Ar-RumJuz 21 · Page 409

Ar-Rum 30:45

The Romans · Juz 21 · Page 409

لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٥

That He may reward those who have believed and done righteous deeds out of His bounty. Indeed, He does not like the disbelievers.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 30:41–53

﴿ظَهَرَ الفَسادُ﴾ كالجدب وقلة الأمطار، وقلة الريح وكثرة الوباء، والمحن ومحق البركات، ﴿فِي البَرِ﴾: الفيافي، ﴿والبَحْرِ﴾: الأمصار والعرب تسمى الأمصار البحار أو المراد منهما المعروفان، وقالوا: إذا انقطع القطر عميت دواب البحر وخلت أجواف الأصداف، ﴿بِما كسَبَتْ أيْدِى النّاسِ﴾: من المعاصي، ﴿لِيُذِيقَهم بَعْضَ﴾ أي: جزاء بعض، ﴿الَّذِي عَمِلُوا﴾: في الدنيا واللام للعلة متعلق بظهر، ﴿لَعَلهمْ يَرْجِعُونَ﴾: عما هم عليه، ﴿قُلْ سِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾، ليروا في منازلهم آثار البلاء وكيف خبر كان، ﴿كانَ أكْثَرُهم مُشْرِكِينَ﴾، استئناف للدلالة على سوء عاقبتهم لفشو الشرك فيهم، ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ﴾: قوم وجهك له وعَدِّله، ﴿القَيمِ﴾: البليغ الاستقامة، ﴿مِن قَبْلِ أن يَأْتِى يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ﴾: لا يقدر أن يرده أحد، ﴿مِنَ اللهِ﴾، ظرف يأتي أو مرد أي: لا رد من جهته لأن إتيانه في علمه القديم ومرد مصدر بمعنى الرد، ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾: يتفرقون فريق في الجنة وفريق في السعير، ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ﴾: لا على غيره، ﴿كُفْرُهُ﴾: وبال كفره، ﴿ومَن عَمِلَ صالِحّاَ﴾: عملًا صالحًا، ﴿فَلأنفُسِهِمْ﴾ لا لغيرها، ﴿يَمْهَدُونَ﴾: يسوون في آخرتهم منزلًا، ﴿لِيَجْزِى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِِ مِن فَضْلِهِ﴾، علة لـ يصدعون أو لـ لا مرد أو لـ يأتي، والاقتصار على جزاء المؤمن للإشعار بأنه المقصود بالذات أو الاكتفاء على فحوى قوله ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾، فإن فيه إثبات البغض لهم والمحبة للمؤمنين، ومن فضله دال على أن الإثابة تفضل محض، ﴿ومِن آياتِهِ أنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ﴾: بالمطر فالصبا والشمال والجنوب رياح رحمة، ﴿ولِيُذِيقَكُم مِن رحْمَتِهِ﴾: التابعة لنزول المطر كالخصب، وزكاء الأرض وغيرهما عطف على مبشرات بحسب المعنى أو على محذوف أي مبشرات بالمطر لفوائد جمة وليذيقكم، ﴿ولِتَجْرِيَ الفُلْكُ﴾: بهذه الرياح، ﴿بِأمْرِهِ ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾، يعني تجارة البحر، ﴿ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾: ولتشكروا نعمة الله، ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ﴾ كما أرسلناك، ﴿فَجاءُوهم بِالبَيِّناتِ﴾: المعجزات الظاهرات فبعضهم كذبوا بها، ﴿فانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ وهم المكذبون، ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا﴾ من جهة الوعد واللطف، ﴿نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾، فيه تبشير النبي ﷺ عليه السلام والمؤمنين، ﴿اللهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا﴾: تخرجه من أماكنه، ﴿فَيَبْسُطُهُ في السَّماءِ﴾: في سمتها، ﴿كيْفَ يَشاءُ﴾: سائرًا وواقفًا مطبقًا وغيره إلى غير ذلك، ﴿ويَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ أي: تارة يبسطه وتارة يجعله قطعًا، ﴿فَتَرى الوَدْقَ﴾: المطر، ﴿يَخْرُجُ﴾: في التارتين، ﴿مِن خِلالِهِ﴾: وسطه، ﴿فَإذا أصابَ بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ إذا هم يَسْتَبْشِرُونَ﴾ فاجأوا بالاستبشار، ﴿وإن كانُوا مِن قَبْلِ أن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم﴾: المطر، ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ تكرير للتأكيد ومعنى التأكيد الدلالة على بعد عهدهم بالمطر واستحكام يأسهم، ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ آيسين، عن بعض الفضلاء إن الظرف الأول لـ مبلسين، والثاني لـ ينزل، أي: ينزل من قبل وقت نزوله كما إذا كنت معتادًا لعطاء من أحد في وقت معين فتأخر عن ذلك الوقت، ثم أتاك به فتقول: قد كنت آيسًا من قبل أن تجيئني بهذا من قبل هذا الوقت، ﴿فانْظُرْ إلى آثارِ رَحْمَتِ اللهِ﴾: الغيث، ﴿كَيْفَ يُحْيي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إنَّ ذَلِكَ﴾ أي: من هو محيي الأرض، ﴿لَمُحْييِ المَوْتى﴾: بعد إماتتهم، ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا﴾: مضرة، ﴿فَرَأوْهُ﴾ الضمير لأثرها أي: النبات والزرع، ﴿مُصْفَرًّا﴾: من الجائحة، ﴿لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ﴾ من بعد اصفرار الزرع، ﴿يَكْفُرُونَ﴾ وأما المؤمنون فيفرحون بنزول الرحمة لا فرح بطر ويشكرون ويرون الجائحة من شؤم أنفسهم ويستغفرون، واللام موطئة للقسم، وقوله ”لَظَلُّوا“ جواب له ساد جزاء الشرط، ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾: والكفار في عدم جدوى السماع مثلهم، ﴿ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ الأصم المقبل ربما يفطن من الكلام بمعونة مشاهدة القرائن شيئًا منه بخلاف المدبر، ﴿وما أنْتَ بِهادِ العُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ﴾ والكفار كمن لا عين له يضل الطريق وليس لوسع أحد أن ينزع عنه العمى، ويجعله بصيرًا، ﴿إنْ تُسْمِعُ إلّا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا﴾: ما ينفعع الإسماع إلا لمن علم الله أنه يصدق بآياته وما طبع على قلبه، ﴿فَهُم مُّسْلِمُونَ﴾: منقادون لما تأمرهم.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 409

Ar-RumJuz 21 · Page 409

30:42

قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ ٤٢

Say, [O Muḥammad], "Travel through the land and observe how was the end of those before. Most of them were associators [of others with Allāh].

30:43

فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ ٤٣

So direct your face [i.e., self] toward the correct religion before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. That Day, they will be divided.1

1 translator’s note
  1. Into those destined for Paradise and those destined for Hell. ↩

30:44

مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِأَنفُسِهِمۡ يَمۡهَدُونَ ٤٤

Whoever disbelieves - upon him is [the consequence of] his disbelief. And whoever does righteousness - they are for themselves preparing,

30:45

لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٥

That He may reward those who have believed and done righteous deeds out of His bounty. Indeed, He does not like the disbelievers.

30:46

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٤٦

And of His signs is that He sends the winds as bringers of good tidings and to let you taste His mercy [i.e., rain] and so the ships may sail at His command and so you may seek of His bounty, and perhaps you will be grateful.

30:47

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

And We have already sent messengers before you to their peoples, and they came to them with clear evidences; then We took retribution from those who committed crimes, and incumbent upon Us was support1 of the believers.

1 translator’s note
  1. i.e., aid or the bestowal of victory. ↩

30:48

ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٨

It is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds and spread them in the sky however He wills, and He makes them fragments so you see the rain emerge from within them. And when He causes it to fall upon whom He wills of His servants, immediately they rejoice

30:49

وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩

Although they were, before it was sent down upon them - before that, in despair.

30:50

فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٥٠

So observe the effects of the mercy of Allāh - how He gives life to the earth after its lifelessness. Indeed, that [same one] will give life to the dead, and He is over all things competent.

Al-IjiTafsir · 30:45

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском