Ali 'Imran 3:60
Family of Imran · Juz 3 · Page 57
ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٦٠
The truth is from your Lord, so do not be among the doubters.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 3:60
ولَمّا ابْتَدَأ القِصَّةَ بِالحَقِّ في قَوْلِهِ: ﴿نَـزَّلَ عَلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ [آل عمران: ٣] خَتَمَها بِذَلِكَ عَلى وجْهٍ آكَدَ وأضْخَمَ فَقالَ: ﴿الحَقُّ﴾ أيِ الكامِلُ في الثَّباتِ كائِنٌ ﴿مِن رَبِّكَ﴾ أيِ المُحْسِنِ إلَيْكَ بِأنَّهُ لا يَدَعُ لِخَصْمٍ عَلَيْكَ مَقالًا، ولَمّا تَسَبَّبَ عَمّا مَضى نَقْلًا وعَقْلًا الِاعْتِقادُ الحَقُّ في أمْرِ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: ﴿فَلا تَكُنْ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ مُشِيرًا بِصِيغَةِ الِافْتِعالِ إلى أنَّهُ لا يَشُكُّ فِيهِ بَعْدَ هَذا إلّا مَن أمْعَنَ الفِكْرَ في شُبَهٍ يُثِيرُها وأوْهامٍ يُزاوِلُها ويَسْتَزِيرُها، وما أحْسَنَ ما في سِفْرِ الأنْبِياءِ (p-٤٢٩)الإسْرائِيلِيِّينَ الَّذِي هو بِأيْدِي الطّائِفَتَيْنِ اليَهُودِ ثُمَّ النَّصارى، يَتَناقَلُونَهُ مُعْتَقِدِينَ ما فِيهِ، وأوْضَحَهُ في خِلافِ مُعْتَقَدِهِمْ في عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومُوافَقَةِ مُعْتَقَدِنا فِيهِ، لَكِنَّهم لا يَتَدَبَّرُونَ، وذَلِكَ أنَّهُ قالَ في نُبُوَّةِ أشْعَيا عَلَيْهِ السَّلامُ: اسْمَعْ مِنِّي يا يَعْقُوبُ عَبْدِي وأنْتَ يا إسْرائِيلُ الَّذِي انْتَخَبْتُهُ! أنا الَّذِي خَلَقْتُكَ في الرَّحِمِ وأعَنْتُكَ، ثُمَّ قالَ: هَكَذا يَقُولُ: يَقُولُ الرَّبُّ: أنا الَّذِي جَبَلْتُكَ في الرَّحِمِ وخَلَّصْتُكَ وأعَنْتُكَ، أنا الَّذِي خَلَقْتُ الكُلَّ، وأنا الَّذِي مَدَدْتُ السَّماءَ وحْدِي، وأنا الَّذِي ثَبَّتُّ الأرْضَ، أنا الَّذِي أُبْطِلُ آياتِ العَرّافِينَ، وأُصَيِّرُ كُلَّ تَعْرِيفِهِمْ جَهْلًا، وأرُدُّ الحُكَماءَ إلى خَلْفِهِمْ، وأُعَرِّفُ أعْمالَهم لِلنّاسِ، وأُثَبِّتُ كَلِمَةَ عَبِيدِي، وأُتَمِّمُ قَوْلَ رُسُلِي؛ ثُمَّ قالَ: أنا الرَّبُّ الَّذِي خَلَقْتُ هَذِهِ الأشْياءَ، الوَيْلُ لِلَّذِي يُخاصِمُ خالِقَهُ ولا يَعْلَمُ أنَّهُ مِن خَزَفِ الطِّينِ! لَعَلَّ الطِّينَ يَقُولُ لِلْفاخُورِيِّ: لِماذا تَصْنَعُنِي؟ أوْ لَعَلَّهُ يَقُولُ لَهُ: لَسْتُ أنا مَن صَنَعْتُكَ، الوَيْلُ لِلَّذِي يَقُولُ لِأبِيهِ: لِماذا ولَدْتَنِي؟ أوْ لِأُمِّهِ: لِماذا حَبِلْتِ بِي؟ هَكَذا يَقُولُ الرَّبُّ قُدُّوسُ (p-٤٣٠)إسْرائِيلَ ومُخَلِّصُهُ: أنا الَّذِي خَلَقْتُ السَّماءَ ومَدَدْتُها بِيَدَيَّ وجَمِيعَ أجْنادِها، وجَعَلْتُ فِيها الكَواكِبَ البَهِيَّةَ.
ذِكْرُ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ المُفَسِّرُونَ - ويُثْمِرُ إنْ شاءَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى زِيادَةَ الإيقانِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ - مِن قِصَّةِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ في وِلادَتِهِ وما يَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ السُّورَةِ مِن مَبْدَإ أمْرِهِ ومُنْتَهاهُ وبَعْضِ ما ظَهَرَ عَلى يَدَيْهِ مِنَ الآياتِ ولِسانِهِ مِنَ الحِكَمِ المُشِيرَةِ إلى أنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأناجِيلِ الأرْبَعَةِ الَّتِي في أيْدِي النَّصارى اليَوْمَ، وقَدْ أدْخَلْتُ كَلامَ بَعْضِهِمْ في بَعْضٍ وجَمَعْتُ ما تَفَرَّقَ مِنَ المَعانِي في سِياقاتِهِمْ بِحَيْثُ صارَ الكُلُّ حَدِيثًا واحِدًا:
قالَ مَتّى - ومُعْظَمُ السِّياقِ لَهُ -: كِتابُ مِيلادِ يَسُوعَ المَسِيحِ بْنِ داوُدَ بْنِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ثُمَّ قالَ: لِكُلِّ الأجْيالِ مِن إبْراهِيمَ إلى داوُدَ أرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلًا، ومِن داوُدَ إلى زِرْبابِلَ أرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلًا، ومِن زِرْبابِلَ إلى المَسِيحِ أرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلًا؛ لَمّا خَطَبَتْ مَرْيَمَ أُمُّهُ لِيُوسُفَ قَبْلَ أنْ يَفْتَرِقا وجَدَتْ حَبَلًا مِن (p-٤٣١)رُوحِ القُدُسِ، وكانَ يُوسُفُ خَطِيبُها صِدِّيقًا ولَمْ يُرِدْ أنْ يَنْشُرَها، وهَمَّ بِتَخْلِيَتِها سِرًّا، وفِيما هو مُفَكِّرٌ في هَذا إذْ ظَهَرَ لَهُ مَلَكُ الرَّبِّ في الحُلْمِ قائِلًا: يا يُوسُفُ بْنُ داوُدَ! لا تَخَفْ أنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ خَطِيبَتَكَ، فَإنَّ الَّذِي تَلِدُهُ هو مِن رُوحِ القُدُسِ، وسَتَلِدُ ابْنًا ويُدْعى اسْمُهُ يَسُوعَ، وهو يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِن خَطاياهُمْ، هَذا كُلُّهُ كانَ لِكَيْ يَتِمَّ ما قِيلَ مِن قِبَلِ الرَّبِّ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ القابِلِ: ها هو ذا العَذْراءُ تَحْبَلُ وتَلِدُ ابْنًا، ويُدْعى اسْمُهُ ”عَمانْوِيلَ“ الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اللَّهُ مَعَنا، فَقامَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ وصَنَعَ كَما أمَرَهُ مَلَكُ الرَّبِّ وأخَذَ مَرْيَمَ خَطِيبَتَهُ ولَمْ يُعَرِّفْها حَتّى ولَدَتِ ابْنَها البِكْرَ، ودُعِيَ اسْمُهُ يَسُوعَ.
وفِي إنْجِيلِ لُوقا: ولَمّا كانَ في تِلْكَ الأيّامِ - أيْ أيّامِ وِلادَةِ يَحْيى بْنِ زَكَرِيّا عَلَيْهِمُ السَّلامُ - خَرَجَ أمْرٌ مِن أُوغُوسْطُوسَ قَيْصَرَ (p-٤٣٢)بِأنْ يُكْتَبَ جَمِيعُ المَسْكُونَةِ هَذِهِ الكَتْبَةَ الأُولى في وِلايَةِ فَرْسُوسَ عَلى الشّامِ، فَمَضى جَمِيعُهم لِيَكْتَتِبَ كُلُّ واحِدٍ مِنهم في مَدِينَتِهِ، فَصَعِدَ يُوسُفُ أيْضًا مِنَ الجَلِيلِ مِن مَدِينَةِ النّاصِرَةِ إلى اليَهُودِيَّةِ إلى مَدِينَةِ داوُدَ الَّتِي تُدْعى بَيْتَ لَحْمٍ، لِأنَّهُ كانَ مِن بَيْتِ داوُدَ وقَبِيلَتِهِ لِيَكْتَتِبَ مَعَ مَرْيَمَ خَطِيبَتِهِ وهي حُبْلى، فَبَيْنَما هُما هُناكَ إذْ تَمَّتْ أيّامُ وِلادَتِها لِتَلِدَ، فَوَلَدَتِ ابْنَها البِكْرَ ولَفَّتْهُ وتَرَكَتْهُ في مِزْوَدٍ لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُما مَوْضِعٌ حَيْثُ نَزَلا، وكانَ في تِلْكَ الكُورَةِ رُعاةٌ يَسْهَرُونَ لِحِراسَةِ اللَّيْلِ نَوْبًا عَلى مَراعِيهِمْ، وإذا مَلَكُ الرَّبِّ قَدْ وقَفَ بِهِمْ ومَجْدُ الرَّبِّ أشْرَقَ عَلَيْهِمْ، فَخافُوا خَوْفًا عَظِيمًا، قالَ لَهُمُ المَلَكُ: لا تَخافُوا الآنَ، هو ذا أُبَشِّرُكم بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لَكم ولِجَمِيعِ الشُّعُوبِ، لِأنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ اليَوْمَ مُخَلِّصٌ، الَّذِي هو المَسِيحُ في مَدِينَةِ داوُدَ، وهَذِهِ عَلامَةٌ لَكم أنَّكم تَجِدُونَ طِفْلًا مَلْفُوفًا مَوْضُوعًا في مِزْوَدٍ، ولِلْوَقْتِ بَغْتَةً تَراءى مَعَ المَلَكِ جُنُودٌ كَثِيرَةٌ سَماوِيُّونَ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى ويَقُولُونَ: المَجْدُ لِلَّهِ في العُلى، وعَلى الأرْضِ السَّلامُ، وفي النّاسِ المَسَرَّةُ؛ فَلَمّا صَعِدَ المَلائِكَةُ إلى السَّماءِ قالَ الرِّجالُ الرُّعاةُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: امْضُوا بِنا إلى بَيْتِ لَحْمٍ لِنَنْظُرَ الكَلامَ الَّذِي أعْلَمَنا بِهِ الرَّبُّ، فَجاؤُوا مُسْرِعِينَ فَوَجَدُوا مَرْيَمَ ويُوسُفَ والطِّفْلَ مَوْضُوعًا في (p-٤٣٣)مِزْوَدٍ؛ فَلَمّا رَأوْهُ عَلِمُوا أنَّ الكَلامَ الَّذِي قِيلَ لَهم عَنِ الصَّبِيِّ حَقٌّ، وكُلُّ مَن سَمِعَ تَعَجَّبَ مِمّا تَكَلَّمَ بِهِ الرُّعاةُ، وكانَتْ مَرْيَمُ تَحْفَظُ هَذا الكَلامَ كُلَّهُ وتَقِيهِ، ورَجَعَ الرُّعاةُ يُمَجِّدُونَ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى ويُسَبِّحُونَ عَلى كُلِّ ما سَمِعُوا وعايَنُوا كَما قِيلَ لَهم.
ولَمّا تَمَّتْ ثَمانِيَةُ أيّامٍ أتَوْا بِهِ لِيُخْتَنَ ودَعَوُا اسْمَهُ يَسُوعَ كالَّذِي دَعاهُ المَلَكُ قَبْلَ أنْ تَحْبَلَ بِهِ في البَطْنِ، فَلَمّا كَمَّلَتْ أيّامَ تَطْهِيرِها - عَلى ما في نامُوسِ مُوسى - صَعِدُوا بِهِ إلى يَرُوشَلِيمَ لِيُقِيمُوهُ لِلرَّبِّ، كَما هو مَكْتُوبٌ في نامُوسِ الرَّبِّ أنَّ كُلَّ ذَكَرٍ فاتِحٍ رَحِمَ أُمِّهِ يُدْعى قُدُّوسَ الرَّبِّ، ويُقَرَّبُ عَنْهُ - كَما هو مَكْتُوبٌ في نامُوسِ الرَّبِّ - زَوْجُ (p-٤٣٤)يَمامٍ أوْ فَرْخا حَمامٍ؛ وكانَ إنْسانٌ بِيَرُوشَلِيمَ اسْمُهُ شَمْعُونُ، وكانَ رَجُلًا بارًّا تَقِيًّا، يَرْجُو عِزَّ بَنِي إسْرائِيلَ، ورُوحُ القُدُسِ كانَ عَلَيْهِ، وكانَ يُوحى إلَيْهِ مِن رُوحِ القُدُسِ أنَّهُ لا يَمُوتُ حَتّى يُعايِنَ المَسِيحَ الرَّبَّ، فَأقْبَلَ بِالرُّوحِ إلى الهَيْكَلِ عِنْدَما جاؤُوا بِالطِّفْلِ يَسُوعَ لِيُصَفّى عَنْهُ كَما يَجِبُ في النّامُوسِ، فَحَمَلَهُ عَلى ذِراعِهِ وبارَكَ الرَّبَّ قائِلًا: الآنَ يا سَيِّدُ! أطْلِقْ عَبْدَكَ بِسَلامٍ لِكَلامِكَ، لِأنَّ عَيْنِي أبْصَرَتْكَ خَلاصَكَ الَّذِي أعْدَدْتَ قُدّامَ جَمِيعِ الشُّعُوبِ، نُورٌ اسْتَعْلَنَ لِلْأُمَمِ ومَجْدٌ لِشَعْبِكَ إسْرائِيلَ، وكانَ يُوسُفُ وأُمُّهُ يَتَعَجَّبانِ مِمّا يُقالُ عَنْهُ، وبارَكَهُما شَمْعُونُ وقالَ لِمَرْيَمَ أُمِّهِ: هو ذا هَذا مَوْضُوعٌ لِسُقُوطِ كَثِيرٍ وقِيامِ كَثِيرٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ. وكانَتْ حَنَّةُ النَّبِيَّةُ ابْنَةُ فانُوئِلَ مِن سِبْطِ أشِيرَ قَدْ طَعَنَتْ في أيّامِها وأقامَتْ مَعَ (p-٤٣٥)زَوْجِها سَبْعَةً وسِتِّينَ بَعْدَ بُكُورِيَّتِها، وتَرَمَّلَتْ أرْبَعَةً وثَمانِينَ عامًا غَيْرَ مُفارِقَةٍ لِلْهَيْكَلِ عائِدَةً لِلصَّوْمِ، ولِلطَّلَبَةِ لَيْلًا ونَهارًا، وفي تِلْكَ السّاعَةِ جاءَتْ قُدّامَهُ مُعْتَرِفَةً لِلَّهِ وكانَتْ تَتَكَلَّمُ مِن أجْلِهِ عِنْدَ كُلِّ أحَدٍ، تَتَرَجّى خَلاصَ يَرُوشَلِيمَ، فَلَمّا أكْمَلُوا كُلَّ شَيْءٍ عَلى ما في نامُوسِ الرَّبِّ رَجَعُوا إلى الجَلِيلِ إلى مَدِينَتِهِمُ النّاصِرَةِ، فَأمّا الصَّبِيُّ فَكانَ يَنْشَأُ ويَتَقَوّى بِالرُّوحِ ويَمْتَلِئُ بِالحِكْمَةِ، ونِعْمَةُ اللَّهِ كانَتْ عَلَيْهِ، وأبَواهُ يَمْضِيانِ إلى يَرُوشَلِيمَ في كُلِّ سَنَةٍ في عِيدِ الفِصْحِ.
وقالَ مَتّى: فَلَمّا وُلِدَ يَسُوعُ في بَيْتِ لَحْمِ يَهُودا في أيّامِ هِيرُودُسَ المَلِكِ إذا مَجُوسٌ وافَوْا مِنَ المَشْرِقِ إلى يَرُوشَلِيمَ قائِلِينَ: أيْنَ هو المَوْلُودُ مَلِكُ اليَهُودِ لِأنّا رَأيْنا نَجْمَةً في المَشْرِقِ، ووافَيْنا لِنَسْجُدَ لَهُ، فَلَمّا سَمِعَ هِيرُودُسُ المَلِكُ اضْطَرَبَ وجَمَعَ يَرُوشَلِيمَ وجَمَعَ كُلَّ رُؤَساءِ الكَهَنَةِ وكَتَبَةِ الشَّعْبِ واسْتَخْبَرَهُمْ: أيْنَ يُولَدُ المَسِيحُ؟ فَقالُوا (p-٤٣٦)لَهُ: في بَيْتِ لَحْمِ أرْضِ يَهُودا - كَما هو مَكْتُوبٌ في النَّبِيِّ: وأنْتَ يا بَيْتَ لَحْمِ أرْضِ يَهُودا لَسْتَ بِصَغِيرَةٍ في مُلُوكِ يَهُودَ، يَخْرُجُ مِنكَ مُقَدَّمٌ، الَّذِي يَرْعى شَعْبَ بَنِي إسْرائِيلَ.
Page 57
3:53
رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٣
Our Lord, we have believed in what You revealed and have followed the messenger [i.e., Jesus], so register us among the witnesses [to truth]."
3:54
وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ٥٤
And they [i.e., the disbelievers] planned, but Allāh planned. And Allāh is the best of planners.
3:55
إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٥٥
[Mention] when Allāh said, "O Jesus, indeed I will take you and raise you to Myself and purify [i.e., free] you from those who disbelieve and make those who follow you [in submission to Allāh alone] superior to those who disbelieve until the Day of Resurrection. Then to Me is your return, and I will judge between you concerning that in which you used to differ.
3:56
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٥٦
And as for those who disbelieved, I will punish them with a severe punishment in this world and the Hereafter, and they will have no helpers."
3:57
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٧
But as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards, and Allāh does not like the wrongdoers.
3:58
ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ ٥٨
This is what We recite to you, [O Muḥammad], of [Our] verses and the precise [and wise] message [i.e., the Qur’ān].
3:59
إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٥٩
Indeed, the example of Jesus to Allāh1 is like that of Adam. He created him from dust; then He said to him, "Be," and he was.
1 translator’s note
- i.e., regarding His creation of him. ↩
3:60
ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٦٠
The truth is from your Lord, so do not be among the doubters.
3:61
فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦١
Then whoever argues with you about it after [this] knowledge has come to you - say, "Come, let us call our sons and your sons, our women and your women, ourselves and yourselves, then supplicate earnestly [together] and invoke the curse of Allāh upon the liars [among us]."