Ali 'ImranJuz 3 · Page 50

Ali 'Imran 3:8

Family of Imran · Juz 3 · Page 50

رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨

[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1

1 translator’s note
  1. Who gives and grants continually without being asked. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:8

ثم قال الله عز وجل: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عمران ٨] الظاهر أن هذا من جملة قول الراسخين في العلم ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾، ويقولون أيضًا: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ والدعاء يصدر غالبًا بالرب؛ لأن الدعاء يستلزم يعني يتطلب الإجابة، والإجابة من الأفعال، والأفعال علاقتها بالربوبية أكثر من علاقتها بالألوهية، ولهذا غالب الأدعية يأتي مصدرًا بالرب، ربنا. وقوله: ﴿رَبَّنَا﴾ هذه منصوبة بياء النداء المحذوفة، وأصل الكلام: يا ربَّنا، لكن حُذفت الياء تخفيفًا وتيمنًا بالبداءة باسم الله عز وجل.

﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾ ﴿لَا تُزِغْ﴾ هذه جملة دعائية وإن كانت بصيغة النهي؛ لأن النهي لا يمكن أن يرد من المخلوق للخالق؛ إذ إن النهي طلب الكف على وجه الاستعلاء، ولا يمكن للمخلوق أن يطلب من ربه أن يكف على وجه الاستعلاء أبدًا، ومر علينا فيما سبق أنه إذا وُجِّه الطلب من أدنى إلى أعلى سُمّي (دعاء)، فلهذا نقول: (لا) دعائية ولا نقول: (لا) ناهية؛ لأنه لا نهي من مخلوق للخالق.

﴿لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾ تُزغ بمعنى: تُمِل، ومنه: زاغت الشمس أي: مالت عن كبد السماء، وتُزغ: تُمِل، تملها عن أي شيء؟ يُبين ذلك ما بعده: ﴿لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ أي: لا تزغها عن الهداية، بل اهدها هداية دلالة وهداية توفيق.

وقوله: ﴿لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾ سُلط الفعل على القلب؛ لأن القلب عليه مدار العمل لقول النبي ﷺ: «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ؛ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ»[[حديث متفق عليه؛ البخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩ / ١٠٧) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه.]]. والقلب هو هذا الجزء المستقر في الصدر لقول الله تعالى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج ٤٦]، وبهذا القلب يكون العقل لقوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾ [الحج ٤٦]، وبناءً على هذه الأدلة يتبين أن العقل في القلب، وليس في الدماغ، والعلماء اختلفوا قديمًا وحديثًا هل العقل في الدماغ أو العقل في القلب؟

والذي دل عليه القرآن أنه في القلب، والقرآن كلام الخالق، والخالِق عز وجل أعلم بما خلق، فالعقل بالقلب، لكن عقل القلب هو عقل التصرف والتدبير ليس عقل الإدراك والتصور، فإن عقل الإدراك والتصور يكون في المخ، فالمخ يتصور ويعقِل، وهو بمنزلة السكرتير للقلب يشرح ما يريد رفعه إلى القلب، ثم يرفعه إلى القلب، ثم يصدر القلب الأوامر، والذي يُبلغ الأوامر إلى الرعية مَنْ؟ الدماغ هو الذي يبلغ الأوامر، ولهذا تنشط العضلات كلها بنشاط الدماغ، فصارت المسألة سلسلة يتصور الذي يتصور ويدرك وفيه عقل الإدراك هو الدماغ.

وأما عقل التصرف والتدبير والرشاد والفساد فهو عقل القلب، فالدماغ يتصور، ويدرك الأشياء، وينظر فيها، ثم يرفعها مكتوبة ليوقِّع عليها القلب، ترد على القلب والقلب يأمر وينهى، لكن القلب لا يباشر، هو بنفسه أعلى من أن يباشر مخاطبة هؤلاء الجنود، يرسل القضية إلى مَنْ؟ إلى الدماغ مرة ثانية، الدماغ يوجه الأوامر ويقول: الملك يأمركم بكذا وكذا فتمتثل للأوامر، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ؛ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ»[[حديث متفق عليه؛ البخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩ / ١٠٧) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه.]] وحينئذٍ يزول الإشكال وتجتمع الأدلة الحسية والشرعية، فالعقل الإدراكي، أين محله؟

* الطلبة: الدماغ.

* الشيخ: والعقل التصرف الإرشادي الذي به الإرشاد والفساد هو القلب.

يقول عز وجل: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾ وإذا استقامت القلوب ولم تمِل استقامت الجوارح عقيدة وقولًا وعملًا.

وقوله: ﴿بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ هذه الجملة لا يُراد بها الافتخار، وإنما يُراد بها التوسل بالنعم السابقة إلى النعم اللاحقة، فكأنهم يقولون: ربنا إنك مَنَنْت علينا بالهداية أولًا فنسألك أن تمن علينا بثبوت هذه الهداية فلا تزغها، فيكون في هذا الدعاء ثناء على الله عز وجل بماذا؟ بالهداية السابقة، هم لو قالوا: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾ كفى، لكن قالوا: ﴿بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ ليتوسلوا بنِعم الله السابقة إلى نعمه اللاحقة، وليثنوا على الله عز وجل بنعمه السابقة، وأنه عز وجل أهل للفضل والإنعام. ﴿بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ هداية دلالة ولَّا توفيق؟

* الطلبة: دلالة، توفيق.

* الشيخ: أو الاثنين؟

* الطلبة: الاثنين.

* الشيخ: نعم، الاثنين، فالمؤمنون هداهم الله هداية توفيق وهداية دلالة؛ هداية الدلالة أن بيَّن لهم الحق، وهداية التوفيق أن وفقهم لسلوك الحق، فمن الناس من يُحرم الهدايتين، ومن الناس من يحرم الهداية الثانية، ولا أظن أن أحدًا يُحرم الهداية الثانية فقط، يعني لا أظن أن أحدًا يُعطى الهداية الأولى والهداية الثالثة؛ لأنه لا يمكن أن يَتوفق إلا بعد العلم.

من الناس من يُحرم الهدايتين فلا يكون عنده هداية دلالة ولا هداية توفيق مثل: النصارى، ضالون لم يعرفوا الحق ولم يعملوا به، ومن الناس من يُحرم هداية التوفيق مثل: اليهود؛ فاليهود علموا لكن لم يعملوا، ومن الناس من يرزق الهدايتين كالمؤمنين الذين أنعم الله عليهم، فهنا ﴿هَدَيْتَنَا﴾ يعني هداية الدلالة وهداية -أيش- التوفيق، فهم هُدوا إلى الحق للدلالة عليه، وهدوا إلى الحق بالتوفيق، هل تستطيعون أن تأتوا بدليل على هداية الدلالة فقط؟

* الطالب: قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فصلت ١٧].

* الشيخ: نعم، ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ كذا؟ هداية التوفيق؟

* طالب: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص ٥٦].

* الشيخ: نعم، يعني لا توفق للهداية ولكن الله يهدي من يشاء، أما هداية الدلالة فلا شك أن رسول الله ﷺ قد هدى الناس ودلهم ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى ٥٢]. بعد إذ هديتنا.

﴿وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾ [آل عمران ٨] (هبْ) بمعنى: أعطِ، والهبة هي العطاء بلا عِوض وكمالها بلا مِنَّة، الإعطاء بلا عوض هبة، وكمالها أن لا يصحبها مِنة، والله سبحانه وتعالى له المنة علينا كما قال تعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ﴾ [الحجرات ١٧]. والأمر هنا الصيغة هنا لأيش؟ للأمر ولَّا للدعاء؟

* الطلبة: للدعاء.

* الشيخ: للدعاء نعم، ﴿وَهَبْ لَنَا﴾ يعني: أعطنا ﴿مِنْ لَدُنْكَ﴾ أي: من عندك، وأضافوا هذه الهبة إلى الله لئلا يكون لأحد عليهم مِنة سواه، هذا من وجه؛ ولأنها إذا كانت من عند الله -وهو أكرم الأكرمين- صارت هبة عظيمة؛ لأن العطاء على قدْر مَنْ؟

* الطلبة: المعطي.

* الشيخ: على قدر المعطي، ولهذا قالوا: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ﴾ أي: هبة لا يمن بها علينا أحد سواك، وهبة عظيمة؛ لأنها تأتي من عندك، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لأبي بكر حين سأله أن يعلمه دعاء يدعو به في صلاته قال: «قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيًرا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي»[[حديث متفق عليه؛ البخاري (٧٣٨٧)، ومسلم (٢٧٠٥ / ٤٨) من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه.]]. قال: ﴿وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾ رحمة. الرحمة سبق لنا أيضًا مرارًا وتكرارًا أن الرحمة صفة من صفات الله عز وجل، وتطلق على نِعمه؛ لأنها من آثار رحمته كما قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ [الشورى ٢٨]. وقال الله تعالى للجنة: «أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ»[[ حديث متفق عليه؛ البخاري (٤٨٥٠)، ومسلم (٢٨٤٦ / ٣٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]]. ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [آل عمران ١٠٧]، فتطلق الرحمة على هذا وهذا، ومن أي النوعين في هذه الآية: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾؟

* الطلبة: الرحمة الثانية.

* الشيخ: الثانية التي هي النعم، وهي من آثار رحمته، ﴿هَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾ والرحمة يحصل بها المطلوب وينجو بها الإنسان من المرهوب، فإن جُمعت مع المغفرة صار بالرحمة حصول المطلوب، وبالمغفرة النجاة من المرهوب.

﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران ٨] الجملة هنا استئنافية للتعليل والتوسل، يعني أننا إنما طلبنا منك الهبة هبة رحمة؛ لأنك أنت الوهاب، وهي مكونة من (إن) واسمها وخبرها، واسمها (الكاف)، وخبرها (الوهاب)، والضمير (أنت) يسمى ضمير فصل، وضمير الفصل له ثلاث فوائد من يعرفها؟

* طالب: (...) توكيد المعنى.

* الشيخ: التوكيد.

* الطالب: الفصل بين الخبر والصفة.

* الشيخ: الفصل بين الخبر والصفة يعني عدلت عن الأول؟

* الطالب: إي نعم.

* الشيخ: طيب، والتوكيد.

* الطالب: والحصر.

* الشيخ: والحصر، طيب هذه ثلاثة أشياء، يعني له ثلاث فوائد:

أولًا: الفصل بين الصفة والخبر.

والثاني: أيش؟ التوكيد.

والثالث: الحصر، ونضرب مثلًا لهذا يتبين به الأمر، إذا قلت: زيد الفاضل، فإن كلمة الفاضل يحتمل أن تكون خبرًا ويحتمل أن تكون صفة والخبر محذوف، والتقدير: زيدٌ الفاضلُ حاضر، فإذا قلت: زيدٌ هو الفاضل، تَعيَّن –أيش- أن تكون خبرًا، كذلك إذا قلت: زيد الفاضل يحتمل أن يكون غيره فاضلًا أيضًا، فإذا قلت: زيدٌ هو الفاضل.

* طالب: حصر.

* الشيخ: هذا حصر، حصر نصه بالحصر؛ يعني ليس غيره فاضل كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات ١٧٣]. الثالث: التوكيد فإنك إذا قلت: زيد الفاضل حكمت له بالفضل، لكن إذا قلت: هو الفاضل زدته توكيدًا، هنا ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ تنطبق عليه هذا، فنقول: (أنت) ضمير فصل للتوكيد والحصر وتَعَيُّن ما أن ما بعده خبر أيش؟

* الطلبة: لا صفة.

* الشيخ: لا صفة. وقوله: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ الوهَّاب: يعني كثير الهبة، ولا يصح أن تكون نسبة؟

* طالب: يصح أن تكون.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 50

Ali 'ImranJuz 3 · Page 50

سورة آل عمران

Ali 'Imran

Family of Imran · Medinan · 200 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

3:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

3:2

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢

Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Self-Sustaining.1

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:255. ↩

3:3

نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣

He has sent down upon you, [O Muḥammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel

3:4

مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤

Before, as guidance for the people. And He revealed the Criterion [i.e., the Qur’ān]. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allāh will have a severe punishment, and Allāh is Exalted in Might, the Owner of Retribution.1

1 translator’s note
  1. i.e., He who restores justice by punishing those who persist in wrongdoing, fail to heed warnings and are unrepentant. ↩

3:5

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥

Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.

3:6

هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦

It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

3:7

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧

It is He who has sent down to you, [O Muḥammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific.1 As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allāh. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding,

1 translator’s note
  1. Those which are stated in such a way that they are open to more than one interpretation or whose meaning is known only to Allāh, such as the opening letters of certain sūrahs. ↩

3:8

رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨

[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1

1 translator’s note
  1. Who gives and grants continually without being asked. ↩

3:9

رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩

Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."

Ibn 'UthayminTafsir · 3:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском