Ali 'Imran 3:71
Family of Imran · Juz 3 · Page 59
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٧١
O People of the Scripture, why do you mix [i.e., confuse] the truth with falsehood and conceal the truth while you know [it]?
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 3:64–71
﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتاب﴾: اليهود، والنصارى، ومن جرى مجراهم، ﴿تَعالَوْا إلى كَلِمَة سواءٍ﴾: مستوية، ﴿بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ﴾: لا يختلف فيها رسول، ولا كتاب، والكلمة تطلق على الجملة وتفسيرها قوله: ﴿ألّا نَعْبُدَ إلّا اللهَ﴾: نوحده بالعبادة، ﴿ولاَ نشْرِكَ بِه شَيْئًا﴾: في استحقاق العبادة، ﴿ولاَ يَتخِذَ بَعْضُنا بَعْضًا أرْبابًا مِّن دُونِ اللهِ﴾: لا يطيع بعضنا بعضًا في معصية الله، أو لا نسجد لأحد، قيل: كما اتخذت النصارى عيسى واليهود عزيرًا، ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾: عن إجابة التوحيد، ﴿فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأنّا مُسْلِمُونَ﴾: مقرون بالتوحيد دونكم.
﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تُحاجُّونَ في إبْراهِيمَ﴾ تنازعت نصارى نجران، وأحبار اليهود فى أن كلاًّ منهما ادعوا أن إبراهيم منهم، ﴿وما أُنزِلَتِ التَّوْراةُ والإنجِيلُ إلا مِن بَعْدِهِ﴾، الجملة حالية أي: اليهودية والنصرانية حدثتا بنزولهما على موسى وعيسى، وإبراهيم قبلهما بدهر طويل، فكيف يكون عليهما؟! ﴿أفَلاَ تَعْقِلُون﴾: فتدعون المحال.
﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾: ها: حرف تنبيه، وقيل: أصله أأنتم على الاستفهام التعجبي، فقلبت هاء وأنتم مبتدأ خبره هؤلاء، والجملة التي بعده مبينة للأولى، وقيل: هؤلاء بمعنى الذين، وحاججتم صلته، وقيل: هؤلاء نداء أي: أنتم يا هؤلاء الحمقى جادلتم عنادًا فيما وجدتموه في كتابكم، ولكم به علم، ﴿فَلِمَ تُحاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾: ولم يذكر في كتابكم من دين إبراهيم، فإنه ربما يجادل الرجل فيما يعلم عنادًا لكن فيما لا يعلم لا يبحث عنه إلا فهمًا وطلب علم، ﴿واللهُ يَعْلَمُ﴾: شأنه، ﴿وأنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾.
﴿ما كانَ إبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولاَ نَصْرانيًّا﴾، صرح بما دلت عليه الحجة، ﴿ولَكِن كان حَنِيفًا﴾: مائلًا عن الباطل إلى الحق، ﴿مُسْلِمًا﴾: منقادًا لله ﴿وما كانَ مِنَ الُمشْرِكِينَ﴾ تعريض بهم لإشراكهم به عزيرًا والمسيح ورد على مشركي قريش في زعمهم أنّهم على دين إبراهيم، ﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ﴾، أقربهم وأحقهم به، ﴿لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾: على دينه، ﴿وهَذا النبِيُّ والذِينَ آمَنُوا﴾: من المهاجرين والأنصار، ومن بعدهم في الحديث: ”إن لكل نبي ولاة من النبيين وإن وليي منهم أبي وخليل ربي“ ثم قرأ الآية، ﴿واللهُ ولِيُّ الُمؤْمِنِينَ﴾: ينصرهم لإيمانهم برسله.
﴿ودَّتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ أي: اليهود حين دعوا بعض الصحابة إلى اليهودية ﴿لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾ لو بمعنى أن، ﴿وما يُضِلُّونَ إلّا أنْفُسَهُمْ﴾، فإن المؤمنين لا يقبلون قولهم، ويحصل لهم إثم ﴿وما يَشْعُرُون﴾ اختصاص ضرره بهم.
﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ﴾: من التوراة والإنجيل أو القرآن، ﴿وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾: صدقها. ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالباطِلِ﴾: تخلطونه بما تخترعونه حتى لا يميز بينهما، أو لم تجعلونه ملتبسًا بسبب خلط الباطل الذي تكتبون في خلاله أو تخلطون الإيمان بعيسى بالكفر بمحمد، ﴿وتَكْتُمُونَ الحَقَّ﴾: نعت محمد عليه الصلاة والسلام، ﴿وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: عالمون بحقية ما تكتمون.
Page 59
3:71
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٧١
O People of the Scripture, why do you mix [i.e., confuse] the truth with falsehood and conceal the truth while you know [it]?
3:72
وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٧٢
And a faction of the People of the Scripture say [to each other], "Believe in that which was revealed to the believers at the beginning of the day and reject it at its end that perhaps they will return [i.e., abandon their religion],
3:73
وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٧٣
And do not trust except those who follow your religion." Say, "Indeed, the [true] guidance is the guidance of Allāh. [Do you fear] lest someone be given [knowledge] like you were given or that they would [thereby] argue with you before your Lord?" Say, "Indeed, [all] bounty is in the hand1 of Allāh - He grants it to whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Wise."
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩
3:74
يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤
He selects for His mercy whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.
3:75
۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥
And among the People of the Scripture is he who, if you entrust him with a great amount [of wealth], he will return it to you. And among them is he who, if you entrust him with a [single] coin, he will not return it to you unless you are constantly standing over him [demanding it]. That is because they say, "There is no blame upon us concerning the unlearned."1 And they speak untruth about Allāh while they know [it].
1 translator’s note
- The Jews do not consider it a sin to cheat or lie to a gentile or a pagan. ↩
3:76
بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧٦
But yes, whoever fulfills his commitment and fears Allāh - then indeed, Allāh loves those who fear Him.
3:77
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٧
Indeed, those who exchange the covenant of Allāh and their [own] oaths for a small price will have no share in the Hereafter, and Allāh will not speak to them or look at them on the Day of Resurrection, nor will He purify them; and they will have a painful punishment.