Ar-RumJuz 21 · Page 407

Ar-Rum 30:28

The Romans · Juz 21 · Page 407

ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٨

He presents to you an example from yourselves. Do you have among those whom your right hands possess [i.e., slaves] any partners in what We have provided for you so that you are equal therein [and] would fear them as your fear of one another [within a partnership]?1 Thus do We detail the verses for a people who use reason.

1 translator’s note
  1. See footnote to 16:71. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:28

صفحة ٨٥

﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلًا مِن أنْفُسِكم هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكم فَأنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهم كَخِيفَتِكم أنْفُسَكم كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

أُتْبِعَ ضَرْبُ المَثَلِ لِإمْكانِ إعادَةِ الخَلْقِ عَقِبَ دَلِيلِ بَدْئِهِ بِضَرْبِ مَثَلٍ لِإبْطالِ الشِّرْكِ عَقِبَ دَلِيلَيْهِ المُتَقَدِّمَيْنِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ [الروم: ١٩] وقَوْلِهِ ﴿ويُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ [الروم: ١٩] لِيَنْتَظِمَ الدَّلِيلُ عَلى هَذَيْنِ الأصْلَيْنِ المُهِمَّيْنِ: أصْلِ الوَحْدانِيَّةِ، وأصْلِ البَعْثِ، ويَنْكَشِفَ بِالتَّمْثِيلِ والتَّقْرِيبِ بَعْدَ نُهُوضِهِ بِدَلِيلِ العَقْلِ. والخِطابُ لِلْمُشْرِكِينَ.

وضَرْبُ المَثَلِ: إيقاعُهُ ووَضْعُهُ، وعَلَيْهِ فانْتِصابُ مَثَلًا عَلى المَفْعُولِ بِهِ، أوْ يُرادُ بِضَرْبِهِ جَعْلُهُ ضَرْبًا، أيْ مَثَلًا ونَظِيرًا، وعَلَيْهِ فانْتِصابُ مَثَلًا عَلى المَفْعُولِيَّةِ المُطْلَقَةِ لِأنَّ مَثَلًا حِينَئِذٍ يُرادِفُ ضَرْبًا مَصْدَرَ ضَرَبَ بِهَذا المَعْنى. وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾ [البقرة: ٢٦] ما في سُورَةِ البَقَرَةِ.

واللّامُ في قَوْلِهِ لَكم لامُ التَّعْلِيلِ، أيْ ضَرَبَ مَثَلًا لِأجْلِكم، أيْ لِأجْلِ إفْهامِكم.

و(مِن) في قَوْلِهِ ﴿مِن أنْفُسِكُمْ﴾ ابْتِدائِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ (ضَرَبَ)، أيْ جَعَلَ لَكم مَثَلًا مُنْتَزَعًا مِن أنْفُسِكم، والأنْفُسُ هُنا جِنْسُ النّاسِ كَقَوْلِهِ فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكم، أيْ مَثَلًا مِن أحْوالِ جَماعَتِكم إذْ لا تَخْلُو الجَماعَةُ عَنْ ناسٍ لَهم عَبِيدٌ وهم يَعْرِفُونَ أحْوالَ العَبِيدِ مَعَ سادَتِهِمْ سَواءٌ مِنهم مَن يَمْلِكُ عَبِيدًا ومَن لا عَبِيدَ لَهُ. فالخِطابُ لِجَمِيعِ الأُمَّةِ بِاعْتِبارِ وُجُودِ فَرِيقٍ فِيهِمْ يَنْطَبِقُ عَلَيْهِمْ هَذا المَثَلُ.

والِاسْتِفْهامُ مُسْتَعْمَلٌ في الإنْكارِ ومَناطُ الإنْكارِ قَوْلُهُ فِيما رَزَقْناكم إلى آخِرِهِ، أيْ مِن شُرَكاءَ لَهم هَذا الشَّأْنُ.

و(مِن) في قَوْلِهِ ﴿مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النور: ٣٣] تَبْعِيضِيَّةٌ، و(مِن) في قَوْلِهِ (﴿مِن شُرَكاءَ﴾) زائِدَةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِمَعْنى النَّفْيِ المُسْتَفادِ مِنَ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ. فالجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الحُرُوفِ في كَلامٍ واحِدٍ مِن قَبِيلِ الجِناسِ التّامِّ.

صفحة ٨٦

والشُّرَكاءُ: جَمْعُ شَرِيكٍ، وهو المُشارِكُ في المالِ لِقَوْلِهِ فِيما رَزَقْناكم، والفاءُ لِلتَّفْرِيعِ عَلى الشَّرِكَةِ، أيْ فَتَكُونُوا مُتَساوِينَ فِيما أنْتُمْ فِيهِ شُرَكاءُ.

وجُمْلَةُ (﴿تَخافُونَهُمْ﴾) في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ الفاعِلِ في (سَواءٌ) .

والخَوْفُ: انْفِعالٌ نَفْسانِيٌّ يَنْشَأُ مِن تَوَقُّعِ إصابَةِ مَكْرُوهٍ يَبْقى، وهو هُنا التَّوَقِّي مِنَ التَّفْرِيطِ في حُظُوظِهِمْ مِنَ الأرْزاقِ ولَيْسَ هو الرُّعْبَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ﴿كَخِيفَتِكم أنْفُسَكُمْ﴾، أيْ كَما تَتَوَقُّونَ أنْفُسَكم مِن إضاعَةِ حُقُوقِكم عِنْدَهم.

والأنْفُسُ الثّانِي بِمَعْنى: أنْفُسُ الَّذِينَ لَهم شُرَكاءُ مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُهم مِنَ المُخاطَبِينَ لِأنَّهم بَعْضُ المُخاطَبِينَ.

وهَذا المَثَلُ تَشْبِيهُ هَيْئَةٍ مُرَكَّبَةٍ بِهَيْئَةٍ مُرَكَّبَةٍ؛ شُبِّهَتِ الهَيْئَةُ المُنْتَزَعَةُ مِن زَعْمِ المُشْرِكِينَ أنَّ الأصْنامَ شُرَكاءُ لِلَّهِ في التَّصَرُّفِ ودافِعُونَ عَنْ أوْلِيائِهِمْ ما يُرِيدُهُ اللَّهُ مِن تَسَلُّطِ عِقابٍ أوْ نَحْوِهِ إذْ زَعَمُوا أنَّهم شُفَعاؤُهم عِنْدَ اللَّهِ وهم مَعَ ذَلِكَ يَعْتَرِفُونَ بِأنَّها مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ فَإنَّهم يَقُولُونَ في تَلْبِيَتِهِمْ (لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ إلّا شَرِيكًا هو لَكَ) . هَذِهِ الهَيْئَةُ شُبِّهَتْ بِهَيْئَةِ ناسٍ لَهم عَبِيدٌ صارُوا شُرَكاءَ في أرْزاقِ سادَتِهِمْ شَرِكَةً عَلى السَّواءِ فَصارَ سادَتُهم يَحْذَرُونَ إذا أرادُوا أنْ يَتَصَرَّفُوا في تِلْكَ الأرْزاقِ أنْ يَكُونَ تَصَرُّفُهم غَيْرَ مُرْضٍ لِعَبِيدِهِمْ. وهَذا التَّشْبِيهُ وإنْ كانَ مُنْصَرِفًا لِمَجْمُوعِ المُرَكَّبِ مِنَ الهَيْئَتَيْنِ قَدْ بَلَغَ غايَةَ كَمالِ نَظائِرِهِ إذْ هو قابِلٌ لِلتَّفْرِيقِ في أجْزاءِ ذَلِكَ المُرَكَّبِ بِتَشْبِيهِ مالِكِ الخَلْقِ كُلِّهِمْ بِالَّذِينَ يَمْلِكُونَ عَبِيدًا، وتَشْبِيهِ الأصْنامِ الَّتِي هي مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعالى بِمَمالِيكِ النّاسِ، وتَشْبِيهِ تَشْرِيكِ الأصْنامِ في التَّصَرُّفِ مَعَ الخالِقِ في مُلْكِهِ بِتَشْرِيكِ العَبِيدِ في التَّصَرُّفِ في أرْزاقِ سادَتِهِمْ، وتَشْبِيهِ زَعْمِهِمْ عُدُولَ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ ما يُرِيدُهُ في الخَلْقِ لِأجْلِ تِلْكَ الأصْنامِ، وشَفاعَتِها بِحَذَرِ أصْحابِ الأرْزاقِ مِنَ التَّصَرُّفِ في حُظُوظِ عَبِيدِهِمُ الشُّرَكاءِ تَصَرُّفًا يَأْبَوْنَهُ. فَهَذِهِ الهَيْئَةُ المُشَبَّهُ بِها هَيْئَةٌ قَبِيحَةٌ مُشَوَّهَةٌ في العادَةِ لا وُجُودَ لِأمْثالِها في عُرْفِهِمْ فَكانَتِ الهَيْئَةُ المُشَبَّهَةُ مَنفِيَّةً مُنْكَرَةً، ولِذَلِكَ أُدْخِلَ عَلَيْها اسْتِفْهامُ الإنْكارِ والجُحُودِ لِيَنْتُجَ أنَّ الصُّورَةَ المَزْعُومَةَ لِلْأصْنامِ صُورَةٌ باطِلَةٌ بِطَرِيقِ التَّصْوِيرِ والتَّشْكِيلِ إبْرازًا لِذَلِكَ المَعْنى الِاعْتِقادِيِّ الباطِلِ في الصُّورَةِ المَحْسُوسَةِ المُشَوَّهَةِ الباطِلَةِ.

صفحة ٨٧

ولِذَلِكَ عَقَّبَ بِجُمْلَةِ ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أيْ نُفَصِّلُ الدَّلائِلَ عَلى الِاعْتِقادِ الصَّحِيحِ تَفْصِيلًا كَهَذا التَّفْصِيلِ وُضُوحًا بَيِّنًا، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الروم: ٢٤] اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ.

والقَوْمُ الَّذِينَ يَعْقِلُونَ هُمُ المُتَنَزِّهُونَ عَنِ المُكابَرَةِ والإعْراضِ، والطّالِبُونَ لِلْحَقِّ والحَقائِقِ لِوَفْرَةِ عُقُولِهِمْ، فَيَزْدادُ المُؤْمِنُونَ يَقِينًا ويُؤْمِنُ الغافِلُونَ والَّذِينَ تُرَوَّجُ عَلَيْهِمْ ضَلالاتُ المُشْرِكِينَ ثُمَّ تَنْكَشِفُ عَنْهم بِمِثْلِ هَذِهِ الدَّلائِلِ البَيِّنَةِ.

وفِي ذِكْرِ لَفْظِ قَوْمٍ وإجْراءِ الصِّفَةِ عَلَيْهِ إيماءٌ إلى أنَّ هَذِهِ الآياتِ لا يَنْتَفِعُ بِها إلّا مَن كانَ العَقْلُ مِن مُقَوِّماتِ قَوْمِيَّتِهِ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٦٤] في سُورَةِ البَقَرَةِ، وتَقَدَّمَتْ لَهُ نَظائِرُ كَثِيرَةٌ.

والقَوْلُ في إيثارِ وصْفِ العَقْلِ هُنا دُونَ غَيْرِهِ مِن أوْصافِ النَّظَرِ والفِكْرِ كالقَوْلِ فِيما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿ومِن آياتِهِ يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ [الروم: ٢٤] إلى قَوْلِهِ يَعْقِلُونَ.

وفِي هَذا تَعْرِيضٌ بِالمُتَصَلِّبِينَ في شِرْكِهِمْ بِأنَّهم لَيْسُوا مِن أهْلِ العُقُولِ، ولَيْسُوا مِمَّنْ يَنْتَفِعُونَ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وما يَعْقِلُها إلّا العالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣] وقَوْلِهِ ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إلّا دُعاءً ونِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهم لا يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٧١] .

وقَوْلُهُ (كَذَلِكَ) تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] .

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 407

Ar-RumJuz 21 · Page 407

30:25

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَآ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ ٢٥

And of His signs is that the heaven and earth stand [i.e., remain] by His command. Then when He calls you with a [single] call from the earth, immediately you will come forth.

30:26

وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ٢٦

And to Him belongs whoever is in the heavens and earth. All are to Him devoutly obedient.

30:27

وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧

And it is He who begins creation; then He repeats it, and that is [even] easier for Him. To Him belongs the highest description [i.e., attribute] in the heavens and earth. And He is the Exalted in Might, the Wise.

30:28

ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٨

He presents to you an example from yourselves. Do you have among those whom your right hands possess [i.e., slaves] any partners in what We have provided for you so that you are equal therein [and] would fear them as your fear of one another [within a partnership]?1 Thus do We detail the verses for a people who use reason.

1 translator’s note
  1. See footnote to 16:71. ↩

30:29

بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٩

But those who wrong follow their [own] desires without knowledge. Then who can guide one whom Allāh has sent astray? And for them there are no helpers.

30:30

فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٠

So direct your face [i.e., self] toward the religion, inclining to truth. [Adhere to] the fiṭrah1 of Allāh upon which He has created [all] people. No change should there be in the creation of Allāh.2 That is the correct religion, but most of the people do not know.

2 translator’s notes
  1. The natural inborn inclination of man to worship his Creator prior to the corruption of his nature by external influences. Thus, Islāmic monotheism is described as the religion of fiṭrah - that of the inherent nature of mankind.

    [1146] i.e., let people remain true to their fiṭrah within the religion of Islām.

    ↩
  2. ↩

30:31

۞ مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٣١

[Adhere to it], turning in repentance to Him, and fear Him and establish prayer and do not be of those who associate others with Allāh

30:32

مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ ٣٢

[Or] of those who have divided their religion and become sects, every faction rejoicing in what it has.1

1 translator’s note
  1. Of beliefs, opinions, customs, etc. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 30:28

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском