Ali 'Imran 3:92
Family of Imran · Juz 3 · Page 62
لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٩٢
Never will you attain the good [reward]1 until you spend [in the way of Allāh] from that which you love. And whatever you spend - indeed, Allāh is Knowing of it.
1 translator’s note
- Another meaning is "You will never attain righteousness." ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 3:92
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ مالِكٌ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ أبُو طَلْحَةَ أكْثَرَ أنْصارِيٍّ بِالمَدِينَةِ نَخْلًا، وكانَ أحَبَّ أمْوالِهِ إلَيْهِ بَيْرُحاءُ، وكانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ المَسْجِدِ، وكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُها ويَشْرَبُ مِن ماءٍ فِيها طَيِّبٍ، فَلَمّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ . قالَ أبُو طَلْحَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ . وإنَّ أحَبَّ أمْوالِي إلَيَّ بَيْرُحاءُ، وإنَّها صَدَقَةٌ لِلَّهِ أرْجُو بِرَّها وذُخْرَها عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْها يا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أراكَ اللَّهُ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”بَخٍ! ذَلِكَ مالٌ رابِحٌ، ذَلِكَ مالٌ رابِحٌ، وقَدْ سَمِعْتُ ما قُلْتُ، وإنِّي أرى أنْ تَجْعَلَها في الأقْرَبِينَ“ . فَقالَ أبُو طَلْحَةَ: أفْعَلُ يا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَسَّمَها أبُو طَلْحَةَ في أقارِبِهِ وبَنِي عَمِّهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ . قالَ أبُو (p-٦٦١)طَلْحَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ يَسْألُنا مِن أمْوالِنا، أشْهَدُ أنِّي قَدْ جَعَلْتُ أرْضِي بِأرِيحاءَ لِلَّهِ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”اجْعَلْها في قَرابَتِكَ“ . فَجَعَلَها في حَسّانَ بْنِ ثابِتٍ وأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والخَرائِطِيُّ في ”مَكارِمِ الأخْلاقِ“، عَنْ أنَسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ أوْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] . قالَ أبُو طَلْحَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، حائِطِي الَّذِي بِكَذا وكَذا صَدَقَةٌ، ولَوِ اسْتَطَعْتُ أنْ أُسِرَّهُ لَمْ أُعْلِنْهُ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”اجْعَلْهُ في فُقَراءِ أهْلِكَ“» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَزّارُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: حَضَرَتْنِي هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ . فَذَكَرْتُ ما أعْطانِي اللَّهُ فَلَمْ أجِدْ شَيْئًا أحَبَّ إلَيَّ مِن مَرْجانَةَ جارِيَةٍ لِي رُومِيَّةٍ، فَقُلْتُ: هي حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَلَوْ أنِّي أعُودُ (p-٦٦٢)فِي شَيْءٍ جَعَلْتُهُ لِلَّهِ لَنَكَحْتُها. فَأنْكَحَها نافِعًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، أنَّهُ كَتَبَ إلى أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ أنْ يَبْتاعَ لَهُ جارِيَةً مِن سَبْيِ جَلُولاءَ. فَدَعا بِها عُمَرُ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ . فَأعْتَقَها عُمَرُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ جاءَ زَيْدُ بْنُ حارِثَةَ بِفَرَسٍ لَهُ يُقالُ لَها: سَبْلٌ - لَمْ يَكُنْ لَهُ مالٌ أحَبَّ إلَيْهِ مِنها - فَقالَ: هي صَدَقَةٌ. فَقَبِلَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وحَمَلَ عَلَيْها ابْنَهُ أُسامَةَ، فَرَأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ في وجْهِ زَيْدٍ فَقالَ: ”إنَّ اللَّهَ قَدْ قَبِلَها مِنكَ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، مِثْلَهُ. (p-٦٦٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنْ أيُّوبَ وغَيْرِهِ، أنَّها «حِينَ نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ﴾ الآيَةَ جاءَ زَيْدُ بْنُ حارِثَةَ بِفَرَسٍ لَهُ كانَ يُحِبُّها، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ في سَبِيلِ اللَّهِ. فَحَمَلَ عَلَيْها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَكَأنَّ زَيْدًا وجَدَ في نَفْسِهِ، فَلَمّا رَأى ذَلِكَ مِنهُ النَّبِيُّ ﷺ قالَ: ”أما إنَّ اللَّهَ قَدْ قَبِلَها“» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ ثابِتِ بْنِ الحَجّاجِ قالَ: بَلَغَنِي «أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ . قالَ زَيْدٌ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعْلَمُ أنَّهُ لَيْسَ لِي مالٌ أحَبَّ إلَيَّ مِن فَرَسِي هَذِهِ. فَتَصَدَّقَ بِها عَلى المَساكِينِ، فَأقامُوها تُباعُ وكانَتْ تُعْجِبُهُ، فَسَألَ النَّبِيَّ ﷺ فَنَهاهُ أنْ يَشْتَرِيَها» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، أنَّ رَجُلًا سَألَ أبا ذَرٍّ: أيُّ الأعْمالِ أفْضَلُ؟ قالَ: الصَّلاةُ عِمادُ الإسْلامِ، والجِهادُ سَنامُ العَمَلِ، والصَّدَقَةُ شَيْءٌ عَجِيبٌ. فَقالَ: يا أبا ذَرٍّ، لَقَدْ تَرَكْتَ شَيْئًا هو أوْثَقُ عَمَلِي في نَفْسِي لا أراكَ ذَكَرْتَهُ. قالَ: ما هُوَ؟ قالَ: الصِّيامُ. فَقالَ: قُرْبَةٌ ولَيْسَ هُنا، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ رَجُلٍ مِن بَنِي سُلَيْمٍ قالَ: جاوَرْتُ أبا ذَرٍّ بِالرَّبْذَةِ ولَهُ فِيها قَطِيعُ إبِلٍ، لَهُ فِيها راعٍ ضَعِيفٌ، فَقُلْتُ: يا أبا ذَرٍّ ألا أكُونُ لَكَ صاحِبًا (p-٦٦٤)أكَنُفُ راعِيَكَ وأقْتَبِسُ مِنكَ بَعْضَ ما عِنْدَكَ، لَعَلَّ اللَّهَ أنْ يَنْفَعَنِي بِهِ؟ فَقالَ أبُو ذَرٍّ: إنَّ صاحِبِي مَن أطاعَنِي، فَإمّا أنْتَ مُطِيعِي فَأنْتَ لِي صاحِبٌ، وإلّا فَلا. قُلْتُ: ما الَّذِي تَسْألُنِي فِيهِ الطّاعَةَ؟ قالَ: لا أدْعُوكَ بِشَيْءٍ مِن مالِي إلّا تَوَخَّيْتَ أفْضَلَهُ. قالَ: فَلَبِثْتُ مَعَهُ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ في أهْلِ الماءِ حاجَةً، فَقالَ: ائْتِنِي بِبَعِيرٍ مِنَ الإبِلِ. فَتَصَفَّحْتُ الإبِلَ فَإذا أفْضَلُها فَحْلُها، ذَلُولٌ، فَهَمَمْتُ بِأخْذِهِ ثُمَّ ذَكَرْتُ حاجَتَهم إلَيْهِ فَتَرَكْتُهُ وأخَذْتُ ناقَةً لَيْسَ في الإبِلِ بَعْدَ الفَحْلِ أفْضَلُ مِنها، فَجِئْتُ بِها، فَحانَتْ مِنهُ نَظْرَةٌ فَقالَ: يا أخا بَنِي سُلَيْمٍ، خُنْتَنِي. فَلَمّا فَهِمْتُها مِنهُ خَلَّيْتُ سَبِيلَ النّاقَةِ ورَجَعْتُ إلى الإبِلِ فَأخَذْتُ الفَحْلَ فَجِئْتُ بِهِ، فَقالَ لِجُلَسائِهِ: مَن رَجُلانِ يَحْتَسِبانِ عَمَلَهُما؟ قالَ رَجُلانِ: نَحْنُ. قالَ: إمّا لا، فَأنِيخاهُ ثُمَّ اعْقِلاهُ ثُمَّ انْحَراهُ ثُمَّ عُدُّوا بُيُوتَ الماءِ فَجَزِّئُوا لَحْمَهُ عَلى عَدَدِهِمْ، واجْعَلُوا بَيْتَ أبِي ذَرٍّ بَيْتًا مِنها. فَفَعَلُوا، فَلَمّا فَرَّقَ اللَّحْمَ دَعانِي فَقالَ: ما أدْرِي أحَفِظْتَ وصِيَّتِي فَظَهَرْتَ بِها أمْ نَسِيتَ فَأعْذِرَكَ. قُلْتُ: ما نَسِيتُ وصِيَّتَكَ، ولَكِنْ لَمّا تَصَفَّحْتُ الإبِلَ وجَدْتُ فَحْلَها أفْضَلَها، فَهَمَمْتُ بِأخْذِهِ، فَذَكَرْتُ حاجَتَكم إلَيْهِ فَتَرَكْتُهُ. فَقالَ: ما تَرَكْتُهُ إلّا لِحاجَتِي إلَيْهِ؟ قُلْتُ: ما تَرَكْتُ إلّا لِذَلِكَ. قالَ: أفَلا أُخْبِرُكَ بِيَوْمِ حاجَتِي! إنَّ يَوْمَ حاجَتِي يَوْمَ أُوضَعُ في حُفْرَتِي، فَذَلِكَ يَوْمُ حاجَتِي، إنَّ في المالِ ثَلاثَةَ شُرَكاءَ: القَدَرُ لا يَنْتَظِرُ أنْ يَذْهَبَ بِخَيْرِها أوْ شَرِّها، والوارِثُ يَنْتَظِرُ مَتى تَضَعُ رَأْسَكَ ثُمَّ يَسْتَفِيئُها وأنْتَ ذَمِيمٌ، وأنْتَ الثّالِثُ، (p-٦٦٥)فَإنِ اسْتَطَعْتَ ألّا تَكُونَنَّ أعْجَزَ الثَّلاثَةِ فَلا تَكُونَنَّ، مَعَ أنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ . وإنَّ هَذا الجَمَلَ كانَ مِمّا أُحِبُّ مِن مالِي، فَأحْبَبْتُ أنْ أُقَدِّمَهُ لِنَفْسِي.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِضَبٍّ فَلَمْ يَأْكُلْهُ ولَمْ يَنْهَ عَنْهُ، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أفَلا تُطْعِمُهُ المَساكِينَ؟ قالَ: ”لا تُطْعِمُوهم مِمّا لا تَأْكُلُونَ“» .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، عَنْ طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ . دَعا بِجارِيَةٍ لَهُ فَأعْتَقَها.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قَرَأ ابْنُ عُمَرَ وهو يُصَلِّي فَأتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ . فَأعْتَقَ جارِيَةً لَهُ وهو يُصَلِّي، أشارَ إلَيْها بِيَدِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ نافِعٍ قالَ: كانَ ابْنُ عُمَرَ يَشْتَرِي السُّكَّرَ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، فَنَقُولُ لَهُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ لَهم بِثَمَنِهِ طَعامًا كانَ أنْفَعُ لَهم مِن هَذا. فَيَقُولُ: إنِّي أعْرِفُ الَّذِي تَقُولُونَ، ولَكِنْ سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا (p-٦٦٦)تُحِبُّونَ﴾ . وإنَّ ابْنَ عُمَرَ يُحِبُّ السُّكَّرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ﴾ . قالَ: الجَنَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، والسُّدِّيِّ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مَسْرُوقٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: لَنْ تَنالُوا بِرَّ رَبِّكم حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا يُعْجِبُكُمْ، ومِمّا تَهْوَوْنَ مِن أمْوالِكُمْ، ﴿وما تُنْفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ . يَقُولُ: مَحْفُوظٌ ذَلِكَ لَكُمُ، اللَّهٌ بِهِ عَلِيمٌ شاكِرٌ لَهُ.
Page 62
3:92
لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٩٢
Never will you attain the good [reward]1 until you spend [in the way of Allāh] from that which you love. And whatever you spend - indeed, Allāh is Knowing of it.
1 translator’s note
- Another meaning is "You will never attain righteousness." ↩
3:93
۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَىٰةِ فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٣
All food was lawful to the Children of Israel except what Israel [i.e., Jacob] had made unlawful to himself before the Torah was revealed. Say, [O Muḥammad], "So bring the Torah and recite it, if you should be truthful."
3:94
فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩٤
And whoever invents about Allāh untruth after that - then those are [truly] the wrongdoers.
3:95
قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٥
Say, "Allāh has told the truth. So follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of the polytheists."1
1 translator’s note
- See footnote to 3:67 ↩
3:96
إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦
Indeed, the first House [of worship] established for mankind was that at Bakkah [i.e., Makkah] - blessed and a guidance for the worlds.
3:97
فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٧
In it are clear signs [such as] the standing place of Abraham. And whoever enters it [i.e., the Ḥaram] shall be safe. And [due] to Allāh from the people is a pilgrimage to the House - for whoever is able to find thereto a way. But whoever disbelieves [i.e., refuses] - then indeed, Allāh is free from need of the worlds.1
1 translator’s note
- He has no need for His servants' worship; it is they who are in need of Him. ↩
3:98
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ ٩٨
Say, "O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh while Allāh is Witness over what you do?"
3:99
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَأَنتُمۡ شُهَدَآءُۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٩
Say, "O People of the Scripture, why do you avert from the way of Allāh those who believe, seeking to make it [seem] deviant, while you are witnesses [to the truth]? And Allāh is not unaware of what you do."
3:100
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كَٰفِرِينَ ١٠٠
O you who have believed, if you obey a party of those who were given the Scripture, they would turn you back, after your belief, [to being] unbelievers.