Ali 'Imran 3:9
Family of Imran · Juz 3 · Page 50
رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩
Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:9
ثم قال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران ٩]. هذا يقول فيه: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ﴾ ونقول في إعراب ﴿رَبَّنَا﴾ كما قلنا في إعراب ما سبق.
وقوله: ﴿إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾. ﴿جَامِعُ﴾ اسم فاعل، وهنا لم يعمل؛ لأنه أضيف، ولولا الإضافة لكان يقول: ربنا إنك جامعٌ الناسَ، لكن بالإضافة لا يعمل إلا الجر. وقوله: ﴿لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ المعنى: أنه يجمعهم لهذا الوقت، فاللام هنا للتوقيت، فهي كقوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء ٧٨] أي: وقت دلوكها، أو كقوله: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق ١] أي: وقت عدتهن، فالله تعالى جامع الناس لهذا الوقت ﴿لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي: لا شك، ولكن الريب أبلغ من الشك، وإن كان معناهما متقاربًا؛ لأن الريب فيه زيادة قلق واضطراب مع الشك، والشك خالٍ من ذلك، ولهذا جاءت كلمة ريب الدالّة لمفهومها اللفظي على أن هناك نوعًا من القلق والاضطراب الحاصل بالشك؛ لأن من الشكوك ما لا يولِد هما ولا غمًّا ولا اضطرابًا ولا يهتم به الإنسان، ومن الشكوك ما يهتم به الإنسان ويضطرب ويقلق مثل هذه الأمور العظيمة الواردة في الأخبار باليوم الآخر فإن الإنسان لا بد أن يطمئن اطمئنانًا كاملًا.
وقوله: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ إعرابها: أن (لا): نافية للجنس، و(ريب): اسمها، و(فيه): جار ومجرور متعلق بمحذوف خبرها.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ الجملة تأكيد لما سبق من كونه تعالى جامع الناس ليوم لا ريب فيه، في هذه الآية يقول الله تعالى عن هؤلاء السادة: إنهم بعد أن يدعو الله بما سبق يخبروا هذا الخبر المعبر عن إيمانهم ويقينهم بأنهم يؤمنون بأن الله جامع الناس ليوم لا ريب فيه، ومن ثم دعوا الله أن لا يزيغ قلوبهم، وأن يهب لهم منه رحمة؛ لأنهم يؤمنون بأن هناك يومًا يجمع الله فيه الناس فيجازيهم بأعمالهم، فيقول الله عز وجل مخبرًا عن هؤلاء: إنهم يقرون بهذا اليوم الآخر، وأن الله تعالى سيجمع الناس أولهم وآخرهم كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (٤٩) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الواقعة ٤٩، ٥٠]. وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود ١٠٣] ما أكثر الناس الذين سبقونا، وما أكثر الناس الذين يلحقون بنا والله أعلم، ومع هذا كل هؤلاء الناس سوف يُجمعون في صعيد واحد يُسمعهم الداعي ويَنفُذهم البصر، يسمعهم الداعي؛ لأنه لا يحول بينهم وبين صوته لا شجر ولا جدار ولا جبال ولا أودية، وكذلك ينفذهم البصر؛ لأنهم في أرض مبسوطة غير كُروية فيكون البصر يرى أقصاهم مثل ما يرى أدناهم، وهذا ظاهر أنه إذا كانت الأرض كلها مبسوطة بسط الأديم -كما أخبر بذلك النبي ﷺ- فإن أقصاها سيكون مثل أدناها، لكن على شكلها الحاضر كروية كلما بعُد الشيء اختفى عنك منه جزء فيختفي أول ما يختفي عنك الجزء الأسفل، ثم لا يزال يختفي شيئًا فشيئًا حتى لا تراه، فالله تعالى يجمع الناس كلهم في ذلك اليوم من أولهم إلى آخرهم، وهل يجمع غيرهم أيضًا؟ نعم، يجمع الجن، ويجمع غيرهم؟ نعم، ما هي؟ الوحوش والبهائم ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ [التكوير ٥] ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾ [التكوير ٤]، وغيرهم؟ نعم، الملائكة ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ﴾ [النبأ ٣٨] ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر ٢٢]. إذن هذا اليوم يوم عظيم، يوم عظيم، كل عاقل سوف يعمل له، سوف يسأل الله تعالى أن يقيه شر ذلك اليوم.
﴿لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [آل عمران ٩] لا شك فيه، لا يرتاب فيه المؤمن، لماذا؟ لأنه دل عليه السمع، ودل عليه العقل، ودلت عليه الفطرة، ونقول: دل عليه إجماع المسلمين؟ نعم، دل عليه إجماع المسلمين، واليهود، والنصارى وكل متدين بدين، فلا أدلة تجتمع هذا الاجتماع على مثل الإيمان باليوم الآخر، ولهذا قال: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾، دل عليه الكتاب، أظن دلالة الكتاب واضحة، دل عليه الكتاب في عدة آيات لا تحصى، ودلت عليه السنة أيضًا بأحاديث كثيرة لا تُحصى، ودل عليه العقل، ليس دل على إمكانه بل دل على وجوبه، وهذا هو المراد هنا، كيف دل على وجوبه؟ ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص ٨٥] إن الذي فرض عليك القرآن وأوجبه عليك لا بد أن يردك إلى معاد فلا يمكن أن يدعك سُدى، إذ ما الفائدة في قرآن ينزل، ورسل تُرسل، ودماء تراق للمخالفين والنتيجة؟ لا شيء، إذن لا فائدة، فلا بد من يوم يجازى فيه الناس على هذه الأعمال، فالعقل يدل على أنه لا بد من أن نحشر إلى الله عز وجل، وأن نجازى بعمل، وأن لا يمكن أن تخلق السماوات والأرض، ويرسل الرسل، وتُنزل الكتب ويكون النتيجة والغاية أن نُرمس في الأرض ولا نعود، لا بد من عودة، ولهذا نقول إن العقل دل على أيش؟ على وجود اليوم الآخر ووقوعه وأنه لا بد واقع.
* الشيخ: وأيش تكون ما دل عليه أيضًا؟
* طالب: الفطرة.
* الشيخ: فإن الإنسان بفطرته لو تُرك وفطرته لعلم أن له ربًّا يجازيه، وأن الجزاء يكون في الآخرة ويكون في الدنيا، ودل عليه الإجماع؛ إجماع المسلمين أمر متواتر معلوم بالضرورة من الدين بل وإجماع اليهود والنصارى حتى اليهود والنصارى يؤمنون باليوم الآخر، ولهذا إلى يومنا هذا إذا مات منهم الميت يصلون عليه، ويدعون له بالرحمة والمغفرة؛ لأنهم يؤمنون بيوم الحساب، لكن على كل حال هم آمنوا وحرموا فائدة الإيمان، فلم يؤمنوا برسول الله ﷺ، فكان إيمانهم بهذا اليوم حُجة عليهم وليس حجة لهم.
* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (٩) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (١٠) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١١) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ [آل عمران ٩ ١٢].
* الشيخ: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. قال الله تبارك وتعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران ٨] هذه الجملة ما تعلقها بما قبلها؟
* طالب: هذه الجملة تعلقها بما قبلها من دعاء الراسخين في العلم.
* الشيخ: نعم، من دعاء الراسخين في العلم يعني: ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ [آل عمران ٧] ويقولون: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾.
* الشيخ: ما معنى الزيغ؟
* الطالب: الزيغ هو الميل.
* الشيخ: ومنه؟
* الطالب: زاغت الشمس.
* الشيخ: أي؟
* الطالب: مالت.
* الشيخ: عن كبد السماء. قولهم: ﴿بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ ما مناسبتها لما قبلها؟
* طالب: (...) علاقتها بما قبلها؟
* الشيخ: نعم، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾؟
* الطالب: من أي ناحية؟
* الشيخ: صلتها بما قبلها؟ يعني هل وجودها وعدمها سواء أو وجودها فيه فائدة؟
* طالب: فيه فائدة، وهي يعني التوسل إلى الله بأن الله قد هداهم.
* الشيخ: نعم، التوسل إلى الله تعالى بهدايته إياهم أن لا يزيغ؟
* الطالب: بأن لا يزيغ قلوبهم بعد.
* الشيخ: بعد الهداية، أحسنت، هذا واحد، الفائدة ثانية؟
* طالب: الثناء على الله.
* الشيخ: صح، الثناء على الله بهدايته فهو من باب التحدث بنِعم الله عز وجل. ما فائدة قوله: ﴿مِنْ لَدُنْكَ﴾؟
* الطالب: أي: رحمة عندما تكون من لدنه تكون عظيمة، وتكون لا نريدها من غيرك.
* الشيخ: نعم، يعني الإخلاص، وأن تكون هذه الرحمة عظيمة؛ لأنها من عند الله، هل ورد لها نظير من السنة؟
* طالب: تعليم الرسول ﷺ لأبي بكر قال:
* الشيخ: علمني دعاء أدعو به في صلاتي.
* الطالب: علمني دعاء أدعو به في صلاتي. فقال:
* الشيخ: «قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ».
* الطالب: «اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا فَاغْفِرْ لِي».
* الشيخ: «وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ».
* الطالب: «إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ إِنَّك أَنْتَ».
* الشيخ: «وَارْحَمْنِي».
* الطالب: «وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ».
* الشيخ: «الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»[[حديث متفق عليه؛ البخاري (٧٣٨٧)، ومسلم (٢٧٠٥ / ٤٨) من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه.]]، نعم.
* الشيخ: قوله: ﴿الْوَهَّابُ﴾ من أسماء الله، فمجيئها على هذه الصيغة هل هو للمبالغة أو للنسبة؟ أو لهما جميعًا؟
* الطالب: لهما جميعًا.
* الشيخ: لهما جميعًا، اشرح ذلك؟
* الطالب: (...) يكون حال.
* الشيخ: إيه، نعم.
* الطالب: ثانيًا: أنها للمبالغة.
* الشيخ: لا، مبالغة لكثرة من يهب لهم، فإن الموهوب لهم لا يحصيهم إلا الله عز وجل.
قوله: ﴿جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [آل عمران ٩] ما المراد بهذا اليوم؟
* الطالب: يوم القيامة.
* الشيخ: يوم القيامة، وما معنى ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾؟
* الطالب: أي: لا شك فيه.
* الشيخ: أي: لا شك فيه. إذن ريب مرادف لشك، هل بينهما فرق؟
* الطالب: نعم، الريب يكون يعني متردّد بين شك وقلق.
* الشيخ: شك بقلق.
* الشيخ: والشك؟
* الطالب: شك.
* الشيخ: شك بدون قلق. يعني يكون متردد لكن ما يكون معه قلق نفسي، لكن هذا؛ لأن الأمر فيه هام يكون فيه قلق لما شك فيه، لكن المؤمنين لا يشكون فيه، لا يرتابون فيه.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران ٩] هذه الجملة موقعها مما قبلها للتأكيد، تأكيد وقوع ذلك اليوم، وجه ذلك: أن الله وعد به وهو لا يخلف الميعاد، أي: لا يخلف ما وعد به عز وجل من وقوع هذا اليوم، وهذه الجملة أيضًا إذا تأملتها وجدتها أنها تخالف ما قبلها في السياق؛ لأن ما قبلها السياق فيه للمخاطَب ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [آل عمران ٩]، وأما فيها فالسياق فيها للغائب ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ ولم يقل: ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾، فهل هذا من باب الالتفات والكلام من متكلم واحد؟ أو هذا من باب الاستئناف وهو من الله لا من قول الراسخين في العلم؟
Page 50
سورة آل عمران
Ali 'Imran
Family of Imran · Medinan · 200 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
3:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
3:2
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢
Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Self-Sustaining.1
1 translator’s note
- See footnotes to 2:255. ↩
3:3
نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣
He has sent down upon you, [O Muḥammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel
3:4
مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤
Before, as guidance for the people. And He revealed the Criterion [i.e., the Qur’ān]. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allāh will have a severe punishment, and Allāh is Exalted in Might, the Owner of Retribution.1
1 translator’s note
- i.e., He who restores justice by punishing those who persist in wrongdoing, fail to heed warnings and are unrepentant. ↩
3:5
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥
Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.
3:6
هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦
It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.
3:7
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧
It is He who has sent down to you, [O Muḥammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific.1 As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allāh. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding,
1 translator’s note
- Those which are stated in such a way that they are open to more than one interpretation or whose meaning is known only to Allāh, such as the opening letters of certain sūrahs. ↩
3:8
رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨
[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1
1 translator’s note
- Who gives and grants continually without being asked. ↩
3:9
رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩
Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."