Ali 'Imran 3:62
Family of Imran · Juz 3 · Page 58
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٢
Indeed, this is the true narration. And there is no deity except Allāh. And indeed, Allāh is the Exalted in Might, the Wise.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 3:62
﴿إنَّ هَذا لَهو القَصَصُ الحَقُّ﴾ هَذا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ، جَزْمٌ مُؤَكَّدٌ، فُصِلَ بِهِ بَيْنَ المُخْتَصِمِينَ، والإشارَةُ إلى القُرْآنِ عَلى قَوْلِ الجُمْهُورِ، والظّاهِرُ أنَّهُ إشارَةٌ إلى ما تَقَدَّمَ مِن أخْبارِ عِيسى، وكَوْنِهِ مَخْلُوقًا مِن غَيْرِ أبٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُرَيْجٍ، وابْنُ زَيْدٍ، وغَيْرُهم. أيْ: هَذا هو الحَقُّ (p-٤٨٢)لا ما يَدَّعِيهِ النَّصارى فِيهِ مِن كَوْنِهِ إلَهًا أوِ ابْنَ اللَّهِ، ولا ما تَدَّعِيهِ اليَهُودُ فِيهِ، وقِيلَ: هَذا إشارَةٌ إلى ما بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ ﴿وما مِن إلَهٍ إلّا اللَّهُ﴾ ويَضْعُفُ بِأنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ لَيْسَتْ بِقَصَصٍ، وبِوُجُودِ حَرْفِ العَطْفِ في قَوْلِهِ: ”وما“ قالَ بَعْضُهم إلّا إنْ أرادَ بِالقَصَصِ الخَبَرَ، فَيَصِحُّ عَلى هَذا، ويَكُونُ التَّقْدِيرُ: إنَّ الخَبَرَ الحَقَّ أنَّهُ ما مِن إلَهٍ إلّا اللَّهُ انْتَهى. لَكِنْ يَمْنَعُ مِن هَذا التَّقْدِيرِ وُجُودُ واوِ العَطْفِ واللّامِ في: لَهو، دَخَلَتْ عَلى الفَصْلِ، و”القَصَصُ“ خَبَرُ ”إنَّ“، و”الحَقُّ“ صِفَةٌ لَهُ، والقَصَصُ مَصْدَرٌ، أوْ فِعْلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، أيِ: المَقْصُوصِ؛ كالقَبْضِ بِمَعْنى المَقْبُوضِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ: هو مُبْتَدَأً والقَصَصُ: خَبَرَهُ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ خَبَرِ ”إنَّ“، ووَصْفُ القَصَصِ بِالحَقِّ إشارَةٌ إلى القَصَصِ المَكْذُوبِ الَّذِي أتى بِهِ نَصارى نَجْرانَ، وغَيْرُهم، في أمْرِ عِيسى وإلاهِيَّتِهِ.
﴿وما مِن إلَهٍ إلّا اللَّهُ﴾ أيِ: المُخْتَصُّ بِالإلَهِيَّةِ هو اللَّهُ وحْدَهُ، وفِيهِ رَدٌّ عَلى الثَّنَوِيَّةِ والنَّصارى، وكُلُّ مَن يَدَّعِي غَيْرَ اللَّهِ إلَهًا.
و: ”مِن“، زائِدَةٌ لِاسْتِغْراقِ الجِنْسِ، و”إلَهٍ“: مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الخَبَرِ، و”اللَّهُ“: بَدَلٌ مِنهُ عَلى المَوْضِعِ، ولا يَجُوزُ البَدَلُ عَلى اللَّفْظِ، لِأنَّهُ يَلْزَمُ مِنهُ زِيادَةُ: مِن، في الواجِبِ، ويَجُوزُ في العَرَبِيَّةِ في نَحْوِ هَذا التَّرْكِيبِ نَصْبُ ما بَعْدَ إلّا، نَحْوَ ما مِن شُجاعٍ إلّا زَيْدًا، ولَمْ يُقْرَأْ بِالنَّصْبِ في هَذِهِ الآيَةِ، وإنْ كانَ جائِزًا في العَرَبِيَّةِ النَّصْبُ عَلى الِاسْتِثْناءِ.
﴿وإنَّ اللَّهَ لَهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ إشارَةٌ إلى وصْفَيِ الإلَهِيَّةِ، وهُما: القُدْرَةُ النّاشِئَةُ عَنِ الغَلَبَةِ فَلا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، والعِلْمُ المُعَبَّرُ عَنْهُ بِالحِكْمَةِ فِيما صَنَعَ، والإتْقانُ لِما اخْتَرَعَ، فَلا يَخْفى عَنْهُ شَيْءٌ. وهاتانِ الصِّفَتانِ مَنفِيَّتانِ عَنْ عِيسى. ويَجُوزُ في: لَهو، مِنَ الإعْرابِ ما جازَ في: لَهو القَصَصُ، وتَقَدَّمَ ذِكْرُ فائِدَةِ الفَصْلِ.
Page 58
3:62
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٢
Indeed, this is the true narration. And there is no deity except Allāh. And indeed, Allāh is the Exalted in Might, the Wise.
3:63
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٣
But if they turn away, then indeed - Allāh is Knowing of the corrupters.
3:64
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٦٤
Say, "O People of the Scripture, come to a word that is equitable between us and you - that we will not worship except Allāh and not associate anything with Him and not take one another as lords instead of Allāh."1 But if they turn away, then say, "Bear witness that we are Muslims [submitting to Him]."
1 translator’s note
- By obeying another in disobedience to Allāh. ↩
3:65
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٥
O People of the Scripture, why do you argue about Abraham while the Torah and the Gospel were not revealed until after him? Then will you not reason?
3:66
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٦٦
Here you are - those who have argued about that of which you have [some] knowledge, but why do you argue about that of which you have no knowledge? And Allāh knows, while you know not.
3:67
مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٦٧
Abraham was neither a Jew nor a Christian, but he was one inclining toward truth, a Muslim [submitting to Allāh]. And he was not of the polytheists.1
1 translator’s note
- Those who associate others with Allāh. ↩
3:68
إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٨
Indeed, the most worthy of Abraham among the people are those who followed him [in submission to Allāh] and this prophet [i.e., Muḥammad (ﷺ)] and those who believe [in his message]. And Allāh is the Ally1 of the believers.
1 translator’s note
- Refer to footnote in verse 2:257. ↩
3:69
وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٦٩
A faction of the People of the Scripture wish they could mislead you. But they do not mislead except themselves, and they perceive [it] not.
3:70
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٧٠
O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh1 while you witness [to their truth]?
1 translator’s note
- i.e., deliberately reject them. ↩