Ar-Rum 30:44
The Romans · Juz 21 · Page 409
مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِأَنفُسِهِمۡ يَمۡهَدُونَ ٤٤
Whoever disbelieves - upon him is [the consequence of] his disbelief. And whoever does righteousness - they are for themselves preparing,
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 30:40–45
﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكم ثُمَّ رَزَقَكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكم هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكم مِن شَيْءٍ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ لِيُذِيقَهم بَعْضَ الَّذِينَ عَمِلُوا لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ ﴿قُلْ سِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كانَ أكْثَرُهم مُشْرِكِينَ﴾ ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ومَن عَمِلَ صالِحًا فَلِأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِن فَضْلِهِ إنَّهُ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ .
كَرَّرَ تَعالى خِطابَ الكُفّارِ في أمْرِ أوْثانِهِمْ، فَذَكَرَ أفْعالَهُ الَّتِي لا يُمْكِنُ أنْ يُدْعى لَهُ فِيها شَرِيكٌ، وهي الخَلْقُ والرِّزْقُ والإماتَةُ والإحْياءُ، ثُمَّ اسْتَفْهَمَ عَلى جِهَةِ التَّقْرِيرِ لَهم والتَّوْبِيخِ، ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ مَقالَتِهِمْ. و﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (الَّذِي خَلَقَكم) صِفَةً لِلْمُبْتَدَأِ، والخَبَرُ: (هَلْ مِن شُرَكائِكم)؛ وقَوْلُهُ: (مِن ذَلِكم) هو الَّذِي رَبَطَ الجُمْلَةَ بِالمُبْتَدَأِ لِأنَّ مَعْناهُ: مِن أفْعالِهِ. انْتَهى. والَّذِي ذَكَرَهُ النَّحْوِيُّونَ أنَّ اسْمَ الإشارَةِ يَكُونُ رابِطًا إذا كانَ أُشِيرَ بِهِ إلى المُبْتَدَأِ. وأمّا (ذَلِكم) هُنا فَلَيْسَ إشارَةً إلى المُبْتَدَأِ، لَكِنَّهُ شَبِيهٌ بِما أجازَهُ الفَرّاءُ مِنَ الرَّبْطِ بِالمَعْنى، وخالَفَهُ النّاسُ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ﴾ [البقرة: ٢٣٤] قالَ: التَّقْدِيرُ: يَتَرَبَّصْنَ أزْواجَهم، فَقَدَّرَ الضَّمِيرَ بِمُضافٍ إلى ضَمِيرِ الَّذِينَ، فَحَصَلَ بِهِ الرَّبْطُ، كَذَلِكَ قَدَّرَ الزَّمَخْشَرِيُّ (مِن ذَلِكم) مِن أفْعالِهِ المُضافِ إلى الضَّمِيرِ العائِدِ عَلى المُبْتَدَأِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ أيْضًا: هَلْ مِن شُرَكائِكُمُ الَّذِينَ اتَّخَذْتُمُوهم أنْدادًا لَهُ مِنَ الأصْنامِ وغَيْرِها مَن يَفْعَلُ شَيْئًا قَطُّ مِن تِلْكَ الأفْعالِ، حَتّى يَصِحَّ ما ذَهَبْتُمْ إلَيْهِ ؟ فاسْتَعْمَلَ قَطُّ في غَيْرِ مَوْضِعِها؛ لِأنَّها ظَرْفٌ لِلْماضِي، وهُنا جَعَلَها مَعْمُولَةً لِـ: (يَفْعَلُ) . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ أيْضًا: ومِنَ الأُولى والثّانِيَةِ، كُلُّ واحِدَةٍ مُسْتَقْبِلَةٍ تَأْكِيدٌ لِتَعْجِيزِ شُرَكائِهِمْ وتَجْهِيلِ عَبَدَتِهِمْ؛ فَـ: ”مِنِ“ الأُولى لِلتَّبْعِيضِ، والجارُّ والمَجْرُورُ خَبَرُ المُبْتَدَأِ؛ و(مَن يَفْعَلُ) هو المُبْتَدَأُ، و”مِنَ“ الثّانِيَةِ في مَوْضِعِ الحالِ مِن (شَيْءٍ)؛ لِأنَّهُ نَعْتٌ نَكِرَةٌ تَقَدَّمَ عَلَيْها فانْتَصَبَ عَلى الحالِ؛ و”مِنِ“ الثّالِثَةُ زائِدَةٌ لِانْسِحابِ (p-١٧٦)الِاسْتِفْهامِ الَّذِي مَعْناهُ النَّفْيُ عَلى الكَلامِ، التَّقْدِيرُ: مَن يَفْعَلُ شَيْئًا مِن ذَلِكم، أيْ: مِن تِلْكَ الأفْعالِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: (يُشْرِكُونَ) بِياءِ الغَيْبَةِ؛ والأعْمَشُ، وابْنُ وثّابٍ: بِتاءِ الخِطابِ، والظّاهِرُ مُرادُ ظاهِرِ البَرِّ والبَحْرِ. وقالَ الحَسَنُ: وظُهُورُ الفَسادِ فِيهِما بِارْتِفاعِ البَرَكاتِ، ونُزُولِ رَزايا، وحُدُوثِ فِتَنٍ، وتَقَلُّبِ عَدُوٍّ كافِرٍ، وهَذِهِ الثَّلاثَةُ تُوجَدُ في البَرِّ والبَحْرِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿الفَسادُ في البَرِّ﴾ القُطّاعُ فَتَسُدُّهُ. وقالَ مُجاهِدٌ: (في البِرِّ) بِقَتْلِ أحَدِ بَنِي آدَمَ لِأخِيهِ، وفي البَحْرِ: بِأخْذِ السُّفُنِ غَصْبًا، وعَنْهُ أيْضًا: البَرُّ: البِلادُ البَعِيدَةُ مِنَ البَحْرِ، والبَحْرُ: السَّواحِلُ والجُزُرُ الَّتِي عَلى ضَفَّةِ البَحْرِ والأنْهارِ. وقالَ قَتادَةُ: البَرُّ: الفَيافِي ومَواضِعُ القَبائِلِ وأهْلُ الصَّحارِي والعُمُورِ، والبَحْرُ: المُدُنُ، جَمْعُ بَحْرَةٍ، ومِنهُ: ولَقَدْ أجْمَعَ أهْلُ هَذِهِ البُحَيْرَةِ لِيُتَوِّجُوهُ، يَعْنِي قَوْلَ سَعْدِ بْنِ عُبادَةَ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، ويُؤَيِّدُ هَذا قِراءَةُ عِكْرِمَةَ. ”والبُحُورِ“ بِالجَمْعِ، ورُوِيَتْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وكانَ قَدْ ظَهَرَ الفَسادُ بَرًّا وبَحْرًا وقْتَ بَعْثَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكانَ الظُّلْمُ عَمَّ الأرْضَ، فَأظْهَرَ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ، وأزالَ الفَسادَ، وأخْمَدَهُ. وقالَ النَّحّاسُ: فِيهِ قَوْلانِ، أحَدُهُما: ظَهَرَ الجَدْبُ في البَرِّ في البَوادِي وقَرَأها ”والبَحْرِ“، أيْ: في مُدُنِ البَحْرِ، مِثْلُ: ﴿واسْألِ القَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] أيْ: ظَهَرَ قِلَّةُ العُشْبِ، وغَلا السِّعْرُ. والثّانِي: ظَهَرَتِ المَعاصِي مِن قَطْعِ السَّبِيلِ والظُّلْمِ، فَهَذا هو الفَسادُ عَلى الحَقِيقَةِ، والأوَّلُ مَجازٌ، وقِيلَ: إذا قَلَّ المَطَرُ قَلَّ الغَوْصُ، وأُحْنِقَ الصَّيّادُ وعَمِيَتْ دَوابُّ البَحْرِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا مَطَرَتْ تَفَتَّحَتِ الأصْدافُ في البَحْرِ، فَما وقَعَ فِيها مِنَ السَّماءِ فَهو لُؤْلُؤٌ.
﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾ أيْ: بِسَبَبِ مَعاصِيهِمْ وذُنُوبِهِمْ.
﴿لِيُذِيقَهُمْ﴾ أيْ: أنَّهُ تَعالى أفْسَدَ أسْبابَ دُنْياهم ومَحَقَهم، لِيُذِيقَهم وبالَ بَعْضِ أعْمالِهِمْ في الدُّنْيا، قَبْلَ أنْ يُعاقِبَهم بِها جَمِيعًا في الآخِرَةِ.
﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ عَمّا هم فِيهِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: (بِما كَسَبَتْ) جَزاءَ ما كَسَبَتْ، ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ الباءُ بِـ: (ظَهَرَ)، أيْ: بِكَسْبِهِمُ المَعاصِيَ في البَرِّ والبَحْرِ، وهو نَفْسُ الفَسادِ الظّاهِرِ. وقَرَأ السُّلَمِيُّ، والأعْرَجُ، وأبُو حَيْوَةَ، وسَلامٌ، وسَهْلٌ، ورَوْحٌ، وابْنُ حَسّانَ، وقُنْبُلٌ مِن طَرِيقِ ابْنِ مُجاهِدٍ، وابْنِ الصَّباحِ، وأبُو الفَضْلِ الواسِطِيُّ عَنْهُ، ومَحْبُوبٌ عَنْ أبِي عَمْرٍو: لِنُذِيقَهم، بِالنُّونِ؛ والجُمْهُورُ: بِالياءِ، ثُمَّ أمَرَهم بِالمَسِيرِ في الأرْضِ، فَيَنْظُرُوا كَيْفَ أهْلَكَ الأُمَمَ بِسَبَبِ مَعاصِيهِمْ وإشْراكِهِمْ، وذَلِكَ تَنْبِيهٌ لِقُرَيْشٍ وأمْرٌ لَهم بِالِاعْتِبارِ بِمَن سَلَفَ مِنَ الأُمَمِ، قَوْمُ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ وغَيْرُهم.
﴿كانَ أكْثَرُهم مُشْرِكِينَ﴾ أهْلَكَهم كُلَّهم بِسَبَبِ الشِّرْكِ، وقَوْمًا بِسَبَبِ المَعاصِي؛ لِأنَّهُ تَعالى يُهْلِكُ بِالمَعاصِي، كَما يُهْلِكُ بِالشِّرْكِ، كَأصْحابِ السَّبْتِ. أوْ أهْلَكَهم كُلَّهم، المُشْرِكَ والمُؤْمِنَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥] وأهْلَكَهم كُلَّهم، وهم كُفّارٌ، فَأكْثَرُهم مُشْرِكُونَ، وبَعْضُهم مُعَطِّلٌ. وحِينَ ذَكَرَ امْتِنانَهُ قالَ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكم ثُمَّ رَزَقَكُمْ﴾ فَذَكَرَ الوُجُودَ ثُمَّ البَقاءَ بِسَبَبِ الرِّزْقِ. وحِينَ ذَكَرَ خِذْلانَهم بِالطُّغْيانِ، بِسَبَبِ البَقاءِ بِإظْهارِ الفَسادِ، ثُمَّ بِسَبَبِ الوُجُودِ بِالإهْلاكِ.
﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾ يَوْمُ القِيامَةِ، وفِيهِ تَحْذِيرٌ يَعُمُّ النّاسَ ﴿لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ المَرَدُّ: مَصْدَرُ رَدَّ، و(مِنَ اللَّهِ): يَحْتَمِلُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِـ: ”يَأْتِي“، أيْ: مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ مِنَ اللَّهِ يَوْمٌ لا يَرُدُّهُ أحَدٌ حَتّى لا يَأْتِيَ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها﴾ [الأنبياء: ٤٠] ويَحْتَمِلُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ (مَرَدَّ)، أيْ: لا يَرُدُّهُ هو بَعْدَ أنْ يَجِيءَ بِهِ، ولا رَدَّ لَهُ مِن جِهَتِهِ. (يَوْمَئِذٍ) أيْ: يَوْمَ إذْ يَأْتِي ذَلِكَ اليَوْمُ. (يَصَّدَّعُونَ) يَتَفَرَّقُونَ، فَرِيقٌ في الجَنَّةِ، وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ. يُقالُ: تَصَدَّعَ القَوْمُ إذا تَفَرَّقُوا، ومِنهُ الصُّداعُ؛ لِأنَّهُ يُفَرِّقُ شَعْبَ الرَّأْسِ، وقالَ الشّاعِرُ:
؎وكُنّا كَنَدْمانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً مِنَ الدَّهْرِ حَتّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعا
Page 409
30:42
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ ٤٢
Say, [O Muḥammad], "Travel through the land and observe how was the end of those before. Most of them were associators [of others with Allāh].
30:43
فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ ٤٣
So direct your face [i.e., self] toward the correct religion before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. That Day, they will be divided.1
1 translator’s note
- Into those destined for Paradise and those destined for Hell. ↩
30:44
مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِأَنفُسِهِمۡ يَمۡهَدُونَ ٤٤
Whoever disbelieves - upon him is [the consequence of] his disbelief. And whoever does righteousness - they are for themselves preparing,
30:45
لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٥
That He may reward those who have believed and done righteous deeds out of His bounty. Indeed, He does not like the disbelievers.
30:46
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٤٦
And of His signs is that He sends the winds as bringers of good tidings and to let you taste His mercy [i.e., rain] and so the ships may sail at His command and so you may seek of His bounty, and perhaps you will be grateful.
30:47
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
And We have already sent messengers before you to their peoples, and they came to them with clear evidences; then We took retribution from those who committed crimes, and incumbent upon Us was support1 of the believers.
1 translator’s note
- i.e., aid or the bestowal of victory. ↩
30:48
ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٨
It is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds and spread them in the sky however He wills, and He makes them fragments so you see the rain emerge from within them. And when He causes it to fall upon whom He wills of His servants, immediately they rejoice
30:49
وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩
Although they were, before it was sent down upon them - before that, in despair.
30:50
فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٥٠
So observe the effects of the mercy of Allāh - how He gives life to the earth after its lifelessness. Indeed, that [same one] will give life to the dead, and He is over all things competent.