Ar-Rum 30:33
The Romans · Juz 21 · Page 408
وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٣٣
And when adversity touches the people, they call upon their Lord, turning in repentance to Him. Then when He lets them taste mercy from Him, at once a party of them associate others with their Lord,
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 30:24–33
وقوله: ﴿يُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [الروم ٢٤]، ﴿فَيُحْيِي﴾ الله عز وجل، و﴿بِهِ﴾ الباء للسببية، وهي تفيد -كما سيأتي إن شاء الله تعالى- إثبات العِلَل في أفعال الله، أو لا؟ إثبات العِلَل في أفعال الله سبق لنا مرارًا وتكرارًا بأن أفعال الله وشرع الله كله مقرون بالحكمة والتعليل.
ومنه ما سبق لكني نسيت أنبهكم عليها، قوله: ﴿لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ [الروم ٢١]، اللام للتعليل فتفيد الحكمة، ثبوت الحكمة في أفعال الله، وقد مر علينا في العقيدة أن مِن أهل البدع مَن ينكر الحكمة، مَن هم؟ الأصل الجبرية اللى هما الجهمية، ينكرون الحكمة، المعتزلة على العكس، المعتزلة يُوجِبُون الحكمة، ولهذا قالوا: إنه يجب على الله فعل الأصلح، كما مر علينا في العقيدة.
وقوله: ﴿فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾، كلمة ﴿الْأَرْضَ﴾ هل المراد ذات الأرض تَحْيَا، أو المراد النبات الذي في الأرض يحيا؟
* طالب: النبات.
* الشيخ: المراد النبات الذي في الأرض.
* طالب: (...).
* الشيخ: أيش نوعها؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: (...).
المراد بالأرض نباتُ الأرض، وحينئذ قد يعترض علينا معترض ويقول: إنكم تقولون: لا مجاز في القرآن، وهنا إذا حملتم الأرض على نباتها فقد قلتم بالمجاز، فما هو الجواب على هذا؟
الجواب على هذا أننا كرَّرْنَا مرارًا بأن الكلمة في حَدّ ذاتها لا يُفْهَم معناها إلا بسياقها، فقوله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الروم ٢٢] لا شك أن المراد ذات الأرض، لكن ﴿فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ يخاطب أناسًا يعرفون الذي يحيا والذي يموت، يعرفون الذي يحيا بالمطر، والذي يموت بفقد المطر، فهل أحد ممن يخاطَب بهذه الآية يقول: إن هذا الطين وهذا الرمل وهذا الحجر يموت بِفَقْد المطر ويحيا بوجوده؟ ما أحد يقول هكذا، والكلمة يعيِّن معناها السياق.
وبهذا نَسْلَم من القول بالمجاز؛ لأن القول بالمجاز أبرز علامات المجاز أنه يصح نفيه، والقرآن ما فيه شيء يصح نفيه؛ لأنه لو صح نفي شيء في القرآن لكان معناه التكذيب.
مثال ذلك: ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف ٧٧] قال قائل: الجدار لا يريد، ويش معنى هذا؟ معناه نفي ما أثبت الله عز وجل، وهذا هو الذي جعل بعض أهل العلم يُنْكِر المجاز في القرآن ويُثْبِتُه في غيره من اللغة العربية، يقول: لأنه ليس في القرآن شيء يصح نفيه، وأبرز علامات المجاز أنه يصح نفيه.
ولكن الصواب ما اختاره شيخ الإسلام رحمه الله أنه لا مجاز لا في القرآن ولا في اللغة العربية؛ لأننا نقول: إن الذي يعيِّن المعنى هو السياق، وعليه فإذا تعيَّن معنى الكلمة فهو حقيقتها في كل سياق. (...)
(﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ المذكور)، فالمشار إليه كل ما سبق، ﴿يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [الروم ٢٤] هذه ثلاثة، هذا المذكور فيه ﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يقول: (يتدبرون)، وهنا قال: ﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الروم ٢٤]، أي: لذَوِي عقلٍ، والعقل تقدَّم أنه ينقسم إلى قسمين: عقل إدراك، وعقل رشد؛ عقل إدراك الذي هو مناط التكليف، الذي يقول فيه العلماء: يُشْتَرَط لوجوب الصلاة أن يكون عاقلًا، فيسميه عقل إدراك؛ لأن الإنسان به يدرك الأمور، فيميز بين النافع والضار وغيره.
العقل الثاني: عقل الرشد الذي هو مناط الثناء والمدح، وهو الذي يوجَد في القرآن كثيرًا، عقل الرشد.
مثلًا نفى الله سبحانه وتعالى العقل عن الكفار مع أنهم أذكياء، عندهم عقل إدراك، لكنهم ليس عندهم عقل رشد يتصرفون فيه تصرف العاقل، وسُمِّي العقل عقلًا؛ لأنه يعقل صاحبَه عما يضره، وهذا هو الذي جعله يسمى عقلًا، ويسمى حِجْرًا، ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ [الفجر ٥] ؛ لأنه يَحْجُر صاحبه ويحجزه عما لا ينفعه.
وقوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الروم ٢٤] أتى بالعقل هنا؛ لأنه إشارة إلى ما سيُذْكَر فيما بعد؛ لأن الآيات كما تشاهدون كلها في تقرير إعادة الموتى، وانتقال العقل من هذه الأشياء المحسوسة إلى أشياء منظورة موجودة إنما يكون عن طريق العقل، ولهذا قال هنا: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.
ثم قال عز وجل: (﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ [الروم ٢٥] بإرادته من غير عَمَدٍ)، ﴿مِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ﴾ نقول في إعرابها كما قلنا فيما سبق، أي: من آياته قيامُ السماوات والأرض بأمره.
وقوله: (﴿بِأَمْرِهِ﴾: بإرادته بغير عَمَدٍ)، أفادنا المؤلف رحمه الله أن المراد بالأمر هنا الأمر الكوني؛ لأنه قال: بإرادته، وإن كان في تفسير الأمر بالإرادة شيء من الشك، إذ إنني أخشى أنه فَسَّرَ الأمر بالإرادة فرارًا من الكلام، أو من إثبات الكلام لله عز وجل؛ لأن الأمر ولو كان كونيًّا يكون بالكلام، ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس ٨٢]، فأخشى أن المؤلف -غفر الله له- أراد بتفسير الأمر بالإرادة الفرارَ من إثبات الكلام، ومعروف أن الأشاعرة لا يُثْبِتُون الكلام بالحرف والصوت، وإنما يُثْبِتُون الكلام على أنه المعنى القائم بالنفس، والحرف المكتوب والصوت المسموع يقولون: إنه عبارة عن كلام الله، وليس هو كلام الله.
وقوله: ﴿أَنْ تَقُومَ﴾ أيضًا فسَّرَه بقوله: من غير عَمَدٍ، وهذا يدل على أنه ذهب إلى أن المراد بالقيام هنا القيام الحسي، يعني: أن تبقى غير واقعة على الأرض، بل هي مُمْسَكَةٌ بأمر الله سبحانه وتعالى بغير عَمَدٍ، وهذا تفسير قاصر، والصواب أن قيام السماوات والأرض أعمّ من كونه قيامًا حِسِّيًّا أو قيامًا معنويًّا، بمعنى أنه يشمل القيام الحسي والقيام والمعنوي، فالسماوات قائمة بأمر الله قيامًا حسيًّا بما فيها من الانتظام بما خَلَقَ الله عز وجل من الأفلاك المتضَمَّنَة للشمس والقمر والنجوم وغير ذلك، وكذلك الأرض قائمة قيامًا حسيًّا بما أودع الله تعالى فيها من مصالح الخلق، من أشجار ونبات وأنهار وبحار، وغير ذلك، هذا قيام حسي.
فيه أيضًا قيام معنوي، وهو قيام هذه بطاعة الله، فإن المعاصي إفساد في الأرض، كما قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ [الأعراف ٥٦]، فالسماوات أيضًا والأرض تقوم بأمر الله الشرعي كما تقوم بأمره الكوني، ولا قيام للأرض ولا للسماوات إلا بالتزام أمر الله الشرعي، فحينئذ يفسّر القيام بأنه قيام حسي وقيام معنوي، عرفتم؟
* طالب: نعم.
* الشيخ: القيام الحسي ما هو؟ القيام الحسي هو قيام هذه الأجرام بما فيها من الأفلاك والنجوم، وبما في الأرض من أشجار وبحار وغير ذلك، هذا قيام حسي.
القيام المعنوي أيش المراد به؟ أن تقوم بطاعة الله عز وجل، وتصلح وتبقى بطاعة الله، فالآية شاملة للمعنيين، وعلى هذا يكون المراد بالأمر الأمر الكوني والأمر الشرعي.
قال: ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الروم ٢٥] ، أتى بـ(ثم) بعد ذِكْر قيام السماوات والأرض؛ لأن البعث متأخر، ما يكون إلا بعد قيام الساعة، يقول: ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ الفاعل مَن؟ الله عز وجل، ﴿دَعْوَةً﴾ أي: واحدة، ﴿مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾، (﴿مِنَ الْأَرْضِ﴾ بأن ينفخ إسرائيل في الصور فيُبْعَث مَن في القبور، ﴿إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ منها أحياءً، فخروجكم منها بدعوته من آياته تعالى).
﴿إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾، قوله: ﴿مِنَ الْأَرْضِ﴾ هل تتعلق بـ﴿تَخْرُجُونَ﴾ يعني: إذا دعاكم دعوة تخرجون من الأرض، أو متعلِّق بـ(دعا)؟ نقول: هو متعلق بـ(دعا)، إذا دعاكم دعوة من الأرض، وليس متعلق بـ﴿تَخْرُجُونَ﴾؛ لأنه لا يتعلق ما قبل (إذا) الفجائية بما بعدها.
﴿إِذَا دَعَاكُمْ﴾، ﴿إِذَا﴾ شرطية، و﴿إِذَا أَنْتُمْ﴾ ﴿إِذَا﴾ فجائية، فهي نائبة مناب الفاء الواقعة في جواب الشرط.
قوله تعالى: ﴿إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾ يعني: دعاكم منها، هل دعوة الله تكون من الأرض، أو إذا دعاكم من الأرض، يعني أنكم أنتم في الأرض؟ المراد هذا، إذا دعاكم من الأرض، مثلما تقول: دعوته من بيته، ما أنا في البيت، لكن هو في البيت فدعوته منه ليحضر.
﴿إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾، وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات ١٣، ١٤]، يعني: على وجه الأرض، ﴿إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾، هذا من آيات الله أيضًا.
ثم قال: (﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الروم ٢٦] ملكًا وخَلْقًا وعبيدًا)، ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، الضمير في ﴿لَهُ﴾ يعود على الله، وهو خبر مقدَّم والمبتدأ منفي، وتقديم الخبر -كما هو معروف في علم البلاغة- يفيد الحصر، يعني: فالله وحده له مَن في السماوات والأرض.
وقوله: ﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾، ﴿فِي السَّمَاوَاتِ﴾ جارّ ومجرور متعلق بمحذوف تقديره؟
* طالب: أحيانًا.
* الشيخ: لا.
* طالب: مستقر.
* الشيخ: مستقر لا.
* طالب: استقر.
* الشيخ: استقر؛ لأن الجارّ والمجرور الواقع صلة للموصل يُقَدَّر بفعل، بخلاف الواقع خبرًا لمبتدأ فإنه يُقَدَّر باسم، (...) أن هذا للفرق بينهما، الجار والمجرور إذا وقع صلة -أو الظرف- إذا وقع صلة لموصول فقَدِّر مُتَعَلَّقَه فعلًا؛ لأن الأصل في صلة الموصول أن يكون جملة، لكن إذا وَقَعَ الجارّ والمجرور أو الظرف خبرًا لمبتدأ فقَدِّره باسم؛ لأن الأصل في الخبر أن يكون مفردًا لا جملة، تقول: زيد في البيت، تُقَدِّرُه: كائن في البيت، لأجل يكون (زيد) مبتدأ و(كائن) خبر، لكن لو قلت: زيد في البيت، أي: زيد استقر في البيت، صار الخبر جملة، والأصل في الخبر أن يكون مُفْرَدًا، كذا؟
أما إذا قلت: يعجبني الذي في المسجد، ما تقول: الذي كائن في المسجد؛ لأنك إذا قَدَّرْت (الذي كائن في المسجد) لزم أن تُقَدِّر مبتدأ أيضًا، أي: الذي هو كائن في المسجد، أليس كذلك؟ لماذا يلزمك أن تُقَدِّر مبتدأً؟ لأن صلة الموصول لا بد أن تكون جملة، بخلاف خبر المبتدأ فإنه يكون مفردًا، مفهوم يا جماعة؟
إذن عندما نُقَدِّر المتعلق للجارّ والمجرور الواقع صلة ماذا نُقَدِّره؟ فعلًا؛ ليكون ذلك جملة، وعندما نُقَدِّر متعلق الجار والمجرور أو الظرف للمبتدأ نقدره اسمًا.
Page 408
30:33
وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٣٣
And when adversity touches the people, they call upon their Lord, turning in repentance to Him. Then when He lets them taste mercy from Him, at once a party of them associate others with their Lord,
30:34
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٤
So that they will deny what We have granted them.1 Then enjoy yourselves, for you are going to know.
1 translator’s note
- Or "So let them deny what We have granted them." ↩
30:35
أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ ٣٥
Or have We sent down to them an authority [i.e., a proof or scripture], and it speaks of what they have been associating with Him?
30:36
وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ ٣٦
And when We let the people taste mercy, they rejoice therein, but if evil afflicts them for what their hands have put forth, immediately they despair.
30:37
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣٧
Do they not see that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.
30:38
فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٣٨
So give the relative his right, as well as the needy and the traveler. That is best for those who desire the face [i.e., approval] of Allāh, and it is they who will be the successful.
30:39
وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ ٣٩
And whatever you give for interest [i.e., advantage] to increase within the wealth of people1 will not increase with Allāh. But what you give in zakāh,2 desiring the face [i.e., approval] of Allāh - those are the multipliers.3
3 translator’s notes
The phrase includes several connotations, among them: a) that which is given as usury or interest, b) that which is given on the condition that it be repaid with interest, and c) a gift given with the intention of obtaining from the recipient greater benefit or a larger gift.
[1150] The meaning of ṣadaqah (voluntary charity) is included here.
[1151] Of their blessings on earth and their rewards in the Hereafter.
↩- ↩
- ↩
30:40
ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٠
Allāh is the one who created you, then provided for you, then will cause you to die, and then will give you life. Are there any of your "partners" who does anything of that? Exalted is He and high above what they associate with Him.
30:41
ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤١
Corruption has appeared throughout the land and sea by [reason of] what the hands of people have earned so He [i.e., Allāh] may let them taste part of [the consequence of] what they have done that perhaps they will return [to righteousness].