Ali 'Imran 3:62
Family of Imran · Juz 3 · Page 58
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٢
Indeed, this is the true narration. And there is no deity except Allāh. And indeed, Allāh is the Exalted in Might, the Wise.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:62
الشيخ: قال الله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ هذه الجملة كما ترون مؤكدة بمؤكدين: المؤكد الأول: (إن)؛ لأن (إن) للتوكيد، والمؤكد الثاني: اللام، والمؤكد الثالث: (هو)؛ لأن (هو) ضمير فصل، وضمير الفصل له ثلاث فوائد: الفائدة الأولى: الحصر، والثانية: التوكيد، والثالثة: الفرق بين الصفة والخبر.
ويتضح ذلك بالمثال، فإذا قلت: زيد هو الفاضل، فهنا هو ضمير فصل. أفادت هذه الفوائد الثلاث، أفادت الحصر، حصر الفضل في زيد، زيد هو الفاضل، وأفادت التوكيد؛ لأن قولك: زيد الفاضل دون قولك: زيد هو الفاضل، في توكيد أفضليته، الثالث: الفصل بين الصفة والخبر، بأنك لو قلت: زيد الفاضل لتشوَّف المخاطب إلى خبر، طيب زيد الفاضل ويش حاله؟ فإذا قلت: زيد هو الفاضل، عُلم أن كلمة الفاضل أيش؟ هي الخبر.
هنا لو كان في غير القرآن وقيل: هذا القصص الحق، استقام الكلام، ولكن يفوت في الكلام أيش؟ هذه المؤكدات الثلاثة.
وقوله عز وجل: ﴿إِنَّ هَذَا﴾ المشار إليه ما ذكره الله تعالى في شأن عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، وتعرفون أن الله تعالى تحدث عن عيسى ابن مريم في هذه الآيات حديثًا مسهبًا طويلا عنه وعن أمه.
وقوله: ﴿لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ القصص مصدر قص يقص قصًّا وقَصصًا، لكنه هنا يحتمل أن يكون مصدرًا بمعنى الفعل، ويحتمل أن يكون مصدرًا بمعنى اسم المفعول، أي: إن هذا لهو المقصوص الحق. وسواء قلنا بهذا أو بهذا فالمؤدى واحد، فإن هذا القصص الحق.
والحق هنا صفة للقصص، والحق إن قيل في مقابلة الحكم فهو بمعنى العدل، وإن قيل في مقابلة الخبر فهو بمعنى الصدق؛ لقوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام ١١٥] فإذا قيل لك: حكَم القاضي على فلان لفلان بكذا، فقلت: هذا حكمٌ حق، فالمعنى عدل، وإذا قيل لك: أخبَرنا فلان بكذا، فقلت: هذا حق، أي صدق، فالحق إن كان في مقابلة الحكم فهو بمعنى العدل، وإن كان في مقابلة الخبر فهو بمعنى الصدق، هنا هل هو بمعنى الخبر؟ يعني هل هو في مقابل الخبر أو في مقابل الحكم؟ الخبر؛ لأن القصص خبر ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾ [طه ٩٩].
﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ أي الصدق الذي لا يخالف الواقع، بل يطابقه تمام المطابقة، فما قاله النصارى في عيسى ابن مريم مما خرج عن خبر الله عنه فهو كذب باطل.
﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ ثم قال تعالى: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ﴾ هذه الجملة كما ترون أيضًا فيها حصر وفيها توكيد؛ أما الحصر فطريقه النفي والإثبات، النفي في قوله: ﴿مَا﴾، والإثبات في قوله: ﴿إِلَّا﴾، وأما التوكيد ففي قوله: ﴿مِنْ إِلَهٍ﴾؛ لأن (من) حرف جر زائد من حيث الإعراب، لكنه يزيد المعنى، هو زائد من حيث الإعراب لكنه يزيد المعنى، ماذا يزيد المعنى؟ يزيد المعنى توكيدًا.
ولهذا نقول: إن الحروف الزائدة في القرآن الكريمة هي زائدة زائدة، زائدة من حيث الإعراب، زائدة من حيث المعنى؛ أي أنها تفيد معنى زائدًا على ما لو لم تكن موجودة
وقوله: ﴿مَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ﴾، إله بمعنى مألوه، والمألوه هو المعبود محبة وتعظيمًا، ولا يصدُق هذا حقًّا إلا على الله عز وجل.
وكلمة (إله) هنا على وزن فِعَال، ولكنها بمعنى مفعول، والكلمة هذه -أعني (إله) بمعنى مألوه أو فِعال بمعنى المفعول- كثيرة في اللغة العربية كالغراس والبناء والفراش والوطاء وما أشبه ذلك، غراس مغروس، وبناء بمعنى مبني، فراش بمعنى مفروش، إله بمعنى مألوه.
فما معنى مألوه؟ قلنا: هو المعبود محبة وتعظيمًا، هذا المألوه.
وقوله: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ﴾، (إلا) هذه أداة استثناء، والجملة التي قبلها فيها شيء محذوف تقديره: وما من إله حق إلا الله، وعلى هذا فنعرب كلمة ﴿اللَّهُ﴾ بدل من الخبر محذوف الذي تقديره: وما من إله حق إلا الله. ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾ يعني خالق السماوات والأرض عز وجل، فعيسى ليس بإله، وأمه ليست بإله، وجبريل ليس بإله، وميكائيل ليس بإله، ولا أحد يستحق هذا الوصف إلا خالق السماوات والأرض عز وجل، ولهذا قال: ﴿مَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ﴾.
هذه الجملة مؤكدة ولّا غير مؤكدة؟
* طلبة: مؤكدة.
* الشيخ: بماذا؟ بمن الزائدة، وفيها حصر وطريقه النفي والإثبات.
﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ﴾ كلمة ﴿اللَّهُ﴾ هي علم خاص بالرب عز وجل، لا يسمَّى به غيره، ولا يوصف به غيره، وهو في الأصل (إله)، لكن لكثرة الاستعمال حذفوا الهمزة وقالوا: الله، كما حذفوا الهمزة في قولهم: الناس، وأصله (أناس)، وكما حذفوها في كلمة: خير وشر، (فلان خير من فلان) أي أخير منه، لكن لكثرة الاستعمال حذفوا الهمزة، وكذلك (شر)، ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا﴾ [المائدة ٦٠] أصلها (أشر)، لكن حُذفت الهمزة لكثرة الاستعمال.
﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ هذه الجملة كما ترون أيضًا مؤكدة بمؤكدات.
* طالب: (إن) واللام وضمير الفصل.
* الشيخ: أحسنت، يعني بمؤكدات ثلاثة: إن واللام وضمير الفصل.
﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ففيها توكيد بثلاث أدوات: إن واللام، والثالث ضمير الفصل، وكما قلنا آنفا: إن ضمير الفصل يفيد الحصر، فيكون: ﴿لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ يعني لا غيره، ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ﴾ لا غيره ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ العزيز من أسماء الله سبحانه وتعالى، فله العزة جميعا، ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر ١٠]
والعزة قال العلماء: إنها ذات ثلاثة معانٍ: عزة بمعنى القدر، وعزة بمعنى القهر والغلبة، والثالث: عزة بمعنى الامتناع.
العزة بمعنى القدر: يعني أنه عز وجل ذو قدر عظيم، لا يقدره إلا الله عز وجل، ومنه قول القائل: فلان عزيز عليّ، يعني: ذو قدر عندي، له قدر عندي، فالله تعالى عزيز بمعنى: ذو قدر رفيع عظيم، هذه عزة أيش؟ القدر.
وعزة القهر: أي أنه عز وجل هو الغالب الذي لا يغلب، ومنه قوله تعالى: ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ [ص ٢٣] أي غلبني في الخطاب، فهذه عزة الغلبة، ويقول الشاعر الأول:
أَيْــــنَ الْمَفَــــرُّ وَالإِلَــــهُالطَّالِــــــــــــب ∗∗∗ وَالأَشْــــرَمُ المَغْلُــــوبُ لَيْــــسَالْغَالِــــب
الثالث: عزة الامتناع: عزة الامتناع أي أنه ممتنع عن أن يناله سوء، ومنه قولهم: أرض عزاز؛ لقوتها وصلابتها، فعلى هذا تكون العزة لها ثلاثة معانٍ، المعنى الأول؟
* طالب: عزة الامتناع.
* الشيخ: يعني؟
* الطالب: يعني: ذو.
* الشيخ: لا، عزة الامتناع ما هي: ذو.
* طالب: الأول قلنا: القدر.
* الشيخ: عزة قدر، والثاني؟
* الطالب: القهر
* الشيخ: والثالث؟ عزة أيش؟
* طالب: الغلبة.
* الشيخ: القدر والقهر؟
* طالب: الغلبة.
* الشيخ: لا، القهر هو الغلبة.
* طالب: امتناع.
* الشيخ: عزة الامتناع، طيب عزة القدر؟
* طالب: مثل أن يقول القائل.
* الشيخ: لا، مش معناها.
* الطالب: إن الله عز وجل ذو قدر علي.
* الشيخ: نعم ذو قدر علي ورفيع. ومنه قول القائل؟
* الطالب: قول القائل: فلان عزيز علي.
* الشيخ: نعم، الثاني: عزة القهر، ويش معناه؟
* طالب: أي عزيز.
* الشيخ: إي ويش معناها؟
* الطالب: أي الغلبة.
* الشيخ: أي الغالب، ومنه قوله تعالى؟
* الطالب: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾ [يوسف ٢١].
* الشيخ: نعم.
* الطالب: ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾.
* الشيخ: ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ أي غلبني.
طيب الثالث؟
* طالب: الامتناع، أي أن الله ممتنع أن يناله سوء.
* الشيخ: أي أن الله ممتنع أن يناله سوء، ومنه قولهم؟
* الطالب: أرض عزاز.
* الشيخ: أرض عزاز، الأرض الصلبة التي لا تؤثر فيها المعاول.
لما قال المنافقون: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون ٨] سلم الله لهم ذلك قال: نعم يخرج الأعز الأذل، لكن من هو الأعز؟
* الطلبة: الله ورسوله.
* الشيخ: قال: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [المنافقون ٨].
يقول الله عز وجل: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
(الحكيم) مشتقة من الحكم والإحكام، وكل عزيز إذا اقترن في عزته الحكمة والحكم كملت عزته؛ وذلك لأن العزيز إذا غلب ولم يكن له حكمة أداه غلبته إلى الطيش، تؤديه غلبته إلى الطيش وعدم ضبط النفس، فإذا اجتمعت العزة والحكمة كمل الموصوف بهما.
أقول: (الحكيم) من الحكم والإحكام، فهو سبحانه وتعالى الحاكم ولا حاكم غيره، وهو المحكِم، أي المتقن لما حكم به، سواء كان الحكم كونيًّا أو شرعيًّا.
والإحكام الذي بمعنى الإتقان هو وضع الشيء في موضعه اللائق به، بحيث لا يقال: إن هذا غير لائق أو غير موافق، بل يكون موافقًا، مطابقًا لما تقتضيه المصلحة، إذن (الحكيم) مشتق من الحكم والإحكام.
ثم نقول: الحكم نوعان: حكم كوني وحكم شرعي، فالحكم الكوني ما قضى به الله قدرًا، والحكم الشرعي ما قضى به شرعًا، انتبه: الحكم الكوني ما قضى به قدرًا، والشرعي ما قضى به شرعًا.
والفرق بينهما ظاهر: الحكم الشرعي يتعلق فيما يحبه الله عز وجل فعلا أو تركًا، فإن نهى عن شيء فهو يحب تركه، وإن أمر بشيء فهو يحب فعله، ويمكن أن يتخلف الحكم الذي حكم الله به؛ هذا الحكم الشرعي.
الحكم الكوني يتعلق فيما يحبه وما لا يحبه، ولا يمكن أن يتخلف، لا بد أن يكون.
الفرق بينهما إذن: الحكم الكوني لا بد أن يقع، والحكم الشرعي يمكن أن يقع ويمكن ألا يقع. الثاني: أن الشرعي يتعلق فيما يحبه، والكوني يتعلق فيما يحب وما لا يحب.
يتضح هذا بالمثال: فإذا قال الله تعالى: ﴿لَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ [الإسراء ٣٢] هذا حكم شرعي، هل يمكن أن يقع من الموجه إليهم الخطاب ألا يزنوا؟ أو قد يزنون وقد لا يزنون؟
قد يزنون وقد لا يزنون، ولهذا نقول في قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء ٢٣] القضاء هنا شرعي؛ لأننا نرى كثيرًا من الناس، بل أكثر الناس لم يعبدوا الله، بل عبدوا غيره، أو لم يعبدوا أحدًا، فالقضاء هنا شرعي.
ثانيا: هل يقضي الله بما لا يحب شرعا؟ لا، لا يقضي إلا بما يحب، فإن كان ما يحبه تركًا جاء بصيغة النهي، وإن كان ما يحبه فعلا جاء بصيغة الأمر ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد ٣٣] طاعة الله ورسوله محبوبة إلى الله، عدم إبطال الأعمال، أيش؟ محبوب إلى الله، الأول أمر والثاني نهي.
﴿اعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء ٣٦] نفس الشيء، ﴿اعْبُدُوا﴾ أمر ﴿لَا تُشْرِكُوا﴾ نهي، فالشرك محبوب إلى الله تركه، والعبادة محبوب إلى الله فعلها، عبادة الله.
Page 58
3:62
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٢
Indeed, this is the true narration. And there is no deity except Allāh. And indeed, Allāh is the Exalted in Might, the Wise.
3:63
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٣
But if they turn away, then indeed - Allāh is Knowing of the corrupters.
3:64
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٦٤
Say, "O People of the Scripture, come to a word that is equitable between us and you - that we will not worship except Allāh and not associate anything with Him and not take one another as lords instead of Allāh."1 But if they turn away, then say, "Bear witness that we are Muslims [submitting to Him]."
1 translator’s note
- By obeying another in disobedience to Allāh. ↩
3:65
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٥
O People of the Scripture, why do you argue about Abraham while the Torah and the Gospel were not revealed until after him? Then will you not reason?
3:66
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٦٦
Here you are - those who have argued about that of which you have [some] knowledge, but why do you argue about that of which you have no knowledge? And Allāh knows, while you know not.
3:67
مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٦٧
Abraham was neither a Jew nor a Christian, but he was one inclining toward truth, a Muslim [submitting to Allāh]. And he was not of the polytheists.1
1 translator’s note
- Those who associate others with Allāh. ↩
3:68
إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٨
Indeed, the most worthy of Abraham among the people are those who followed him [in submission to Allāh] and this prophet [i.e., Muḥammad (ﷺ)] and those who believe [in his message]. And Allāh is the Ally1 of the believers.
1 translator’s note
- Refer to footnote in verse 2:257. ↩
3:69
وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٦٩
A faction of the People of the Scripture wish they could mislead you. But they do not mislead except themselves, and they perceive [it] not.
3:70
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٧٠
O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh1 while you witness [to their truth]?
1 translator’s note
- i.e., deliberately reject them. ↩