Ali 'ImranJuz 3 · Page 57

Ali 'Imran 3:53

Family of Imran · Juz 3 · Page 57

رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٣

Our Lord, we have believed in what You revealed and have followed the messenger [i.e., Jesus], so register us among the witnesses [to truth]."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:53–55

﴿رَبَّنا آمَنّا بِما أنْزَلْتَ﴾ أيْ: مِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى صِدْقِ أنْبِيائِكَ، أوْ: بِما أنْزَلْتَ مِن كَلامِكَ عَلى الرُّسُلِ، أوْ بِالإنْجِيلِ.

﴿واتَّبَعْنا الرَّسُولَ﴾ هو عِيسى عَلى قَوْلِ الجُمْهُورِ.

﴿فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ﴾ هم: مُحَمَّدٌ ﷺ وأمَّتُهُ، لِأنَّهم يَشْهَدُونَ لِلرُّسُلِ بِالتَّبْلِيغِ، ومُحَمَّدٌ ﷺ يَشْهَدُ لَهم بِالصِّدْقِ. رَوى ذَلِكَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أوْ: مَن آمَنَ قَبْلَهم، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. أوِ الأنْبِياءُ؛ لِأنَّ كُلَّ نَبِيٍّ شاهِدٌ عَلى أُمَّتِهِ. أوِ الصّادِقُونَ، قالَهُ مُقاتِلٌ. أوِ الشّاهِدُونَ لِلْأنْبِياءِ بِالتَّصْدِيقِ، قالَهُ الزَّجّاجُ. أوِ الشّاهِدُونَ لِنُصْرَةِ رُسُلِكَ، أوِ الشّاهِدُونَ بِالحَقِّ عِنْدَكَ، رَغِبُوا في أنْ يَكُونُوا عِنْدَهُ في عِدادِ الشّاهِدِينَ بِالحَقِّ مِن مُؤْمِنِي الأُمَمِ، وعَبَّرُوا عَنْ فِعْلِ اللَّهِ ذَلِكَ بِهِمْ بِلَفْظِ: فاكْتُبْنا، إذْ كانَتِ الكِتابَةُ تُقَيِّدُ وتَضْبُطُ ما يَحْتاجُ إلى تَحْقِيقِهِ وعِلْمِهِ في ثانِي حالٍ.

﴿ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّهُ﴾ الضَّمِيرُ في: مَكَرُوا، عائِدٌ عَلى مَن عادَ عَلَيْهِ الضَّمِيرُ في: ﴿فَلَمّا أحَسَّ عِيسى مِنهُمُ الكُفْرَ﴾ [آل عمران: ٥٢] وهم: بَنُو إسْرائِيلَ، ومَكْرُهم، هو احْتِيالُهم في قَتْلِ عِيسى، بِأنْ وكَّلُوا بِهِ مَن يَقْتُلُهُ غِيلَةً، وسَيَأْتِي ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ حَصْرِهِ، وحَصْرِ أصْحابِهِ في مَكانٍ، ورَوْمِهِمْ قَتْلَهُ، وإلْقاءِ الشَّبَهِ عَلى رَجُلٍ، وقَتْلِ ذَلِكَ الرَّجُلِ وصَلْبِهِ في مَكانِهِ، إنْ شاءَ اللَّهُ.

﴿ومَكَرَ اللَّهُ﴾ مُجازاتِهِمْ عَلى مَكْرِهِمْ سَمّى ذَلِكَ مَكْرًا؛ لِأنَّ المُجازاةَ لَهم ناشِئَةٌ عَنِ المَكْرِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ [الشورى: ٤٠] وقَوْلِهِ ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكم فاعْتَدُوا عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٩٤] وكَثِيرًا ما تُسَمّى العُقُوبَةُ بِاسْمِ الذَّنْبِ، وإنْ لَمْ تَكُنْ في مَعْناهُ. وقِيلَ: مَكْرُ اللَّهِ بِهِمْ هو رَدُّهم عَمّا أرادُوا بِرَفْعِ عِيسى إلى السَّماءِ، وإلْقاءِ شَبَهِهِ عَلى مَن أرادَ اغْتِيالَهُ حَتّى قُتِلَ. وقالَ الأصَمُّ: مَكْرُ اللَّهِ بِهِمْ أنْ سَلَّطَ عَلَيْهِمْ أهْلَ فارِسٍ فَقَتَلُوهم وسَبَوْا ذَرارِيهِمْ، وذَكَرَ ابْنُ إسْحاقَ: أنَّ اليَهُودَ غَزَوُا الحَوارِيِّينَ بَعْدَ رَفْعِ عِيسى، فَأخَذُوهم وعَذَّبُوهم، فَسَمِعَ بِذَلِكَ مَلِكُ الرُّومِ، وكانَ مَلِكُ اليَهُودِ مِن رَعِيَّتِهِ، فَأنْقَذَهم ثُمَّ غَزا بَنِي إسْرائِيلَ، وصارَ نَصْرانِيًّا، ولَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ. ثمَ ولِيَ مَلِكٌ آخَرُ بَعْدُ، وغَزا بَيْتَ المَقْدِسِ بَعْدَ رَفْعِ عِيسى بِنَحْوٍ مِن أرْبَعِينَ سَنَةً، فَلَمْ يَتْرُكْ فِيهِ حَجْرًا عَلى آخَرَ، وخَرَجَ عِنْدَ ذَلِكَ قُرَيْظَةُ والنَّضِيرُ إلى الحِجازِ.

وقالَ المُفَضَّلُ: ودَبَّرُوا، ودَبَّرَ اللَّهُ، والمَكْرُ: لُطْفُ التَّدْبِيرِ، وقالَ ابْنُ عِيسى: المَكْرُ قَبِيحٌ، وإنَّما جازَ في صِفَةِ اللَّهِ تَعالى عَلى مُزاوَجَةِ الكَلامِ. وقِيلَ: مَكْرُ اللَّهِ بِهِمْ إعْلاءُ دِينِهِ، وقَهْرُهم بِالذُّلِّ، ومَكْرُهم: لُزُومُهم إبْطالَ دِينِهِ. والمَكْرُ عِبارَةٌ عَنِ الِاحْتِيالِ في إيصالِ الشَّرِّ في خُفْيَةٍ، وذَلِكَ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ. وقِيلَ: المَكْرُ الأخْذُ بِالغَفْلَةِ لِمَنِ اسْتَحَقَّهُ، وسَألَ رَجُلٌ الجُنَيْدَ، فَقالَ: كَيْفَ رَضِيَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - لِنَفْسِهِ المَكْرَ، وقَدْ عابَ بِهِ غَيْرَهُ ؟ فَقالَ: لا أدْرِي ما تَقُولُ، ولَكِنْ أنْشَدَنِي فُلانٌ الظَّهْرانِيُّ:

؎ويُقَبِّحُ مَن سِواكَ الفِعْلَ عِنْدِي فَتَفْعَلُهُ فَيَحْسُنُ مِنكَ ذاكا

ثُمَّ قالَ: قَدْ أجَبْتُكَ إنْ كُنْتَ تَعْقِلُ.

﴿واللَّهُ خَيْرُ الماكِرِينَ﴾ مَعْناهُ أيِ: المُجازِينَ أهْلِ الخَيْرِ بِالفَضْلِ، وأهْلِ الجَوْرِ بِالعَدْلِ، لِأنَّهُ فاعِلُ حَقٍّ في ذَلِكَ، والماكِرُ مِنَ البَشَرِ فاعِلُ باطِلٍ في الأغْلَبِ، وقالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ أشَدُّ بَأْسًا وأشَدُّ تَنْكِيلًا﴾ [النساء: ٨٤] . وقِيلَ: خَيْرُ، هُنا لَيْسَتْ لِلتَّفْضِيلِ، بَلْ هي: كَهي في قَوْلِهِ: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ [الفرقان: ٢٤] وقالَ حَسّانُ:

؎فَشَرُّكُما لِخَيْرِكُما الفِداءُ

وفِي هَذِهِ الآيَةِ مِن ضُرُوبِ البَلاغَةِ: الِاسْتِعارَةُ في أحَسَّ: إذْ لا يُحِسُّ إلّا ما كانَ مُتَجَسَّدًا، والكُفْرُ لَيْسَ بِمَحْسُوسٍ، وإنَّما يُعْلَمُ، ويُفْطَنُ بِهِ، ولا يُدْرَكُ بِالحِسِّ إلّا إنْ كانَ أحَسَّ، بِمَعْنى رَأى، أوْ بِمَعْنى سَمِعَ مِنهم كَلِمَةَ الكُفْرِ، فَيَكُونُ أحَسَّ لا اسْتِعارَةَ فِيهِ، إذْ يَكُونُ أدْرَكَ ذَلِكَ مِنهم بِحاسَّةِ البَصَرِ، أوْ بِحاسَّةِ الأُذُنِ، وتَسْمِيَةُ الشَّيْءِ بِاسْمِ ثَمَرَتِهِ. قالَ الجُمْهُورُ: أحَسَّ مِنهُمُ القَتْلَ، وقَتْلُ نَبِيٍّ مِن أعْظَمِ ثَمَراتِ الكُفْرِ.

والسُّؤالُ والجَوابُ في: قالَ ﴿مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ قالَ الحَوارِيُّونَ﴾ [آل عمران: ٥٢] (p-٤٧٣)والتَّكْرارُ في: مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ، وأنْصارُ اللَّهِ، وآمَنّا بِاللَّهِ، وآمَنّا بِما أنْزَلْتَ، ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّهُ، والماكِرِينَ، وفي هَذا التَّجْنِيسُ المُماثِلُ، والمُغايِرُ، والحَذْفُ في مَواضِعَ.

﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ العامِلُ في: إذْ، ومَكَرَ اللَّهُ، قالَهُ الطَّبَرِيُّ، أوِ اذْكُرْ، قالَهُ بَعْضُ النُّحاةِ، أوْ: خَيْرُ الماكِرِينَ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وهَذا القَوْلُ هو بِواسِطَةِ المَلَكِ، لِأنَّ عِيسى لَيْسَ بِمُكَلِّمٍ، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. ومُتَوَفِّيكَ: هي وفاةُ يَوْمَ رَفَعَهُ اللَّهُ في مَنامِهِ، قالَهُ الرَّبِيعُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾ [الأنعام: ٦٠] أيْ: ورافِعُكَ، وأنْتَ نائِمٌ، حَتّى لا يَلْحَقَكَ خَوْفٌ، وتَسْتَيْقِظَ وأنْتَ في السَّماءِ آمِنٌ مُقَرَّبٌ. أوْ: وفاةُ مَوْتٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ وهْبٌ: ماتَ ثَلاثَ ساعاتٍ، ورَفَعَهُ فِيها ثُمَّ أحْياهُ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ في السَّماءِ، وفي بَعْضِ الكُتُبِ: سَبْعَ ساعاتٍ. وقالَ الفَرّاءُ: هي وفاةُ مَوْتٍ، ولَكِنَّ المَعْنى: مُتَوَفِّيكَ في آخِرِ أمْرِكَ عِنْدَ نُزُولِكَ، وقَتْلِكَ الدَّجّالَ، وفي الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مُسْتَوْفِي أجَلَكَ، ومَعْناهُ أيْ: عاصِمُكَ مِن أنْ يَقْتُلَكَ الكُفّارُ، ومُؤَخِّرُكَ إلى أجَلٍ كَتَبْتُهُ لَكَ، ومُمِيتُكَ حَتْفَ أنْفِكَ، لا قَتْلًا بِأيْدِيِهِمْ. وقِيلَ: مُتَوَفِّيكَ: قابِضُكَ مِنَ الأرْضِ مِن غَيْرِ مَوْتٍ، قالَهُ الحَسَنُ، والضَّحّاكُ، وابْنُ زَيْدٍ، وابْنُ جُرَيْجٍ، و مَطَرٌ الوَرّاقِ، ومُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، مِن تَوَفَّيْتُ مالِي عَلى فُلانٍ إذا اسْتَوْفَيْتَهُ.

وقِيلَ: أجْعَلُكَ كالمُتَوَفّى؛ لِأنَّهُ بِالرَّفْعِ يُشْبِهُهُ. وقِيلَ: آخُذُكَ وافِيًا بِرُوحِكَ وبَدَنِكَ. وقِيلَ: مُتَوَفِّيكَ: مُتَقَبِّلُ عَمَلِكَ، ويَضْعُفُ هَذا مِن جِهَةِ اللَّفْظِ، وقالَ أبُو بَكْرٍ الواسِطِيُّ: مُتَوَفِّيكَ عَنْ شَهَواتِكَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وأجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلى ما تَضَمَّنَهُ الحَدِيثُ المُتَواتِرُ مِن: ”أنَّ عِيسى في السَّماءِ حَيٌّ، وأنَّهُ يَنْزِلُ في آخِرِ الزَّمانِ، فَيَقْتُلُ الخِنْزِيرَ، ويَكْسِرُ الصَّلِيبَ، ويَقْتُلُ الدَّجّالَ، ويَفِيضُ العَدْلُ، وتَظْهَرُ بِهِ المِلَّةُ، مِلَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ ويَحُجُّ البَيْتَ، ويَعْتَمِرُ، ويَبْقى في الأرْضِ أرْبَعًا وعِشْرِينَ سَنَةً“ وقِيلَ: أرْبَعِينَ سَنَةً انْتَهى.

﴿ورافِعُكَ إلَيَّ﴾ الرَّفْعُ نَقْلٌ مِن سُفْلٍ إلى عُلُوٍّ، وإلَيَّ: إضافَةُ تَشْرِيفٍ. والمَعْنى: إلى سَمائِي ومَقَرِّ مَلائِكَتِي. وقَدْ عُلِمَ أنَّ البارِيَ تَعالى لَيْسَ بِمُتَحَيِّزٍ في جِهَةٍ، وقَدْ تَعَلَّقَ بِهَذا المُشَبِّهَةُ في ثُبُوتِ المَكانِ لَهُ تَعالى وقِيلَ: إلى مَكانٍ لا يَمْلِكُ الحُكْمَ فِيهِ في الحَقِيقَةِ، ولا في الظّاهِرِ إلّا أنا، بِخِلافِ الأرْضِ، فَإنَّهُ قَدْ يَتَوَلّى المَخْلُوقُونَ فِيها الأحْكامَ ظاهِرًا. وقِيلَ: إلى مَحَلِّ ثَوابِكَ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: رَفْعُهُ إلى السَّماءِ، سَماءُ الدُّنْيا، فَهو فِيها يَسْبَحُ مَعَ المَلائِكَةِ، ثُمَّ يُهْبِطُهُ اللَّهُ عِنْدَ ظُهُورِ الدَّجّالِ عَلى صَخْرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ. قِيلَ: كانَ عِيسى عَلى طُورِ سَيْناءَ، وهَبَّتْ رِيحٌ فَهَرْوَلَ عِيسى، فَرَفَعَهُ اللَّهُ في هَرْوَلَتِهِ، وعَلَيْهِ مَدْرَعَةٌ مِن شِعْرٍ. وقالَ الزَّجّاجُ: كانَ عِيسى في بَيْتٍ لَهُ كُوَّةٌ، فَدَخَلَ رَجُلٌ لِيَقْتُلَهُ، فَرُفِعَ عِيسى مِنَ البَيْتِ، وخَرَجَ الرَّجُلُ في شَبَهِ عِيسى يُخْبِرُهم أنَّ عِيسى لَيْسَ في البَيْتِ، فَقَتَلُوهُ. ورَوَيَ أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: رَفَعَ اللَّهُ عِيسى مِن رَوْزَنَةٍ كانَتْ في البَيْتِ.

﴿ومُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا دَنِسًا، ونَجِسًا فَطَهَّرَهُ مِنهم؛ لِأنَّ صُحْبَةَ الأشْرارِ وخَلْطَةَ الفُجّارِ تَتَنَزَّلُ مَنزِلَةَ الدَّنَسِ في الثَّوْبِ، والمَعْنى: أنَّهُ تَعالى يُخَلِّصُهُ مِنهم، فَكَنّى عَنْ إخْراجِهِ مِنهم وتَخْلِيصِهِ بِالتَّطْهِيرِ، وأتى بِلَفْظِ الظّاهِرِ لا بِالضَّمِيرِ، وهو الَّذِينَ كَفَرُوا، إشارَةً إلى عِلَّةِ الدَّنَسِ والنَّجَسِ، وهو الكُفْرُ، كَما قالَ: ﴿إنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨] وكَما جاءَ في الحَدِيثِ: «المُؤْمِنُ لا يَنْجُسُ» فَجَعَلَ عِلَّةَ تَطْهِيرِهِ الإيمانَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 57

Ali 'ImranJuz 3 · Page 57

3:53

رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٣

Our Lord, we have believed in what You revealed and have followed the messenger [i.e., Jesus], so register us among the witnesses [to truth]."

3:54

وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ٥٤

And they [i.e., the disbelievers] planned, but Allāh planned. And Allāh is the best of planners.

3:55

إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٥٥

[Mention] when Allāh said, "O Jesus, indeed I will take you and raise you to Myself and purify [i.e., free] you from those who disbelieve and make those who follow you [in submission to Allāh alone] superior to those who disbelieve until the Day of Resurrection. Then to Me is your return, and I will judge between you concerning that in which you used to differ.

3:56

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٥٦

And as for those who disbelieved, I will punish them with a severe punishment in this world and the Hereafter, and they will have no helpers."

3:57

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٧

But as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards, and Allāh does not like the wrongdoers.

3:58

ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ ٥٨

This is what We recite to you, [O Muḥammad], of [Our] verses and the precise [and wise] message [i.e., the Qur’ān].

3:59

إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٥٩

Indeed, the example of Jesus to Allāh1 is like that of Adam. He created him from dust; then He said to him, "Be," and he was.

1 translator’s note
  1. i.e., regarding His creation of him. ↩

3:60

ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٦٠

The truth is from your Lord, so do not be among the doubters.

3:61

فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦١

Then whoever argues with you about it after [this] knowledge has come to you - say, "Come, let us call our sons and your sons, our women and your women, ourselves and yourselves, then supplicate earnestly [together] and invoke the curse of Allāh upon the liars [among us]."

Abu HayyanTafsir · 3:53

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском