As-SuyutiAli 'Imran · 3:92–96

As-Suyuti · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:92–96

3:92Page 62

لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٩٢

Never will you attain the good [reward]1 until you spend [in the way of Allāh] from that which you love. And whatever you spend - indeed, Allāh is Knowing of it.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ مالِكٌ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ أبُو طَلْحَةَ أكْثَرَ أنْصارِيٍّ بِالمَدِينَةِ نَخْلًا، وكانَ أحَبَّ أمْوالِهِ إلَيْهِ بَيْرُحاءُ، وكانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ المَسْجِدِ، وكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُها ويَشْرَبُ مِن ماءٍ فِيها طَيِّبٍ، فَلَمّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ . قالَ أبُو طَلْحَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ . وإنَّ أحَبَّ أمْوالِي إلَيَّ بَيْرُحاءُ، وإنَّها صَدَقَةٌ لِلَّهِ أرْجُو بِرَّها وذُخْرَها عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْها يا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أراكَ اللَّهُ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”بَخٍ! ذَلِكَ مالٌ رابِحٌ، ذَلِكَ مالٌ رابِحٌ، وقَدْ سَمِعْتُ ما قُلْتُ، وإنِّي أرى أنْ تَجْعَلَها في الأقْرَبِينَ“ . فَقالَ أبُو طَلْحَةَ: أفْعَلُ يا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَسَّمَها أبُو طَلْحَةَ في أقارِبِهِ وبَنِي عَمِّهِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ . قالَ أبُو (p-٦٦١)طَلْحَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ يَسْألُنا مِن أمْوالِنا، أشْهَدُ أنِّي قَدْ جَعَلْتُ أرْضِي بِأرِيحاءَ لِلَّهِ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”اجْعَلْها في قَرابَتِكَ“ . فَجَعَلَها في حَسّانَ بْنِ ثابِتٍ وأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والخَرائِطِيُّ في ”مَكارِمِ الأخْلاقِ“، عَنْ أنَسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ أوْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] . قالَ أبُو طَلْحَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، حائِطِي الَّذِي بِكَذا وكَذا صَدَقَةٌ، ولَوِ اسْتَطَعْتُ أنْ أُسِرَّهُ لَمْ أُعْلِنْهُ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”اجْعَلْهُ في فُقَراءِ أهْلِكَ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَزّارُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: حَضَرَتْنِي هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ . فَذَكَرْتُ ما أعْطانِي اللَّهُ فَلَمْ أجِدْ شَيْئًا أحَبَّ إلَيَّ مِن مَرْجانَةَ جارِيَةٍ لِي رُومِيَّةٍ، فَقُلْتُ: هي حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَلَوْ أنِّي أعُودُ (p-٦٦٢)فِي شَيْءٍ جَعَلْتُهُ لِلَّهِ لَنَكَحْتُها. فَأنْكَحَها نافِعًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، أنَّهُ كَتَبَ إلى أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ أنْ يَبْتاعَ لَهُ جارِيَةً مِن سَبْيِ جَلُولاءَ. فَدَعا بِها عُمَرُ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ . فَأعْتَقَها عُمَرُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ جاءَ زَيْدُ بْنُ حارِثَةَ بِفَرَسٍ لَهُ يُقالُ لَها: سَبْلٌ - لَمْ يَكُنْ لَهُ مالٌ أحَبَّ إلَيْهِ مِنها - فَقالَ: هي صَدَقَةٌ. فَقَبِلَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وحَمَلَ عَلَيْها ابْنَهُ أُسامَةَ، فَرَأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ في وجْهِ زَيْدٍ فَقالَ: ”إنَّ اللَّهَ قَدْ قَبِلَها مِنكَ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، مِثْلَهُ. (p-٦٦٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنْ أيُّوبَ وغَيْرِهِ، أنَّها «حِينَ نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ﴾ الآيَةَ جاءَ زَيْدُ بْنُ حارِثَةَ بِفَرَسٍ لَهُ كانَ يُحِبُّها، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ في سَبِيلِ اللَّهِ. فَحَمَلَ عَلَيْها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَكَأنَّ زَيْدًا وجَدَ في نَفْسِهِ، فَلَمّا رَأى ذَلِكَ مِنهُ النَّبِيُّ ﷺ قالَ: ”أما إنَّ اللَّهَ قَدْ قَبِلَها“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ ثابِتِ بْنِ الحَجّاجِ قالَ: بَلَغَنِي «أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ . قالَ زَيْدٌ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعْلَمُ أنَّهُ لَيْسَ لِي مالٌ أحَبَّ إلَيَّ مِن فَرَسِي هَذِهِ. فَتَصَدَّقَ بِها عَلى المَساكِينِ، فَأقامُوها تُباعُ وكانَتْ تُعْجِبُهُ، فَسَألَ النَّبِيَّ ﷺ فَنَهاهُ أنْ يَشْتَرِيَها» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، أنَّ رَجُلًا سَألَ أبا ذَرٍّ: أيُّ الأعْمالِ أفْضَلُ؟ قالَ: الصَّلاةُ عِمادُ الإسْلامِ، والجِهادُ سَنامُ العَمَلِ، والصَّدَقَةُ شَيْءٌ عَجِيبٌ. فَقالَ: يا أبا ذَرٍّ، لَقَدْ تَرَكْتَ شَيْئًا هو أوْثَقُ عَمَلِي في نَفْسِي لا أراكَ ذَكَرْتَهُ. قالَ: ما هُوَ؟ قالَ: الصِّيامُ. فَقالَ: قُرْبَةٌ ولَيْسَ هُنا، وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ رَجُلٍ مِن بَنِي سُلَيْمٍ قالَ: جاوَرْتُ أبا ذَرٍّ بِالرَّبْذَةِ ولَهُ فِيها قَطِيعُ إبِلٍ، لَهُ فِيها راعٍ ضَعِيفٌ، فَقُلْتُ: يا أبا ذَرٍّ ألا أكُونُ لَكَ صاحِبًا (p-٦٦٤)أكَنُفُ راعِيَكَ وأقْتَبِسُ مِنكَ بَعْضَ ما عِنْدَكَ، لَعَلَّ اللَّهَ أنْ يَنْفَعَنِي بِهِ؟ فَقالَ أبُو ذَرٍّ: إنَّ صاحِبِي مَن أطاعَنِي، فَإمّا أنْتَ مُطِيعِي فَأنْتَ لِي صاحِبٌ، وإلّا فَلا. قُلْتُ: ما الَّذِي تَسْألُنِي فِيهِ الطّاعَةَ؟ قالَ: لا أدْعُوكَ بِشَيْءٍ مِن مالِي إلّا تَوَخَّيْتَ أفْضَلَهُ. قالَ: فَلَبِثْتُ مَعَهُ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ في أهْلِ الماءِ حاجَةً، فَقالَ: ائْتِنِي بِبَعِيرٍ مِنَ الإبِلِ. فَتَصَفَّحْتُ الإبِلَ فَإذا أفْضَلُها فَحْلُها، ذَلُولٌ، فَهَمَمْتُ بِأخْذِهِ ثُمَّ ذَكَرْتُ حاجَتَهم إلَيْهِ فَتَرَكْتُهُ وأخَذْتُ ناقَةً لَيْسَ في الإبِلِ بَعْدَ الفَحْلِ أفْضَلُ مِنها، فَجِئْتُ بِها، فَحانَتْ مِنهُ نَظْرَةٌ فَقالَ: يا أخا بَنِي سُلَيْمٍ، خُنْتَنِي. فَلَمّا فَهِمْتُها مِنهُ خَلَّيْتُ سَبِيلَ النّاقَةِ ورَجَعْتُ إلى الإبِلِ فَأخَذْتُ الفَحْلَ فَجِئْتُ بِهِ، فَقالَ لِجُلَسائِهِ: مَن رَجُلانِ يَحْتَسِبانِ عَمَلَهُما؟ قالَ رَجُلانِ: نَحْنُ. قالَ: إمّا لا، فَأنِيخاهُ ثُمَّ اعْقِلاهُ ثُمَّ انْحَراهُ ثُمَّ عُدُّوا بُيُوتَ الماءِ فَجَزِّئُوا لَحْمَهُ عَلى عَدَدِهِمْ، واجْعَلُوا بَيْتَ أبِي ذَرٍّ بَيْتًا مِنها. فَفَعَلُوا، فَلَمّا فَرَّقَ اللَّحْمَ دَعانِي فَقالَ: ما أدْرِي أحَفِظْتَ وصِيَّتِي فَظَهَرْتَ بِها أمْ نَسِيتَ فَأعْذِرَكَ. قُلْتُ: ما نَسِيتُ وصِيَّتَكَ، ولَكِنْ لَمّا تَصَفَّحْتُ الإبِلَ وجَدْتُ فَحْلَها أفْضَلَها، فَهَمَمْتُ بِأخْذِهِ، فَذَكَرْتُ حاجَتَكم إلَيْهِ فَتَرَكْتُهُ. فَقالَ: ما تَرَكْتُهُ إلّا لِحاجَتِي إلَيْهِ؟ قُلْتُ: ما تَرَكْتُ إلّا لِذَلِكَ. قالَ: أفَلا أُخْبِرُكَ بِيَوْمِ حاجَتِي! إنَّ يَوْمَ حاجَتِي يَوْمَ أُوضَعُ في حُفْرَتِي، فَذَلِكَ يَوْمُ حاجَتِي، إنَّ في المالِ ثَلاثَةَ شُرَكاءَ: القَدَرُ لا يَنْتَظِرُ أنْ يَذْهَبَ بِخَيْرِها أوْ شَرِّها، والوارِثُ يَنْتَظِرُ مَتى تَضَعُ رَأْسَكَ ثُمَّ يَسْتَفِيئُها وأنْتَ ذَمِيمٌ، وأنْتَ الثّالِثُ، (p-٦٦٥)فَإنِ اسْتَطَعْتَ ألّا تَكُونَنَّ أعْجَزَ الثَّلاثَةِ فَلا تَكُونَنَّ، مَعَ أنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ . وإنَّ هَذا الجَمَلَ كانَ مِمّا أُحِبُّ مِن مالِي، فَأحْبَبْتُ أنْ أُقَدِّمَهُ لِنَفْسِي.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِضَبٍّ فَلَمْ يَأْكُلْهُ ولَمْ يَنْهَ عَنْهُ، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أفَلا تُطْعِمُهُ المَساكِينَ؟ قالَ: ”لا تُطْعِمُوهم مِمّا لا تَأْكُلُونَ“» .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، عَنْ طَرِيقِ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ . دَعا بِجارِيَةٍ لَهُ فَأعْتَقَها.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قَرَأ ابْنُ عُمَرَ وهو يُصَلِّي فَأتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ . فَأعْتَقَ جارِيَةً لَهُ وهو يُصَلِّي، أشارَ إلَيْها بِيَدِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ نافِعٍ قالَ: كانَ ابْنُ عُمَرَ يَشْتَرِي السُّكَّرَ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، فَنَقُولُ لَهُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ لَهم بِثَمَنِهِ طَعامًا كانَ أنْفَعُ لَهم مِن هَذا. فَيَقُولُ: إنِّي أعْرِفُ الَّذِي تَقُولُونَ، ولَكِنْ سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا (p-٦٦٦)تُحِبُّونَ﴾ . وإنَّ ابْنَ عُمَرَ يُحِبُّ السُّكَّرَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ﴾ . قالَ: الجَنَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، والسُّدِّيِّ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مَسْرُوقٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: لَنْ تَنالُوا بِرَّ رَبِّكم حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا يُعْجِبُكُمْ، ومِمّا تَهْوَوْنَ مِن أمْوالِكُمْ، ﴿وما تُنْفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ . يَقُولُ: مَحْفُوظٌ ذَلِكَ لَكُمُ، اللَّهٌ بِهِ عَلِيمٌ شاكِرٌ لَهُ.

3:93Page 62

۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَىٰةِ فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٣

All food was lawful to the Children of Israel except what Israel [i.e., Jacob] had made unlawful to himself before the Torah was revealed. Say, [O Muḥammad], "So bring the Torah and recite it, if you should be truthful."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُّ الطَّعامِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلا لِبَنِي إسْرائِيلَ إلا ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ﴾ . قالَ: العِرْقُ، أخَذَهُ عِرْقُ النَّسا، فَكانَ يَبِيتُ لَهُ زُقاءٌ – يَعْنِي: صِياحٌ - فَجَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ إنْ شَفاهُ ألّا (p-٦٦٧)يَأْكُلَ لَحْمًا فِيهِ عُرُوقٌ، فَحَرَّمَتْهُ اليَهُودُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ ماهَكَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هَلْ تَدْرِي ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ؟ إنَّ إسْرائِيلَ أخَذَتْهُ الأنْساءُ فَأضْنَتْهُ، فَجَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ إنِ اللَّهُ عافاهُ، أنْ لا يَأْكُلَ عِرْقًا أبَدًا، فَلِذَلِكَ تَسَلُ اليَهُودَ العُرُوقَ فَلا يَأْكُلُونَها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: حَرَّمَ عَلى نَفْسِهِ العُرُوقَ، وذَلِكَ أنَّهُ كانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسا، فَكانَ لا يَنامُ اللَّيْلَ، فَقالَ: واللَّهِ لَئِنْ عافانِي اللَّهُ مِنهُ لا يَأْكُلُهُ لِي ولَدٌ. ولَيْسَ مَكْتُوبًا في التَّوْراةِ، وسَألَ مُحَمَّدٌ ﷺ نَفَرًا مِن أهْلِ الكِتابِ فَقالَ: ”ما شَأْنُ هَذا حَرامًا؟“ . فَقالُوا: هو حَرامٌ عَلَيْنا مِن قَبْلِ الكِتابِ. فَقالَ اللَّهُ: ﴿كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلا لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ . إلى: ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [آل عمران»: ٩٣] .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ اليَهُودُ فَقالُوا: يا أبا القاسِمِ، أخْبِرْنا عَمّا حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ. قالَ: ”كانَ يَسْكُنُ البَدْوُ، فاشْتَكى عِرْقَ النَّسا، فَلَمْ (p-٦٦٨)يَجِدْ شَيْئًا يُلُاوِمُنِي إلّا لُحُومَ الإبِلِ وألْبانِها؛ فَلِذَلِكَ حَرَّمَها“ قالُوا: صَدَقْتَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ﴾ .

قالَ: حَرَّمَ العُرُوقَ ولُحُومَ الإبِلِ، كانَ بِهِ عِرْقُ النَّسا، فَأكَلَ مِن لُحُومِها، فَباتَ بِلَيْلَةٍ يَزْقُو فَحَلَفَ ألّا يَأْكُلَهُ أبَدًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي مِجْلَزٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ﴾ . قالَ: إنَّ إسْرائِيلَ هو يَعْقُوبُ، وكانَ رَجُلًا بِطِّيشًا، فَلَقِيَ مَلَكًا فَعالَجَهُ، فَصَرَعَهُ المَلِكُ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلى فَخِذِهِ، فَلَمّا رَأى يَعْقُوبُ ما صَنَعَ بِهِ بَطَشَ بِهِ، فَقالَ: ما أنا بِتارِكِكَ حَتّى تُسَمِّيَنِي اسْمًا. فَسَمّاهُ إسْرائِيلَ، فَلَمْ يَزَلْ يُوجِعُهُ ذَلِكَ العِرْقُ حَتّى حَرَّمَهُ مِن كُلِّ دابَّةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: حَرَّمَ عَلى نَفْسِهِ لُحُومَ الأنْعامِ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: الَّذِي حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ زائِدَتا الكَبِدِ (p-٦٦٩)والكُلْيَتَيْنِ، والشَّحْمُ إلّا ما كانَ عَلى الظَّهْرِ، فَإنَّ ذَلِكَ كانَ يُقَرَّبُ لِلْقُرْبانِ فَتَأْكُلُهُ النّارُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَطاءٍ: ﴿إلا ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ﴾ . قالَ: لُحُومُ الإبِلِ وألْبانُها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَتِ اليَهُودُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: نَزَلَتِ التَّوْراةُ بِتَحْرِيمِ الَّذِي حَرَّمَ إسْرائِيلُ، فَقالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فاتْلُوها إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ . وكَذَبُوا، لَيْسَ في التَّوْراةِ، وإنَّما لَمْ يُحَرِّمْ ذَلِكَ إلّا تَغْلِيظًا؛ لِمَعْصِيَةِ بَنِي إسْرائِيلَ بَعْدَ نُزُولِ التَّوْراةِ، ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فاتْلُوها إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ . وقالَتِ اليَهُودُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: كانَ مُوسى يَهُودِيًّا عَلى دِينِنا، وجاءَنا في التَّوْراةِ تَحْرِيمُ الشُّحُومِ، وذِي الظُّفْرِ، والسَّبْتِ. فَقالَ مُحَمَّدٌ ﷺ: ”كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ مُوسى يَهُودِيًّا، ولَيْسَ في التَّوْراةِ إلّا الإسْلامُ“ . يَقُولُ اللَّهُ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فاتْلُوها إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أفِيهِ ذَلِكَ؟ وما جاءَهم بِها أنْبِياؤُهم بَعْدَ مُوسى. فَنَزَلَتْ في الألْواحِ جُمْلَةً» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عامِرٍ، أنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ في رَجُلٍ جَعَلَ امْرَأتَهُ عَلَيْهِ حَرامًا قالَ: حَرُمَتْ عَلَيْهِ، كَما حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ لُحُومَ الجَمَلِ، (p-٦٧٠)فَحَرُمَ عَلَيْهِ. قالَ مَسْرُوقٌ: إنَّ إسْرائِيلَ كانَ حَرَّمَ عَلى نَفْسِهِ شَيْئًا كانَ في عِلْمِ اللَّهِ أنْ سَيُحَرِّمُهُ إذا نَزَلَ الكِتابُ، فَوافَقَ تَحْرِيمُ إسْرائِيلَ ما قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أنَّهُ سَيُحَرِّمُهُ إذا نَزَلَ الكِتابُ، وأنْتُمْ تَعْمَدُونَ إلى الشَّيْءِ قَدْ أحَلَّهُ اللَّهُ لَكم فَتُحَرِّمُونَهُ عَلى أنْفُسِكُمْ، ما أُبالِي إيّاها حَرَّمْتَ أوْ قَصْعَةً مِن ثَرِيدٍ؟

3:94Page 62

فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩٤

And whoever invents about Allāh untruth after that - then those are [truly] the wrongdoers.

No commentary for this ayah

3:95Page 62

قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٥

Say, "Allāh has told the truth. So follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of the polytheists."1

No commentary for this ayah

3:96Page 62

إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦

Indeed, the first House [of worship] established for mankind was that at Bakkah [i.e., Makkah] - blessed and a guidance for the worlds.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ . قالَ: كانَتِ البُيُوتُ قَبْلَهُ، ولَكِنَّهُ كانَ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِعِبادَةِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مَطَرٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ يُعْبَدُ اللَّهُ فِيهِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أوَّلَ؟ قالَ: ”المَسْجِدُ الحَرامُ“ . قُلْتُ: ثُمَّ أيُّ؟ قالَ: ”المَسْجِدُ الأقْصى“ . قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُما؟ قالَ: ”أرْبَعُونَ سَنَةً“» .

(p-٦٧١)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: خَلَقَ اللَّهُ البَيْتَ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ، وكانَ - إذْ كانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ - زَبْدَةً بَيْضاءَ، وكانَتِ الأرْضُ تَحْتَهُ كَأنَّها حَشَفَةٌ، فَدُحِيَتِ الأرْضُ مِن تَحْتِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: إنَّ الكَعْبَةَ خُلِقَتْ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ، وهي مِنَ الأرْضِ، إنَّما كانَتْ حَشَفَةً عَلى الماءِ، عَلَيْها مَلَكانِ مِنَ المَلائِكَةِ يُسَبِّحانِ، فَلَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَ الأرْضَ دَحاها مِنها، فَجَعَلَها في وسَطِ الأرْضِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والأزْرَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلَهُ: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ﴾: كَقَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: أمّا أوَّلُ بَيْتٍ، فَإنَّهُ يَوْمَ كانَتِ الأرْضُ ماءً، كانَ زُبْدَةً عَلى الأرْضِ، فَلَمّا خَلَقَ اللَّهُ الأرْضَ خَلَقَ البَيْتَ مَعَها، فَهو أوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ في الأرْضِ.

(p-٦٧٢)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: أوَّلُ قِبْلَةٍ أُعْمِلَتْ لِلنّاسِ المَسْجِدُ الحَرامُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، والأزْرَقِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: بَلَغَنا «أنَّ اليَهُودَ قالَتْ: بَيْتُ المَقْدِسِ أعْظَمُ مِنَ الكَعْبَةِ؛ لِأنَّها مُهاجِرُ الأنْبِياءِ، ولِأنَّهُ في الأرْضِ المُقَدَّسَةِ. فَقالَ المُسْلِمُونَ: بَلِ الكَعْبَةُ أعْظَمُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إبْراهِيمَ﴾ [آل عمران: ٩٧] . ولَيْسَ ذَلِكَ في بَيْتِ المَقْدِسِ، ﴿ومَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧] . ولَيْسَ ذَلِكَ في بَيْتِ المَقْدِسِ، ﴿ولِلَّهِ عَلى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] . ولَيْسَ ذَلِكَ لِبَيْتِ المَقْدِسِ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”أوَّلُ بُقْعَةٍ وُضِعَتْ في الأرْضِ مَوْضِعَ البَيْتِ، ثُمَّ مُهِّدَتْ مِنها الأرْضُ، وإنَّ أوَّلَ جَبَلٍ وضَعَهُ اللَّهُ عَلى وجْهِ الأرْضِ أبُو قُبَيْسٍ، ثُمَّ مُدَّتْ مِنهُ الجِبالُ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: إنَّما سُمِّيَتْ بَكَّةَ لِأنَّ النّاسَ يَجِيئُونَ إلَيْها مِن كُلِّ جانِبٍ حُجّاجًا.

(p-٦٧٣)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: إنَّما سُمِّيَتْ بَكَّةَ لِأنَّ النّاسَ يَتَباكَوْنَ فِيها؛ الرِّجالُ والنِّساءُ. يَعْنِي يَزْدَحِمُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: إنَّما سُمِّيَتْ بَكَّةَ لِأنَّ النّاسَ يَبُكُّ بَعْضُهم بَعْضًا فِيها، وأنَّهُ يَحِلُّ فِيها ما لا يَحِلُّ في غَيْرِها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ قَتادَةَ قالَ: سُمِّيَتْ بَكَّةَ لِأنَّ اللَّهَ بَكَّ بِهِ النّاسَ جَمِيعًا، فَيُصَلِّي النِّساءُ قُدّامَ الرِّجالِ، ولا يَصْلُحُ ذَلِكَ بِبَلَدٍ غَيْرِهِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ قَيْسٍ قالَ: إنَّ مَكَّةَ بُكَّتْ بَكًّا، الذَّكَرُ فِيها كالأُنْثى. قِيلَ: عَمَّنْ تَرْوِي هَذا؟ قالَ: فَذَكَرَ ابْنَ عُمَرَ.

(p-٦٧٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهاجِرٍ قالَ: إنَّما سُمِّيَتْ بَكَّةَ لِأنَّها كانَتْ تَبُكُّ الظَّلَمَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: البَيْتُ وما حَوْلَهُ بَكَّةُ، وما وراءَ ذَلِكَ مَكَّةُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ الغِفارِيِّ قالَ: بَكَّةُ مَوْضِعُ البَيْتِ، ومَكَّةُ ما سِوى ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: بَكَّةُ البَيْتُ والمَسْجِدُ، ومَكَّةُ الحَرَمُ كُلُّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: بَكَّةُ هي مَكَّةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَكَّةُ مِنَ الفَجِّ إلى التَّنْعِيمِ، وبَكَّةُ مِنَ البَيْتِ إلى البَطْحاءِ.

(p-٦٧٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: بَكَّةُ الكَعْبَةُ، ومَكَّةُ ما حَوْلَها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿مُبارَكًا﴾: جُعِلَ فِيهِ الخَيْرُ والبَرَكَةُ، ﴿وهُدًى لِلْعالَمِينَ﴾ . يَعْنِي بِالهُدى قِبِلَتَهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهم وجَدُوا في مَقامِ إبْراهِيمَ ثَلاثَةَ صُفُوحٍ، في كُلِّ صُفْحٍ مِنها كِتابٌ، في الصُّفْحِ الأوَّلِ: أنا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ، صُغْتُها يَوْمَ صُغْتُ الشَّمْسَ والقَمَرَ، وحَفَفْتُها بِسَبْعَةِ أمْلاكٍ حُنَفاءَ، وبارَكْتُ لِأهْلِها في اللَّحْمِ واللَّبَنِ. وفي الصُّفْحِ الثّانِي: أنا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وشَقَقْتُ لَها مِنَ اسْمِي، ومَن وصَلَها وصَلْتُهُ، ومَن قَطَعَها بَتَتُّهُ. وفي الثّالِثِ: أنا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ، خَلَقْتُ الخَيْرَ والشَّرَّ، فَطُوبى لِمَن كانَ الخَيْرُ عَلى يَدَيْهِ، ووَيْلٌ لِمَن كانَ الشَّرُّ عَلى يَدَيْهِ.

وأخْرَجَ الأزْرَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: وُجِدَ في المَقامِ كِتابٌ فِيهِ: هَذا بَيْتُ اللَّهِ الحَرامُ بَكَّةُ، تَوَكَّلَ اللَّهُ بِرِزْقِ أهْلِهِ مِن ثَلاثَةِ سُبُلٍ، مُبارَكٌ لِأهْلِها في اللَّحْمِ والماءِ واللَّبَنِ، لا يَحِلُّهُ أوَّلُ مَن أهَلَّهُ. ووُجِدَ في حَجْرٍ مِنَ الحِجْرِ كِتابٌ مِن خِلْقَةِ الحَجَرِ: أنا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ الحَرامَ، صُغْتُها يَوْمَ صُغْتُ الشَّمْسَ والقَمَرَ، وحَفَفْتُها (p-٦٧٦)بِسَبْعَةِ أمْلاكٍ حُنَفاءَ، لا تَزُولُ حَتّى يَزُولَ أخَشَباها، مُبارَكٌ لِأهْلِها في اللَّحْمِ والماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ، نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ الجَنَدِيُّ في ”فَضائِلِ مَكَّةَ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي هُرَيْرَةَ، قالا: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”خَلَقَ اللَّهُ مَكَّةَ فَوَضَعَها عَلى المَكْرُوهاتِ والدَّرَجاتِ“» . قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ما الدَّرَجاتُ؟ قالَ: الجَنَّةُ، الجَنَّةُ.

وأخْرَجَ الأزْرَقِيُّ، والجَنَدِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: ما رَأيْتُ السَّماءَ في مَوْضِعٍ أقْرَبَ مِنها إلى الأرْضِ مِن مَكَّةَ.

وأخْرَجَ الأزْرَقِيُّ عَنْ عَطاءِ بْنِ كَثِيرٍ، رَفَعَهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ: «”المُقامُ بِمَكَّةَ سَعادَةٌ، والخُرُوجُ مِنها شِقْوَةٌ“» .

(p-٦٧٧)وأخْرَجَ الأزْرَقِيُّ، والجَنَدِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ وضَعَّفَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن أدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضانَ بِمَكَّةَ فَصامَهُ كُلَّهُ، وقامَ مِنهُ ما تَيَسَّرَ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ ألْفِ شَهْرِ رَمَضانَ بِغَيْرِ مَكَّةَ، وكَتَبَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ حَسَنَةً، وكُلَّ لَيْلَةٍ حَسَنَةً، وكُلَّ يَوْمٍ عِتْقَ رَقَبَةٍ، وكُلَّ لَيْلَةٍ عِتْقَ رَقَبَةٍ، وكُلَّ يَوْمٍ حِمْلانِ فَرَسٍ في سَبِيلِ اللَّهِ، وكُلَّ لَيْلَةٍ حِمْلانِ فَرَسٍ في سَبِيلِ اللَّهِ، ولَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ دَعْوَةٌ مُسْتَجابَةٌ“» .

وأخْرَجَ الأزْرَقِيُّ، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”هَذا البَيْتُ دِعامَةُ الإسْلامِ، مَن خَرَجَ يَؤُمُّ هَذا البَيْتَ مِن حاجٍّ أوْ مُعْتَمِرٍ، كانَ مَضْمُونًا عَلى اللَّهِ إنْ قَبَضَهُ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، وإنْ رَدَّهُ أنْ يَرُدَّهُ بِأجْرٍ أوْ غَنِيمَةٍ“» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”الصَّلاةُ في مَسْجِدِي هَذا أفْضَلُ مِن ألْفِ صَلاةٍ فِيما سِواهُ إلّا المَسْجِدَ الحَرامَ، والجُمْعَةُ في مَسْجِدِي هَذا أفْضَلُ مِن ألْفِ جُمْعَةٍ فِيما سِواهُ إلّا المَسْجِدَ الحَرامَ، وشَهْرُ رَمَضانَ في مَسْجِدِي هَذا أفْضَلُ مِن ألْفِ شَهْرِ رَمَضانَ فِيما سِواهُ إلّا المَسْجِدَ الحَرامَ“» .

(p-٦٧٨)وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”فَضْلُ الصَّلاةِ في المَسْجِدِ الحَرامِ عَلى غَيْرِهِ مِائَةُ ألْفِ صَلاةٍ، وفي مَسْجِدِي ألْفُ صَلاةٍ، وفي مَسْجِدِ بَيْتِ المَقْدِسِ خَمْسُمِائَةِ صَلاةٍ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ،عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”صَلاةُ الرَّجُلِ في بَيْتِهِ بِصَلاةِ، وصَلاتُهُ في مَسْجِدِ القَبائِلِ بِخَمْسٍ وعِشْرِينَ صَلاةً، وصَلاةٌ في المَسْجِدِ الَّذِي يُجَمَّعُ فِيهِ بِخَمْسِمِائَةِ صَلاةٍ، وصَلاةٌ في المَسْجِدِ الأقْصى بِخَمْسِينَ ألْفَ صَلاةٍ، وصَلاةٌ في مَسْجِدِي بِخَمْسِينَ ألْفَ صَلاةٍ، وصَلاةٌ في المَسْجِدِ الحَرامِ بِمِائَةِ ألْفِ صَلاةٍ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ،عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”صَلاةٌ في مَسْجِدِي هَذا أفْضَلُ مِن ألْفِ صَلاةٍ فِيما سِواهُ إلّا المَسْجِدَ الحَرامَ“» .

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وأحْمَدُ، والبَزّارُ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ عَدِيٍّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”صَلاةٌ في مَسْجِدِي هَذا أفْضَلُ مِن ألْفِ صَلاةٍ فِيما سِواهُ مِنَ المَساجِدِ إلّا المَسْجِدَ الحَرامَ، (p-٦٧٩)وصَلاةٌ في المَسْجِدِ الحَرامِ أفْضَلُ مِن مِائَةِ ألْفِ صَلاةٍ في مَسْجِدِي هَذا“» . قِيلَ لِعَطاءٍ: هَذا الفَضْلُ الَّذِي يُذْكَرُ في المَسْجِدِ الحَرامِ وحْدَهُ أوْ في الحَرَمِ؟ قالَ: لا، بَلْ في الحَرَمِ، فَإنَّ الحَرَمَ كُلَّهُ مَسْجِدٌ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ جابِرٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”صَلاةٌ في مَسْجِدِي أفْضَلُ مِن ألْفِ صَلاةٍ فِيما سِواهُ إلّا المَسْجِدَ الحَرامَ، وصَلاةٌ في المَسْجِدِ الحَرامِ أفْضَلُ مِن مِائَةِ ألْفِ صَلاةٍ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”صَلاةٌ في مَسْجِدِي هَذا خَيْرٌ مِن ألْفِ صَلاةٍ فِيما سِواهُ إلّا المَسْجِدَ الحَرامَ“» .

وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”أنا خاتَمُ الأنْبِياءِ، ومَسْجِدِي خاتَمُ مَساجِدِ الأنْبِياءِ، أحَقُّ المَساجِدِ أنْ يُزارَ وتُشَدُّ إلَيْهِ الرَّواحِلُ المَسْجِدُ الحَرامُ ومَسْجِدِي؛ صَلاةٌ في مَسْجِدِي أفْضَلُ مِن ألْفِ صَلاةٍ فِيما سِواهُ مِنَ المَساجِدِ إلّا المَسْجِدَ الحَرامَ“» .

(p-٦٨٠)وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وابْنُ مَنِيعٍ، والرُّويانِيُّ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”صَلاةٌ في مَسْجِدِي هَذا أفْضَلُ مِن ألْفِ صَلاةٍ فِيما سِواهُ إلّا المَسْجِدَ الحَرامَ“» .

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском