Ali 'ImranJuz 3 · Page 50

Ali 'Imran 3:8

Family of Imran · Juz 3 · Page 50

رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨

[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1

1 translator’s note
  1. Who gives and grants continually without being asked. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:8–9

﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ﴾ ﴿رَبَّنا إنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ .

دُعاءٌ عُلِّمَهُ النَّبِيءُ ﷺ تَعْلِيمًا لِلْأُمَّةِ: لِأنَّ المَوْقِعَ المَحْكِيَّ مَوْقِعُ عِبْرَةٍ ومَثارٍ لِهَواجِسِ الخَوْفِ مِن سُوءِ المَصِيرِ إلى حالِ ﴿الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ [آل عمران: ٧] فَما هم إلّا مِن عُقَلاءِ البَشَرِ، لا تَفاوُتَ بَيْنَهم وبَيْنَ الرّاسِخِينَ، في الإنْسانِيَّةِ، ولا في سَلامَةِ العُقُولِ والمَشاعِرِ، فَما كانَ ضَلالُهم إلّا مِن حِرْمانِهِمُ التَّوْفِيقَ، واللُّطْفَ، ووَسائِلَ الِاهْتِداءِ.

وقَدْ عُلِمَ مِن تَعْقِيبِ قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ [آل عمران: ٧] الآياتِ، بِقَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا﴾ أنَّ مِن جُمْلَةِ ما قُصِدَ بِوَصْفِ الكِتابِ بِأنَّ مِنهُ مُحْكَمًا ومِنهُ مُتَشابِهًا - إيقاظَ الأُمَّةِ إلى ذَلِكَ لِتَكُونَ عَلى بَصِيرَةٍ في تَدَبُّرِ كِتابِها: تَحْذِيرًا لَها مِنَ الوُقُوعِ في الضَّلالِ، الَّذِي أوْقَعَ الأُمَمَ في كَثِيرٍ مِنهُ وُجُودُ المُتَشابِهاتِ في كُتُبِها، وتَحْذِيرًا لِلْمُسْلِمِينَ مِنِ اتِّباعِ البَوارِقِ الباطِلَةِ مِثْلَ ما وقَعَ فِيهِ بَعْضُ العَرَبِ مِنَ الرِّدَّةِ والعِصْيانِ بَعْدَ وفاةِ الرَّسُولِ ﷺ لِتَوَهُّمِ أنَّ التَّدَيُّنَ بِالدِّينِ إنَّما كانَ لِأجْلِ وُجُودِ الرَّسُولِ بَيْنَهم، ولِذَلِكَ كانَ أبُو بَكْرٍ يَدْعُو بِهَذِهِ الآيَةِ في صَلاتِهِ مُدَّةَ ارْتِدادِ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ العَرَبِ، فَفي المُوَطَّأِ، عَنِ الصُّنابِحِيِّ: أنَّهُ قالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ في خِلافَةِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَصَلَّيْتُ

صفحة ١٧٠

وراءَهُ المَغْرِبَ فَقامَ في الثّالِثَةِ فَدَنَوْتُ مِنهُ حَتّى إنَّ ثِيابِي لَتَكادُ تَمَسُّ ثِيابَهُ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ بِأُمِّ القُرْآنِ وهَذِهِ الآيَةِ ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا﴾ الآيَةَ.

فَزَيْغُ القَلْبِ يَتَسَبَّبُ عَنْ عَوارِضَ تَعْرِضُ لِلْعَقْلِ مِن خَلَلٍ في ذاتِهِ، أوْ دَواعٍ مِنَ الخُلْطَةِ أوِ الشَّهْوَةِ، أوْ ضَعْفِ الإرادَةِ، تَحَوَّلُ بِالنَّفْسِ عَنِ الفَضائِلِ المُتَحَلِّيَةِ بِها إلى رَذائِلَ كانَتْ تَهْجِسُ بِالنَّفْسِ فَتَذُودُها النَّفْسُ عَنْها بِما اسْتَقَرَّ في النَّفْسِ مِن تَعالِيمِ الخَيْرِ المُسَمّاةِ بِالهُدى، ولا يَدْرِي المُؤْمِنُ، ولا العاقِلُ، ولا الحَكِيمُ، ولا المُهَذَّبُ: أيَّةَ ساعَةٍ تَحُلُّ فِيها بِهِ أسْبابُ الشَّقاءِ، وكَذَلِكَ لا يَدْرِي الشَّقِيُّ، ولا المُنْهَمِكُ، الأفِنُ: أيَّةَ ساعَةٍ تَحُفُّ فِيها بِهِ أسْبابُ الإقْلاعِ عَمّا هو مُتَلَبِّسٌ بِهِ مِن تَغَيُّرِ خَلْقٍ، أوْ خُلُقٍ، أوْ تَبَدُّلِ خَلِيطٍ، قالَ تَعالى: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهُمْ﴾ [الأنعام: ١١٠] ولِذا كانَ دَأْبُ القُرْآنِ قَرْنَ الثَّناءِ بِالتَّحْذِيرِ، والبِشارَةِ بِالإنْذارِ.

وقَوْلُهُ: ﴿بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا﴾ تَحْقِيقٌ لِلدَّعْوَةِ عَلى سَبِيلِ التَّلَطُّفِ؛ إذْ أسْنَدُوا الهُدى إلى اللَّهِ تَعالى، فَكانَ ذَلِكَ كَرَمًا مِنهُ، ولا يَرْجِعُ الكَرِيمُ في عَطِيَّتِهِ، وقَدِ اسْتَعاذَ النَّبِيءُ ﷺ مِنَ السَّلْبِ بَعْدَ العَطاءِ.

و ”إذْ“: اسْمٌ لِلزَّمَنِ الماضِي مُتَصَرِّفٌ، وهي هُنا مُتَصَرِّفَةٌ تَصَرُّفًا قَلِيلًا؛ لِأنَّها لَمّا أُضِيفَ إلَيْها الظَّرْفُ كانَتْ في مَعْنى الظَّرْفِ، ولَمّا كانَتْ غَيْرَ مَنصُوبَةٍ كانَتْ فِيها شائِبَةُ تَصَرُّفٍ، كَما هي في يَوْمَئِذٍ وحِينَئِذٍ، أيْ بَعْدَ زَمَنِ هِدايَتِكَ إيّانا.

وقَوْلُهُ: ﴿وهَبْ لَنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾ طَلَبُوا أثَرَ الدَّوامِ عَلى الهُدى وهو الرَّحْمَةُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، ومَنعَ دَواعِي الزَّيْغِ والشَّرِّ. وجُعِلَتِ الرَّحْمَةُ مِن عِنْدِ اللَّهِ؛ لِأنَّ تَيْسِيرَ أسْبابِها وتَكْوِينَ مُهَيِّئاتِها بِتَقْدِيرِ اللَّهِ؛ إذْ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَكانَ الإنْسانُ مُعَرَّضًا لِنُزُولِ المَصائِبِ والشُّرُورِ في كُلِّ لَمْحَةٍ؛ فَإنَّهُ مَحْفُوفٌ بِمَوْجُوداتٍ كَثِيرَةٍ، حَيَّةٍ وغَيْرِ حَيَّةٍ، هو تِلْقاءَها في غايَةِ الضَّعْفِ، لَوْلا لُطْفُ اللَّهِ بِهِ بِإيقاظِ عَقْلِهِ لِاتِّقاءِ الحَوادِثِ، وبِإرْشادِهِ لِاجْتِنابِ أفْعالِ الشُّرُورِ المُهْلِكَةِ، وبِإلْهامِهِ إلى ما فِيهِ نَفْعُهُ، وبِجَعْلِ تِلْكَ القُوى الغالِبَةِ لَهُ قُوى عَمْياءَ لا تَهْتَدِي سَبِيلًا إلى قَصْدِهِ، ولا تُصادِفُهُ إلّا عَلى سَبِيلِ النُّدُورِ ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ﴾ [الشورى: ١٩] ومِن أجْلى مَظاهِرِ اللُّطْفِ أحْوالُ الِاضْطِرارِ والِالتِجاءِ وقَدْ كُنْتُ قُلْتُ كَلِمَةَ ”اللُّطْفُ عِنْدَ الِاضْطِرارِ“ .

صفحة ١٧١

والقَصْرُ في قَوْلِهِ إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ لِلْمُبالَغَةِ، لِأجْلِ كَمالِ الصِّفَةِ فِيهِ تَعالى؛ لِأنَّ هِباتِ النّاسِ بِالنِّسْبَةِ لِما أفاضَ اللَّهُ مِنَ الخَيْراتِ شَيْءٌ لا يُعْبَأُ بِهِ. وفي هَذِهِ الجُمْلَةِ تَأْكِيدٌ بِـ ”إنَّ“ وبِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ، وبِطَرِيقِ القَصْرِ.

وقَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا إنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ اسْتَحْضَرُوا عِنْدَ طَلَبِ الرَّحْمَةِ أحْوَجَ ما يَكُونُونَ إلَيْها، وهو يَوْمُ تَكُونُ الرَّحْمَةُ سَبَبًا لِلْفَوْزِ الأبَدِيِّ، فَأعْقَبُوا بِذِكْرِ هَذا اليَوْمِ دُعاءَهم عَلى سَبِيلِ الإيجازِ، كَأنَّهم قالُوا: ﴿وهَبْ لَنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾، وخاصَّةً يَوْمَ تَجَمُّعِ النّاسِ كَقَوْلِ إبْراهِيمَ: ﴿رَبَّنا اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الحِسابُ﴾ [إبراهيم: ٤١] . عَلى ما في تَذَكُّرِ يَوْمِ الجَمْعِ مِنَ المُناسَبَةِ بَعْدَ ذِكْرِ أحْوالِ الغُواةِ والمُهْتَدِينَ، والعُلَماءِ الرّاسِخِينَ.

ومَعْنى لا رَيْبَ فِيهِ لا رَيْبَ فِيهِ جَدِيرًا بِالوُقُوعِ، فالمُرادُ نَفْيُ الرَّيْبِ في وُقُوعِهِ. ونَفَوْهُ عَلى طَرِيقَةِ نَفْيِ الجِنْسِ لِعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِارْتِيابِ المُرْتابِينَ، هَذا إذا جَعَلْتَ ”فِيهِ“ خَبَرًا، ولَكَ أنْ تَجْعَلَهُ صِفَةً لِرَيْبٍ وتَجْعَلَ الخَبَرَ مَحْذُوفًا عَلى طَرِيقَةِ ”لا“ النّافِيَةِ لِلْجِنْسِ، فَيَكُونَ التَّقْدِيرُ: عِنْدَنا، أوْ لَنا.

وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ تَعْلِيلٌ لِنَفْيِ الرَّيْبِ أيْ لِأنَّ اللَّهَ وعَدَ بِجَمْعِ النّاسِ لَهُ، فَلا يُخْلِفُ ذَلِكَ، والمَعْنى: إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ خَبَرَهُ، والمِيعادُ هُنا اسْمُ مَكانٍ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 50

Ali 'ImranJuz 3 · Page 50

سورة آل عمران

Ali 'Imran

Family of Imran · Medinan · 200 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

3:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

3:2

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢

Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Self-Sustaining.1

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:255. ↩

3:3

نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣

He has sent down upon you, [O Muḥammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel

3:4

مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤

Before, as guidance for the people. And He revealed the Criterion [i.e., the Qur’ān]. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allāh will have a severe punishment, and Allāh is Exalted in Might, the Owner of Retribution.1

1 translator’s note
  1. i.e., He who restores justice by punishing those who persist in wrongdoing, fail to heed warnings and are unrepentant. ↩

3:5

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥

Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.

3:6

هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦

It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

3:7

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧

It is He who has sent down to you, [O Muḥammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific.1 As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allāh. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding,

1 translator’s note
  1. Those which are stated in such a way that they are open to more than one interpretation or whose meaning is known only to Allāh, such as the opening letters of certain sūrahs. ↩

3:8

رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨

[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1

1 translator’s note
  1. Who gives and grants continually without being asked. ↩

3:9

رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩

Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."

Ibn 'AshurTafsir · 3:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском