Ali 'ImranJuz 3 · Page 56

Ali 'Imran 3:52

Family of Imran · Juz 3 · Page 56

۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٥٢

But when Jesus felt [persistence in] disbelief from them, he said, "Who are my supporters for [the cause of] Allāh?" The disciples said, "We are supporters for Allāh. We have believed in Allāh and testify that we are Muslims [submitting to Him].

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:52

﴿فَلَمّا أحَسَّ عِيسى مِنهُمُ الكُفْرَ قالَ مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ قالَ الحَوارِيُّونَ نَحْنُ أنْصارُ اللَّهِ آمَنّا بِاللَّهِ واشْهَدْ بِأنّا مُسْلِمُونَ﴾ ﴿رَبَّنا آمَنّا بِما أنْزَلْتَ واتَّبَعْنا الرَّسُولَ فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٥٣] ﴿ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّهُ واللَّهُ خَيْرُ الماكِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٤] ﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ ومُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى يَوْمِ القِيامَةِ ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكم فَأحْكُمُ بَيْنَكم فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [آل عمران: ٥٥] ﴿فَأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهم عَذابًا شَدِيدًا في الدُّنْيا والآخِرَةِ وما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٦] ﴿وأمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهم واللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ [آل عمران: ٥٧] ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآياتِ والذِّكْرِ الحَكِيمِ﴾ [آل عمران: ٥٨] ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: ٥٩] ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ [آل عمران: ٦٠] ﴿فَمَن حاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكم ونِساءَنا ونِساءَكم وأنْفُسَنا وأنْفُسَكم ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلى الكاذِبِينَ﴾ [آل عمران: ٦١] .

الإحْساسُ: الإدْراكُ بِبَعْضِ الحَواسِّ الخَمْسِ، وهي: السَّمْعُ والبَصَرُ والشَّمُّ والذَّوْقُ واللَّمْسُ. يُقالُ: أحْسَسْتُ الشَّيْءَ، وحَسَسْتُ بِهِ. وتُبْدَلُ سِينُهُ ياءً فَيُقالُ: حَسَيْتُ بِهِ، أوْ تُحْذَفُ أُولى سِينَيْهِ في أحْسَسْتُ فَيَقُولُ: أحَسْتُ. قالَ:

؎سِوى أنَّ العِتاقَ مِنَ المَطايا أحَسْنَ بِهِ فَهُنَّ إلَيْهِ شُوسُ

وقالَ سِيبَوَيْهِ: وما شَذَّ مِنَ المُضاعَفِ، يَعْنِي في الحَذْفِ، فَشَبِيهٌ بِبابِ: أقَمْتُ، وذَلِكَ قَوْلُهم: ”أحَسْتُ“ و”أحَسْنَ“ يُرِيدُونَ: أحْسَسْتُ، وأحْسَسْنَ، وكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِكُلِّ بِناءٍ تُبْنى لامُ الفِعْلِ فِيهِ عَلى السُّكُونِ، ولا تَصِلُ إلَيْهِ الحَرَكَةُ، فَإذا قُلْتَ لَمْ أُحِسَّ لَمْ تُحْذَفْ.

الحَوارِيُّ: صَفْوَةُ الرَّجُلِ وخاصَّتُهُ. ومِنهُ قِيلَ: الحَضَرِيّاتُ الحَوارِيّاتُ؛ لِخُلُوصِ ألْوانِهِنَّ ونَظافَتِهِنَّ قالَ أبُو جَلْذَةَ اليَشْكُرِيُّ:

؎فَقُلْ لِلْحَوارِيّاتِ تُبْكِينَ غَيْرَنا ∗∗∗ ولا تُبْكِنا إلّا الكِلابُ النَّوابِحُ

ومِثْلُهُ في الوَزْنِ: الحَوالِي، لِلْكَثِيرِ الحِيلَةِ، ولَيْسَتِ الياءُ فِيهِما لِلنَّسَبِ، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ الحَوَرِ، وهو البَياضُ. حَوَّرْتُ الثَّوْبَ بَيَّضْتُهُ. المَكْرُ: الخِداعُ والخُبْثُ، وأصْلُهُ السَّتْرُ، يُقالُ: مَكَرَ اللَّيْلُ إذا أظْلَمَ، واشْتِقاقُهُ مِنَ المَكْرِ، وهو شَجَرٌ مُلْتَفٌّ، فَكانَ المَمْكُورُ بِهِ يَلْتَفُّ بِهِ المَكْرُ، ويَشْتَمِلُ عَلَيْهِ، ويُقالُ: امْرَأةٌ مَمْكُورَةٌ إذا كانَتْ مُلْتَفَّةَ الخَلْقِ. والمَكْرُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّباتِ.

