Ali 'ImranJuz 3 · Page 56

Ali 'Imran 3:47

Family of Imran · Juz 3 · Page 56

قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٧

She said, "My Lord, how will I have a child when no man has touched me?" [The angel] said, "Such is Allāh; He creates what He wills. When He decrees a matter, He only says to it, 'Be,' and it is.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:47–48

﴿قالَتْ رَبِّ أنّى يَكُونُ لِي ولَدٌ ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ لَمّا أخْبَرَتْها المَلائِكَةُ أنَّ اللَّهَ بَشَّرَها بِالمَسِيحِ، نادَتْ رَبَّها، وهو اللَّهُ، مُسْتَفْهِمَةً عَلى طَرِيقِ التَّعَجُّبِ مِن حُدُوثِ الوَلَدِ مِن غَيْرِ أبٍ؛ إذْ ذاكَ مِنَ الأُمُورِ المُوجِبَةِ لِلتَّعَجُّبِ، وهَذِهِ القَضِيَّةُ أعْجَبُ مِن قَضِيَّةِ زَكَرِيّا، لِأنَّ قَضِيَّةَ زَكَرِيّا حَدَثَ مِنها الوَلَدُ بَيْنَ رَجُلٍ وامْرَأةٍ، وهُنا حَدَثَ مِنِ امْرَأةٍ بِغَيْرِ واسِطَةِ بَشَرٍ، ولِذَلِكَ قالَتْ: ﴿ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ .

وقِيلَ: اسْتَفْهَمَتْ عَنِ الكَيْفِيَّةِ، كَما سَألَ زَكَرِيّا عَنِ الكَيْفِيَّةِ، تَقْدِيرُهُ: هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ عَلى جَرْيِ العادَةِ بِتَقَدُّمِ وطْءٍ ؟ أمْ بِأمْرٍ مِن قُدْرَةِ اللَّهِ ؟ . وقالَ الأنْبارِيُّ: لَمّا خاطَبَها جِبْرِيلُ ظَنَّتْهُ آدَمِيًّا يُرِيدُ بِها سُوءًا، ولِهَذا قالَتْ: ﴿أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ١٨] فَلَمّا بَشَّرَها لَمْ تَتَيَقَّنْ صِحَّةَ قَوْلِهِ؛ لِأنَّها لَمْ تَعْلَمْ أنَّهُ مَلَكٌ، فَقالَتْ: ﴿رَبِّ أنّى يَكُونُ لِي ولَدٌ﴾ ؟

ومَن ذَهَبَ إلى أنَّ قَوْلَها: رَبِّ، وقَوْلَ زَكَرِيّا: رَبِّ، إنَّما هو نِداءٌ لِجِبْرِيلَ لَمّا بَشَّرَهُما، ومَعْناهُ: يا سَيِّدِي فَقَدْ أبْعَدَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هو مِن بِدَعِ التَّفاسِيرِ، ويَكُونُ: يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ النّاقِصَةَ والتّامَّةَ، كَما سَبَقَ في قِصَّةِ زَكَرِيّا. ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ: جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، والمَسِيسُ هُنا كِنايَةٌ عَنِ الوَطْءِ، وهَذا نَفْيٌ عامٌّ أنْ يَكُونَ باشَرَها أحَدٌ بِأيِّ نَوْعٍ كانَ مِن تَزَوُّجٍ أوْ غَيْرِهِ، والبَشَرُ: يُطْلَقُ عَلى الواحِدِ والجَمْعِ، والمُرادُ هُنا النَّفْيُ العامُّ، وسُمِّيَ بَشَرًا لِظُهُورِ بَشْرَتِهِ وهو جِلْدُهُ، وبَشَرْتُ الأدِيمَ قَشَّرْتُ وجْهَهُ، وأبْشَرَتِ الأرْضُ أخْرَجَتْ نَباتَها، وتَباشِيرُ الصُّبْحِ أوَّلُ ما يَبْدُو مِن نُورِهِ.

﴿قالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ تَقَدَّمَ الكَلامُ في نَظِيرِها في قِصَّةِ زَكَرِيّا، إلّا أنَّ في قِصَّتِهِ ﴿يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾ [آل عمران: ٤٠] مِن حَيْثُ إنَّ أمْرَ زَكَرِيّا داخِلٌ في الإمْكانِ العادِيِّ الَّذِي يَتَعارَفُ، وإنْ قَلَّ، وفي قِصَّةِ مَرْيَمَ: يَخْلُقُ، لِأنَّهُ لا يَتَعارَفُ مِثْلُهُ، وهو وُجُودُ ولَدٍ مِن غَيْرِ والِدٍ، فَهو إيجادٌ واخْتِراعٌ مِن غَيْرِ سَبَبٍ عادِيٍّ، فَلِذَلِكَ جاءَ بِلَفْظِ: يَخْلُقُ، الدّالُّ عَلى هَذا المَعْنى. وقَدْ ألْغَزَ بَعْضُ العَرَبِ المُسْتَشْهَدُ بِكَلامِها فَقالَ:(p-٤٦٣)

؎ألا رُبَّ مَوْلُودٍ ولَيْسَ لَهُ أبٌ وذِي ولَدٍ لَمْ يَلِدْهُ أبَوانِ

يُرِيدُ: عِيسى وآدَمَ.

﴿إذا قَضى أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذِهِ الجُمْلَةِ في البَقَرَةِ: لُغَةً، وتَفْسِيرًا، وقِراءَةً، وإعْرابًا، فَأغْنى ذَلِكَ عَنْ إعادَتِهِ.

﴿ويُعَلِّمُهُ الكِتابَ والحِكْمَةَ والتَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾ الكِتابُ هُنا مَصْدَرٌ، أيْ: يُعَلِّمُهُ الخَطَّ بِاليَدِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُرَيْجٍ وجَماعَةٌ. وقِيلَ: الكِتابُ هو كِتابٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ، عَلَّمَهُ اللَّهُ عِيسى مَعَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، وقِيلَ: كُتُبُ اللَّهِ المُنَزَّلَةُ. والألِفُ واللّامُ لِلْجِنْسِ. وقِيلَ: هو التَّوْراةُ والإنْجِيلُ. قالُوا: وتَكُونُ الواوُ في: والتَّوْراةُ، مُقْحَمَةٌ، والكِتابُ عِبارَةٌ عَنِ المَكْتُوبِ، وتَعْلِيمُهُ إيّاها، قِيلَ: بِالإلْهامِ، وقِيلَ: بِالوَحْيِ، وقِيلَ: بِالتَّوْفِيقِ والهِدايَةِ لِلتَّعَلُّمِ. والحِكْمَةُ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها، وفُسِّرَتْ هُنا بِسُنَنِ الأنْبِياءِ، وبِما شَرَعَهُ مِنَ الدِّينِ، وبِالنُّبُوَّةِ، وبِالصَّوابِ في القَوْلِ والعَمَلِ، وبِالعَقْلِ، وبِأنْواعِ العِلْمِ، وبِمَجْمُوعِ ما تَقَدَّمَ أقْوالٌ سَبْعَةٌ.

رُوِيَ أنَّ عِيسى كانَ يَسْتَظْهِرُ التَّوْراةَ، ويُقالُ: لَمْ يَحْفَظْها عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَيْرُ مُوسى، ويُوشَعَ، وعُزَيْرٍ، وعِيسى. وذُكِرَ الإنْجِيلُ لِمَرْيَمَ وهو لَمْ يُنَزَّلْ بَعْدُ، لا كانَ كِتابًا مَذْكُورًا عِنْدَ الأنْبِياءِ والعُلَماءِ، وأنَّهُ سَيَنْزِلُ.

وقَرَأ نافِعٌ، وعاصِمٌ، ويَعْقُوبُ، وسَهْلٌ: ويُعَلِّمُهُ، بِالياءِ، وقَرَأ الباقُونَ: بِالنُّونِ، وعَلى كِلْتا القِراءَتَيْنِ هو مَعْطُوفٌ عَلى الجُمْلَةِ المَقُولَةِ، وذَلِكَ أنَّ قَوْلَهُ: قالَ كَذَلِكِ، الضَّمِيرُ في: قالَ، عائِدٌ عَلى الرَّبِّ، والجُمْلَةُ بَعْدَهُ هي المَقُولَةُ، وسَواءٌ كانَ لَفْظُ اللَّهِ مُبْتَدَأً، وخَبَرُهُ فِيما قَبْلَهُ لَزِمَ مُبْتَدَأً وخَبَرَهُ يَخْلُقُ عَلى ما مَرَّ إعْرابُهُ في: ﴿قالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾ [آل عمران: ٤٠] فَيَكُونُ هَذا مِنَ المَقُولِ لِمَرْيَمَ، أمْ عَلى سَبِيلِ الِاغْتِباطِ والتَّبْشِيرِ بِهَذا الوَلَدِ الَّذِي يُوجِدُهُ اللَّهُ مِنها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى: يَخْلُقُ، سَواءٌ كانَتْ خَبَرًا عَنِ اللَّهِ أمْ تَفْسِيرًا لِما قَبْلَها، إذا أعْرَبْتَ لَفْظَ ”اللَّهُ“ مُبْتَدَأً، وما قَبْلَهُ الخَبَرَ، وهَذا ظاهِرٌ كُلُّهُ عَلى قِراءَةِ الياءِ.

وأمّا عَلى قِراءَةِ النُّونِ، فَيَكُونُ مِن بابِ الِالتِفاتِ، خَرَجَ مِن ضَمِيرِ الغَيْبَةِ إلى ضَمِيرِ التَّكَلُّمِ لِما في ذَلِكَ مِنَ الفَخامَةِ. وقالَ أبُو عَلِيٍّ: وجَوَّزَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وغَيْرُهُ عَطْفٌ: ويُعَلِّمُهُ، عَلى: يُبَشِّرُكِ، وهَذا بَعِيدٌ جِدًّا لِطُولِ الفَصْلِ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ. وأجازَ ابْنُ عَطِيَّةَ، وغَيْرُهُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى: ويُكَلِّمُ، وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى: وجِيهًا، فَيَكُونُ عَلى هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ. وفِيما أجازَهُ أبُو عَلِيٍّ، والزَّمَخْشَرِيُّ في مَوْضِعِ رَفْعٍ؛ لِأنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى خَبَرِ ”إنَّ“، وهَذانِ القَوْلانِ بِعِيدانِ أيْضًا؛ لِطُولِ الفَصْلِ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، ولا يَقَعُ مِثْلُهُ في لِسانِ العَرَبِ.

وقالَ بَعْضُهم: ونُعَلِّمُهُ؛ بِالنُّونِ؛ حَمَلَهُ عَلى قَوْلِهِ ﴿نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾ [آل عمران: ٤٤] فَإنْ عُنِيَ بِالحَمْلِ العَطْفُ فَلا شَيْءَ أبْعَدُ مِن هَذا التَّقْدِيرِ، وإنْ عُنِيَ بِالحَمْلِ أنَّهُ مِن بابِ الِالتِفاتِ فَهو صَحِيحٌ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ هو كَلامٌ مُبْتَدَأٌ؛ يَعْنِي قَوْلَهُ: ونُعَلِّمُهُ، وذَلِكَ أنَّهُ أجازَ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى يُبَشِّرُكِ، وعَلى ”وجِيهًا“، وعَلى ”يَخْلُقُ“، ثُمَّ قالَ أوْ هو كَلامٌ مُبْتَدَأٌ يَعْنِي: أنَّهُ لا يَكُونُ مَعْطُوفًا عَلى شَيْءٍ مِن هَذِهِ الَّتِي ذُكِرَتْ، فَإنْ عُنِيَ أنَّهُ اسْتِئْنافُ إخْبارٍ عَنِ اللَّهِ، أوْ مِنَ اللَّهِ، عَلى اخْتِلافِ القِراءَتَيْنِ، فَمِن حَيْثُ ثُبُوتُ الواوِ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى شَيْءٍ قَبْلَهُ، فَلا يَكُونُ ابْتِداءُ كَلامٍ إلّا أنْ يَدَّعِيَ زِيادَةَ الواوِ في: ويُعَلِّمُهُ، فَحِينَئِذٍ يَصِحُّ أنْ يَكُونَ ابْتِداءَ كَلامٍ، وإنْ عُنِيَ أنَّهُ لَيْسَ مَعْطُوفًا عَلى ما ذُكِرَ، فَكانَ يَنْبَغِي أنْ يُبَيِّنَ ما عُطِفَ عَلَيْهِ، وأنْ يَكُونَ الَّذِي عُطِفَ عَلَيْهِ ابْتِداءَ كَلامٍ حَتّى يَكُونَ المَعْطُوفُ كَذَلِكَ. وقالَ الطَّبَرِيُّ: قِراءَةُ الياءِ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ وقِراءَةُ النُّونِ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾ [آل عمران: ٤٤] قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا القَوْلُ الَّذِي (p-٤٦٤)قالَهُ في الوَجْهَيْنِ مُفْسِدٌ لِلْمَعْنى، انْتَهى. ولَمْ يُبَيِّنِ ابْنُ عَطِيَّةَ جِهَةَ إفْسادِ المَعْنى، أمّا قِراءَةُ النُّونِ فَظاهِرٌ فَسادُ عَطْفِهِ عَلى: نُوحِيهِ، مِن حَيْثُ اللَّفْظُ، ومِن حَيْثُ المَعْنى، أمّا مِن حَيْثُ اللَّفْظُ فَمِثْلُهُ لا يَقَعُ في لِسانِ العَرَبِ لِبُعْدِ الفَصْلِ المُفْرِطِ، وتَعْقِيدِ التَّرْكِيبِ، وتَنافُرِ الكَلامِ. وأمّا مِن حَيْثُ المَعْنى، فَإنَّ المَعْطُوفَ بِالواوِ شَرِيكُ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ، فَيَصِيرُ المَعْنى بِقَوْلِهِ ذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ أيْ: إخْبارُكُ يا مُحَمَّدُ بِقِصَّةِ امْرَأةِ عِمْرانَ، ووِلادَتِها لِمَرْيَمَ، وكَفالَةِ زَكَرِيّا، وقِصَّتِهِ في وِلادَةِ يَحْيى لَهُ، وتَبْشِيرِ المَلائِكَةِ لِمَرْيَمَ بِالِاصْطِفاءِ والتَّطْهِيرِ، كُلُّ ذَلِكَ مِن أخْبارِ الغَيْبِ، نُعَلِّمُهُ، أيْ: نُعَلِّمُ عِيسى الكِتابَ، فَهَذا كَلامٌ لا يَنْتَظِمُ مَعْناهُ مَعَ مَعْنى ما قَبْلَهُ. وأمّا قِراءَةُ الياءِ، وعَطْفُ: ويُعَلِّمُهُ، عَلى: يَخْلُقُ، فَلَيْسَتْ مُفْسِدَةً لِلْمَعْنى، بَلْ هو أوْلى، وأصَحُّ ما يُحْمَلُ عَلَيْهِ عَطْفُ: ويُعَلِّمُهُ، لِقُرْبِ لَفْظِهِ، وصِحَّةِ مَعْناهُ. وقَدْ ذَكَرْنا جَوازَهُ قَبْلُ، ويَكُونُ اللَّهُ قَدْ أخْبَرَ مَرْيَمَ بِأنَّهُ تَعالى يَخْلُقُ الأشْياءَ الغَرِيبَةَ الَّتِي لَمْ تَجْرِ بِها عادَةٌ، مِثْلَ ما خَلَقَ لَكِ ولَدًا مِن غَيْرِ أبٍ، وأنَّهُ تَعالى يُعَلِّمُ هَذا الوَلَدَ الَّذِي يَخْلُقُهُ لَكِ ما لَمْ يُعَلِّمْهُ قَبْلَهُ مِنَ الكِتابِ، والحِكْمَةِ، والتَّوْراةِ والإنْجِيلِ، فَيَكُونُ في هَذا الإخْبارِ أعْظَمُ تَبْشِيرٍ لَها بِهَذا الوَلَدِ، وإظْهارِ بَرَكَتِهِ، وأنَّهُ لَيْسَ مُشْبِهًا أوْلادَ النّاسِ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، بَلْ هو مُخالِفٌ لَهم في أصْلِ النَّشْأةِ، وفِيما يُعَلِّمُهُ تَعالى مِنَ العِلْمِ، وهَذا يَظْهَرُ لِي أنَّهُ أحْسَنُ ما يُحْمَلُ عَلَيْهِ عَطْفُ: ويُعَلِّمُهُ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 56

Ali 'ImranJuz 3 · Page 56

3:46

وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٤٦

He will speak to the people in the cradle and in maturity and will be of the righteous."

3:47

قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٧

She said, "My Lord, how will I have a child when no man has touched me?" [The angel] said, "Such is Allāh; He creates what He wills. When He decrees a matter, He only says to it, 'Be,' and it is.

3:48

وَيُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٤٨

And He will teach him writing and wisdom1 and the Torah and the Gospel

1 translator’s note
  1. The teachings of the prophets. ↩

3:49

وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٤٩

And [make him] a messenger to the Children of Israel, [who will say], 'Indeed I have come to you with a sign from your Lord in that I design for you from clay [that which is] like the form of a bird, then I breathe into it and it becomes a bird by permission of Allāh. And I cure the blind [from birth] and the leper, and I give life to the dead - by permission of Allāh. And I inform you of what you eat and what you store in your houses. Indeed in that is a sign for you, if you are believers.

3:50

وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيۡكُمۡۚ وَجِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٥٠

And [I have come] confirming what was before me of the Torah and to make lawful for you some of what was forbidden to you. And I have come to you with a sign from your Lord, so fear Allāh and obey me.

3:51

إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٥١

Indeed, Allāh is my Lord and your Lord, so worship Him. That is the straight path.'"

3:52

۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٥٢

But when Jesus felt [persistence in] disbelief from them, he said, "Who are my supporters for [the cause of] Allāh?" The disciples said, "We are supporters for Allāh. We have believed in Allāh and testify that we are Muslims [submitting to Him].

Abu HayyanTafsir · 3:47

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском