Ali 'Imran 3:77
Family of Imran · Juz 3 · Page 59
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٧
Indeed, those who exchange the covenant of Allāh and their [own] oaths for a small price will have no share in the Hereafter, and Allāh will not speak to them or look at them on the Day of Resurrection, nor will He purify them; and they will have a painful punishment.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 3:77
٧٧ - أسباب نزول الآية :روى الشيخان وغيرهما أن الأشعت بن قيس، قال: كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني، فقدّمته إلى النبي ﷺ، فقال: «ألك بيّنة»، قلت: لا، فقال لليهودي: «احلف»- وفي رواية: قال: «بيّنتك أو يمينه»- فقلت: يا رسول الله، إذن يحلف فيذهب مالي، فأنزل الله: (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلا) الآية. وأخرج البخاري عن عبد الله ابن أبي أوفى، أن رجلاً أقام سلعة له في السوق، فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعطه ليوقع بها رجلاً من المسلمين، فنزلت: (إن الذين يشترون) الآية. قال ابن حجر في «فتح الباري» : ولا منافاة بين الحديثين، بل يحمل على أن النزول كان بالسببين معاً. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ﴾ أي: يستبدلون ويعتاضون ﴿بِعَهۡدِ ٱللَّهِ﴾ إليهم في اتباع محمد ﷺ، والإيمان به، وذكر صفته للناس وبيان أمره، وأداء الحقوق والأمانات إلى أهلها ﴿وَأَيۡمَٰنِهِمۡ﴾ الكاذبة، وعهودهم المنكوثة ﴿ثَمَنٗا قَلِيلًا﴾ وعرضـاً زائلا من الدنيا وهو قليل وإن كثر، لعدم البركة، ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾ الموصوفون بتلك الصفة- الذين يشترون الدنيا بالدين، ويتوسلون إليها بالأيْمان والحلف الكاذب على الله، والعهود المنكوثة- ﴿لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِـرَةِ﴾ أي: لا نصـيب ولا قـدر لهم فيها، ولا حظ لهم في نعيمها. ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ﴾ غضباً عليهم، كلام لطف بهم وبما يسرّهم. أو: لا يكلمهم الله بشيء أصلاً. وفي الآية: إثبات صفة الكلام لله عز وجل بما يليق بجلاله وكماله من غير تمثيل ولا تأويل، ولا تكييف ولا تعطيل. ﴿وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ نظر رحمة ولطف بهم، فلا يحسن إليهم ولا ينيلهم خيراً، بل يسخط عليهم ويعذبهم بذنوبهم ﴿وَلَا يُزَكِّيهِمۡ﴾ أي: لا يطهرهم من دنس الذنوب والأوزار بالمغفرة والتوبة، أو: لا يثني عليهم بجميل، بل يأمر بهم إلى النار ﴿وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ أي: مؤلم موجع. وفي الحديث عند أحمد ومسلم وأصحاب السنن، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل- أي: إزاره- والمنفق سلعته بالحلف الكاذب والمنّان- أي: بنفقته وصنيعه-». وعند أحمد وأبي داود والترمذي من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل منع ابن السبيل فضل ماء عنده، ورجل حلف على سلعة بعد العصر- يعني: كاذباً- ورجل بايع إماماً، فإن أعطاه وفىّ له، وإن لم يعطه لم يف له». وعند أحمد والنسائي عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «من حلف على يمين، هو فيها فاجر، ليقتطع بها مال امرئ مسلم بغير حق، لقي الله وهو عليه غضبان»، قال: ثم قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً) الآية. ونحوه عند البخاري.
Page 59
3:71
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٧١
O People of the Scripture, why do you mix [i.e., confuse] the truth with falsehood and conceal the truth while you know [it]?
3:72
وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٧٢
And a faction of the People of the Scripture say [to each other], "Believe in that which was revealed to the believers at the beginning of the day and reject it at its end that perhaps they will return [i.e., abandon their religion],
3:73
وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٧٣
And do not trust except those who follow your religion." Say, "Indeed, the [true] guidance is the guidance of Allāh. [Do you fear] lest someone be given [knowledge] like you were given or that they would [thereby] argue with you before your Lord?" Say, "Indeed, [all] bounty is in the hand1 of Allāh - He grants it to whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Wise."
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩
3:74
يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤
He selects for His mercy whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.
3:75
۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥
And among the People of the Scripture is he who, if you entrust him with a great amount [of wealth], he will return it to you. And among them is he who, if you entrust him with a [single] coin, he will not return it to you unless you are constantly standing over him [demanding it]. That is because they say, "There is no blame upon us concerning the unlearned."1 And they speak untruth about Allāh while they know [it].
1 translator’s note
- The Jews do not consider it a sin to cheat or lie to a gentile or a pagan. ↩
3:76
بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧٦
But yes, whoever fulfills his commitment and fears Allāh - then indeed, Allāh loves those who fear Him.
3:77
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٧
Indeed, those who exchange the covenant of Allāh and their [own] oaths for a small price will have no share in the Hereafter, and Allāh will not speak to them or look at them on the Day of Resurrection, nor will He purify them; and they will have a painful punishment.