Ar-Rum 30:40
The Romans · Juz 21 · Page 408
ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٠
Allāh is the one who created you, then provided for you, then will cause you to die, and then will give you life. Are there any of your "partners" who does anything of that? Exalted is He and high above what they associate with Him.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 30:28–40
﴿ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مّنْ أنفُسِكُمْ﴾: منتزعًا من أحوالها من للابتداء، ﴿هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾: من مماليككم، من للتبعيض، ﴿مِّن شُرَكاءَ﴾، من زيدت للتأكيد، لأن الاستفهام بمعنى النفي، ﴿فِى ما رَزَقناكُمْ﴾: من أموال وأولاد، ﴿فَأنتُمْ فيه سَواءٌ﴾، يعني: هل ترضون أن يشارككم بعض مماليككم في أموالكم فتكونون أنتم وهم على السواء من غير تفصلة في التصرف، ﴿تَخافُونَهُمْ﴾: تهابون أن يستبدوا بتصرف، ﴿كَخِيفَتِكم أنْفُسَكُمْ﴾، كما يهاب بعضكم بعضًا من الأحرار فإذا لم ترضوا ذلك لأنفسكم فكيف لرب الأرباب مالك الأحرار والعبيد أن تجعلوا بعض عبيده له شركاء، كان بها يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك التفصيل، ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين، ﴿الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلمُوا﴾: أشَركوا، ﴿أهْواءهُم بِغَيْرِ عِلْم﴾: جاهلين ليس لهم رادع، ﴿فَمَن يَهْدِى مَن أضَلَّ اللهُ﴾: من يقدر على هداية من أراد الله إضلاله، ﴿وما لَهُم مِن نّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الغواية وبوائقها، ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ﴾: قومه، ﴿لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾: لا تلتفت عنه وتوجه بكليتك إليه، وحنيفًا حال إما من فاعل أقم أو من الدين، ﴿فِطْرَتَ اللهِ﴾: الزموا فطرته، أي: خلقته أو دينه، ﴿الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾، فإنه فطر الخلق على معرفته وتوحيده ثم طرأ على بعضهم العقائد الفاسدة، ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾: ما ينبغي أن يبدل تلك الفطرة، وقيل: لا تبديل لما جبل عليه الإنسان من السعادة والشقاوة، ﴿ذلِكَ﴾، إشارة إلى الدين المأمور بإقامة الوجه له أو الفطرة المفسرة بالدين، ﴿الدِّينُ القَيِّمُ﴾: المستوي الذي لا عوج فيه، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾: استقامته، ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾: راجعين إليه بالتوبة حال من فاعل الزموا أو أقم وخطاب الرسول خطاب لأمته، ﴿واتَّقُوهُ وأقِيمُوا الصَّلاةَ ولا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ﴾ بدل من المشركين، ﴿فَرَّقوا دِينَهم﴾: جعلوه أديانًا مختلفة، ﴿وكانوا شِيَعًا﴾: فرقًا، ﴿كل حِزْب﴾: منهم، ﴿بِما لَدَيْهِمْ فرِحُون﴾: مسرورون بمذهبهم يحسبون أنّهم على شيء، ﴿وإذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة، ﴿دَعَوْا رَبَّهم مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾: بالدعاء، ﴿ثُمَّ إذا أذاقَهم مِنهُ رَحْمَةً﴾: خلاصًا من تلك الشدة، ﴿إذا فَرِيقٌ مِنهم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ فاجأ بعضهم بالإشراك بالله، ﴿لِيَكْفرُوا﴾، اللام لام العاقبة، ﴿بِما آتَيْناهُمْ﴾ أو لام الأمر للتهديد فيناسب قوله ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾، لكن فيه التفات للمبالغة، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبة تمتعكم، ﴿أمْ أنزَلْنا﴾: بل أنزلنا، ﴿عَلَيْهِمْ سُلْطانًا﴾: حجة، ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق، ﴿بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ أي: الحجة، ناطقة بالأمر الذي بسببه يشركون أو بإشراكهم بالله، ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة، ﴿فَرِحُوا بِها﴾: فرح البطر، ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾: شدة، ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾، من المعاصي، ﴿إذا هم يَقْنَطُونَ﴾ فاجأوا القنوط من رحمة الله، ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء فما لهم يقنطون من رحمته ولا يشكرون كالمؤمنين، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾، فإنهم مستدلون بها على حكمته وقدرته، ﴿فآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾: من الصلة والبر، لما ذكر بسط الرزق أتبعه ذكر الصدقة فجيء بالفاء، ﴿والمِسْكِينَ وابْنَ السبِيلِ﴾، وحقهم نصيبهم من الصدقة، ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وجْهَ اللهِ﴾ أي: جهته، وجانبه أو يريدون النظر إليه في الآخرة، ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾، حيث حصلوا بما بسط لهم النعيم المقيم، ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾، أي: ما أعطيتم من أجل ربا، ﴿لِيَرْبُوَ﴾: ليزيد ويزكو، ﴿فِي أمْوالِ النّاسِ﴾ أى: بين أموالهم، ﴿فَلا يَرْبُو﴾: لا يزكو، ﴿عِنْدَ اللهِ﴾، ولا يثاب عليه يعني من يعطى عطية يريد أن يرد المهدى له أكثر مما أهدى فلا ثواب له لكن هذا ليس بحرام أو الآية في الربا المحرم والأول هو قول السلف، ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ﴾: صدقة، ﴿تُرِيدُونَ﴾: به، ﴿وجْهَ اللهِ﴾ أي: مخلصين، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ﴾ أي: ذو الإضعاف من الثواب وضمير ما محذوف أي المضعفون به، ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكم ثُمَّ رَزَقَكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكم هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكم مِن شَيْءٍ﴾، ”من“ موصولة مبتدأ و ”من شركائكم“ خبره و ”من“ للتبعيض، و ”من شيء“ مفعول يفعل ومن زيدت لتعميم المنفي ومن في ”من ذلكم“ إما للبيان قدم أو للتبعيض، قيل من استفهامية ويفعل خبره ومن شركائكم بيان من قدم عليه وفي هذا الوجه من المبالغة ما ليس في الأول ولما أثبت صفات الألوهية لله ونفاها عن الشركاء استنتج من ذلك تقدسه عن الشركة فقال: ﴿سُبْحانَهُ وتَعالى﴾، عطف على ناصب سبحانه، ﴿عَمّا يُشرِكُون﴾.
Page 408
30:33
وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٣٣
And when adversity touches the people, they call upon their Lord, turning in repentance to Him. Then when He lets them taste mercy from Him, at once a party of them associate others with their Lord,
30:34
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٤
So that they will deny what We have granted them.1 Then enjoy yourselves, for you are going to know.
1 translator’s note
- Or "So let them deny what We have granted them." ↩
30:35
أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ ٣٥
Or have We sent down to them an authority [i.e., a proof or scripture], and it speaks of what they have been associating with Him?
30:36
وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ ٣٦
And when We let the people taste mercy, they rejoice therein, but if evil afflicts them for what their hands have put forth, immediately they despair.
30:37
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣٧
Do they not see that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.
30:38
فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٣٨
So give the relative his right, as well as the needy and the traveler. That is best for those who desire the face [i.e., approval] of Allāh, and it is they who will be the successful.
30:39
وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ ٣٩
And whatever you give for interest [i.e., advantage] to increase within the wealth of people1 will not increase with Allāh. But what you give in zakāh,2 desiring the face [i.e., approval] of Allāh - those are the multipliers.3
3 translator’s notes
The phrase includes several connotations, among them: a) that which is given as usury or interest, b) that which is given on the condition that it be repaid with interest, and c) a gift given with the intention of obtaining from the recipient greater benefit or a larger gift.
[1150] The meaning of ṣadaqah (voluntary charity) is included here.
[1151] Of their blessings on earth and their rewards in the Hereafter.
↩- ↩
- ↩
30:40
ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٠
Allāh is the one who created you, then provided for you, then will cause you to die, and then will give you life. Are there any of your "partners" who does anything of that? Exalted is He and high above what they associate with Him.
30:41
ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤١
Corruption has appeared throughout the land and sea by [reason of] what the hands of people have earned so He [i.e., Allāh] may let them taste part of [the consequence of] what they have done that perhaps they will return [to righteousness].