Ali 'Imran 3:97
Family of Imran · Juz 4 · Page 62
فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٧
In it are clear signs [such as] the standing place of Abraham. And whoever enters it [i.e., the Ḥaram] shall be safe. And [due] to Allāh from the people is a pilgrimage to the House - for whoever is able to find thereto a way. But whoever disbelieves [i.e., refuses] - then indeed, Allāh is free from need of the worlds.1
1 translator’s note
- He has no need for His servants' worship; it is they who are in need of Him. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 3:97
٩٧ - ﴿فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ﴾ أي: علامات ودلالات واضحات على حرمته ومزيد فضله، منها: أن الآمر بالبناء هو الله الذي عظّمه وشرّفه، وأن الباني هو إبراهيم عليه السلام الذي رفع قواعده على أسس من التوحيد والتقوى والإخلاص، فهو مهبط الخيرات ومصعد الطاعات، ومنها: الحجر الأسود، والحطيم، وزمزم، والصفا والمروة، والمشاعر كلها، ومنها: إهلاك من قصده من الجبابرة بسوء، كأصحاب الفيل، ومنها كذلك: ﴿مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ﴾ وهو الحجر الذي قام عليه واستعان به على رفع القواعد لما ارتفع البناء، وقد كان ملتصقاً بجدار البيت، حتى أخّره عمر بن الخطاب في خلافته الراشدة إلى ناحية المشرق، حيث هو الآن، ليتمكن الطائفون من الطواف، وليصلي المصلون عنده كما أمر الله: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)البقرة(١٢٥). ﴿وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ﴾ أي: ومن دخل حرم مكة حال كونه خائفاً فإنه يأمن من كل سوء، فلا يُتعرّض له بقتل أو ظلم أو غير ذلك، ولا يُهيّج في الحرم، ولو كان سفك دماً، أو أخذ مالاً، حتى يخرج منه. لكن من ارتكب جريمة في الحرم، فإنه يؤخذ بها، وتقام عليه العقوبة، لقوله تعالى: (والحرمات قصاص)البقرة(١٩٤)، ولأنه البادئ بانتهاك الحرمة. والضمير في (دخله) عائد إلى البيت بمعنى: الحرم كله، بقرينة أن بعض هذه الآيات والعلامات موجودة في كل الحرم، لا في خصوص البيت، فهو من باب الاستخدام، وهو ذكر اللفظ بمعنىً، وإعادة الضمير إليه بمعنىً آخر. وفي الصحيحين- واللفظ لمسلم- عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال يوم فتح مكة: «إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يُعْضَد شوكه - أي: لايقطع- ولا ينفّر صيده، ولا تلتقط لقطته إلا لمن عرّفها، ولا يختلى خلاه-أي: لايقطع حشيشه الرطب-». وعن جابر عند مسلم: «لا يحل لأحد أن يحمل السلاح بمكة».وقال تعالى: (أو لم يروا أنا جعلنا حرماً آمناً ويتخطف الناس من حولهم)العنكبوت(٦٧). ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ﴾ [وفي قراءة: بفتح الحاء (حَج)] أي: واجب على المكلفين حج البيت، تأكيداً لحقه وتعظيماً لحرمته. ﴿مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ﴾ أي: طريقاً، والاستطاعة:تكون بالنفس أو بالغير و كلاهما متعيّن في الحج. و السبيل: الزاد والراحلة والصحة وأمن الطريق. وعن أنس عند الحاكم أن رسول الله ﷺ سئل عن قوله عز وجل: (من استطاع إليه سبيلاً) فقيل: ما السبيل؟ قال: «الزاد والراحلة». وهذه أول آية وجوب الحج عند الجمهور. ﴿وَمَن كَفَرَ﴾ بالله أو بالآيات البينات في فضائل الحرم. أو جحد فريضة الحج، فلم ير فعله بِراً ولا تركه مأثما ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ فلا تعود إليه طاعات عباده بنفع ولا تضره معصيتهم، تعالى شأنه وتقدس سلطانه. روى سعيد بن منصور في «سننه» عن عكرمة قال: لما نزلت: (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه) قال اليهود: فنحن مسلمون، فقال لهم النبي ﷺ: «إن الله فرض على المسلمين حج البيت من استطاع إليه سبيلاً »، فقالوا: لم يكتب علينا، وأبوا أن يحجوا، فأنزل الله: (ومن كفر فإن الله غني عن العالمين). فائدة فقهيةالحج أحد أركان الإسلام الخمسة، المعلومة من الدين بالضرورة، ويجب على المكلف في العمر مرة واحدة بالنص والإجماع، لحديث أبي هريرة عند أحمد ومسلم قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «أيها الناس، قد فرض عليكم الحج فحجوا»، فقال رجل: أكُلّ عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً، فقال رسول الله ﷺ: «لو قلت: نعم، لوجبت ولما استطعتم»، ثم قال: «ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم، بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه». وفي رواية عند أحمد وأبي داود والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عباس بلفظ: «يا أيها الناس، إن الله كتب عليكم الحج»، فقام رجل فقال: أفي كل عام؟ فقال: «لو قلتها لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها، ولن تستطيعوا أن تعملوا بها، الحج مرة، فمن زاد فهو تطوع».
Page 62
3:92
لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٩٢
Never will you attain the good [reward]1 until you spend [in the way of Allāh] from that which you love. And whatever you spend - indeed, Allāh is Knowing of it.
1 translator’s note
- Another meaning is "You will never attain righteousness." ↩
3:93
۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَىٰةِ فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٣
All food was lawful to the Children of Israel except what Israel [i.e., Jacob] had made unlawful to himself before the Torah was revealed. Say, [O Muḥammad], "So bring the Torah and recite it, if you should be truthful."
3:94
فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩٤
And whoever invents about Allāh untruth after that - then those are [truly] the wrongdoers.
3:95
قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٥
Say, "Allāh has told the truth. So follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of the polytheists."1
1 translator’s note
- See footnote to 3:67 ↩
3:96
إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦
Indeed, the first House [of worship] established for mankind was that at Bakkah [i.e., Makkah] - blessed and a guidance for the worlds.
3:97
فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٧
In it are clear signs [such as] the standing place of Abraham. And whoever enters it [i.e., the Ḥaram] shall be safe. And [due] to Allāh from the people is a pilgrimage to the House - for whoever is able to find thereto a way. But whoever disbelieves [i.e., refuses] - then indeed, Allāh is free from need of the worlds.1
1 translator’s note
- He has no need for His servants' worship; it is they who are in need of Him. ↩
3:98
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ ٩٨
Say, "O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh while Allāh is Witness over what you do?"
3:99
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَأَنتُمۡ شُهَدَآءُۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٩
Say, "O People of the Scripture, why do you avert from the way of Allāh those who believe, seeking to make it [seem] deviant, while you are witnesses [to the truth]? And Allāh is not unaware of what you do."
3:100
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كَٰفِرِينَ ١٠٠
O you who have believed, if you obey a party of those who were given the Scripture, they would turn you back, after your belief, [to being] unbelievers.