Ar-RumJuz 21 · Page 404

Ar-Rum 30:5

The Romans · Juz 21 · Page 404

بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥

In the victory of Allāh.1 He gives victory to whom He wills, and He is the Exalted in Might, the Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., the victory given by Allāh to a people of the Scripture (Christians) over the Magians of Persia. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:5

﴿بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ أيِ الَّذِي لا رادَّ لِأمْرِهِ، لِأهْلِ الكِتابِ عامَّةً، نَصَرَهم عَلى المُشْرِكِينَ في غَزْوَةِ بَدْرٍ وهو المَقْصُودُ بِالذّاتِ، ونَصَرَ الرُّومَ عَلى فارِسَ لِتَصْدِيقِ مَوْعُودِ اللَّهِ ونَصْرِ مَن سَيَصِيرُ مِن أهْلِ الكِتابِ الخاتَمِ مِن مُشْرِكِي العَرَبِ عَلى الفُرْسِ في وقْعَةِ ذِي قارٍ، فَقَدْ وقَعَ الفَرَحُ بِالنَّصْرِ الَّذِي يَنْبَغِي إضافَتُهُ إلى اللَّهِ تَعالى وهو نَصْرُ أهْلِ الدِّينِ الصَّحِيحِ أصْلًا وحالًا ومالًا، وسَوْقُ الكَلامِ عَلى هَذا الوَجْهِ الَّذِي يَحْتَمِلُ الثَّلاثَةَ مِن بَدائِعِ الإعْجازِ، وسَبَبُ وقْعَةِ ذِي قارٍ أنَّهُ كانَ أبْرَوِيزُ هَذا - الَّذِي غَلَبَ الرُّومَ ثُمَّ غَلَبَتْهُ الرُّومُ - قَدْ غَضِبَ عَلى النُّعْمانِ بْنِ المُنْذِرِ مَلِكِ العَرَبِ، فَأتى النُّعْمانَ هَذا هانِئُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عامِرٍ الشَّيْبانِيُّ، فاسْتَوْدَعَهُ مالَهُ وأهْلَهُ [ووَلَدَهُ] وألْفَ شِكَّةٍ، أوْ أرْبَعَةَ آلافِ شِكَّةِ - والشِّكَّةُ (p-٣٣)بِكَسْرِ المُعْجَمَةِ وتَشْدِيدِ الكافِ: السِّلاحُ كُلُّهُ - ووَضَعَ وضائِعَ عِنْدَ أحْياءِ العَرَبِ ثُمَّ هَرَبَ فَأتى طَيِّئًا لِصِهْرِهِ فِيهِمْ، وكانَتْ عِنْدَهُ فَرِعَةُ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ حارِثَةَ بْنِ لَأْمٍ وزَيْنَبُ بِنْتُ أوْسِ بْنِ حارِثَةَ بْنِ لَأْمٍ، فَأبَوْا أنْ يُدْخِلُوهُ حَبْلَهم وأتَتْهُ بَنُو رَواحَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْسٍ فَقالُوا لَهُ: أبَيْتَ اللَّعْنَ! أقِمْ عِنْدَنا فَإنّا مانِعُوكَ مِمّا نَمْنَعُ مِنهُ أنْفُسَنا، فَقالَ: ما أُحِبُّ أنْ تَهْلَكُوا بِسَبَبِي فَجُزِيتُمْ خَيْرًا، ثُمَّ خَرَجَ حَتّى وضَعَ يَدَهُ في يَدِ كِسْرى فَحَبَسَهُ بِساباطٍ، وقالَ ابْنُ مِسْكَوَيْهِ: بِخانِقِينَ، فَلَمْ يَزَلْ في السِّجْنِ حَتّى وقَعَ الطّاعُونُ فَماتَ فِيهِ، قالَ: والنّاسُ يَظُنُّونَ أنَّهُ ماتَ بِساباطَ، والصَّحِيحُ ما حَكَيْناهُ.

فَلَمّا ماتَ النُّعْمانُ جَعَلَتْ بَكْرُ بْنُ وائِلٍ تُغِيرُ في السَّوادِ، فَغَضِبَ مِن ذَلِكَ كِسْرى، ثُمَّ بَعَثَ إلى هانِئِ بْنِ مَسْعُودٍ يَقُولُ لَهُ: إنَّ النُّعْمانَ إنَّما كانَ عامِلِي، وقَدِ اسْتَوْدَعَكَ مالَهُ وأهْلَهُ وحَلْقَتَهُ فابْعَثْ إلَيَّ بِها ولا تُكَلِّفْنِي أنْ أبْعَثَ إلَيْكَ وإلى قَوْمِكَ بِالجُنُودِ فَتُقْتَلَ المُقاتَلَةُ وتُسْبى الذَّرارِيُّ، فَبَعَثَ إلَيْهِ هانِئٌ أنَّ الَّذِي بَلَغَكَ باطِلٌ، وما عِنْدِي شَيْءٌ، وإنْ يَكُنِ الأمْرُ كَما قِيلَ فَإنَّما أنا أحَدُ الرَّجُلَيْنِ: إمّا (p-٣٤)رَجُلٌ اسْتُودِعَ أمانَةً فَهو حَقِيقٌ أنْ يَرُدَّها [عَلى] مَنِ اسْتَوْدَعَها ولَنْ يُسَلِّمَ الحُرَّ أمانَتَهُ، أوْ رَجُلٌ مَكْذُوبٌ عَلَيْهِ ولَيْسَ [يَنْبَغِي] لِلْمَلِكِ أنْ يَأْخُذَهُ بِقَوْلِ عَدُوٍّ أوْ حاسِدٍ. وكانَتِ الأعاجِمُ لَهم قُوَّةٌ وحِلْمٌ، وكانُوا قَدْ سَمِعُوا بِبَعْضِ حِلْمِ العَرَبِ، وأنَّ المُلْكَ كائِنٌ فِيهِمْ، فَلَمّا ورَدَ عَلَيْهِ كِتابُ هانِئٍ بِهَذا حَمَلَتْهُ الشَّفَقَةُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَدِ اقْتَرَبَ عَلى أنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ، فَأقْبَلَ حَتّى قَطَعَ الفُراتَ فَنَزَلَ غَمْرَ بَنِي مُقاتِلٍ، وقَدْ أحْنَقَهُ ما صَنَعَتْ بَكْرُ بْنُ وائِلٍ في السَّوادِ ومَنعُ هانِئٍ إيّاهُ ما مَنَعَهُ، ودَعا كِسْرى إياسَ بْنَ قَبِيصَةَ الطّائِيَّ وكانَ عامِلَهُ عَلى عَيْنِ التَّمْرِ وما والاها، فاسْتَشارَهُ في الغارَةِ عَلى بَكْرِ بْنِ وائِلٍ فَقالَ لَهُ إياسٌ: إنَّ المَلِكَ لا يَصْلُحُ أنْ يَعْصِيَهُ أحَدٌ مِن رَعِيَّتِهِ، وإنْ تُطِعْنِي لَمْ يَعْلَمْ أحَدٌ لِأيِّ شَيْءٍ عَبَرْتَ وقَطَعْتَ الفُراتَ، فَيَرَوْنَ أنَّ أمْرَ العَرَبِ قَدْ كَرَبَكَ، ولَكِنْ تَرْجِعُ وتَضْرِبُ [عَنْهُمْ] وتَبْعَثُ عَلَيْهِمُ العُيُونَ حَتّى تَرى مِنهم غِرَّةً ثُمَّ تُرْسِلُ حِينَئِذٍ كَتِيبَةً مِنَ العَجَمِ فِيها بَعْضُ القَبائِلِ الَّتِي تَلِيهِمْ فَيُوقِعُونَ بِهِمْ وقْعَةَ الدَّهْرِ، ويَأْتُونَكَ بِطَلَبِكَ، فَقالَ لَهُ كِسْرى: أنْتَ رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ وبَكْرُ بْنُ وائِلٍ أخْوالُكَ، فَأنْتَ تَتَعَصَّبُ لَهم لا تَأْلُوهم نُصْحًا، فَقالَ إياسٌ: المَلِكُ أفْضَلُ رَأْيًا، فَقامَ عُمَرُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ العَبّادِيُّ (p-٣٥)وكانَ كاتِبَهُ وتُرْجُمانَهُ بِالعَرَبِيَّةِ في أُمُورِ العَرَبِ فَقالَ: قُمْ أيُّها المَلِكُ وابْعَثْ إلَيْهِمْ بِالجُنُودِ يَكْفُوكَ! وقامَ إلَيْهِ النُّعْمانُ بْنُ زَرْعَةَ مِن ولَدِ السَّفّاحِ الثَّعْلَبِيِّ فَقالَ لَهُ: أيُّها المَلِكُ! [إنَّ] هَذا الحَيَّ مِن بَكْرِ بْنِ وائِلٍ إذا قاظُوا تَهافَتُوا عَلى ماءٍ لَهم يُقالُ لَهُ: ذُو قارٍ، تَهافُتَ الفِراشِ في النّارِ، فَعَقَدَ لِنُعْمانَ بْنِ زَرْعَةَ عَلى تَغْلِبَ والنَّمِرِ، وعَقَدَ لِخالِدِ بْنِ يَزِيدَ البَهْرانِيِّ عَلى قُضاعَةَ وإيادٍ و[عَقَدَ] لِإياسِ بْنِ قَبِيصَةَ عَلى جَمِيعِ العَرَبِ، ومَعَهُ كَتِيبَتاهُ الشَّهْباءُ [و] الدَّوْسَرُ، فَكانَتِ العَرَبُ ثَلاثَةَ آلافٍ، وعَقَدَ لِلْهامُرْزِ عَلى ألْفٍ [مِنَ الأساوِرَةِ، وعَقَدَ لِخِيارِزَيْنِ عَلى ألْفٍ]، وبَعَثَ مَعَهم بِاللَّطِيمَةِ وهي عِيرٌ كانَتْ تَخْرُجُ مِنَ العِراقِ فِيها البُنُّ والعِطْرُ والألْطافُ، تُوصِلُ ذَلِكَ إلى باذانَ عامِلِ كِسْرى عَلى اليَمَنِ، وقالَ: إذا فَرَغْتُمْ مِن عَدُوِّكم فَسِيرُوا بِها إلى اليَمِينِ، وأمَرَ عَمْرَو بْنَ عَدِيٍّ أنْ يَسِيرَ بِها، وكانَتِ العَرَبُ تُحَقِّرُهم حَتّى تَبْلُغَ اللَّطِيمَةُ اليَمَنَ، وعَهَدَ كِسْرى إلَيْهِمْ إذا شارَفُوا بِلادَ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ أنْ يَبْعَثُوا إلَيْهِمُ النُّعْمانَ بْنَ زَرْعَةَ، فَإنْ أتَوْكم بِالحَلْقَةِ ومِائَةِ غُلامٍ مِنهم يَكُونُونَ رَهْنًا بِما أحْدَثَ سُفَهاؤُهم فاقْبَلُوا مِنهم وإلّا فَقاتِلُوهم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 404

Al-'AnkabutJuz 21 · Page 404

29:64

وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤

And this worldly life is not but diversion and amusement. And indeed, the home of the Hereafter - that is the [eternal] life, if only they knew.

29:65

فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥

And when they board a ship, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion [i.e., faith and hope]. But when He delivers them to the land, at once they associate others with Him

29:66

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦

So that they will deny what We have granted them, and they will enjoy themselves. But they are going to know.1

1 translator’s note
  1. Grammatically, the verse may also be read as a threat, i.e., "So let them deny what We have granted them and let them enjoy themselves, for they are going to know." ↩

29:67

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧

Have they not seen that We made [Makkah] a safe sanctuary, while people are being taken away1 all around them? Then in falsehood do they believe, and in the favor of Allāh they disbelieve?

1 translator’s note
  1. i.e., killed and taken captive. ↩

29:68

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٦٨

And who is more unjust than one who invents a lie about Allāh or denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a [sufficient] residence for the disbelievers?

29:69

وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩

And those who strive for Us - We will surely guide them to Our ways.1 And indeed, Allāh is with the doers of good.

1 translator’s note
  1. The various ways and means to attain the acceptance and pleasure of Allāh. ↩

سورة الروم

Ar-Rum

The Romans · Meccan · 60 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

30:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

30:2

غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ٢

The Byzantines have been defeated1

1 translator’s note
  1. By the Persians. ↩

30:3

فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣

In the nearest land.1 But they, after their defeat, will overcome

1 translator’s note
  1. Another meaning is "in the lowest land." ↩

30:4

فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤

Within three to nine years. To Allāh belongs the command [i.e., decree] before and after. And that day the believers will rejoice

30:5

بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥

In the victory of Allāh.1 He gives victory to whom He wills, and He is the Exalted in Might, the Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., the victory given by Allāh to a people of the Scripture (Christians) over the Magians of Persia. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 30:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском