Ali 'Imran 3:96
Family of Imran · Juz 4 · Page 62
إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦
Indeed, the first House [of worship] established for mankind was that at Bakkah [i.e., Makkah] - blessed and a guidance for the worlds.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 3:96
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا وهُدًى لِلْعالَمِينَ﴾ ﴿فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إبْراهِيمَ ومَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا﴾ في اتِّصالِ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنهُ الجَوابُ عَنْ شُبْهَةٍ أُخْرى مِن شُبَهِ اليَهُودِ في إنْكارِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وذَلِكَ لِأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا حَوَّلَ القِبْلَةَ إلى الكَعْبَةِ طَعَنَ اليَهُودُ في نُبُوَّتِهِ، وقالُوا: إنَّ بَيْتَ المَقْدِسِ أفْضَلُ مِنَ الكَعْبَةِ وأحَقُّ بِالِاسْتِقْبالِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ وُضِعَ قَبْلَ الكَعْبَةِ، وهو أرْضُ المَحْشَرِ، وقِبْلَةُ جُمْلَةِ الأنْبِياءِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ كانَ تَحْوِيلُ القِبْلَةِ مِنهُ إلى الكَعْبَةِ باطِلًا، فَأجابَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ﴾ فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ الكَعْبَةَ أفْضَلُ مِن بَيْتِ المَقْدِسِ وأشْرَفُ، فَكانَ جَعْلُها قِبْلَةً أوْلى.
والثّانِي: أنَّ المَقْصُودَ مِنَ الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ بَيانُ أنَّ النَّسْخَ هَلْ يَجُوزُ أمْ لا ؟ فَإنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَدَلَّ عَلى جَوازِهِ بِأنَّ الأطْعِمَةَ كانَتْ مُباحَةً لِبَنِي إسْرائِيلَ، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى حَرَّمَ بَعْضَها، والقَوْمُ نازَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيهِ، وأعْظَمُ الأُمُورِ الَّتِي أظْهَرَ رَسُولُ اللَّهِ نَسْخَها هو القِبْلَةُ، لا جَرَمَ ذَكَرَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ بَيانَ ما لِأجْلِهِ حُوِّلَتِ الكَعْبَةُ، وهو كَوْنُ الكَعْبَةِ أفْضَلَ مِن غَيْرِها.
الثّالِثُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ: ﴿فاتَّبِعُوا مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [آل عمران: ٩٥] وكانَ مِن أعْظَمِ شِعارِ مِلَّةٍ إبْراهِيمَ الحَجُّ، ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ فَضِيلَةَ البَيْتِ، لِيُفَرِّعَ عَلَيْهِ إيجابَ الحَجِّ.
الرّابِعُ: أنَّ اليَهُودَ والنَّصارى زَعَمَ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنهم أنَّهُ عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ، وقَدْ سَبَقَتْ هَذِهِ المُناظَرَةُ في الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى بَيَّنَ كَذِبَهم، مِن حَيْثُ إنَّ حَجَّ الكَعْبَةِ كانَ مِلَّةَ إبْراهِيمَ، واليَهُودُ والنَّصارى لا يَحُجُّونَ، فَيَدُلُّ هَذا عَلى كَذِبِهِمْ في ذَلِكَ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ المُحَقِّقُونَ: الأوَّلُ هو الفَرْدُ السّابِقُ، فَإذا قالَ: أوَّلُ عَبْدٍ أشْتَرِيهِ فَهو حُرٌّ فَلَوِ اشْتَرى عَبْدَيْنِ في المَرَّةِ الأُولى لَمْ يُعْتَقْ أحَدٌ مِنهُما لِأنَّ الأوَّلَ هو الفَرْدُ، ثُمَّ لَوِ اشْتَرى في المَرَّةِ الثّانِيَةِ عَبْدًا واحِدًا لَمْ يُعْتَقْ، لِأنَّ شَرْطَ الأوَّلِ كَوْنُهُ سابِقًا فَثَبَتَ أنَّ الأوَّلَ هو الفَرْدُ السّابِقُ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ﴾ لا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ أوَّلُ بَيْتٍ خَلَقَهُ اللَّهُ
صفحة ١٢٥
تَعالى، ولا أنَّهُ أوَّلُ بَيْتٍ ظَهَرَ في الأرْضِ، بَلْ ظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ أوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ، وكَوْنُهُ مَوْضُوعًا لِلنّاسِ يَقْتَضِي كَوْنَهُ مُشْتَرَكًا فِيهِ بَيْنَ جَمِيعِ النّاسِ، فَأمّا سائِرُ البُيُوتِ فَيَكُونُ كُلُّ واحِدٍ مِنها مُخْتَصًّا بِواحِدٍ مِنَ النّاسِ فَلا يَكُونُ شَيْءٌ مِنَ البُيُوتِ مَوْضُوعًا لِلنّاسِ، وكَوْنُ البَيْتِ مُشْتَرَكًا فِيهِ بَيْنَ كُلِّ النّاسِ، لا يَحْصُلُ إلّا إذا كانَ البَيْتُ مَوْضُوعًا لِلطّاعاتِ والعِباداتِ وقِبْلَةً لِلْخَلْقِ، فَدَلَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ﴾ عَلى أنَّ هَذا البَيْتَ وضَعَهُ اللَّهُ مَوْضِعًا لِلطّاعاتِ والخَيْراتِ والعِباداتِ فَيَدْخُلُ فِيهِ كَوْنُ هَذا البَيْتِ قِبْلَةً لِلصَّلَواتِ، ومَوْضِعًا لِلْحَجِّ، ومَكانًا يَزْدادُ ثَوابُ العِباداتِ والطّاعاتِ فِيهِ.
فَإنْ قِيلَ: كَوْنُهُ أوَّلًا في هَذا الوَصْفِ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ لَهُ ثانٍ، وهَذا يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ بَيْتُ المَقْدِسِ يُشارِكُهُ في هَذِهِ الصِّفاتِ الَّتِي مِنها وُجُوبُ حَجِّهِ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ.
والجَوابُ: مِن وجْهَيْنِ: الأوَّلُ: أنَّ لَفْظَ الأوَّلِ في اللُّغَةِ اسْمٌ لِلشَّيْءِ الَّذِي يُوجَدُ ابْتِداءً، سَواءٌ حَصَلَ عَقِيبَهُ شَيْءٌ آخَرُ أوْ لَمْ يَحْصُلْ، يُقالُ: هَذا أوَّلُ قُدُومِي مَكَّةَ، وهَذا أوَّلُ مالٍ أصَبْتُهُ، ولَوْ قالَ: أوَّلُ عَبْدٍ مَلَكْتُهُ فَهو حُرٌّ فَمَلَكَ عَبْدًا، عُتِقَ، وإنْ لَمْ يَمْلِكْ بَعْدَهُ عَبْدًا آخَرَ، فَكَذا هُنا. والثّانِي: أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ﴾ أيْ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِطاعاتِ النّاسِ وعِباداتِهِمْ، وبَيْتُ المَقْدِسِ يُشارِكُهُ في كَوْنِهِ بَيْتًا مَوْضُوعًا لِلطّاعاتِ والعِباداتِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «”لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلّا إلى ثَلاثِ مَساجِدَ: المَسْجِدِ الحَرامِ، والمَسْجِدِ الأقْصى، ومَسْجِدِي هَذا“» فَهَذا القَدْرُ يَكْفِي في صِدْقِ كَوْنِ الكَعْبَةِ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ، وأمّا أنْ يَكُونَ بَيْتُ المَقْدِسِ مُشارِكًا لَهُ في جَمِيعِ الأُمُورِ حَتّى في وُجُوبِ الحَجِّ، فَهَذا غَيْرُ لازِمٍ واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ كَوْنَهُ أوَّلًا في الوَضْعِ والبِناءِ وأنْ يَكُونَ المُرادُ كَوْنَهُ أوَّلًا في كَوْنِهِ مُبارَكًا وهُدًى فَحَصَلَ لِلْمُفَسِّرِينَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ. الأوَّلُ: أنَّهُ أوَّلٌ في البِناءِ والوَضْعِ، والذّاهِبُونَ إلى هَذا المَذْهَبِ لَهم أقْوالٌ. أحَدُها: ما رَوى الواحِدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى في ”البَسِيطِ“ بِإسْنادِهِ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى هَذا البَيْتَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا مِنَ الأرَضِينَ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى: خَلَقَ اللَّهُ مَوْضِعَ هَذا البَيْتِ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا مِنَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ، وإنَّ قَواعِدَهُ لَفي الأرْضِ السّابِعَةِ السُّفْلى، ورُوِيَ أيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رِضْوانُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ، عَنْ أبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”إنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَ مَلائِكَتَهُ فَقالَ: ابْنُوا لِي في الأرْضِ بَيْتًا عَلى مِثالِ البَيْتِ المَعْمُورِ، وأمَرَ اللَّهُ تَعالى مَن في الأرْضِ أنْ يَطُوفُوا بِهِ كَما يَطُوفُ أهْلُ السَّماءِ بِالبَيْتِ المَعْمُورِ، وهَذا كانَ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ“» .
وأيْضًا ورَدَ في سائِرِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ومُجاهِدٍ والسُّدِّيِّ: أنَّهُ أوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ عَلى وجْهِ الماءِ عِنْدَ خَلْقِ الأرْضِ والسَّماءِ، وقَدْ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعالى قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ عامٍ وكانَ زُبْدَةً بَيْضاءَ عَلى الماءِ ثُمَّ دُحِيَتِ الأرْضُ تَحْتَهُ، قالَ القَفّالُ في ”تَفْسِيرِهِ“: رَوى حَبِيبُ بْنُ ثابِتٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: وُجِدَ في كِتابٍ في المَقامِ أوْ تَحْتَ المَقامِ ”أنا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ وضَعْتُها يَوْمَ وضَعْتُ الشَّمْسَ والقَمَرَ، وحَرَّمْتُها يَوْمَ وضَعْتُ هَذَيْنِ الحَجَرَيْنِ، وحَقَّقْتُها بِسَبْعَةِ أمْلاكٍ حُنَفاءَ“ . وثانِيها: أنَّ آدَمَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وسَلامُهُ لَمّا أُهْبِطَ إلى الأرْضِ شَكا الوَحْشَةَ، فَأمَرَهُ اللَّهُ تَعالى بِبِناءِ الكَعْبَةِ وطافَ بِها، وبَقِيَ ذَلِكَ إلى زَمانِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلَمّا أرْسَلَ اللَّهُ
صفحة ١٢٦
تَعالى الطُّوفانَ، رَفَعَ البَيْتَ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ حِيالَ الكَعْبَةِ، يَتَعَبَّدُ عِنْدَهُ المَلائِكَةُ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ سِوى مَن دَخَلَ مِن قَبْلُ فِيهِ، ثُمَّ بَعْدَ الطُّوفانِ انْدَرَسَ مَوْضِعُ الكَعْبَةِ، وبَقِيَ مُخْتَفِيًا إلى أنْ بَعَثَ اللَّهُ تَعالى جِبْرِيلَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ إلى إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ودَلَّهُ عَلى مَكانِ البَيْتِ، وأمَرَهُ بِعِمارَتِهِ، فَكانَ المُهَنْدِسُ جِبْرِيلَ والبَنّاءُ إبْراهِيمَ والمُعِينُ إسْماعِيلَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
Page 62
3:92
لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٩٢
Never will you attain the good [reward]1 until you spend [in the way of Allāh] from that which you love. And whatever you spend - indeed, Allāh is Knowing of it.
1 translator’s note
- Another meaning is "You will never attain righteousness." ↩
3:93
۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَىٰةِ فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٣
All food was lawful to the Children of Israel except what Israel [i.e., Jacob] had made unlawful to himself before the Torah was revealed. Say, [O Muḥammad], "So bring the Torah and recite it, if you should be truthful."
3:94
فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩٤
And whoever invents about Allāh untruth after that - then those are [truly] the wrongdoers.
3:95
قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٥
Say, "Allāh has told the truth. So follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of the polytheists."1
1 translator’s note
- See footnote to 3:67 ↩
3:96
إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦
Indeed, the first House [of worship] established for mankind was that at Bakkah [i.e., Makkah] - blessed and a guidance for the worlds.
3:97
فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٧
In it are clear signs [such as] the standing place of Abraham. And whoever enters it [i.e., the Ḥaram] shall be safe. And [due] to Allāh from the people is a pilgrimage to the House - for whoever is able to find thereto a way. But whoever disbelieves [i.e., refuses] - then indeed, Allāh is free from need of the worlds.1
1 translator’s note
- He has no need for His servants' worship; it is they who are in need of Him. ↩
3:98
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ ٩٨
Say, "O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh while Allāh is Witness over what you do?"
3:99
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَأَنتُمۡ شُهَدَآءُۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٩
Say, "O People of the Scripture, why do you avert from the way of Allāh those who believe, seeking to make it [seem] deviant, while you are witnesses [to the truth]? And Allāh is not unaware of what you do."
3:100
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كَٰفِرِينَ ١٠٠
O you who have believed, if you obey a party of those who were given the Scripture, they would turn you back, after your belief, [to being] unbelievers.