تَعالى: تَفاعَلَ مِنَ العُلُوِّ، وهو فِعْلٌ، لِاتِّصالِ الضَّمائِرِ المَرْفُوعَةِ بِهِ، ومَعْناهُ: اسْتِدْعاءُ المَدْعُوِّ مِن مَكانِهِ إلى مَكانِ داعِيهِ، وهي كَلِمَةٌ قُصِدَ بِها أوَّلًا تَحْسِينُ الأدَبِ مَعَ المَدْعُوِّ، ثُمَّ اطُّرِدَتْ حَتّى يَقُولَها الإنْسانُ لِعَدُوِّهِ، ولِبَهِيمَتِهِ ونَحْوَ ذَلِكَ.

الِابْتِهالُ: قَوْلُهُ بَهْلَةُ اللَّهِ عَلى الكاذِبِ، والبَهْلَةُ بِالفَتْحِ والضَّمِّ: اللَّعْنَةُ، ويُقالُ بَهَلَهُ اللَّهُ: لَعَنَهُ وأبْعَدَهُ، مِن قَوْلِكَ أبْهَلَهُ، إذا أهْمَلَهُ، وناقَةٌ باهِلَةٌ لا ضِرارَ عَلَيْها، وأصْلُ الِابْتِهالِ هَذا، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في كُلِّ دُعاءٍ يُجْتَهَدُ فِيهِ، وإنْ لَمْ يَكُنِ التِعانًا. وقالَ لَبِيدٌ:

؎مِن قُرُومِ سادَةٍ مِن قَوْمِهِمْ ∗∗∗ نَظَرَ الدَّهْرُ إلَيْهِمْ فابْتَهَلْ

(p-٤٧١)﴿فَلَمّا أحَسَّ عِيسى مِنهُمُ الكُفْرَ﴾ تَقَدَّمَ تَرْتِيبُ هَذِهِ الجُمْلَةِ عَلى ما قَبْلَها مِنَ الكَلامِ، وهَلِ الحَذْفُ بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [آل عمران: ٥١] أوْ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿ورَسُولًا إلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [آل عمران: ٤٩] وذَلِكَ عِنْدَ تَفْسِيرِ ﴿ورَسُولًا إلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [آل عمران: ٤٩] .

قالَ مُقاتِلٌ: أحَسَّ، هُنا رَأى مِن رُؤْيَةِ العَيْنِ أوِ القَلْبِ. وقالَ الفَرّاءُ: أحَسَّ وجَدَ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: عَرَفَ. وقِيلَ: عَلِمَ. وقِيلَ: خافَ. والكُفْرُ: هُنا جُحُودُ نُبُوَّتِهِ، وإنْكارُ مُعْجِزاتِهِ، ومِنهم: مُتَعَلِّقٌ بِـ ”أحَسَّ“، قِيلَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الكُفْرِ.

﴿قالَ مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ﴾ لَمّا أرادُوا قَتْلَهُ اسْتَنْصَرَ عَلَيْهِمْ، قالَ مُجاهِدٌ، وقالَ غَيْرُهُ: إنَّهُ اسْتَنْصَرَ لَمّا كَفَرُوا بِهِ وأخْرَجُوهُ مِن قَرْيَتِهِمْ وقِيلَ: اسْتَنْصَرَهم لِإقامَةِ الحَقِّ.

قالَ المَغْرِبِيُّ: إنَّما قالَ عِيسى: ﴿مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ﴾ بَعْدَ رَفْعِهِ إلى السَّماءِ، وعَوْدِهِ إلى الأرْضِ، وجَمَعَ الحَوارِيِّينَ الِاثْنى عَشَرَ، وبَثَّهم في الآفاقِ يَدْعُونَ إلى الحَقِّ، وما قالَهُ مِن أنَّ ذَلِكَ القَوْلَ كانَ بَعْدَ ما ذَكَرَ بَعِيدٌ جِدًّا، لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ بَلِ المَنقُولِ. والظّاهِرُ أنَّهُ قالَ ذَلِكَ قَبْلَ رَفْعِهِ إلى السَّماءِ. قالَ السُّدِّيُّ: مَن أعْوانِي مَعَ اللَّهِ. وقالَ الحَسَنُ: مَن أنْصارِي في السَّبِيلِ إلى اللَّهِ. وقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ مَعْنى: إلى اللَّهِ: لِلَّهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَهْدِي إلى الحَقِّ﴾ [يونس: ٣٥] أيْ لِلْحَقِّ وقِيلَ: مَن يَنْصُرُنِي إلى نَصْرِ اللَّهِ. وقِيلَ: مَن يَنْقَطِعُ مَعِي إلى اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ، وقِيلَ: مَن يَنْصُرُنِي إلى أنْ أُبَيِّنَ أمْرَ اللَّهِ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَن أعْوانِي في ذاتِ اللَّهِ ؟ وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: مِن أنْصارِي إلى اللَّهِ. عِبارَةٌ عَنْ حالِ عِيسى في طَلَبِهِ مَن يَقُومُ بِالدِّينِ، ويُؤْمِنُ بِالشَّرْعِ ويَحْمِيهِ، كَما كانَ مُحَمَّدٌ ﷺ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلى القَبائِلِ، ويَتَعَرَّضُ لِلْأحْياءِ في المَواسِمِ انْتَهى. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وإلى اللَّهِ مِن صِلَةِ أنْصارِي ؟ مُضَمَّنًا مَعْنى الإضافَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: مَنِ الَّذِينَ يُضِيفُونَ أنْفُسَهم إلى اللَّهِ يَنْصُرُونَنِي كَما يَنْصُرُنِي ؟ أوْ يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ حالًا مِنَ الياءِ، أيْ: مَن أنْصارِي ذاهِبًا إلى اللَّهِ مُلْتَجِئًا إلَيْهِ ؟ انْتَهى.

﴿قالَ الحَوارِيُّونَ﴾ أيْ أصْفِياءُ عِيسى. قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. أوْ: خَواصُّهُ، قالَهُ الفَرّاءُ. أوِ البِيضُ الثِّيابِ، رَواهُ ابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. أوِ القَصّارُونَ، سُمُّوا بِذَلِكَ؛ لِأنَّهم يُجَوِّدُونَ الثِّيابَ، أيْ يُبَيِّضُونَها، قالَهُ الضَّحّاكُ، ومُقاتِلٌ. أوِ: المُجاهِدُونَ، أوِ: الصَّيّادُونَ، قالَ لَهم عِيسى عَلى نَبِيِّنا وعَلَيْهِ - السَّلامُ: ألا تَمْشُونَ مَعِي تَصْطادُونَ النّاسَ لِلَّهِ ؟ فَأجابُوا. قالَ مُصْعَبٌ: كانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَسِيحُونَ مَعَهُ، يَخْرُجُ لَهم ما احْتاجُوا إلَيْهِ مِنَ الأرْضِ، فَقالُوا: مَن أفْضَلُ مِنّا ؟ نَأْكُلُ مِن أيْنَ شِئْنا. فَقالَ عِيسى: مَن يَعْمَلُ بِيَدِهِ ؟ ويَأْكُلُ مِن كَسْبِهِ ؟ فَصارُوا قَصّارِينَ وحَكى ابْنُ الأنْبارِيِّ: الحَوارِيُّونَ: المُلُوكُ، وقالَ الضَّحّاكُ، وأبُو أرْطاةَ: الغَسّالُونَ، وقالَ ابْنُ المُبارَكِ: الحَوارُ النُّورُ، ونُسِبُوا إلَيْهِ لِما كانَ في وُجُوهِهِمْ مِن سِيما العِبادَةِ ونُورِها، وقالَ تاجُ القُرّاءِ: الحَوارِيُّ: الصِّدِّيقُ.

قِيلَ: لَمّا أراهُمُ الآياتِ وضَعَ لَهم ألْوانًا شَتّى مِن حَبٍّ واحِدٍ آمَنُوا بِهِ واتَّبَعُوهُ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: الحَوارِيُّونَ، بِتَشْدِيدِ الياءِ. وقَرَأ إبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ، وأبُو بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ، بِتَخْفِيفِ الياءِ في جَمِيعِ القُرْآنِ، والعَرَبُ تَسْتَثْقِلُ ضَمَّةَ الياءِ المَكْسُورَ ما قَبْلَها في مِثْلِ: القاضِيُونَ، فَتَنْقِلُ الضَّمَّةَ إلى ما قَبْلَها، وتَحْذِفُ الياءَ لِالتِقائِها ساكِنَةً مَعَ السّاكِنِ بَعْدَها، فَكانَ القِياسُ عَلى هَذا أنْ يُقالَ: الحَوارُونَ، لَكِنْ أُقِرَّتِ الضَّمَّةُ، ولَمْ تَنْقُلْ دَلالَةً عَلى أنَّ التَّشْدِيدَ مُرادٌ، إذِ التَّشْدِيدُ يَحْتَمِلُ الضَّمَّةَ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ الأخْفَشُ في: يَسْتَهْزِئُونَ، إذْ أبْدَلَ الهَمْزَةَ ياءً، وحَمَلَتِ الضَّمَّةَ تَذَكُّرًا لِحالِ الهَمْزَةِ المُرادِ فِيها.

﴿نَحْنُ أنْصارُ اللَّهِ﴾ أيْ: أنْصارُ دِينِهِ وشَرْعِهِ والدّاعِي إلَيْهِ.

﴿آمَنّا بِاللَّهِ واشْهَدْ بِأنّا مُسْلِمُونَ﴾ لَمّا ذَكَرُوا أنَّهم أنْصارُ اللَّهِ، ذَكَرُوا مُسْتَنَدَ هَذِهِ النِّسْبَةِ، وهو الإيمانُ بِاللَّهِ، واسْتَدْعَوْا مِن عِيسى أنْ يَشْهَدَ بِإسْلامِهِمْ؛ وذَلِكَ عَلى سَبِيلِ التَّثْبِيتِ لِإيمانِهِمْ؛ لِأنَّ انْقِيادَ الجَوارِحِ تابِعَةٌ لِانْقِيادِ القَلْبِ وتَصْدِيقِهِ، والرُّسُلُ تَشْهَدُ يَوْمَ القِيامَةِ لِقَوْمِهِمْ، وعَلَيْهِمْ. ودَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ عَلى دِينِ الإسْلامِ، بَرَّأهُ اللَّهُ مِن سائِرِ الأدْيانِ كَما بَرَّأ إبْراهِيمَ بِقَوْلِهِ: ﴿ما كانَ إبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا﴾ [آل عمران: ٦٧] (p-٤٧٢)الآيَةَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ: واشْهَدْ، خِطابًا لِلَّهِ تَعالى أيْ: واشْهَدْ يا رَبَّنا، وفي هَذا تَوْبِيخٌ لِنَصارى نَجْرانَ، إذْ حَكى اللَّهُ مَقالَةَ أسْلافِهِمُ المُؤْمِنِينَ لِ عِيسى، فَلَيْسَ كَمَقالِهِمْ فِيهِ، ودَعْوى الإلَهِيَّةِ لَهُ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 56

Ali 'ImranJuz 3 · Page 56

3:46

وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٤٦

He will speak to the people in the cradle and in maturity and will be of the righteous."

3:47

قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٧

She said, "My Lord, how will I have a child when no man has touched me?" [The angel] said, "Such is Allāh; He creates what He wills. When He decrees a matter, He only says to it, 'Be,' and it is.

3:48

وَيُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٤٨

And He will teach him writing and wisdom1 and the Torah and the Gospel

1 translator’s note
  1. The teachings of the prophets. ↩

3:49

وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٤٩

And [make him] a messenger to the Children of Israel, [who will say], 'Indeed I have come to you with a sign from your Lord in that I design for you from clay [that which is] like the form of a bird, then I breathe into it and it becomes a bird by permission of Allāh. And I cure the blind [from birth] and the leper, and I give life to the dead - by permission of Allāh. And I inform you of what you eat and what you store in your houses. Indeed in that is a sign for you, if you are believers.

3:50

وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيۡكُمۡۚ وَجِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٥٠

And [I have come] confirming what was before me of the Torah and to make lawful for you some of what was forbidden to you. And I have come to you with a sign from your Lord, so fear Allāh and obey me.

3:51

إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٥١

Indeed, Allāh is my Lord and your Lord, so worship Him. That is the straight path.'"

3:52

۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٥٢

But when Jesus felt [persistence in] disbelief from them, he said, "Who are my supporters for [the cause of] Allāh?" The disciples said, "We are supporters for Allāh. We have believed in Allāh and testify that we are Muslims [submitting to Him].

Abu HayyanTafsir · 3:52

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском