوٌ حامِضٌ، وهَذا: أعْسَرُ يَسِرُ. فَلا يَكُونُ أحَدُها عَلى هَذا مُسْتَقِلًّا بِالخَبَرِيَّةِ. ونَظِيرُهُ في كَوْنِ الشَّيْئَيْنِ، أوِ الأشْياءِ في حُكْمِ شَيْءٍ واحِدٍ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎كَيْفَ أصْبَحْتَ كَيْفَ أمْسَيْتَ مِمّا ∗∗∗ يَزْرَعُ الوُدَّ في فُؤادِ الكَرِيمِ ؟

أيْ: مَجْمُوعُ هَذا مِمّا يَزْرَعُ الوِدُّ، فَلَمّا جازَ في المُبْتَدَأِ أنْ يَتَعَدَّدَ دُونَ حَرْفِ عَطْفٍ إذا كانَ المَعْنى عَلى المَجْمُوعِ، كَذَلِكَ يَجُوزُ في الخَبَرِ. وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ: ابْنُ مَرْيَمَ، خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: هو ابْنُ مَرْيَمَ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِمّا قَبْلَهُ، ولا صِفَةً لِأنَّ: ابْنُ مَرْيَمَ، لَيْسَ بِاسْمٍ. ألا تَرى أنَّكَ لا تَقُولُ: اسْمُ هَذا الرَّجُلِ ابْنُ عَمْرٍو إلّا إذا كانَ عَلَمًا عَلَيْهِ ؟ انْتَهى.

قالَ بَعْضُهم: ومَن قالَ إنَّ المَسِيحَ صِفَةٌ لِعِيسى، فَيَكُونُ في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ تَقْدِيرُهُ: اسْمُهُ عِيسى المَسِيحُ، لِأنَّ الصِّفَةَ تابِعَةٌ لِمَوْصُوفِها انْتَهى. ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ المَسِيحُ في هَذا التَّرْكِيبِ صِفَةً، لِأنَّ المُخْبَرَ بِهِ عَلى هَذا اللَّفْظِ والمَسِيحَ مِن صِفَةِ المَدْلُولِ، لا مِن صِفَةِ الدّالِ؛ إذْ لَفْظُ عِيسى لَيْسَ المَسِيحَ. ومَن قالَ: إنَّهُما اسْمانِ تَقَدَّمَ المَسِيحُ عَلى عِيسى لِشُهْرَتِهِ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيُّ: وإنَّما بَدَأ بِلَقَبِهِ لِأنَّ: المَسِيحَ، أشْهَرُ مِن: عِيسى، لِأنَّهُ قَلَّ أنْ يَقَعَ عَلى سَمِيٍّ يُشْتَبَهُ، وعِيسى قَدْ يَقَعُ عَلى عَدَدٍ كَثِيرٍ، فَقَدَّمَهُ لِشُهْرَتِهِ. ألا تَرى أنَّ ألْقابَ الخُلَفاءِ أشْهَرُ مِن أسْمائِهِمْ ؟ وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ المَسِيحَ عِنْدَ ابْنِ الأنْبارِيِّ لَقَبٌ لا اسْمٌ. قالَ الزَّجّاجُ: وعِيسى مُعَرَّبٌ مِنَ: ايْسُوعَ، وإنْ جَعَلْتَهُ عَرَبِيًّا لَمْ يَنْصَرِفْ في مَعْرِفَةٍ، ولا (p-٤٦١)نَكِرَةٍ؛ لِأنَّ فِيهِ ألِفَ تَأْنِيثٍ، ويَكُونُ مُشْتَقًّا مِن: عاسَهُ يَعُوسُهُ، إذا ساسَهُ وقامَ عَلَيْهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مُشْتَقٌّ مِنَ العِيسِ، كالرَّقْمِ في الماءِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 55

Ali 'ImranJuz 3 · Page 55

3:38

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨

At that, Zechariah called upon his Lord, saying, "My Lord, grant me from Yourself a good offspring. Indeed, You are the Hearer of supplication."

3:39

فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩

So the angels called him while he was standing in prayer in the chamber, "Indeed, Allāh gives you good tidings of John, confirming a word1 from Allāh and [who will be] honorable, abstaining [from women], and a prophet from among the righteous."

1 translator’s note
  1. Referring to the prophet Jesus (upon whom be peace) , who was conceived merely by a command from Allāh - the word "Be." ↩

3:40

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠

He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" He [the angel] said, "Such is Allāh; He does what He wills."

3:41

قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١

He said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not [be able to] speak to the people for three days except by gesture. And remember your Lord much and exalt [Him with praise] in the evening and the morning."

3:42

وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢

And [mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh has chosen you and purified you and chosen you above the women of the worlds.

3:43

يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

O Mary, be devoutly obedient to your Lord and prostrate and bow with those who bow [in prayer]."

3:44

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤

That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muḥammad]. And you were not with them when they cast their pens1 as to which of them should be responsible for Mary. Nor were you with them when they disputed.

1 translator’s note
  1. i.e., threw lots. ↩

3:45

إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥

[And mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh gives you good tidings of a word1 from Him, whose name will be the Messiah, Jesus, the son of Mary - distinguished in this world and the Hereafter and among those brought near [to Allāh].

1 translator’s note
  1. See footnote to 3:39. ↩
Abu HayyanTafsir · 3:45

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском