Ali 'Imran 3:46
Family of Imran · Juz 3 · Page 56
وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٤٦
He will speak to the people in the cradle and in maturity and will be of the righteous."
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 3:44–46
﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ أيْ: بِسَبَبِ مَرْيَمَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا الِاخْتِصامُ هو الِاقْتِراعُ، وأنْ يَكُونَ اخْتِصامًا آخَرَ بَعْدَهُ، والمَقْصُودُ: شِدَّةُ رَغْبَتِهِمْ في التَّكَفُّلِ بِشَأْنِها. والعامِلُ في: إذْ، العامِلُ في: لَدَيْهِمْ، أوْ، كُنْتَ، عَلى قَوْلِ أبِي عَلِيٍّ في: إذْ يُلْقُونَ. وتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآيَةُ مِن ضُرُوبِ الفَصاحَةِ التَّكْرارَ في: اصْطَفاكِ، وفي: يا مَرْيَمُ، وفي: ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ. قِيلَ: والتَّقْدِيمُ والتَّأْخِيرُ في: واسْجُدِي وارْكَعِي، عَلى بَعْضِ الأقْوالِ. والِاسْتِعارَةُ، فِيمَن جَعَلَ القُنُوتَ والسُّجُودَ والرُّكُوعَ لَيْسَ كِنايَةً عَنِ الهَيْئاتِ الَّتِي في الصَّلاةِ، والإشارَةُ بِذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ، والعُمُومُ المُرادُ بِهِ الخُصُوصُ في: نِساءِ العالَمِينَ؛ عَلى أحَدِ التَّفْسِيرَيْنِ، والتَّشْبِيهُ في: أقْلامِهِمْ، إذا قُلْنا إنَّهُ أرادَ القِداحَ. والحَذْفُ عَلى عِدَّةِ مَواضِعَ.
﴿إذْ قالَتِ المَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنهُ﴾ العامِلُ في: إذا، اذْكُرْ، أوْ: يَخْتَصِمُونَ، أوْ إذْ، بَدَلٌ مِن إذْ، في قَوْلِهِ: إذْ يَخْتَصِمُونَ، أوْ مِن: وإذْ قالَتِ المَلائِكَةُ، أقْوالٌ؛ يَلْزَمُ في القَوْلَيْنِ المُتَوَسِّطَيْنِ اتِّحادُ زَمانِ الِاخْتِصامِ، وزَمانِ قَوْلِ المَلائِكَةِ، وهو بَعِيدٌ، وهو قَوْلُ الزَّجّاجِ. ويَبْعُدُ الرّابِعُ لِطُولِ الفَصْلِ بَيْنَ البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنهُ. والرّابِعُ اخْتِيارُ الزَّمَخْشَرِيِّ وبِهِ بَدَأ. والخِلافُ في المَلائِكَةِ: أهم جَمْعٌ مِنَ المَلائِكَةِ، أوْ جِبْرِيلُ وحْدَهُ عَلى ما سَبَقَ قَبْلُ في خِطابِهِمْ لِزَكَرِيّا ولِمَرْيَمَ ؟ وتَقَدَّمَ تَكْلِيمُ المَلائِكَةِ قَبْلَ هَذا التَّبْشِيرِ بِذِكْرِ الِاصْطِفاءِ، والتَّطْهِيرِ مِنَ اللَّهِ، وبِالأمْنِ بِالعِبادَةِ لَهُ عَلى سَبِيلِ التَّأْنِيسِ واللُّطْفِ، لِيَكُونَ ذَلِكَ مُقَدِّمَةً لِهَذا التَّبْشِيرِ بِهَذا الأمْرِ العَجِيبِ الخارِقِ الَّذِي لَمْ يَجْرِ لِامْرَأةٍ قَبْلَها، ولا يَجْرِي لِامْرَأةٍ بَعْدَها، وهو أنَّها تَحْمِلُ مِن غَيْرِ مَسِّ ذَكَرٍ لَها، وكانَ جَرْيُ ذَلِكَ الخارِقِ مِن رِزْقِ اللَّهِ لَها أيْضًا تَأْنِيسًا لِهَذا الخارِقِ.
وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عُمَرَ: وإذْ قالَ المَلائِكَةُ. والكَلِمَةُ مِنَ اللَّهِ هو عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ، سُمِّيَ كَلِمَةً لِصُدُورِهِ بِكَلِمَةِ: كُنْ، بِلا أبٍ. قالَهُ قَتادَةُ. وقِيلَ: لِتَسْمِيَتِهِ المَسِيحَ، وهو كَلِمَةٌ مِنَ اللَّهِ أيْ: مِن كَلامِ اللَّهِ. وقِيلَ: لِوَعْدِ اللَّهِ بِهِ في كِتابِهِ التَّوْراةِ والكُتُبِ السّابِقَةِ. وفي التَّوْراةِ: أتانا اللَّهُ مِن سَيْناءَ، وأشْرَقَ مِن ساعِرَ، واسْتَعْلَنَ مِن جِبالِ فارانَ. و ساعِرٌ هو المَوْضِعُ الَّذِي بُعِثَ مِنهُ المَسِيحُ. وقِيلَ: لِأنَّ اللَّهَ يَهْدِي بِكَلِمَتِهِ. وقِيلَ: لِأنَّهُ جاءَ عَلى وفْقِ كَلِمَةِ جِبْرِيلَ، وهو: ﴿إنَّما أنا رَسُولُ رَبِّكِ لِأهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا﴾ [مريم: ١٩] فَجاءَ عَلى الصِّفَةِ الَّتِي وُصِفَ. وقِيلَ: سَمّاهُ اللَّهُ بِذَلِكَ كَما سَمّى مَن شاءَ مِن سائِرِ خَلْقِهِ بِما شاءَ مِنَ الأسْماءِ، فَيَكُونُ عَلى هَذا عَلَمًا مَوْضُوعًا لَهُ لَمْ تُلْحَظْ فِيهِ جِهَةٌ مُناسِبَةٌ. وقِيلَ: الكَلِمَةُ هُنا لا يُرادُ بِها عِيسى، بَلِ الكَلِمَةُ بِشارَةُ المَلائِكَةِ لِمَرْيَمَ بِعِيسى. وقِيلَ: بِشارَةُ النَّبِيِّ لَها.
﴿اسْمُهُ المَسِيحُ عِيسى بْنُ مَرْيَمَ﴾ الضَّمِيرُ في اسْمِهِ، عائِدٌ عَلى: الكَلِمَةُ، عَلى مَعْنى: نُبَشِّرُكِ بِمُكَوِّنٍ مِنهُ، أوْ بِمَوْجُودٍ مِنَ اللَّهِ. وسُمِّيَ المَسِيحَ؛ لِأنَّهُ مُسِحَ بِالبَرَكَةِ، قالَهُ الحَسَنُ، وسَعِيدٌ، وشَمِرٌ. أوْ: بِالدُّهْنِ الَّذِي يُمْسَحُ بِهِ الأنْبِياءُ، خَرَجَ مِن بَطْنِ أُمِّهِ مَمْسُوحًا بِهِ، وهو دُهْنٌ طَيِّبُ الرّائِحَةِ إذا مُسِحَ بِهِ شَخْصٌ عُلِمَ أنَّهُ نَبِيٌّ. أوْ: بِالتَّطْهِيرِ مِنَ الذُّنُوبِ، أوْ: بِمَسْحِ جِبْرِيلَ لَهُ بِجَناحِهِ، أوْ: لِمَسْحِ رِجْلَيْهِ فَلَيْسَ فِيهِما خَمْصٌ، والأخْمَصُ ما تَجافى عَنِ الأرْضِ مِن باطِنِ الرِّجْلِ، وكانَ عِيسى أمْسَحَ القَدَمِ لا أخْمُصَ لَهُ. قالَ الشّاعِرُ:(p-٤٦٠)
؎باتَ يُقاسِيها غُلامٌ كالزَّلَمْ خَدَلَّجُ السّاقَيْنِ مَمْسُوحُ القَدَمْ
أوْ: لِمَسْحِ الجِمالِ إيّاهُ، وهو ظُهُورُهُ عَلَيْهِ، كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎عَلى وجْهِ مَيٍّ مَسْحَةٌ مِن مَلاحَةٍ
أوْ: لِمَسْحَةٍ مِنَ الأقْذارِ الَّتِي تَنالُ المَوْلُودِينَ؛ لِأنَّ أُمَّهُ كانَتْ لا تَحِيضُ، ولَمْ تُدَنَّسْ بِدَمِ نِفاسٍ. أقْوالٌ سَبْعَةٌ، ويَكُونُ: فَعِيلٌ، فِيها بِمَعْنى مَفْعُولٍ، والألِفُ واللّامُ في المَسِيحِ لِلْغَلَبَةِ؛ مِثْلُها في: الدَّبَرانُ، والعَيُّوقُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّهُ كانَ لا يَمْسَحُ بِيَدِهِ ذا عاهَةٍ إلّا بَرِيءَ، فَعَلى هَذا يَكُونُ: فَعِيلٌ مَبْنِيًّا لِلْمُبالَغَةِ: كَعَلِيمٍ، ويَكُونُ مِنَ الأمْثِلَةِ الَّتِي حُوِّلَتْ مِن فاعِلٍ إلى فَعِيلٍ لِلْمُبالَغَةِ. وقِيلَ: مِنَ المِساحَةِ، وكانَ يَجُولُ في الأرْضِ فَكَأنَّهُ كانَ يَمْسَحُها. وقِيلَ: هو مُفْعِلٌ مِن ساحَ يَسِيحُ مِنَ السِّياحَةِ. وقالَ مُجاهِدٌ، والنَّخَعِيُّ: المَسِيحُ: الصِّدِّيقُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ: المَسِيحُ: المَلِكُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأنَّهُ مَلَكَ إحْياءَ المَوْتى، وغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ. وقالَ أبُو عُبَيْدٍ: أصْلُهُ بِالعِبْرانِيَّةِ مَشِيحًا، فَغُيِّرَ، فَعَلى هَذا يَكُونُ اسْمًا مُرْتَجَلًا لَيْسَ هو مُشْتَقًّا مِنَ المَسْحِ ولا مِنَ السِّياحَةِ ﴿عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ الأبْناءُ يُنْسَبُونَ إلى الآباءِ، ونُسِبَ إلَيْها، وإنْ كانَ الخِطابُ لَها إعْلامًا أنَّهُ يُولَدُ مِن غَيْرِ أبٍ فَلا يُنْسَبُ إلّا إلَيْها.
والظّاهِرُ أنَّ اسْمَهُ المَسِيحُ، فَيَكُونُ: اسْمُهُ المَسِيحُ: مُبْتَدَأً وخَبَرًا. وعِيسى: جَوَّزُوا فِيهِ أنْ يَكُونَ خَبَرًا، بَعْدَ خَبَرٍ، وأنْ يَكُونَ بَدَلًا، وأنْ يَكُونَ عَطْفَ بَيانٍ. ومَنَعَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أنْ يَكُونَ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ، وقالَ: كانَ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ أسْماهُ عَلى المَعْنى، أوْ أسْماها عَلى لَفْظِ الكَلِمَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ: عِيسى، خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هو عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَدْعُو إلى هَذا كَوْنُ قَوْلِهِ: ابْنُ مَرْيَمَ، صِفَةٌ: لِعِيسى، إذْ قَدْ أجْمَعَ النّاسُ عَلى كَتْبِهِ دُونَ الألِفِ. وأمّا عَلى البَدَلِ، أوْ عَطْفِ البَيانِ، فَلا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ: ابْنُ مَرْيَمَ، صِفَةً: لِعِيسى؛ لِأنَّ الِاسْمَ هُنا لَمْ يُرَدْ بِهِ الشَّخْصُ. هَذِهِ النَّزْعَةُ لِأبِي عَلِيٍّ، وفي صَدْرِ الكَلامِ نَظَرٌ، انْتَهى كَلامُهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فَإنْ قُلْتَ لِمَ قِيلَ: ﴿اسْمُهُ المَسِيحُ عِيسى بْنُ مَرْيَمَ﴾ وهَذِهِ ثَلاثَةُ أشْياءَ الِاسْمُ مِنها: عِيسى، وأمّا: المَسِيحُ والِابْنُ: فَلَقَبٌ، وصِفَةٌ ؟ . قُلْتُ: الِاسْمُ لِلْمُسَمّى عَلامَةٌ يُعْرَفُ بِها، ويَتَمَيَّزُ مِن غَيْرِهِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ، ويَتَمَيَّزُ مِمَّنْ سِواهُ؛ مَجْمُوعُ هَذِهِ الثَّلاثَةِ، انْتَهى كَلامُهُ. ويَظْهَرُ مِن كَلامِهِ أنَّ اسْمَهُ مَجْمُوعُ هَذِهِ الثَّلاثَةِ، فَتَكُونُ الثَّلاثَةُ أخْبارًا عَنْ قَوْلِهِ: اسْمُهُ، ويَكُونُ مِن بابِ: هَذا حُلْوٌ حامِضٌ، وهَذا: أعْسَرُ يَسِرُ. فَلا يَكُونُ أحَدُها عَلى هَذا مُسْتَقِلًّا بِالخَبَرِيَّةِ. ونَظِيرُهُ في كَوْنِ الشَّيْئَيْنِ، أوِ الأشْياءِ في حُكْمِ شَيْءٍ واحِدٍ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎كَيْفَ أصْبَحْتَ كَيْفَ أمْسَيْتَ مِمّا ∗∗∗ يَزْرَعُ الوُدَّ في فُؤادِ الكَرِيمِ ؟
أيْ: مَجْمُوعُ هَذا مِمّا يَزْرَعُ الوِدُّ، فَلَمّا جازَ في المُبْتَدَأِ أنْ يَتَعَدَّدَ دُونَ حَرْفِ عَطْفٍ إذا كانَ المَعْنى عَلى المَجْمُوعِ، كَذَلِكَ يَجُوزُ في الخَبَرِ. وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ: ابْنُ مَرْيَمَ، خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: هو ابْنُ مَرْيَمَ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِمّا قَبْلَهُ، ولا صِفَةً لِأنَّ: ابْنُ مَرْيَمَ، لَيْسَ بِاسْمٍ. ألا تَرى أنَّكَ لا تَقُولُ: اسْمُ هَذا الرَّجُلِ ابْنُ عَمْرٍو إلّا إذا كانَ عَلَمًا عَلَيْهِ ؟ انْتَهى.
قالَ بَعْضُهم: ومَن قالَ إنَّ المَسِيحَ صِفَةٌ لِعِيسى، فَيَكُونُ في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ تَقْدِيرُهُ: اسْمُهُ عِيسى المَسِيحُ، لِأنَّ الصِّفَةَ تابِعَةٌ لِمَوْصُوفِها انْتَهى. ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ المَسِيحُ في هَذا التَّرْكِيبِ صِفَةً، لِأنَّ المُخْبَرَ بِهِ عَلى هَذا اللَّفْظِ والمَسِيحَ مِن صِفَةِ المَدْلُولِ، لا مِن صِفَةِ الدّالِ؛ إذْ لَفْظُ عِيسى لَيْسَ المَسِيحَ. ومَن قالَ: إنَّهُما اسْمانِ تَقَدَّمَ المَسِيحُ عَلى عِيسى لِشُهْرَتِهِ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيُّ: وإنَّما بَدَأ بِلَقَبِهِ لِأنَّ: المَسِيحَ، أشْهَرُ مِن: عِيسى، لِأنَّهُ قَلَّ أنْ يَقَعَ عَلى سَمِيٍّ يُشْتَبَهُ، وعِيسى قَدْ يَقَعُ عَلى عَدَدٍ كَثِيرٍ، فَقَدَّمَهُ لِشُهْرَتِهِ. ألا تَرى أنَّ ألْقابَ الخُلَفاءِ أشْهَرُ مِن أسْمائِهِمْ ؟ وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ المَسِيحَ عِنْدَ ابْنِ الأنْبارِيِّ لَقَبٌ لا اسْمٌ. قالَ الزَّجّاجُ: وعِيسى مُعَرَّبٌ مِنَ: ايْسُوعَ، وإنْ جَعَلْتَهُ عَرَبِيًّا لَمْ يَنْصَرِفْ في مَعْرِفَةٍ، ولا (p-٤٦١)نَكِرَةٍ؛ لِأنَّ فِيهِ ألِفَ تَأْنِيثٍ، ويَكُونُ مُشْتَقًّا مِن: عاسَهُ يَعُوسُهُ، إذا ساسَهُ وقامَ عَلَيْهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مُشْتَقٌّ مِنَ العِيسِ، كالرَّقْمِ في الماءِ.
Page 56
3:46
وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٤٦
He will speak to the people in the cradle and in maturity and will be of the righteous."
3:47
قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٧
She said, "My Lord, how will I have a child when no man has touched me?" [The angel] said, "Such is Allāh; He creates what He wills. When He decrees a matter, He only says to it, 'Be,' and it is.
3:48
وَيُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٤٨
And He will teach him writing and wisdom1 and the Torah and the Gospel
1 translator’s note
- The teachings of the prophets. ↩
3:49
وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٤٩
And [make him] a messenger to the Children of Israel, [who will say], 'Indeed I have come to you with a sign from your Lord in that I design for you from clay [that which is] like the form of a bird, then I breathe into it and it becomes a bird by permission of Allāh. And I cure the blind [from birth] and the leper, and I give life to the dead - by permission of Allāh. And I inform you of what you eat and what you store in your houses. Indeed in that is a sign for you, if you are believers.
3:50
وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيۡكُمۡۚ وَجِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٥٠
And [I have come] confirming what was before me of the Torah and to make lawful for you some of what was forbidden to you. And I have come to you with a sign from your Lord, so fear Allāh and obey me.
3:51
إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٥١
Indeed, Allāh is my Lord and your Lord, so worship Him. That is the straight path.'"
3:52
۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٥٢
But when Jesus felt [persistence in] disbelief from them, he said, "Who are my supporters for [the cause of] Allāh?" The disciples said, "We are supporters for Allāh. We have believed in Allāh and testify that we are Muslims [submitting to Him].