Ali 'ImranJuz 3 · Page 57

Ali 'Imran 3:61

Family of Imran · Juz 3 · Page 57

فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦١

Then whoever argues with you about it after [this] knowledge has come to you - say, "Come, let us call our sons and your sons, our women and your women, ourselves and yourselves, then supplicate earnestly [together] and invoke the curse of Allāh upon the liars [among us]."

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:61

ولَمّا أتاهم سُبْحانَهُ وتَعالى مِن أمْرِ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالفَصْلِ في البَيانِ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ إلّا العِنادُ، فَبَيَّنَ أوَّلًا ما تَفَضَّلَ (p-٤٤٢)فِيهِ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن أطْوارِ الخَلْقِ المُوجِبَةِ لِلْحاجَةِ المُنافِيَةِ لِلْإلَهِيَّةِ، ثُمَّ فَضَحَ بِتَمْثِيلِهِ بِآدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ شُبْهَتَهُمْ، ألْزَمَهم عَلى تَقْدِيرِهِ بِالفَيْصَلِ الأعْظَمِ لِلْمُعانِدِ المُوجِبِ لِلْعَذابِ المُسْتَأْصِلِ أهْلَ الفَسادِ فَقالَ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿فَمَن﴾ أيْ فَتَسَبَّبَ عَمّا آتَيْناكَ بِهِ مِنَ الحَقِّ في أمْرِهِ أنّا نَقُولُ لَكَ: مَن ﴿حاجَّكَ فِيهِ﴾ أيْ خاصَمَكَ بِإيرادِ حُجَّةٍ، أيْ كَلامٍ يَجْعَلُهُ في عِدادِ ما يَقْصِدُ.

ولَمّا كانَ المَلُومُ إنَّما هو مَن بَلَغَتْهُ هَذِهِ الآياتُ وعَرَفَ مَعْناها دُونَ مَن حاجَّ في الزَّمانِ الَّذِي هو بَعْدَ نُزُولِها دُونَ اطِّلاعِهِ عَلَيْها قالَ: ﴿مِن﴾ أيْ مُبْتَدِئًا المُحاجَّةَ مِن، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الإتْيانُ بِمِن لِئَلّا يُفْهَمَ أنَّ المُباهَلَةَ تَخْتَصُّ بِمَنِ اسْتَغْرَقَ زَمانَ البُعْدِ بِالمُجادَلَةِ ﴿بَعْدَما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ﴾ [الرعد: ٣٧] أيِ الَّذِي أنْزَلْناهُ إلَيْكَ وقَصَصْناهُ عَلَيْكَ في أمْرِهِ ﴿فَقُلْ تَعالَوْا﴾ أيْ أقْبِلُوا أيُّها المُجادِلُونَ إلى أمْرٍ نَعْرِفُ فِيهِ عُلُوَّ المُحِقِّ وسُفُولَ المُبْطِلِ ﴿نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكُمْ﴾ أيِ الَّذِينَ هم أعَزُّ ما عِنْدَ الإنْسانِ لِكَوْنِهِمْ بَعْضَهُ ﴿ونِساءَنا ونِساءَكُمْ﴾ أيِ اللّاتِي هُنَّ أُولى ما يُدافِعُ عَنْهُ (p-٤٤٣)أُولُو الهِمَمِ العَوالِي ﴿وأنْفُسَنا وأنْفُسَكُمْ﴾ فَقَدَّمَ ما يُدافِعُ عَنْهُ ذَوُو الأحْسابِ ويَفْدُونَهُ بِنُفُوسِهِمْ، وقَدَّمَ مِنهُ الأعَزَّ الألْصَقَ بِالأكْبادِ وخَتَمَ بِالمُدافِعِ، وهَذا التَّرْتِيبُ عَلى سَبِيلِ التَّرَقِّي إذا اعْتَبَرْتَ أنَّهُ قَدَّمَ الفَرْعَ ثُمَّ الأصْلَ وبَدَأ بِالأدْنى وخَتَمَ بِالأعْلى، وفائِدَةُ الجَمْعِ الإشارَةُ إلى القَطْعِ بِالوُثُوقِ بِالكَوْنِ عَلى الحَقِّ. ثُمَّ ذَكَرَ ما لَهُ هَذا الجَمْعُ مُشِيرًا بِحَرْفِ التَّراخِي إلى خَطَرِ الأمْرِ وأنَّهُ مِمّا يَنْبَغِي الِاهْتِمامُ بِهِ والتَّرَوِّي لَهُ وإمْعانُ النَّظَرِ فِيهِ لِوَخامَةِ العاقِبَةِ وسُوءِ المُنْقَلَبِ لِلْكاذِبِ فَقالَ: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ أيْ نَتَضَرَّعْ - قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما كَما نَقَلَهُ الإمامُ أبُو حَيّانَ في نَهْرِهِ. وقالَ الحَرالِّيُّ: الِابْتِهالُ طَلَبُ البَهْلِ، والبَهْلُ أصْلُ مَعْناهُ التَّخَلِّي والضَّراعَةُ في مُهِمٍّ مَقْصُودٍ. انْتَهى.

﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ﴾ أيِ المَلِكِ الَّذِي لَهُ العَظَمَةُ كُلُّها فَهو يُجِيرُ ولا يُجارُ عَلَيْهِ، أيْ إبْعادَهُ وطَرْدَهُ ﴿عَلى الكاذِبِينَ﴾ وقالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بَعْدَ ما تَقَدَّمَ مِن كَلامِهِ: ثُمَّ لَمّا أُتْبِعَتْ قِصَّةُ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - يَعْنِي في البَقَرَةِ - بِذِكْرِ بَنِي إسْرائِيلَ لِوُقُوفِهِمْ مِن تِلْكَ القِصَصِ عَلى ما (p-٤٤٤)لَمْ تَكُنِ العَرَبُ تَعْرِفُهُ، وأُنْذِرُوا وحُذِّرُوا؛ أُتْبِعَتْ قِصَّةُ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - يَعْنِي هُنا - بِذِكْرِ الحَوارِيِّينَ وأمْرِ النَّصارى إلى آيَةِ المُباهَلَةِ. انْتَهى.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 57

Ali 'ImranJuz 3 · Page 57

3:53

رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٣

Our Lord, we have believed in what You revealed and have followed the messenger [i.e., Jesus], so register us among the witnesses [to truth]."

3:54

وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ٥٤

And they [i.e., the disbelievers] planned, but Allāh planned. And Allāh is the best of planners.

3:55

إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٥٥

[Mention] when Allāh said, "O Jesus, indeed I will take you and raise you to Myself and purify [i.e., free] you from those who disbelieve and make those who follow you [in submission to Allāh alone] superior to those who disbelieve until the Day of Resurrection. Then to Me is your return, and I will judge between you concerning that in which you used to differ.

3:56

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٥٦

And as for those who disbelieved, I will punish them with a severe punishment in this world and the Hereafter, and they will have no helpers."

3:57

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٧

But as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards, and Allāh does not like the wrongdoers.

3:58

ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ ٥٨

This is what We recite to you, [O Muḥammad], of [Our] verses and the precise [and wise] message [i.e., the Qur’ān].

3:59

إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٥٩

Indeed, the example of Jesus to Allāh1 is like that of Adam. He created him from dust; then He said to him, "Be," and he was.

1 translator’s note
  1. i.e., regarding His creation of him. ↩

3:60

ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٦٠

The truth is from your Lord, so do not be among the doubters.

3:61

فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦١

Then whoever argues with you about it after [this] knowledge has come to you - say, "Come, let us call our sons and your sons, our women and your women, ourselves and yourselves, then supplicate earnestly [together] and invoke the curse of Allāh upon the liars [among us]."

Al-Biqa'iTafsir · 3:61

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском