Ali 'ImranJuz 3 · Page 50

Ali 'Imran 3:6

Family of Imran · Juz 3 · Page 50

هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦

It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:6

ثم قال الله عز وجل: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ﴾، وهذا من جملة معلوماته التي تخفى على كثير من الناس وهي معلومة له، ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ ﴿يُصَوِّرُكُمْ﴾ أي: يجعلكم على صورة معينة يختارها ويريدها، وقوله: ﴿يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ﴾ الأرحام جمع (رَحِم)، وهو وعاء الجنين في بطن أمه، وقد بين الله تعالى في آية ثانية أن الجنين في بطن أمه في ظلمات ثلاث؛ وهي ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة؛ المشيمة يعني الوعاء المائي الذي يكون فيه الجنين، ويسمى عند العامة (القمقم).

وقوله: ﴿كَيْفَ يَشَاءُ﴾ هذه حال من فاعل ﴿يَشَاءُ﴾ يعني أنه يصورنا على أي كيفية شاء، وأما قوله: ﴿فِي الْأَرْحَامِ﴾ فهي حال من الضمير من الكاف ﴿يُصَوِّرُكُمْ﴾ يعني: حال كونكم في الأرحام. وقوله: ﴿كَيْفَ يَشَاءُ﴾ يعني لا خيار لنا في اختيار صورة معينة للجنين الذي في البطن.

ثم قال: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ هذه الجملة الخبرية منفية مثبَتة فيها الحصر الذي طريقه النفي والإثبات، والإله بمعنى (مَأْلُوه). وقوله: ﴿إِلَّا هُوَ﴾ الضمير (هو) بدل من الخبر المحذوف؛ أي: لا إله حق إلا هو، وليس اسمًا من أسماء الله كما تقوله الصوفية الذين يدعون أن (هو) اسم من أسماء الله، ويدعون الله به، فيقولون: (هو، هو، هو)، وهذا من شطحاتهم. ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ العزيز سبق لنا قريبًا معناه، وأنه ذو العزة الكاملة، وأن عزة الله عز وجل ثلاثة أقسام: عزة القدر، والقهر، والامتناع. و﴿الْحَكِيمُ﴾ فعيل بمعنى (مُفْعِل)، وفعيل بمعنى (فاعِل)، أما فعيل بمعنى فاعل فهي كثير في اللغة العربية مثل: قدير بمعنى قادِر، سميع بمعنى سامِع، وأما سميع بمعنى مُسمِع؛ فهي واردة في اللغة العربية، قال الشاعر:

أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ ∗∗∗ يُؤَرِّقُنِــــــي وَأَصْحَابِـــــــيهُجُــــــــوعُ

أمن ريحانة الداعي السميع، السميع بمعنى (المسمِع) الذي يسمعني، يؤرقني وأصحابي هجوع، فتكون حكيم هنا بمعنى (مُحكِم) وبمعنى (حاكِم)، فالله عز وجل حاكِم مُحكِم لما حكم، الحاكِم ينقسم حكمه إلى قسمين: حكم كوني، وحكم شرعي، فالحكم الكوني ما قضاه الله على عباده كونًا، وهذا يخضع له كل أحد من مؤمن وكافر وبر وفاجر، ولا يستطيع أحد أن يتهرب منه أبدًا، والحكم الشرعي ما قضاه الله على عباده شرعًا، وهذا هو الذي اختلف فيه الناس، فمنهم كافر ومنهم مؤمن، منهم من خضع لهذا الحكم الشرعي، وقام بما يجب عليه نحوه، ومنهم من استكبر عنه وكذب به ولم يرفع به رأسًا، واضح؟ ماذا قلنا؟

* طالب: (...) للناس.

* الشيخ: لا، أولًا: الحكم؟

* الطالب: الحكم معناه التأبيد.

* الشيخ: الحكم؟

* الطالب: معناه (...) الحاكم.

* الشيخ: الحكم ذكرنا أنه قسمان.

* الطالب: الحاكم (...) معناه المحكم.

* الشيخ: لا لا يا أخي، لا يا أخي.

* طالب: حكم شرعي ما يقضي به بين عباده.

* الشيخ: حكم شرعي والثاني؟

* الطالب: حكم كوني.

* الشيخ: حكم كوني، طيب، عرفت؟ يلّا، الحكم الشرعي ما هو؟

* طالب: الحكم الشرعي: هو أحكام الله سبحانه وتعالى.

* الشيخ: ما قضاه على عباده شرعًا، والكوني؟

* الطالب: الكوني: ما قضاه سبحانه وتعالى على عباده كلهم المؤمن والكافر.

* الشيخ: الحكم الكوني كل أحد يرضخ له، ولا يستطيع أحد أن يهرب منه، والشرعي؟

* الطالب: (...).

* الشيخ: نعم، ينقسم الناس فيه إلى قسمين: قسم قابل لهذا الحكم قائم به، وقسم غير قابل ولا قائم به، واضح؟

قلنا: إنه من (حاكِم) ومن (مُحكِم)، بمعنى (متقِن)، وهنا يكون بمعنى (ذي الحكمة)، أي: متقن لكل ما حكم به، فكل ما حكم الله به من حكم كوني أو شرعي فهو على أتم وجه وأتقنه وأحسنه ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ [الملك ٣ - ٤]. ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة ٥٠]، هذا الحكم الشرعي أو الكوني محكَم، متقَن ليس فيه خلل ولا نقص، ثم هو أيضًا محكَم في صفته وصورته التي هو عليها، ومتقَن في غايته المرادة منه، فالحكمة قد تكون صورية؛ أي على صورة معينة موافقة للحكمة، وقد تكون غائية أي: الغاية منها هي المصلحة والمنفعة ودفع المضار وما أشبه ذلك، المهم أن تكون غاية محمودة، فالحكمة إذن في الحكم الكوني، وفي الحكم الشرعي؛ وهي إما صورية بأن يكون الشيء على صورة مُطابقة للحكمة، أو غائية بأن يكون الغرض منها، والغاية منها غاية حميدة، واضح؟

كل هذا داخل في قولنا: (محكِم)، فمثلًا إذا نظرنا إلى الشرع، وإذا جميع المشروعات على صورة مطابِقة للحكمة كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، ثم الغرض منها أيضًا موافِق للحكمة، الغرض منها إصلاح القلوب، وإصلاح الأعمال، وإصلاح الفرد، وإصلاح المجتمع، فكلها غاية حميدة، كل هذا داخل في قوله تعالى: ﴿الْحَكِيم﴾.

* في هذه الآية عدة فوائد:

* أولًا: بيان قدرة الله عز وجل حيث كان يصور المخلوقات في الأرحام ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ﴾.

* وثانيًا: * من فوائد الآية أيضًا: أن الصور يكون تصويرها بأمر الله، بإذنه، كيف يشاء، هذا أبيض، وهذا أسود، وهذا جميل، وهذا قبيح، وهذا طويل، وهذا قصير، وهذا غليظ، وهذا دقيق، وهكذا، بل ممكن أن نقول: إنه يشمل: وهذا ذكر وهذا أنثى؛ لأن صورة الذكر تختلف عن صورة الأنثى.

* من فوائد الآية الكريمة: بيان رحمة الله عز وجل حيث يتولى شؤون الجنين ويصوره، لا يخرج غير مُصور، لو شاء الله لخرج الجنين غير مُصوَّر، ثم صار يُصوّر شيئًا فشيئًا كما ينمو عقله، ولكن من حكمة الله ورحمته أنه لا يخرج إلا على الصورة التي أرادها الله عز وجل، إلا على الصورة التي أرادها الله، فإذا قال قائل: ﴿كَيْفَ يَشَاءُ﴾ * يستفاد منها: أن هذا التصوير لا يرجع إلى فعل العبد، وإنما يرجع إلى مشيئة الله عز وجل، وهو كذلك، ولكن هذا لا ينافي أن تكون الصورة قريبة من صورة الأب، أو من صورة الأم، أو الجد، أو الجدة؛ يعني أن يكون هذا الجنين قد نزعه عرق من آبائه، وأمهاته، وأقاربه، هذا لا يمنع؛ لأن الله عز وجل قد جعل لكل شيء سببًا، ويدل لهذا قصة الرجل الذي جاء إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ -وكان الرجل وزوجته أبيضين، فكأنه يُعرِّض بزوجته؛ وأيش اللي جاب الأسود لها- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟» قَالَ: نَعَمْ. «قَالَ: فَمَا أَلْوَانُهَا؟». قَال: حُمْرٌ. قال: «هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟» -الأورق: الفضي اللي بين البياض والسواد- قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «أَنَّى لَهَا ذَلِكَ؟». قال: لَعَله نَزَعَهُ عِرْقٌ. فَقَالَ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «فَابْنُكَ هَذَا لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ» »[[متفق عليه أخرجه البخاري (٥٣٠٥)، ومسلم (١٥٠٠ / ١٨) من حديث أبي هريرة.]]. فاقتنع الرجل؛ لأن هذا قياس جلي واضح، المهم الشاهد من هذا قوله: «لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ». فيستفاد من ذلك أن هذه الكيفية التي يريد الله عز وجل في الأرحام لا يمنع أن يكون نزعها عرق من آبائه، أو أمهاته، أو أجداده، أو جداته.

* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات المشيئة؛ لقوله: ﴿كَيْفَ يَشَاءُ﴾، وقد سبق لنا أن المشيئة إذا أُطلقت فهي مقرونة بالحكمة، فما من شيء يشاء الله إلا لحكمة.

فإن قال قائل: هل في الآية دليل على أنه لا يجوز للإنسان أن يعمل عملية تجميل؛ لقوله: ﴿كَيْفَ يَشَاءُ﴾ حيث جعل التصوير راجعًا إلى مشيئته وحده؟

* الطلبة: قد يقال.

* الشيخ: قد وقد، يعني قد يقال، وقد لا يقال، قد لا يقال؛ لأن الله تعالى أخبر في آيات كثيرة بأنه يبسط الرزق لمن يشاء، يقبض ويبسط، ولَّا لا؟ يقدر ويبسط، يعني يقدر يُضيق، وهل نقول: إن الإنسان ممنوع من أن يفعل الأسباب التي يكون بها بسط الرزق؟

* الطلبة: لا.

* الشيخ: لأن البسط راجع إلى مشيئة الله؟ لا، لا نقول، ولكن نقول: إن هناك فرقًا بين مسألة بسط الرزق وطلب البسط، وبين هذه المسألة؛ لأن النصوص وردت بمنع التجميل، فقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أَنَّهُ لَعَنَ النَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةَ، وَالْوَاشِرَةَ وَالْمُسْتَوْشِرَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ[[متفق عليه أخرجه البخاري (٤٨٨٦)، ومسلم (٢١٢٥ / ١٢٠) من حديث عبد الله بن مسعود دون قوله: «وَالواشِرَة وَالْمُسْتَوشِرَة»، وعزاه صاحب كنز العمال بهذه الزيادة إلى ابن جرير.]]. وهذا يدل على أن الإنسان ممنوع من التجميل الذي يكون دائمًا، أما التجميل الطارئ كتجمل المرأة بالحناء وشبهه هذا لا بأس به.

فإذا قال قائل: هل في الآية ما يدل على منع رقْع العيوب وإزالة العيوب؛ لقوله ﴿كَيْفَ يَشَاءُ﴾؟

* طالب: (...) ليس (...).

* الشيخ: إذا خرج هذا الصبي له ستة أصابع في كل يد فهل يجوز أن نقطع الإصبع الزائد؟

* طلبة: نعم.

* الشيخ: الأخ (...) يقول: لا. من اللي صوره؟

* الطلبة: الله.

* الشيخ: الله، إذن ﴿كَيْفَ يَشَاءُ﴾ دع هذا لمشيئة الله.

* طالب: (...).

* الشيخ: يقال: إن هذا ليس من باب التجميل، قطع هذا الإصبع ما هو من باب التجميل، لكن من باب إزالة العيب.

* طالب: التحسين والتجميل.

* الشيخ: التحسين والتجميل واحد يا شيخ، وإزالة العيب جاءت السنة بجوازها، «فَإن الرجل الذي أُصيب أنفُه وقُطِع أَذِنَ له الرسولُ عليه الصلاة والسلام أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ» -يعني من فضة- «فَأَنْتَنَتْ، فَأَذِنَ لَهُ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ»[[أخرجه أبو داود في سننه (٤٢٣٢)، والترمذي في جامعه (١٧٧٠) من حديث عرفجة بن أسعد.]]. لئلا يبقى أنفه مقطوعًا فيه تشوه، فهذا يدل على أن إزالة العيب ليست كجلب الجَمال، التجميل لا يجوز، والعيب تجوز إزالته؛ لأنه خلاف الأصل، وبناءً على ذلك نقول: يجوز قطع الأصبع الزائدة، ولكن بعض أهل العلم صرح بالتحريم، وقال: إنه يحرم، إلا أنهم علَّلوا ذلك بأنه يُخشى على من قطعت أصبعه أن يموت بنزيف الدم، وهذه العلة في زمننا الحاضر منتفية، وعلى هذا فيجوز قطع الأصبع الزائدة.

لو فرض أن هناك لحمة زائدة في الأذن، أو في الرأس، أو في الرقبة أتجوز إزالتها؟ نعم، نقول: تجوز كالأصبع.

* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات انفراد الله عز وجل بالألوهية؛ لقوله: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾.

* ومن فوائدها: إثبات الاسمين الكريمين ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، وما تضمناه من صفة، وقد مر علينا أن كل اسم من أسماء الله دال على الذات وعلى الوصف المشتق منه، كل اسم، فإن كان متعديًا ففيه دلالة ثالثة، وهي: الأثر المترتب على ذلك، فالسميع مثلًا فيه إثبات للسمع وهو السميع، والصفة؛ وهي السمع، والأثر، وهو أنه يسمع، وهكذا العليم، أما ما لا يتعدى للغير ففيه إثبات الاسم والصفة فقط، مثل: الحي، العظيم، العلي، هذا لا يتعدى للغير.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 50

Ali 'ImranJuz 3 · Page 50

سورة آل عمران

Ali 'Imran

Family of Imran · Medinan · 200 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

3:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

3:2

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢

Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Self-Sustaining.1

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:255. ↩

3:3

نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣

He has sent down upon you, [O Muḥammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel

3:4

مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤

Before, as guidance for the people. And He revealed the Criterion [i.e., the Qur’ān]. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allāh will have a severe punishment, and Allāh is Exalted in Might, the Owner of Retribution.1

1 translator’s note
  1. i.e., He who restores justice by punishing those who persist in wrongdoing, fail to heed warnings and are unrepentant. ↩

3:5

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥

Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.

3:6

هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦

It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

3:7

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧

It is He who has sent down to you, [O Muḥammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific.1 As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allāh. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding,

1 translator’s note
  1. Those which are stated in such a way that they are open to more than one interpretation or whose meaning is known only to Allāh, such as the opening letters of certain sūrahs. ↩

3:8

رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨

[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1

1 translator’s note
  1. Who gives and grants continually without being asked. ↩

3:9

رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩

Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."

Ibn 'UthayminTafsir · 3:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском