Ali 'Imran 3:5
Family of Imran · Juz 3 · Page 50
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥
Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:5
ثم قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾.
هذه الجملة -كما نرى- خبرية مؤكدة بـ (إن)، وخبرها منفي ﴿لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾، والخفاء ضد الظهور، وفيها (شيء) نكرة في سياق النفي فتعم كل شيء. ﴿فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ متعلقة بـ﴿يَخْفَى﴾؛ يعني ﴿لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ﴾ لا في هذا، ولا في هذا، والمراد بالأرض والسماء: الجنس، فيشمل الأرَضين والسماوات جميعًا، في هذه الآية الكريمة يُخبر الله عز وجل بأنه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وهي صفة سلبية المراد بها بيان كمال علمه؛ لأن الصفات المنفية لا يراد بها مجرد النفي كما مر علينا في العقيدة، وإنما يراد بها بيان كمال ضد ذلك المنفي، فإذا قال: ﴿لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ﴾ لماذا؟ لكمال علمه لا يخفى عليه شيء، فالله عز وجل كامل العلم ﴿لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾، والغرض من هذه الجملة تربية الإنسان نفسه في امتثال أمر الله واجتناب نهيه، وأنك لا تظن أن عملك يخفى على ال
له، بل هو معلوم له، فعليك أن تقوم بطاعته وتجتنب معصيته، لا تقل: أنا في بيتي، أنا في حجرة، أنا في غرفة لا يطلع عليَّ أحد؛ لأن الله مطلع عليك، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾.
* من فوائد الآية الكريمة: التحذير من مخالفة الله، وكيف ذلك؟ خوفًا من أن يعلم بك بمخالفتك إياه.
* ومن فوائد الآية الكريمة: الرد على القدَرية الذين يقولون: إن الله لا يعلم الشيء الذي يفعله العبد إلا بعد وقوعه، وهؤلاء غُلاتهم كما سبق.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الله تعالى عالم بالكليات والجزئيات، مأخوذ من قوله: ﴿شَيْءٌ﴾ النكرة في سياق النفي، فيعُم كل شيء.
* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات الأرض والسماء، وهذا أمر معلوم، لكن إذا قال قائل: وما سوى الأرض والسماء هل يخفى على الله؟ الجواب: لا، لكنه خص الأرض والسماء؛ لأنه هو المشهود لنا، فنحن لا نشهد إلا الأرض والسماء، وما عدا ذلك لا نعلمه إلا عن طريق الغيب، فذكر الأرض والسماء، هل يمكن أن نقول: إن من فوائد الآية أن صفات الله عز وجل إما منفية وإما مثبتة؟
الجواب: نعم، وهذا قد سبق لنا تقسيمه في التوحيد، وقلنا: إن صفات الله عز وجل إما مثبتة وإما منفية، فالمثبتة يسمونها ثبوتية والمنفية يسمونها سلبية. وقلنا: إن السلبية متضمنة للثبوت لا بد، ولكنه ينفى نقص ذلك الثابت، فلكمال علمه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.
Page 50
سورة آل عمران
Ali 'Imran
Family of Imran · Medinan · 200 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
3:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
3:2
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢
Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Self-Sustaining.1
1 translator’s note
- See footnotes to 2:255. ↩
3:3
نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣
He has sent down upon you, [O Muḥammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel
3:4
مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤
Before, as guidance for the people. And He revealed the Criterion [i.e., the Qur’ān]. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allāh will have a severe punishment, and Allāh is Exalted in Might, the Owner of Retribution.1
1 translator’s note
- i.e., He who restores justice by punishing those who persist in wrongdoing, fail to heed warnings and are unrepentant. ↩
3:5
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥
Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.
3:6
هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦
It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.
3:7
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧
It is He who has sent down to you, [O Muḥammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific.1 As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allāh. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding,
1 translator’s note
- Those which are stated in such a way that they are open to more than one interpretation or whose meaning is known only to Allāh, such as the opening letters of certain sūrahs. ↩
3:8
رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨
[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1
1 translator’s note
- Who gives and grants continually without being asked. ↩
3:9
رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩
Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."